المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(أَمَهَ) إِليه في كذا وكذا- أَمْهًا: عَهِد إِليه فيه.
(أَمِهَ)- أمَهًا: نَسيَ. و- الشيء: نَسِيَهُ
(أُمِهَ): أصابه الأَمَهُ. و- ذهب عقله. و- الغنمُ: أَصَابتها الأمِيهة.
(تَأَمَّهَ) امرأَةً: جعلها كالأُمّ.
(الأَمَهُ): الجُدَرِيّ.
(الأَمِيهةُ): جُدَرِيُّ الغنم.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
أمه: الأَمِيهَة: جُدَرِيّ الْغَنَمِ، وَقِيلَ: هُوَ بَثْرٌ يَخْرُج بِهَا كالجُدَرِيّ أَو الحَصْبَةِ، وَقَدْ أُمِهَتِ الشاةُ تُؤْمَهُ أَمْهاً وأَمِيهَةً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَبي عُبَيْدَةَ، وَهُوَ خطأٌ لأَن الأَمِيهَةَ اسمٌ لَا مَصْدَرٌ، إِذ لَيْسَتْ فَعِيلة مِنْ أَبنية الْمَصَادِرِ. وَشَاةٌ أَمِيهَةٌ: مأْمُوهَة؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
طَبِيخُ نُحازٍ أَو طَبِيخُ أَمِيهَةٍ ... صَغِيرُ العِظامِ، سَيِءُ القِشْمِ، أَمْلَطُ
يَقُولُ: كَانَتْ أُمُّهُ حَامِلَةً بِهِ وَبِهَا سُعال أَو جُدَرِيّ فَجَاءَتْ بِهِ ضاوِيّاً، والقِشْمُ هُوَ اللَّحْمُ أَو الشَّحْمُ. ابْنُ الأَعرابي: الأَمهُ النِّسْيَانُ، والأَمَهُ الإِقْرارُ، والأَمَهُ الجُدَرِيُّ. قَالَ الزَّجَّاجُ:
وقرأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وادَّكَرَ بعد أَمَهٍ، قال: والأَمَهُ النسيانُ. وَيُقَالُ: قَدْ أَمِهَ، بِالْكَسْرِ، يَأْمَهُ أَمَهاً؛ هَذَا الصَّحِيحُ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَكَانَ
أَبو الْهَيْثَمِ يقرأُ: بَعْدَ أَمَهٍ، وَيَقُولُ: بَعْدَ أَمْهٍ خطأٌ.
أَبو عُبَيْدَةَ: أَمِهْتُ الشيءَ فأَنا آمُهُه أَمْهاً إِذا نَسِيتَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَمِهْتُ، وكنتُ لَا أَنْسَى حَدِيثاً، ... كَذَاكَ الدَّهْرُ يُودِي بالعُقُولِ
قَالَ: وادَّكَرَ بَعْدَ أَمْه؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ الإِقرار، وَمَعْنَاهُ أَن يُعَاقَبَ ليُقِرَّ فإِقراره بَاطِلٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَمَهُ الإِقرار وَالِاعْتِرَافُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ: مَنِ امْتُحِنَ فِي حَدٍّ فأَمِهَ ثُمَّ تَبَرَّأَ فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ، فإِن عُوقِبَ فأَمِهَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ إِلا أَن يَأْمَه مِنْ غَيْرِ عُقُوبَةٍ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَمْ أَسمع الأَمَهَ الإِقرارَ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: قَالَ هِيَ لُغَةٌ غَيْرُ مَشْهُورَةٍ، قَالَ: وَيُقَالُ أَمَهْتُ إِليه فِي أَمر فأَمَهَ إِليَّ أَي عَهِدْتُ إِليه فعَهِدَ إِليَّ. الْفَرَّاءُ: أُمِهَ الرجلُ، فَهُوَ مَأْموهٌ، وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ عَقْلُهُ مَعَهُ.
الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الإِنسان آهَةً وأَمِيهَةً. التَّهْذِيبُ: وَقَوْلُهُمْ آهَةً وأَمِيهَةً، الآهَةُ مِنَ التَّأَوُّهِ والأَمِيهَةُ الجُدَري. ابْنُ سِيدَهْ: الأُمَّهَةُ لُغَةٌ فِي الأُمِّ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: الْهَاءُ فِي أُمَّهة أَصلية، وَهِيَ فُعَّلَة بِمَنْزِلَةِ تُرَّهَةٍ وأُبَّهةٍ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بالأُمَّهَةِ مَنْ يَعْقِلُ وبالأُمِّ مَا لَا يَعْقِلُ؛ قَالَ قُصَيٌّ:
عَبْدٌ يُنادِيهِمْ بِهالٍ وَهَبِ، ... أُمَّهَتي خِنْدِفُ، والْياسُ أَبي
حَيْدَرَةٌ خَالِيَ لَقِيطٌ، وعَلِي، ... وحاتِمُ الطائِيُّ وَهّابُ المِئِي
وَقَالَ زُهَيْرٌ فِيمَا لَا يَعْقِلُ:
وإِلَّا فإِنَّا، بالشَّرَبَّةِ فاللِّوَى، ... نُعَقِّرُ أُمّاتِ الرِّباعِ ونَيْسِرُ
وَقَدْ جَاءَتِ الأُمَّهَةُ فِيمَا لَا يَعْقِلُ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَالْجَمْعُ أُمَّهات وأُمّات. التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ فِي جَمْعِ الأُمِّ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّينَ أُمَّاتٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ؛ قَالَ الرَّاعِي:
كانتْ نَجائِبُ مُنْذِرٍ ومُحَرِّقٍ ... أُمّاتِهِنَّ، وطَرْقُهُنَّ فَحِيلا
وأَما بَناتُ آدَمَ فَالْجَمْعُ أُمَّهاتٌ؛ وَقَوْلُهُ:
وإِنْ مُنِّيتُ أُمّاتِ الرِّباعِ
وَالْقُرْآنُ الْعَزِيزُ نَزَلَ بأُمَّهات، وَهُوَ أَوضح دَلِيلٍ عَلَى أَن الْوَاحِدَةَ أُمَّهَةٌ. وتَأَمَّهَ أُمّاً: اتخدها كأَنه عَلَى أُمَّهَةٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا يُقَوِّي كَوْنَ الْهَاءِ أَصلًا، لأَن تَأَمَّهْتُ تَفَعَّلْتُ بِمَنْزِلَةِ تَفَوَّهْتُ وتنَبَّهْت. التَّهْذِيبُ: والأُمّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَصل كُلِّ شَيْءٍ واشْتقاقه مِنَ الأَمِّ، وَزِيدَتِ الْهَاءُ فِي الأُمَّهاتِ لِتَكُونَ فَرْقًا بَيْنَ بَنَاتِ آدَمَ وَسَائِرِ إِناث الْحَيَوَانِ، قَالَ: وَهَذَا الْقَوْلُ أَصح الْقَوْلَيْنِ، قَالَ الأَزهري: وأَما الأُمُّ فَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمُ الأَصل أُمَّةٌ، وَرُبَّمَا قَالُوا أُمَّهةٌ، قَالَ: والأُمَّهةُ أَصل قَوْلِهِمْ أُمٌّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأُمَّهَةُ الشَّبابِ كِبْرُه وتِيهُهُ.