القاموس المحيط
الفيروزآبادي (ت 817هـ)
إنْ المَكْسورَةُ الخَفِيفَةُ: تكونُ شَرْطيَّةً: {إن يَنْتَهوا، يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ}، {وإنْ تَعودُوا، نَعُدْ}، وقد تَقْتَرِنُ بِلا، فَيَظُنَّ الغِرُّ أَنها إلاَّ الاسْتِثْنائِيَّةُ، نحوُ: {إلاَّ تَنْصُروه، فقد نَصَرَه الله}، {إِلاَّ تَنْفِروا يُعَذِّبْكُم}. وتكونُ نافِيَةً، وتَدْخُلُ على الجُمْلةِ الاسْمِيَّة: {إنِ الكافرونَ إلاَّ في غُرورٍ}، والفِعْليَّةِ: {إن أرَدْنا إلاَّ الحُسْنَى}. وقولُ من قال: لا تأتي نافِيةً إلا وبعدَها إلا أو لَمَّا، ك {إن كلُّ نَفْسٍ لَمَّا عليها حافِظٌ} مَرْدودٌ بقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ {إن عِنْدَكُم من سُلْطانٍ بهذا}، {قُلْ إن أدْري أقَريبٌ ما توعَدونَ}. وتَكُونُ مُخَفَّفَةً عن الثَّقيلَةِ، فتَدْخُلُ على الجُمْلَتَيْنِ، ففي الاسْمِيَّةِ تَعْمَلُ وتُهْمَلُ، وفي الفِعْليَّةِ يَجِبُ إهْمالُها. وحَيْثُ وَجَدْتَ إنْ وبَعْدَها لامٌ مَفْتُوحَةٌ، فاحْكُم بِأَنَّ أصْلَها التَّشْديدُ. وتكونُ زائدَةً، كقَوْله: ما إنْ أَتَيْتُ بِشَيْءٍ أنْتَ تَكْرَهُهُ وتَكونُ بمَعْنَى: قد، قيلَ: ومنه: {إن نَفَعَتِ الذِّكْرَى}، {واتَقوا الله إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنين}، {لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ الله آمِنينَ}، وقوله: اتَغْضَبُ إنْ أُذْنا قُتَيْبَةَ حُزَّتا وغيرُ ذلِكَ مِمَّا الفِعْلُ فيه مُحَقّقٌ، أو كُلُّ ذلك مُؤَوَّلٌ.
لامٌ مَفْتُوحَةٌ، فاحْكُم بِأَنَّ أصْلَها التَّشْديدُ. وتكونُ زائدَةً، كقَوْله: ما إنْ أَتَيْتُ بِشَيْءٍ أنْتَ تَكْرَهُهُ وتَكونُ بمَعْنَى: قد، قيلَ: ومنه: {إن نَفَعَتِ الذِّكْرَى}، {واتَقوا الله إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنين}، {لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ الله آمِنينَ}، وقوله: اتَغْضَبُ إنْ أُذْنا قُتَيْبَةَ حُزَّتا وغيرُ ذلِكَ مِمَّا الفِعْلُ فيه مُحَقّقٌ، أو كُلُّ ذلك مُؤَوَّلٌ.