لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
بطق: البِطاقةُ: الوَرقةُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: البِطاقة رُقْعة صَغِيرَةٌ يُثْبَتُ فِيهَا مِقْدار مَا تَجْعَلُ فِيهِ، إِنْ كَانَ عَيْنًا فوزْنُه أَو عَدَدُهُ، وَإِنْ كَانَ مَتَاعًا فقِيمته. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ لِامْرَأَةٍ سَأَلَتْهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ: اكتُبِيها فِي بِطَاقَةٍ
أَيْ رُقْعة صَغِيرَةٍ، وَيُرْوَى بِالنُّونِ وَهُوَ غَرِيبٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْبِطَاقَةُ رُقْعَةٌ صَغِيرَةٌ وَهِيَ كَلِمَةٌ مُبْتَذَلَةٌ بِمِصْرَ وَمَا وَالَاهَا، يَدْعُونَ الرُّقْعَةَ الَّتِي تَكُونُ فِي الثَّوْبِ وَفِيهَا رقْمُ ثَمنِه بِطَاقَةً؛ هَكَذَا خُصِّصَ فِي التَّهْذِيبِ، وعمَّ الْمُحْكَمُ بِهِ وَلَمْ يُخصِّص بِهِ مِصْرَ وَمَا وَالَاهَا وَلَا غَيْرَهَا فَقَالَ: البِطاقة الرُّقْعَةُ الصَّغِيرَةُ تَكُونُ فِي الثَّوْبِ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: يُؤتى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فتُخرج لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجلًّا فِيهَا خَطَايَاهُ، ويُخرج لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا شهادةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فترْجَح بِهَا.
ابْنُ سِيدَهْ: وَالْبِطَاقَةُ الرُّقْعَةُ الصَّغِيرَةُ تَكُونُ فِي الثَّوْبِ وَفِيهَا رَقْمُ ثَمَنِهِ بِلُغَةِ مِصْرَ؛ حَكَى هَذِهِ شَمِرٌ وَقَالَ: لأَنها تَشُدُّ بطاقةٍ مِنْ هُدْب الثَّوْبِ، قَالَ: وَهَذَا الِاشْتِقَاقُ خطأٌ لأَن الْبَاءَ عَلَى قَوْلِهِ بَاءُ الْجَرِّ فَتَكُونُ زَائِدَةً، قَالَ: وَالصَّحِيحُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الأَعرابي وَهِيَ كَلِمَةٌ كَثِيرَةُ الِاسْتِعْمَالِ بِمِصْرَ، حَمَاهَا اللَّهُ تَعَالَى.