المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(بَعَرَتِ) الشاةُ والناقَةُ -َ بَعْرًا: ألقت البَعْرَ. و- الشيءَ: رَمَاه بالبَعْر.
(أَبْعَرَ) الأمعاءَ: استَخْرج ما فيها.
(باعَرَتِ) الدابّةُ حالِبَها مُباعَرةً، وبِعارًا: ألقتْ عليه بَعْرها.
(البُعارُ): النَّبْقُ الكبار. (وكأَنه أصل المادة).
(البَعْرُ): رَجِيع ذوات الخُفّ وذوات الظِّلف إِلاَّ البقرَ الأهليّ.
(البَعِيرُ): ما صَلح للرُّكوب والحَمْل من الإبل، وذلك إذا استكمل أَربع سنوات. ويقال للجمل والناقة: بَعِير. (ج) أَباعِرُ، وأَباعِيرُ، وبُعْرَان.
(المِبْعَرُ - المِبْعَرة): مكانُ خروج البَعْر من الأمعاءِ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
بعر: البَعيرُ: الجَمَل البازِلُ، وَقِيلَ: الجَذَعُ، وَقَدْ يَكُونُ للأُنثى، حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ: شَرِبْتُ مِنْ لَبَنِ بَعيري وصَرَعَتْني بَعيري أَي نَاقَتِي، وَالْجَمْعُ أَبْعِرَةٌ فِي الْجَمْعِ الأَقل، وأَباعِرُ وأَباعيرُ وبُعْرانٌ وبِعْرانٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَباعِرُ جَمْعُ أَبْعِرةٍ، وأَبْعِرَةٌ جَمْعُ بَعير، وأَباعِرُ جَمْعُ الْجَمْعِ، وَلَيْسَ جَمْعًا لِبَعِيرٍ، وَشَاهِدُ الأَباعر قَوْلُ يَزِيدَ بْنِ الصِّقّيل العُقَيْلي أَحد اللُّصُوصِ الْمَشْهُورَةِ بِالْبَادِيَةِ وَكَانَ قَدْ تَابَ:
أَلا قُلْ لرُعْيانِ الأَباعِرِ: أَهْمِلوا، ... فَقَدْ تابَ عَمّا تَعْلَمونَ يَزيدُ
وإِنَّ امْرَأً يَنْجو من النار، بَعْدَ ما ... تَزَوَّدَ منْ أَعْمالِها، لسَعيدُ
قَالَ: وَهَذَا الْبَيْتُ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ بِهِ النَّاسُ وَلَا يَعْرِفُونَ قَائِلَهُ، وَكَانَ سَبَبُ تَوْبَةِ يَزِيدَ هَذَا أَن عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَجَّه إِلى الشَّامِ جَيْشًا غَازِيًا، وَكَانَ يَزِيدُ هَذَا فِي بَعْضِ بَوَادِي الْحِجَازِ يَسْرِقُ الشَّاةَ وَالْبَعِيرَ وإِذا طُلب لَمْ يُوجَدْ، فَلَمَّا أَبصر الْجَيْشَ مُتَوَجِّهًا إِلى الْغَزْوِ أَخلص التَّوْبَةَ وَسَارَ مَعَهُمْ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْبَعِيرُ مِنَ الإِبل بِمَنْزِلَةِ الإِنسان مِنَ النَّاسِ، يُقَالُ لِلْجُمَلِ بَعيرٌ وَلِلنَّاقَةِ بَعيرٌ. قَالَ: وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ بَعِيرٌ إِذا أَجذع. يُقَالُ: رأَيت بَعِيرًا مِنْ بَعِيدٍ، وَلَا يُبَالِي ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثى. وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ بِعير، بِكَسْرِ الْبَاءِ، وشِعير، وَسَائِرُ الْعَرَبِ يَقُولُونَ بَعير، وَهُوَ أَفصح اللُّغَتَيْنِ؛ وَقَوْلُ خَالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيِّ:
فإِن كنتَ تَبْغِي للظُّلامَةِ مَرْكَباً ... ذَلُولًا، فإِني ليسَ عِنْدِي بَعِيرُها
يَقُولُ: إِن كُنْتَ تُرِيدُ أَن أَكون لَكَ رَاحِلَةً تَرْكَبُنِي بِالظُّلْمِ لَمْ أُقرّ لَكَ بِذَلِكَ وَلَمْ أَحتمله لَكَ كَاحْتِمَالِ الْبَعِيرِ مَا حُمّلَ. وبَعِرَ الجَمَلُ بَعَراً: صَارَ بَعِيرًا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَفِي الْبَعِيرِ سُؤَالٌ جَرَى فِي مَجْلِسِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ، وَكَانَ السَّائِلُ ابْنُ خالويه والمسؤُول الْمُتَنَبِي، قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: وَالْبَعِيرُ أَيضاً الْحِمَارُ وَهُوَ حَرْفٌ نَادِرٌ أَلقيته عَلَى الْمُتَنَبِّي بَيْنَ يَدَيْ سَيْفِ الدَّوْلَةِ، وَكَانَتْ فِيهِ خُنْزُوانَةٌ وعُنْجُهِيَّة، فَاضْطَرَبَ فَقُلْتُ: الْمُرَادُ بِالْبَعِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ، الحمارُ فَكَسَرَتْ مِنْ عِزَّتِهِ، وَهُوَ أَن الْبَعِيرَ فِي الْقُرْآنِ الْحِمَارُ، وَذَلِكَ أَن يَعْقُوبَ وَأُخْوَةَ يُوسُفَ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، كَانُوا بِأَرْضِ كَنْعَانَ وَلَيْسَ هُنَاكَ إِبل وَإِنَّمَا كَانُوا يَمْتَارُونَ عَلَى الْحَمِيرِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ، أَي حِمْلُ حِمَارٍ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي تَفْسِيرِهِ. وَفِي زَبُورِ دَاوُدَ: أَن الْبَعِيرَ كُلُّ مَا يُحْمَلُ، وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا يُحْمَلُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ بِعِيرٌ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: اسْتَغْفَرَ لِي رسولُ اللَّهِ، ﷺ، لَيْلَةَ الْبَعِيرِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً؛ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي اشْتَرَى فِيهَا رسولُ اللَّهِ، ﷺ، مِنْ جَابِرٍ جَمَلَهُ وَهُوَ فِي السَّفَرِ. وَحَدِيثُ الْجَمَلِ مَشْهُورٌ. والبَعْرَة: وَاحِدَةُ البَعْرِ. والبَعْرُ والبَعَرُ: رَجِيعُ الخُف والظِّلف مِنَ الإِبل وَالشَّاءِ وَبَقْرِ الْوَحْشِ وَالظِّبَاءِ إِلَّا الْبَقَرَ الأَهلية فَإِنَّهَا تَخْثي وَهُوَ خَثْيُها، وَالْجَمْعُ أَبْعَارٌ، والأَرنب تَبْعَرُ أَيضاً، وَقَدْ بَعَرَتِ الشاةُ وَالْبَعِيرُ يَبْعَرُ بَعْراً. والمِبْعَرُ والمَبْعَرُ: مكانُ البَعَرِ مِنْ كُلِّ ذِي أَربع، وَالْجَمْعُ مَباعِرُ. والمِبْعارُ: الشَّاةُ وَالنَّاقَةُ تُباعِرُ حالِبَها. وباعَرَتِ الشاةُ وَالنَّاقَةُ إِلى حَالِبِهَا: أَسْرَعَتْ، والاسمُ البِعارُ، ويُعَدُّ عَيْبًا لأَنها رُبَّمَا أَلقت بَعَرَها فِي المِحْلَب. والبَعْرُ: الْفَقْرُ التَّامُّ الدَّائِمُ، والبَعَرَةُ: الكَمَرَةُ. والبُعَيْرَةُ: تَصْغِيرُ البَعْرَة، وَهِيَ الغَضْبَةُ فِي اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ. وَمِنْ أَمثالهم: أَنت كَصَاحِبِ البَعْرَة؛ وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ أَن رَجُلًا كَانَتْ لَهُ ظِنَّة فِي قَوْمِهِ فَجَمَعَهُمْ يَسْتَبْرِئُهُمْ وأَخذ بَعْرَة فَقَالَ: إِني رَامٍ بِبَعْرَتِي هَذِهِ صَاحِبَ ظِنِّتي، فَجَفَلَ لَهَا أَحَدُهُم وَقَالَ: لَا تَرْمِنِي بِهَا، فأَقرّ عَلَى نَفْسِهِ. والبَعَّارُ: لَقَبُ رَجُلٍ. والبَيْعَرَة: مَوْضِعٌ. وأَبناء الْبَعِيرِ: قَوْمٌ. وَبَنُو بُعْرَان: حَيٌّ.