المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(بَلَحَ)-َ بَلْحاً، وبُلُوحاً: كَلَّ وعَجَزَ. و- البئرُ: ذهب ماؤها. و- بشهَادته: كتمَها.
(أَبْلَحَت) النخلة: صَار ما عليها بلحاً. و- الأمرُ فلاناً: أَعجزه.
(بالَح) القومَ: خاصَمهم فَغَلَبَهُمْ بغير حقٍّ.
(بَلَّح): كَلَّ وانقطع.
(تَبَالَحَا): تجاحدا.
(البَلَحُ): ثمر النخل ما دام أَخضرَ. واحدته (بتاء).
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
بلح: البَلَحُ: الخَلالُ، وَهُوَ حَمْلُ النَّخْلِ مَا دَامَ أَخضر صِغاراً كحِصرِم الْعِنَبِ، وَاحِدَتُهُ بَلَحة. الأَصمعي: البَلَحُ هُوَ السَّيابُ. وَقَدْ أَبْلَحَتِ النَّخْلَةُ إِذا صَارَ مَا عَلَيْهَا بَلَحاً. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: ارْجِعُوا، فَقَدْ طابَ البَلَحُ؛ ابْنُ الأَثير: هُوَ أَول مَا يُرْطِبُ البُسْرُ، والبَلَحُ قَبْلَ البُسْر لأَن أَوَّل التَّمْرِ طَلْعٌ ثُمَّ خَلالٌ ثُمَّ بَلَحٌ ثُمَّ بُسْر ثُمَّ رُطَب ثُمَّ تَمْر. والبَلَحِيَّاتُ: قَلَائِدُ تُصْنَعُ مِنَ البَلَح، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والبُلَحُ: طَائِرٌ أَعظم مِنَ النَّسْر أَبْغَثُ اللَّوْنِ مُحْتَرِقُ الرِّيش، يُقَالُ: إِنه لَا تَقَعُ رِيشَةٌ مِنْ رِيشِهِ فِي وَسَطِ رِيشِ سَائِرِ الطَّائِرِ إِلا أَحرقته؛ وَقِيلَ: هُوَ النَّسْر الْقَدِيمُ الهَرِمُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: البُلَحُ طَائِرٌ أَكبر مِنَ الرَّخَم، وَالْجَمْعُ بِلْحانٌ وبُلْحانٌ. والبُلُوحُ: تَبَلُّدُ الْحَامِلِ مِنْ تَحْتِ الحَمْلِ مِنْ ثِقَلِه، وَقَدْ بَلَحَ يَبْلَحُ بُلُوحاً، وبَلَّحَ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ يَصِفُ النَّمْلَ حِينَ يَنْقُلُ الحَبَّ فِي الحَرّ:
وبَلَح النملُ بِهِ بُلُوحا
وَيُقَالُ: حَمَلَ عَلَى الْبَعِيرِ حَتَّى بَلَح؛ أَبو عُبَيْدٍ: إِذا انْقَطَعَ مِنَ الإِعياء فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى التحرُّك، قِيلَ: بَلَحَ. والبالِحُ والمُبالِحُ: الْمُمْتَنِعُ الغالبُ؛ قَالَ:
ورَدَّ عَلَيْنَا العَدْلُ مِنْ آلِ هاشِمٍ ... حَرائِبَنا، مِنْ كلِّ لِصٍّ مُبالِح
وبالَحَهُمْ: خَاصَمَهُمْ حَتَّى غَلَبَهُمْ وَلَيْسَ بِمُحِقٍّ. وبَلَحَ عليَّ وبَلَّحَ أَي لَمْ أَجد عِنْدَهُ شَيْئًا. الأَزهري: بَلَح مَا عَلَى غَريمي إِذا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ. وبَلَحَ الغَريمُ إِذا أَفلس. وبَلَحَتِ الْبِئْرُ تَبْلَحُ بُلوحاً، وَهِيَ بالِحٌ: ذَهَبَ ماؤُها. وبَلَحَ الماءُ بُلُوحاً إِذا ذَهَبَ، وَبِئْرٌ بَلُوحٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
وَلَا الصَّمارِيدُ البِكاءُ البُلْحُ
ابْنُ بُزُرجٍ: البَوالِحُ مِنَ الأَرَضين الَّتِي قَدْ عُطِّلَتْ فَلَا تُزْرَعُ وَلَا تُعْمَر. والبالِحُ: الأَرض التي لا تَنْبُتُ شَيْئًا؛ وأَنشد:
سَلا لِي قُدُورَ الحارِثِيَّةِ: مَا تَرَى؟ ... أَتَبْلَحُ أَم تُعْطِي الوَفاءَ غَرِيمَها؟
التَّهْذِيبُ: بَلَحَتْ خَفارَتُه إِذا لَمْ يفِ؛ وقال بِشْرُ ابْنُ أَبي خَازِمٍ:
أَلا بَلَحَتْ خَفَارَةُ آلِ لأْيٍ، ... فَلَا شَاةً تَرُدُّ، وَلَا بَعيرا
وبَلَح الرجلُ بِشَهَادَتِهِ يَبْلَح بَلْحاً: كَتَمَهَا. وبَلَحَ بالأَمر: جَحَده. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: اسْتَبق رَجُلَانِ فَلَمَّا سَبَقَ أَحدهما صَاحِبَهُ تَبالَحا أَي تَجَاحَدَا. والبَلْحةُ والبَلْجة: الِاسْتُ، عَنْ كُرَاعٍ، وَالْجِيمُ أَعلى وَبِهَا بدأَ. وبَلَحَ الرَّجُلُ بُلُوحاً أَي أَعيا؛ قَالَ الأَعشى:
واشْتَكى الأَوْصالَ مِنْهُ وبَلَحْ
وبَلَّحَ تَبْليحاً مِثْلَهُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقاً صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا، فإِذا أَصاب دَمًا حَرَامًا بَلَّح؛ بَلَّح أَي أَعيا؛ وَقَدْ أَبْلَحَه السيرُ فانْقُطِع بِهِ؛ يُرِيدُ وَقُوعَهُ فِي الْهَلَاكِ بإِصابة الدَّمِ الْحَرَامِ، وَقَدْ تُخَفَّفُ اللَّامُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
اسْتَنْفَرْتهم فَبَلَحُوا عليَ
أَي أَبَوْا، كأَنهم أَعْيَوا عَنِ الخُروج مَعَهُ وإِعانته؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي الَّذِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ آخِرَ الناسِ، يُقَالُ لَهُ:
اعْدُ مَا بَلَغَتْ قَدَمَاكَ، فَيَعْدُو حَتَّى إِذا مَا بَلَّح؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عليَّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي الْفِتَنِ: إِن مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا وَبَلَاءً مُكْلِحاً ومُبْلِحاً
أَي مُعْيياً.