المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(تَبَنَ) الماشيةَ -ِ تَبْنًا: عَلَفها التِّبْنَ.
(تَبِنَ) -َ تَبَناً، وتَبَانَةً: فَطِن وأَدَقَّ النظر في الأُمور. فهو تَبِنٌ.
(تبَّن): تَبِنَ. و- فلاناً: أَلبسه التُّبَّانَ.
(اتَّبَنَ): لَبِسَ التُّبَّانَ.
(التِّبَانَةُ): حِرفة التَّبَّان.
(التَّبَّانُ): بائع التبن. (ج) تَبَّانَة.
(التُّبَّانُ): سراويلُ قصيرةٌ إِلى الرُّكبة أَو ما فوقها تستر العورة، وقد يُلْبس في البحر. (ج) تَبَابينُ. (مع).
(التِّبْنُ): ما تهشَّم من سيقان القمح والشعير بعد درسه، تُعلَفه الماشية. و- قَدَحٌ عظيم يكاد يُرْوى العشرين. (ج) أَتْبَانٌ.
(التَّبِنُ): الذي تَعْبَثُ يدُهُ بكلِّ شيءٍ.
(التِّبْنِيُّ): المنسوبُ إِلى التِّبْن. ويقال: ثوبٌ تِبْنيٌّ: لونُه لونُ التِّبْن.
(المَتْبَنُ): مكان التِّبْن. (ج) مَتَابنُ.
(المَتْبَنَةُ): المَتْبَنُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
تبن: التِّبْنُ: عَصيفة الزَّرْع مِنَ البُرِّ وَنَحْوِهِ مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تِبْنة، والتَّبْنُ: لُغَةٌ فِيهِ. والتَّبْنُ، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ تَبَنَ الدابةَ يَتْبِنُها تَبْناً عَلَفَها التِّبْنَ. وَرَجُلٌ تَبّانٌ: يَبيع التِّبْنَ، وَإِنْ جعلتَه فَعْلانَ مِنَ التَّبّ لَمْ تصْرِفْه. والتِّبْنُ، بِكَسْرِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ: أَعظم الأَقْداحِ يكادُ يُرْوي الْعِشْرِينَ، وَقِيلَ: هُوَ الْغَلِيظُ الَّذِي لَمْ يُتَنَوَّق فِي صَنْعَتِه. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَغَيْرُهُ: ترتيبُ الأَقداحِ الغُمَر، ثُمَّ القَعْب يُرْوي الرَّجُلَ، ثُمَّ القَدَحُ يُرْوي الرَّجلين، ثُمَّ العُسُّ يُروي الثلاثةَ والأَربعة، ثُمَّ الرَّفْد، ثُمَّ الصَّحْن مُقَارِبُ التِّبْنِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَذَكَرَ حَمْزَةُ الأَصفهاني بَعْدَ الصَّحْن ثُمَّ المعْلَق، ثُمَّ العُلْبة، ثُمَّ الجَنْبَة، ثُمَّ الحَوْأَبةُ، قَالَ: وَهِيَ أَنْكَرُها، قَالَ: وَنَسَبَ هَذِهِ الْفُرُوقَ إِلَى الأَصمعي. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعَدِيكَرِبَ: أَشْرَبُ التِّبْنَ مِنَ اللَّبَن.
والتَّبَانةُ: الطَّبانةُ والفِطْنة والذَّكاءُ. وتَبِنَ لَهُ تَبَناً وتَبانةً وتَبانِيَةً: طَبِنَ، وَقِيلَ: التَّبَانةُ فِي الشَّرِّ، والطَّبَانةُ فِي الْخَيْرِ. وَفِي حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الْحَامِلِ المتوفَّى عَنْهَا زوجُها إِنه يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ حَتَّى تَبَّنْتُم مَا تَبَّنْتُم؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أُراها خَلَّطْتُم، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ مِنَ التَّبانة والطَّبانةِ، وَمَعْنَاهُمَا شدَّةُ الفِطْنةِ ودِقَّةُ النَّظَرِ، وَمَعْنَى قَوْلِ سَالِمٍ تَبَّنْتُمْ أَي أَدْقَقْتُمْ النَّظَرَ فقُلْتُم إِنَّهُ يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ نَصِيبِهَا. وَقَالَ اللَّيْثُ: طَبِنَ لَهُ، بِالطَّاءِ، فِي الشرِّ، وتَبِنَ لَهُ فِي الْخَيْرِ؛ فجعَل الطَّبانة فِي الخَديعةِ والاغْتِيال، والتَّبانةَ فِي الْخَيْرِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُمَا عِنْدَ الأَئمة واحدٌ، وَالْعَرَبُ تُبْدِلُ الطاءَ تَاءً لقُرْب مَخرَجِهما، قَالُوا: مَتَّ ومَطَّ إِذَا مَدَّ، وطَرَّ وتَرَّ إِذَا سَقَطَ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: التَّبَنُ إِنَّمَا هُوَ اللُّؤْمُ والدِّقَّة، والطَّبَنُ العِلْمُ بالأُمور والدَّهاءُ والفِطنة؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا ضدُّ الأَول. وَرُوِيَ عَنِ الْهَوَازِنِيِّ أَنه قَالَ: اللَّهُمَّ اشْغَلْ عَنَّا أَتبانَ الشُّعَرَاءِ، قَالَ: وَهُوَ فِطْنَتهم لِمَا لَا يُفطَنُ لَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: وتَبِنَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، يَتْبَنُ تَبَناً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي صارَ فَطِناً؛ فَهُوَ تَبِنٌ أَي فَطِنٌ دقيقُ النَّظَرِ فِي الأُمور، وَقَدْ تَبَّنَ تَتْبيناً إِذَا أَدَقَّ النظرَ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَفِي الْحَدِيثِ أَن الرجلَ لَيَتكلَّم بالكلمةِ يُتَبِّنُ فِيهَا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ عِنْدِي إِغْماضُ الْكَلَامِ وتَدقيقُه فِي الجدلِ وَالْخُصُومَاتِ فِي الدِّين؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعاذٍ: إِياكم ومُغَمَّضاتِ [مُغَمِّضاتِ][[. قوله [ومغمضات] هكذا ضبط في بعض نسخ النهاية، وفي بعض آخر كمؤمنات وعليه القاموس وشرحه]]. الأُمور.
وَرَجُلٌ تَبِنٌ بَطِنٌ: دقيقُ النَّظَرِ فِي الأُمور فَطِنٌ كالطَّبِن، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن التَّاءَ بَدَلٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو سَعِيدِ السِّيرَافِيُّ تَبِنَ الرجلُ انْتفخ بَطْنُه، ذكَره عِنْدَ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ. وبَطِنَ بَطَناً، فَهُوَ بَطِنٌ، وتَبِنَ تَبَناً فَهُوَ تَبِنٌ، فقرَنَ تَبِنَ ببَطِنَ، قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ سِيبَوَيْهِ بتَبِنَ[[. قوله [وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ سيبويه بتبن إلخ] هكذا فيما بأيدينا من النسخ.]] امتَلأَ بطنُه لأَنه ذَكَرَهُ بَعْدَهُ، وبَطِنَ بَطَناً، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا الْفِطْنَةَ، قَالَ: والتَّبِنُ الَّذِي يَعْبَثُ بيدِه فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ رِدَاءً مُتَبَّناً بالزَّعْفَرانِ
أَي يُشْبه لَوْنُهُ لونَ التِّبْنِ. والتُّبَّان، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: سَراويلُ صغيرٌ مقدارُ شبْر يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ المغلَّظة فَقَطْ، يَكُونُ للملَّاحينَ. وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ: أَنه صَلَّى فِي تُبّانٍ فَقَالَ إِنِّي مَمْثونٌ
أَي يَشْتَكِي مَثانَتَه، وَقِيلَ: التُّبّانُ شِبْهُ السَّراويلِ الصَّغِيرِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: صَلَّى رَجُلٌ فِي تُبّانٍ وَقَمِيصٍ، تذكِّره الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ التَّبابِين. وتُبْنَى: مَوْضِعٌ؛ قَالَ كثيِّر عَزَّةَ:
عَفا رابغٌ مِنْ أَهلِه فالظَّواهِرُ، ... فأَكنافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ، فالأَصافِرُ.