المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(تَفِهَ) -َ تَفَهاً، وتُفُوهاً، وتَفَاهَةً: قَلَّ، وخَسَّ وحَقُر. و- الرجلُ: حَمُق. فهو تَفِهٌ، وتافِهٌ. و- الطعامُ: لم يكن له طعم- فهو تَفِهٌ.
(أَتْفَهَ) في العطاء: قلَّل.
(التُّفَّةُ): التُّفَّةُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
تفه: تَفِهَ الشيءُ يَتْفَهُ تَفَهاً وتُفوهاً وتَفاهةً: قَلَّ وخَسَّ، فَهُوَ تَفِهٌ وتافِهٌ. وَرَجُلٌ تافِهُ العقْل أَي قليلُه. والتافِهُ: الْحَقِيرُ الْيَسِيرُ، وَقِيلَ: الْخَسِيسُ القليلُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرُّوَيْبِضة؟ فَقَالَ: الرَّجُلُ التافهُ يَنْطِق فِي أَمر الْعَامَّةِ؛ قَالَ: التَّافِهُ الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وذَكَرَ الْقُرْآنَ: لَا يَتْفَهُ وَلَا يَتَشانُ؛ يَتشانُّ: يَبْلَى مِنَ الشَّنّ، وَلَا يَخْلُقُ مِنْ كَثْرَةِ التَّرْداد، مِنَ الشَّنّ، وَهُوَ السِّقاء الخَلَق؛ وَقَوْلُهُ لَا يَتْفَهُ هُوَ مِنَ الشَّيْءِ التَّافِهِ، وَهُوَ الْخَسِيسُ الْحَقِيرُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
كانتِ اليدُ لَا تُقْطَع فِي الشَّيْءِ التافِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ إِبراهيم: تَجُوزُ شَهَادَةُ العبدِ فِي الشَّيْءِ التافِهِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهده قَوْلُ الشَّاعِرِ:
لَا تُنْجِز الوَعْدَ إِنْ وَعَدْت وإِنْ ... أَعْطَيْتَ، أَعْطَيْتَ تَافِهًا نَكِدا
والأَطعمةُ التَّفِهة: الَّتِي لَيْسَ لَهَا طَعْمُ حَلَاوَةٍ أَو حُموضة أَو مَرارة، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ مِنْهَا. وتَفِهَ الرجلُ تُفوهاً، فَهُوَ تافِهٌ: حَمُق. والتُّفَةُ: عَناقُ الأَرض، وَهِيَ أَيضاً المرأَة المَحْقُورة، وَالْمَعْرُوفُ فِيهِمَا التُّفَّةُ؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: اسْتَغْنَتِ التُّفَّةُ عَنِ الرُّفَّة؛ الرُّفَّة: التِّبْنُ لأَنها تَطْعَم اللحمَ إِذ كَانَتْ سَبُعاً؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ فِي أَنوائه؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالصَّحِيحُ تُفَةٌ ورُفَةٌ كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ رَفَّةٍ فإِنه قَالَ: التُّفَة والرُّفَة بِالتَّاءِ الَّتِي يُوقَفُ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ جِنِّي عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ وَغَيْرِهِ. وَيُقَالُ: التُّفَة والرُّفَة، بِالتَّخْفِيفِ، مِثْلُ الثُّبَةِ والقُلَةِ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، قَالَ: وَذَكَرَهَا ابْنُ السِّكِّيتِ فِي أَمثاله فَقَالَ أَغنى عَنْ ذَلِكَ مِنَ التُّفَه عَنِ الرُّفَه، بِالتَّخْفِيفِ لَا غَيْرَ وَبِالْهَاءِ الأَصلية؛ وأَنشد ابْنُ فَارِسٍ شَاهِدًا عَلَى تَخْفِيفِ التُّفَة والرُّفَة:
غَنِينا عَنْ وِصالِكُمُ حَدِيثاً، ... كَمَا غَنِيَ التُّفاتُ عَنِ الرُّفاتِ
وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ فِي كِتَابِ النَّبَاتِ يَصِفُ ظَليماً:
حَبَسَتْ مَناكِبُه السَّفَا، فكأَنَّه ... رُفَةٌ بأَنْحِيةِ المَداوِس مُسْنَدُ
شبَّه مَا أَضافت الريحُ إِلى مَناكِبه وَهُوَ حَاضِنٌ بَيْضَهُ لَا يَبْرَحُ بِالتِّبْنِ الْمَجْمُوعِ فِي نَاحِيَةِ البَيْدر، وأَنحية: جَمْعُ نَاحِيَةٍ مثْل وَادٍ وأَودية، قَالَ: وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى أَفعلة نادر.