المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(ثَبَرَ) فلانٌ -ُ ثَبْرًا، وثُبُورًا: هلك. وفي التنزيل العزيز: لاَ تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وادْعُوا ثُبُورًا كثيرًا. و- الشيءَ: أهلكه. و- فلانًا: خيَّبه وطرده. و- عن الشيء: حبسه عنه. فهو مثْبُورٌ. وفي التنزيل العزيز: وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا. و- البحرُ: جَزَرَ.
(ثَبِرَتِ) القَرْحةُ - ثبَرًا: انفتحت.
(ثابر) على الأمر: واظب عليهِ وداوم.
(ثبَّرَه) عن الأمر: حبسه عنه.
(تثابروا) في الحرب: تواثبوا.
(الثِّبار): يقال: هو على ثبار أمر: على إشراف من قضائه.
(الثَّبْرَة). تُرابٌ شَبِيهٌ بالنُّورة، يكون بين طبقَتين من الأرض، فإِذا بلغ عرقُ النَّخْلة إليه وقف. و- الثُّغرة تكون في الجبل تُمسك الماءَ كالصِّهريج.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
ثبر: ثَبَرَهُ يَثْبُرُه ثَبْراً وثَبْرَةً، كِلَاهُمَا: حَبَسَهُ؛ قَالَ:
بنَعْمانَ لَمْ يُخْلَقْ ضَعِيفًا مُثَبَّراً
وثَبَرَهُ عَلَى الأَمر يَثْبُرُه: صَرَفَهُ. والمُثَابَرَةُ عَلَى الأَمر: الْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنْ ثابَرَ عَلَى ثنْتي عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ السُّنَّةِ؛ المثابَرةُ: الحِرْصُ عَلَى الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ وَمُلَازَمَتُهُمَا. وثابَرَ عَلَى الشَّيْءِ: وَاظَبَ. أَبو زَيْدٍ: ثَبَرْتُ فُلَانًا عَنِ الشَّيْءِ أَثْبُرُهُ رَدَدْتُه عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى: أَتَدْرِي مَا ثَبَرَ النَّاسَ
؟ أَي مَا الَّذِي صَدَّهُمْ وَمَنَعَهُمْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَقِيلَ: مَا أَبطأَ بِهِمْ عَنْهَا. والثَّبْرُ: الحَبْسُ. وَقَوْلُهُ تعالى: وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَي مَغْلُوبًا مَمْنُوعًا مِنَ الْخَيْرِ؛ ابْنُ الأَعرابي: الْمَثْبُورُ الْمَلْعُونُ الْمَطْرُودُ الْمُعَذَّبُ. وثَبَرَهُ عَنْ كَذَا يَثْبُرُه، بِالضَّمِّ، ثَبْراً أَي حَبَسَهُ؛ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا ثَبَرَك عَنْ هَذَا أَي مَا مَنَعَكَ مِنْهُ وَمَا صَرَفَكَ عَنْهُ؟ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَثْبُوراً أَي هَالِكًا. وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: هُنالِكَ ثُبُوراً؛ قَالَ: وَيْلًا وَهَلَاكًا. ومَثَلُ العَرَبِ: إِلى أُمِّهِ يَأْوِي مَن ثُبِرَ أَي مَنْ أُهْلِكَ. والثُّبُورُ: الْهَلَاكُ وَالْخُسْرَانُ وَالْوَيْلُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:
ورَأَتْ قُضاعَةُ، فِي الأَيامِنِ، ... رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ
أَي مَخْسُورٍ وَخَاسِرٍ، يَعْنِي فِي انْتِسَابِهَا إِلى الْيَمَنِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:
أَعوذ بِكَ مِنْ دَعْوَة الثُّبُورِ؛ هُوَ الْهَلَاكُ، وَقَدْ ثَبَرَ يَثْبُرُ ثُبُوراً. وثَبَرَهُ اللَّهُ: أَهلكه إِهلاكاً لَا يَنْتَعِشُ، فَمِنْ هُنَالِكَ يَدْعُو أَهل النَّارِ: وا ثُبُوراه فَيُقَالُ لَهُمْ: لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً.
قَالَ الْفَرَّاءُ: الثُّبُور مَصْدَرٌ وَلِذَلِكَ قَالَ ثُبُوراً كَثِيراً
لأَن الْمَصَادِرَ لَا تُجْمَعُ، أَلا تَرَى أَنك تَقُولُ قَعَدْتُ قُعُودًا طَوِيلًا وَضَرَبْتُهُ ضَرْبًا كَثِيرًا؟ قَالَ: وكأَنهم دَعَوْا بِمَا فَعَلُوا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: وَا نَدامتَاهْ وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ: دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً؛ بِمَعْنَى هَلَاكًا، وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ كأَنهم قَالُوا ثَبَرْنَا ثُبُورًا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً، مَصْدَرٌ فَهُوَ لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ. وثَبَرَ البحرُ: جَزَرَ. وتَثَابَرَتِ الرجالُ فِي الْحَرْبِ: تَوَاثَبَتْ. والمَثْبِرُ، مِثَالُ الْمَجْلِسِ: الموضعُ الَّذِي تَلِدُ فِيهِ المرأَةُ وَتَضَعُ الناقةُ، مِنَ الأَرض، وَلَيْسَ لَهُ فِعَلٌّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُرى أَنما هُوَ مِنْ بَابِ المخْدَع. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنهم وَجَدُوا النَّاقَةَ المُنْتِجَةَ تَفْحَصُ فِي مَثْبَرِهَا؛ وَقَالَ نُصَير: مَثْبِرُ النَّاقَةِ أَيضاً حَيْثُ تُعَضَّى وتُنْحَرُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا صَحِيحٌ وَمِنَ الْعَرَبِ مَسْمُوعٌ، وَرُبَّمَا قِيلَ لِمَجْلِسِ الرَّجُلِ: مَثْبِرٌ. وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: أَنَّ أُمه وَلَدَتْهُ فِي الْكَعْبَةِ وأَنه حُمِلَ فِي نِطَعٍ وأُخذ مَا تَحْتَ مَثْبِرِها فَغُسِلَ عِنْدَ حَوْضِ زَمْزَمَ؛ المَثْبِرُ: مَسْقَطُ الْوَلَدِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَكثر مَا يُقَالُ فِي الإِبل. وثَبِرَتِ القَرْحَةُ: انْفَتَحَتْ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: أَن أَبا بُرْدَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ أَصابته قَرْحَةٌ، فَقَالَ: هَلُمَّ يَا ابْنَ أَخي فَانْظُرْ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فإِذا هِيَ قَدْ ثَبِرَتْ، فَقُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ بأْس يَا أَمير المؤْمنين؛ ثَبِرَتْ أَي انْفَتَحَتْ. والثَّبْرَةُ: تُرَابٌ شَبِيهٌ بالنُّورة يَكُونُ بَيْنَ ظَهْرَيِ الأَرض فإِذا بَلَغَ عِرْقُ النَّخْلَةِ إِليه وَقَفَ. يُقَالُ: لقيتْ عروقُ النَّخْلَةِ ثَبْرَةً فَرَدَّتها؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ دُرَيْدٍ:
أَيُّ فَتًى غادَرْتُمُ بِثَبْرَرَهْ
إِنما أَراد بِثَبْرَةٍ فَزَادَ رَاءً ثَانِيَةً لِلْوَزْنِ. والثَّبْرَةُ: أَرضٌ رِخْوَةٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ بِيضٍ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ حِجَارَةٌ بِيضٌ تقوَّم وَيُبْنَى بِهَا، وَلَمْ يَقُلْ إِنها أَرض ذَاتُ حِجَارَةٍ. والثَّبْرَةُ: الأَرض السَّهْلَةُ؛ يُقَالُ: بَالَغَتِ النَّخْلَةُ إِلى ثَبْرَةٍ مِنَ الأَرض. والثَّبْرَةُ: الْحُفْرَةُ فِي الأَرض. والثَّبْرَةُ: النُّقْرَةُ تَكُونُ فِي الْجَبَلِ تُمْسِكُ الْمَاءَ يَصْفُو فِيهَا كالصِّهْرِيجِ، إِذا دَخَلَهَا الْمَاءُ خَرَجَ فِيهَا عَنْ غُثائه وَصَفَا؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فَثَجَّ بِهَا ثَبَراتِ الرَّصافِ، ... حَتَّى تَزَيَّلَ رَنْقُ الكَدَرْ[[. قوله: [حَتَّى تَزَيَّلَ رَنْقُ الْكَدَرْ] كذا بالأَصل وفي شرح القاموس حتى تفرق رنق المدر]].
أَراد بِالثَّبَرَاتِ نِقَاراً يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ مِنَ السماءِ فَيَصْفُو فِيهَا. التَّهْذِيبُ: والثَّبْرَةُ النُّقْرَةُ فِي الشَّيْءِ والهَزْمَةُ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلنُّقْرَةِ فِي الْجَبَلِ يَكُونُ فِيهَا الْمَاءُ: ثَبْرَةٌ. وَيُقَالُ: هُوَ عَلَى صِيرِ أَمْرٍ وثِبَارِ أَمر بِمَعْنًى وَاحِدٍ[[. قوله: [بمعنى واحد] أَي على إِشراف من قضائه كما في القاموس]]. وثَبْرَةُ: مَوْضِعٌ، وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
فَأَعْشَيْتُه، مِنْ بَعْدِ مَا راثَ عِشْيَهُ، ... بِسَهْمٍ كَسَيْرِ الثَّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ
قِيلَ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى أَرض أَو حَيٍّ، وَرُوِيَ التَّابِرِيَّةُ، بِالتَّاءِ. وثَبِيرٌ: جَبَلٌ بِمَكَّةَ. وَيُقَالُ: أَشْرِقْ ثَبير كَيْمَا نُغِير، وَهِيَ أَربعةُ أَثْبِرَةٍ: ثَبِيرُ غَيناء، وثَبِيرُ الأَعْرَجِ، وثَبِيرُ الأَحْدَبِ، وثَبِيرُ حِراء. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ ثَبِيرٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ الْجَبَلُ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ مَكَّةَ، وَهُوَ أَيضاً اسْمُ مَاءٍ فِي دِيَارِ مُزَيْنَةَ أَقطعه النَّبِيُّ، ﷺ، شَرِيسَ بنَ ضَمْرَةَ. ويَثْبِرَةُ: اسْمُ أَرض؛ قَالَ الرَّاعِي:
أَوْ رَعْلَةٍ مِنْ قَطَا فَيْحانَ حَلَّأَها، ... عَنْ مَاءِ يَثْبِرَةَ، الشُّبَّاكُ والرَّصدُ