المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(ثَخُن) -ُ ثُخونة، وثخانة: غلُظ وصلُب، فهو ثخين.
(أَثْخَنَ) في الأمر: بالغ فيه. يقال: أثخن في العدُوّ: بالغ في قتاله. وأثخن في الأرض: بالغ في قتل أعدائه. وفي التنزيل العزيز: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ. و- فلانًا الأَمرُ: تكاثَرَ عليه وغلبه. يقال: أَثخنه الهمُّ والمرضُ والجِراحُ. و- الشيءَ معرفةً: عَلِمه حقَّ العلم.
(اسْتَثْخَنَ) منه الشيءُ: أثخن. يقال: استثخن منه النومُ والمرضُ والإعياءُ.
(الثَّخَنُ): الثِّقَل من نومٍ، أو إعياء، أو مرض.
(الثَّخَنَة): الثَّخَن.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
ثخن: ثَخُنَ الشيءُ ثُخونةً وثَخانةً وثِخَناً، فَهُوَ ثَخِينٌ: كثُفَ وغُلظ وصلُبَ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الأَحمر: ثَخُنَ وثَخَنَ. وَثَوْبٌ ثخينٌ: جيّدُ النَّسْج والسَّدى كثيرُ اللُّحْمةِ. وَرَجُلٌ ثَخينٌ: حَليمٌ رَزِينٌ ثَقيلٌ فِي مَجْلِسِهِ. وَرَجُلٌ ثَخينُ السِّلاحِ أَي شاكٍ. والثَّخَنةُ والثَّخَنُ: الثِّقْلةُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
حَتَّى يَعِجَّ ثَخَناً مَنْ عَجْعَجاً.
وَقَدْ أَثْخَنَه وأَثْقَله. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: مَعْنَاهُ غلَبْتُموهم وكثُر فِيهِمِ الجِراحُ فأَعْطَوْا بأَيديهم. ابْنُ الأَعرابي: أَثخَنَ إِذَا غلَبَ وقهَرَ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ أَثْخَنْتُ فُلَانًا مَعْرِفَةً ورَصَّنْتُه مَعْرِفَةً، نحوُ الإِثْخان، واسْتَثْخَنَ الرجلُ: ثقُلَ مِنْ نَومٍ أَو إعْياءٍ. وأَثْخَنَ فِي العَدُوِّ: بالَغَ. وأَثْخَنَتْه الجِراحةُ: أَوْهَنَتْه. وَيُقَالُ: أَثْخَنَ فلانٌ فِي الأَرض قَتْلًا إِذَا أَكثره. وَقَالَ أَبو إِسحق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ؛ مَعْنَاهُ حَتَّى يُبالِغَ فِي قَتْلِ أَعدائه، وَيَجُوزَ أَن يَكُونَ حَتَّى يَتَمَكَّنَ فِي الأَرض. والإِثْخانُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: قُوَّتُه وشدَّتُه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ
ثُمَّ أَحَلَّ لَهُمُ الغنائمَ؛ قَالَ: الإِثْخانُ فِي الشَّيْءِ المبالغةُ فِيهِ والإِكثارُ مِنْهُ. يُقَالُ: قَدْ أَثْخَنَه المرضُ إِذَا اشتدَّ قُوَّتُه عَلَيْهِ ووَهَنَه، وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا المبالغةُ فِي قَتْل الْكُفَّارِ، وأَثْخَنَه الهَمُّ. وَيُقَالُ: اسْتُثْخِنَ مِنَ الْمَرَضِ والإِعْياءِ إذا غلَبَه الإِعْياءُ رالمرضُ، وَكَذَلِكَ اسْتُثْخن فِي النَّوْم. وَفِي حَدِيثِ أَبي جَهْلٍ: وَكَانَ قَدْ أُثْخِنَ
أَي أُثْقِلَ بِالْجِرَاحِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وجهه: أَوْطأَكم إِثخانُ الجِراحةِ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَزَيْنَبَ: لَمْ أَنْشَبْها حَتَّى أَثْخَنْتُ عَلَيْهَا
أَي بالَغْتُ فِي جَوابِها وأَفْحَمْتها؛ وقولُ الأَعشى:
عَلَيْهِ سِلاحُ امْرِئٍ حازِمٍ، ... تَمهَّلَ فِي الحربِ حَتَّى اثَّخَنْ.
أَصله اثْتَخَنَ فأَدْغم؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: اثَّخَنَ فِي الْبَيْتِ افْتَعَلَ مِنَ الثَّخانة أَي بالَغ فِي أَخذ العُدَّة، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الإِثْخانِ في القَتْل.