معاني الكلمات

ثمد

شرح «ثمد» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(ثمد) الماء - ثَمْدًا: قلَّ. و- المكان: هَيَّأَه كالحوضِ ليجتمع فيه الماء. و- الماءَ: استنبطهُ من الأرض. و- استَنْفَدَ مُعْظَمَه. ويقال: ثمَدَ الناقة: اشْتَفَّهَا بالحلب. و- فلانًا: استنفد ما عنده من مال أو غيره. (ثمِدَ) الماءُ - ثمَدًا: قلَّ. ويقال: ثمِدَ فلان: قلَّ نشاطه. فهو ثمِدٌ.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

ثمد: الثَّمْدُ والثَّمَدُ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ الَّذِي لَا مَادَّ لَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي الجَلَد، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِي الشِّتَاءِ وَيَذْهَبُ فِي الصَّيْفِ. وَفِي بَعْضِ كَلَامِ الْخُطَبَاءِ: ومادَّةٌ مِنْ صِحَّةِ التَّصَوُّرِ ثَمِدَةٌ بَكِئَةٌ، وَالْجَمْعُ أَثْمادٌ. والثِّمادُ: كالثَّمَدِ؛ وَفِي حَدِيثِ طَهْفَة: وافْجُرْ لَهُمُ الثَّمَدَ، وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ، الْمَاءُ الْقَلِيلُ أَي افْجُرْهُ لَهُمْ حَتَّى يَصِيرَ كَثِيرًا؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: حَتَّى نَزَلَ بأَقصى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ؛ وَقِيلَ: الثِّمادُ الحُفَرُ يَكُونُ فِيهَا الماءُ الْقَلِيلُ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سُجِرَتِ الثِّمادُ إِذا مُلِئَتْ مِنَ الْمَطَرِ، غَيْرَ أَنه لَمْ يُفَسِّرْهَا. قَالَ أَبو مَالِكٍ: الثَّمْدُ أَن يَعْمِدَ إِلى مَوْضِعٍ يَلْزَمُ مَاءَ السماءِ يجعَلُه صَنَعاً، وَهُوَ الْمَكَانُ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ، وَلَهُ مَسَايِلُ مِنَ الماءِ، ويحفِرَ فِي نَوَاحِيهِ رَكَايَا فيملؤُها[[. قوله [فيملؤها] كذا في نسخة المؤلف بالرفع والأَحسن النصب.]] مِنْ ذَلِكَ الماءِ، فَيَشْرَبُ النَّاسُ الماءَ الظَّاهِرَ حَتَّى يَجِفَّ إِذا أَصابه بَوارِحُ القَيظ وَتَبْقَى تِلْكَ الرَّكَايَا فَهِيَ الثِّمادُ؛ وأَنشد: لَعَمْرُكَ، إِنَّني وطِلابَ سَلْمَى ... لَكالمُتَبَرِّضِ الثَّمَدَ الظَّنُونا والظَّنون: الَّذِي لَا يُوثَقُ بِمَائِهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: اثْتَمَدْتُ ثَمَداً أَي اتَّخَذْتُ ثَمَداً، واثَّمَدَ بالإِدغام أَي وَرَدَ الثَّمَدَ؛ ابْنُ الأَعرابي: الثَّمَدُ قَلْتٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ ماءُ السماءِ فَيَشْرَبُ بِهِ النَّاسُ شَهْرَيْنِ مِنَ الصَّيْفِ، فإِذا دَخَلَ أَول الْقَيْظِ انْقَطَعَ فَهُوَ ثَمَدٌ، وَجَمْعُهُ ثِماد. وثَمَدَهُ يَثْمِدُه ثَمْداً واثَّمَدَهُ واسْتَثْمَدَهُ: نَبَثَ عَنْهُ التُّرَابَ لِيَخْرُجَ. وماءٌ مَثْمود: كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى فَنِيَ ونَفِدَ إِلا أَقلَّه. وَرَجُلٌ مَثْمُودٌ: أُلِحَّ عَلَيْهِ فِي السؤَال فأَعطى حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ. وثَمَدَتْهُ النِّسَاءُ: نَزَفْنَ مَاءَهُ مِنْ كَثْرَةِ الْجِمَاعِ وَلَمْ يَبْقَ فِي صُلْبِهِ ماءٌ. والإِثْمِدُ: حَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ الكحْل، وَقِيلَ: ضَرْبٌ مِنَ الْكُحْلِ، وَقِيلَ: هُوَ نَفْسُ الْكُحْلِ، وَقِيلَ شَبِيهٌ بِهِ؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِلرَّجُلِ يَسْهَرُ لَيْلَهُ سَارِيًا أَو عَامِلًا فلانٌ يَجْعَلُ اللَّيْلَ إِثْمِداً أَي يَسْهَرُ فَجَعَلَ سَوَادَ اللَّيْلِ لِعَيْنَيْهِ كالإِثمد لأَنه يَسِيرُ اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي طَلَبِ الْمَعَالِي؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو: كَمِيشُ الإِزارِ يَجْعَلُ الليلَ إِثْمِداً، ... ويَغْدُو عَلَيْنَا مُشْرِقاً غيرَ واجِمِ والثامِدُ مِنَ البَهْمِ حينَ قَرِمَ أَي أَكل. وروضةُ الثَّمدِ: موضعٌ. وثمودُ: قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ الأُول، يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ؛ وَيُقَالُ: إِنهم مِنْ بَقِيَّةِ عَادٍ وَهُمْ قَوْمُ صَالِحٍ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، بَعَثَهُ اللَّهُ إِليهم وَهُوَ نَبِيٌّ عَرَبِيٌّ، وَاخْتَلَفَ القراءُ فِي إِعرابه فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَمِنْهُمْ مَنْ صَرَفَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَصْرِفْهُ، فَمَنْ صَرَفَهُ ذَهَبَ بِهِ إِلى الْحَيِّ لأَنه اسْمٌ عَرَبِيٌّ مُذَكَّرٌ سُمِّيَ بِمُذَكَّرٍ، وَمَنْ لَمْ يَصْرِفْهُ ذَهَبَ بِهِ إِلى الْقَبِيلَةِ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. ابْنُ سِيدَهْ: وثمودُ اسْمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَكُونُ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ وَالْحَيِّ وَكَوْنُهُ لَهُمَا سَوَاءً. قَالَ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً؛ وَفِيهِ: أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ.