المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(ثَمَلَ)- ثَمْلا وثُمُولا: أقام واستَقَر، يُقال: ثَمَلَ في دارِه، وثَمَل الماءُ في الحَوْض. و- الشيء ثَمْلا: أبقاه. و- ستَرَه وغيَّبه. و- الطعامَ: أصْلَحَهُ. و- فلانًا: قامَ بأمره ورَبَّاه. و- الإناءَ: أخرجَ ثُمَالَتَهُ.
(ثَمِلَ)-َ ثَمَلا: أخَذ فيه الشَّرابُ. و- إلى كذا. مال إِليه وأحَبَّه. فهو ثَمِلٌ.
(أثْمَل) المكانُ: طابَ فأمْسَكَ المُقِيمَ به. و- اللبنُ ونحوه: كثُرَت رَغوته. و- الشرابُ فلاناً: أسكرَهُ. ويقال: أثْمَلَهُ النُّعاسُ. و- الإناءَ: أخْرَجَ ثُمالَتَهُ.
(ثَمَّلَ) الشرابَ: نَقَعَهُ حتّى اختمَرَ. و- الشراب فلاناً: أثْمَلَه.
(تَثَمَّلَ): مطاوع ثَمَّل. و- الشّراب: تَرَشَّفَهُ.
(الثِّمال): الملْجأ والغِيَاث. قال أبوطالب يمدح النبي صلى الله عليه وسلم: وأَبْيَضُ يُستَسْقى الغَمامُ بوجهِهِ ثِمَالُ اليَتامَى عِصمَةٌ لِلأرَامِلِ
(الثُّمال): السمُّ المُنْقَع.
(الثُّمالَة): البقيّة في أسفل الإناء من شراب ونحوه. و- الرّغْوَة. (ج) ثُمالٌ.
(الثَّمَلَةُ): الثُّمالَة. وَ الصوفة أو الخِرقة تُغْمَر في الدِّهان فيُدْهَن بها. (ج) ثَمَلٌ.
(الثُّمْلَة) الثَّمَلَة.
(الثَّمِيلَة): الثُّمالَةُ. و- البناءُ فُرِش وهُيِّئت فيه وسائل الراحة والدعة. و- سدّ أَمام الماء يُمْسكه. (ج) ثمائل، وثَمِيلٌ.
(المَثمَلَة): مكانٌ يُعَدُّ ليُجمعَ فيه الماءُ ويُحفظ. (ج) مَثَامِل.
(المِثمَلَة): مِخْلاَة الرَّاعي. و- وِعَاءً من خوص ونحوه يُتَّخَذ لتقطير مَصْل اللَّبَن المتجبّن. (ج) مثاملُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد لتأَبَّط شَرّاً:
ويَوْماً عَلَى أَهل المَواشي، وَتَارَةً ... لأَهْلِ رَكيبٍ ذِي ثَمِيلٍ وسُنْبُل
والثُّمْلة والثَّمَلة والثَّمِيلة والثُّمَالة: الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي أَسفل الْحَوْضِ أَو السِّقاء أَو فِي أَي إِناء كَانَ. والمَثْمَلة: مُسْتَنْقَع الْمَاءِ، وَقِيلَ: الثُّمَالةُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ فِي أَيّ شَيْءٍ كَانَ. وَقَدْ أَثْمَلَ اللبنُ أَي كَثُرَتْ ثُمالته. وَيُقَالُ لِبَقِيَّةِ الْمَاءِ فِي الغُدْران والحَفير: ثَمِيلة وثَمِيل؛ قَالَ الأَعشى:
بعَيْرانَةٍ كأَتان الثَّميل، ... تُوَافِي السُّرى بَعْدَ أَيْنٍ عَسِيرا[[. قوله [توافي السرى] كذا بالأَصل، وفي ترجمة عسر: تقضِّي بدل توافي]].
تُوَافِي السُّرى أَي تُوَافِيهَا. والثَّمِيلة: البَقِيَّة مِنَ الْمَاءِ فِي الصَّخرة وَفِي الْوَادِي، وَالْجَمْعُ ثَمِيل؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
ومُدَّعَسٍ فِيهِ الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُه ... بِجَرْداءَ، يَنْتابُ الثَّمِيلَ حِمارُها
أَي يَرِدُ حِمارُ هَذِهِ المَفازة بَقَايَا الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ لأَن مِيَاهَ الغُدْران قَدْ نَضَبَت؛ وَقَالَ دُكَيْن:
جادَ بِهِ مِنْ قَلْتِ الثَّمِيل
الثَّميل جَمْعُ ثَمِيلة وَهِيَ بقِيَّة الْمَاءِ فِي القَلْتِ أَعْنِي النُّقْرة الَّتِي تُمْسِك الْمَاءَ فِي الْجَبَلِ. والثَّمِيلة: البَقِيَّة مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ تَبْقَى فِي الْبَطْنِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ عَيْراً وَابْنَهُ:
وأَدْرَكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِه ... ومِن ثَمائِلِها، واسْتُنْشِئَ الغَرَبُ
يَعْنِي مَا بَقِيَ فِي أَمعائها وأَعضائها مِنَ الرُّطْب والعَلَف؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ الذِّئْبِ:
وطَوى ثَمِيلَتَه فأَلْحَقها ... بالصُّلْبِ، بَعْدَ لُدُونَةِ الصُّلْب
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ثَميلة النَّاسِ مَا يَكُونُ فِيهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ. والثَّمِيلَة أَيضاً: مَا يَكُونُ فِيهِ الشَّرَابُ فِي جَوْفِ الحِمار. وَمَا ثَمَل شرابَه بِشَيْءٍ مِنْ طَعَامٍ أَي مَا أَكل شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَن يَشْرَبَ، وَذَلِكَ يُسَمَّى الثَّمِيلة. وَيُقَالُ: مَا ثَمَلْتُ طَعَامِي بِشَيْءٍ مِنْ شَرَابٍ أَي مَا أَكلت[[. قوله [أَي ما أَكلت إلخ] هكذا في الأصل]] بَعْدَ الطَّعَامِ شَراباً. والثَّمِيلة: البَقِيَّة تَبْقَى مِنَ العَلَف وَالشَّرَابِ فِي بَطْنِ الْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ، فَكُلُّ بَقِيَّة ثَمِيلة. وَقَدْ أَثْمَلَت الشَّيْءَ أَي أَبقيته. وثمَّلته تَثْمِيلًا: بَقَّيته. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ: قَالَ لِلْحَجَّاجِ أَما بَعْدُ فَقَدْ وَلَّيتُكَ العِرَاقَيْن صَدْمة فسِر إِليها مُنْطَوِيَ الثَّمِيلة؛ أَصل الثَّمِيلة: مَا يَبْقَى فِي بَطْنِ الدَّابَّةِ مِنَ العَلَف وَالْمَاءِ وَمَا يَدَّخِره الإِنسان مِنْ طَعَامٍ أَو غَيْرِهِ، الْمَعْنَى سِرْ إِليها مُخِفّاً. والثُّمْلة: مَا اخْرجَ مِنْ أَسفل الرَّكيَّة مِنَ الطِّينِ وَالتُّرَابِ، وَالْمِيمُ فِيهَا وَفِي الحَبِّ والسَّويق سَاكِنَةٌ، وَالثَّاءُ مضمونة. قَالَ الْقَالِيُّ: رَوَيْنَا الثَّمْلة فِي طِينِ الرَّكِيِّ وَفِي التَّمْرِ والسَّويق بِالْفَتْحِ؛ عَنْ أَبي نَصْرٍ، وَبِالضَّمِّ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ. والثَّمَل: السُّكْر. ثَمِل، بِالْكَسْرِ، يَثْمَل ثَمَلًا، فَهُوَ ثَمِل إِذا سَكِر وأَخذ فِيهِ الشَّرابُ؛ قَالَ الأَعشى:
فَقُلْت للشَّرْب فِي دُرْنَى، وَقَدْ ثَمِلوا: ... شِيمُوا، وكَيْف يَشِيمُ الشَّارب الثَّمِلُ؟
وَفِي حَدِيثِ حَمْزَةَ وشارِفَيْ عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فإِذا حَمْزَةُ ثَمِل مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ؛ الثَّمِل: الَّذِي قَدْ أَخذ مِنْهُ الشرابُ والسُّكْر؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ تَزْوِيجِ
خَدِيجَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنها انْطَلَقَتْ إِلى أَبيها وَهُوَ ثَمِل؛ وَجَعَلَ ساعدةُ بْنُ جُؤَيَّة الثَّمَل السُّكْرَ مِنَ الجِراح؛ قَالَ:
مَاذَا هُنالك مِنْ أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ، ... وسَاهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ حِطَم
والثَّمَل: الظِّلُّ. والثَّمْلة والثَّمَلة، بِتَحْرِيكِ الْمِيمِ: الصُّوفة أَو الخِرْقة الَّتِي تُغْمَس فِي القَطِران ثُمَّ يُهْنَأُ بِهَا الجَرِب ويُدْهَن بِهَا السِّقاء؛ الأُولى عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ صَخْرُ بْنُ عُمَيْرٍ :
مَمْغُوثَة أَعراضُهم مُمَرْطَله، ... فِي كُلِّ مَاءٍ آجِنٍ وسَمَله،
كَمَا تُلاثُ بالهِنَاءِ الثَّمَله
وَهِيَ المِثْمَلة أَيضاً، بِالْكَسْرِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه طَلَى بَعِيرًا مِنَ الصَّدَقَةِ بقَطِران فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَوْ أَمَرْتَ عَبْداً كَفاكَهُ، فَضَرَب بالثَّمَلة فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: عَبْدٌ أَعْبَدُ مِنِّي
الثَّمَلة، بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْمِيمِ: صُوفَة أَو خِرْقة يُهْنَأُ بِهَا الْبَعِيرُ ويُدْهَن بِهَا السِّقاء؛ وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ:
أَنه جَاءَتْهُ امرأَة جَلِيلَةٌ فَحَسَرَتْ عَنْ ذِرَاعَيْهَا وَقَالَتْ: هَذَا مِنِ احْتِراش الضِّباب، فَقَالَ: لَوْ أَخَذْتِ الضَّبَّ فورَّيْتِه ثُمَّ دعَوْتِ بِمَكْتَفِهِ[[. قوله [بمكتفه] هكذا في الأَصل وسيأتي في وري مثله، وفي ثمل من النهاية: بمنكفة]] فَثَمَلْتِه كَانَ أَشْبَع
أَي أَصلحته. والثَّمَلة: خِرْقة الحَيضِ، وَالْجَمْعُ ثَمَل. والثَّمَل: بَقِيَّة الهِناء فِي الإِناء. والثُّمُول والثَّمَل: الإِقامة والمُكْث والخَفْض. يُقَالُ: مَا دارُنا بِدَارِ ثَمَل أَي بِدَارِ إِقامة. وَحَكَى الْفَارِسِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ: مَكَانٌ ثَمْل عَامِرٌ؛ وأَنشد بَيْتَ زُهَيْرٍ:
مَشارِبُها عَذْب وأَعْلامُها ثَمْل
وَقَالَ أُسامة الْهُذَلِيُّ:
إِذا سَكَنَ الثَّمْل الظِّباءُ الكَواسِعُ
ودارُ ثَمَلٍ وثَمْل أَي إِقامة. وسَيْفٌ ثَامِلٌ أَي قَدِيمٌ طَالَ عَهْدُه بالصِّقال فَدَرَسَ وبَلِي؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
لِمَنِ الدِّيارُ عَرَفْتُها بالسَّاحِلِ، ... وكأَنَّها أَلواحُ سَيْفٍ ثَامِلِ؟
الأَصمعي: الثَّامِل الْقَدِيمُ العَهْدِ بالصِّقَال كأَنه بَقِيَ فِي أَيدي أَصحابه زَمَانًا مِنْ قَوْلِهِمْ ارْتَحَلَ بَنُو فُلَانٍ وثَمَل فُلَانٌ فِي دَارِهِمْ أَي بَقِيَ. والثَّمْل: المُكْث. والثُّمال، بِالضَّمِّ: السُّمُّ المُنْقَع. وَيُقَالُ: سَقاه المُثَمَّلَ أَي سَقَاهُ السُّمَّ، قَالَ الأَزهري: ونُرى أَنه الَّذِي أُنْقِع فَبَقِي وثَبَت. والمُثَمَّل: السُّم المُقَوَّى بالسَّلَع وَهُوَ شَجَرٌ مُرٌّ. ابْنُ سِيدَهِ: وسُمٌّ مُثَمَّل طَالَ إِنقاعُه وبَقِي، وَقِيلَ: إِنه مِنَ المَثْمَلة الَّذِي هُوَ المُسْتَنْقَع؛ قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْداس السُّلَمي:
فَلا تَطْعَمَنْ مَا يَعْلِفونَكَ، إِنَّهُم ... أَتَوْكَ عَلَى قُرْبانِهم بالمُثَمَّل
وَهُوَ الثُّمال. والمَثْمِل: أَفضل العَشِيرة. وَقَالَ شِمْرٌ: المُثَمَّل مِنَ السُّمِّ المُثَمَّن الْمَجْمُوعُ. وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدَ ثَمَّلْته وثَمَّنْته. وثَمَلْت الطَّعَامَ: أَصلحته، وثَمَلْته سَتَرته وغَيَّبته. والثُّمالُ: جَمْعُ ثُمالة وَهِيَ الرَّغوة. ابْنُ سِيدَهْ: والثُّمالَة رَغْوة اللَّبَنِ. والثُّمالة: بَيَاضُ البَيْضة الرَّقِيقُ ورَغْوَتُه، وَبِهِ شُبِّهَتْ رَغْوَة اللَّبَنِ؛ قَالَ مُزَرِّد:
إِذا مَسَّ خِرْشاءَ الثُّمالة أَنْفُه، ... ثَنى مِشْفَرَيْه للصَّرِيح فأَقْنَعا
ابْنُ سِيدَهْ: الثُّمالة رَغْوَة اللَّبن إِذا حُلِب، وَقِيلَ: هِيَ الرَّغْوة مَا كَانَتْ، وأَنشد بَيْتَ مُزَرِّد؛ وأَنشد الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ قَشْعَمَ:
وقِصَعٍ تُكْسَى ثُمالًا قَشْعَما
وَقَالَ: الثُّمال الرَّغْوة؛ وَقَالَ آخَرُ:
وقِمَعاً يُكْسى ثُمالًا زَغْرَبا
وَجَمْعُهَا ثُمال؛ قال الشاعر: وأَتَتْه بزَغْرَبٍ وحَتِيٍّ، ... بَعْدَ طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمال
تامكٍ يَعْنِي سَنَاماً تامِكاً. وَلَبَنٌ مُثَمِّل ومُثْمِل: ذُو ثُمَالة، يُقَالُ: احْقِن الصَّريح وأَثْمِل الثُّمالةَ أَي أَبْقِها فِي المِحْلَب. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ فُعَالة: الثُّمالة بَقِيَّة الْمَاءِ وَغَيْرِهِ، وَفِي حَدِيثِ أُم مَعْبَد: فحَلَب فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلاه الثُّمال؛ هُوَ، بالضَّم، جَمْعُ ثُمالة الرَّغوة. والثُّمال: كَهَيْئَةِ زُبْد الْغَنَمِ، وَتَقُولُ الْعَرَبُ فِي كَلَامِهَا: قَالَتِ اليَنَمة أَنا اليَنَمه، أَغْبُق الصَّبيَّ قَبْلَ العَتَمه، وأَكُبّ الثُّمَال فَوْقَ الأَكَمه؛ اليَنَمة: نَبْتٌ لَيِّنٌ تَسْمَن عَلَيْهِ الإِبل، وقيل: بَقْلَة طَيِّبة، وَقَوْلُهَا أَغْبُق الصَّبيَّ قَبْلَ العَتَمة أَي أُعَجِّل وَلَا أُبْطِئ، وَقَوْلُهَا وأَكُبُّ الثُّمَال فَوْقَ الأَكَمَة، تقول: ثُمَال لَبَنِها كَثيرٌ، وَقِيلَ: أَراد بالثُّمَال جَمْعُ الثُّمَالة وَهِيَ الرَّغْوَةُ، وَزَعَمَ ثَعْلَبٌ أَن الثُّمَال رَغْوَةُ اللَّبَنِ فَجَعَلَهُ وَاحِدًا لَا جَمْعًا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فالثُّمَال والثُّمَالة عَلَى هَذَا مِنْ بَابِ كَوْكَبٍ وكَوْكَبَة، فأَما أَبو عُبَيْدٍ فَجَعَلَهُ جَمْعًا كَمَا بيَّنَّا. ابْنُ بُزْرُجَ: ثَمَلْتُ القومَ وأَنا أَثْمِلُهم، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَعْنَاهُ أَن يَكُونَ ثِمَالًا لَهُمْ أَي غِيَاثاً وقِوَاماً يَفْزَعون إِليه. والثَّمل: المُقام والخَفْض، يُقَالُ: ثَمَلَ فُلَانٌ فَمَا يَبْرَح. وَاخْتَارَ فُلَانٌ دَارَ الثَّمل أَي دَارَ الخَفْض والمُقَام. والثِّمَال، بِالْكَسْرِ: الغِيَاث. وَفُلَانٌ ثِمَال بَنِي فُلَانٍ أَي عِمَادُهم وغِيَاثٌ لَهُمْ يَقُومُ بأَمرهم؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ:
فِدًى لِابْنِ حِصْنٍ مَا أُرِيحُ، فإِنه ... ثِمَالُ اليَتَامى، عِصْمَةٌ فِي المَهَالِكِ
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ثِمَال الْيَتَامَى غِياثُهم. وثَمَلَهم ثَمْلًا: أَطعمهم وَسَقَاهُمْ وَقَامَ بأَمرهم؛ وَقَالَ أَبو طَالِبٍ يَمْدَحُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ:
وأَبيَض يُستَسقَى الغَمامُ بِوَجْهِهِ، ... ثِمَال اليتَامى، عِصْمَة للأَرامل
والثِّمَال، بِالْكَسْرِ: المَلْجأُ والغِيَاث والمُطْعِم فِي الشِّدَّة. وَيُقَالُ: أَكَلَتِ الْمَاشِيَةُ مِنَ الكَلإِ مَا يَثْمَلُ مَا فِي أَجوافها مِنَ الْمَاءِ أَي يَكُونُ سَوَاءً لِمَا شَرِبَتْ مِنَ الْمَاءِ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: المَثْمِل المَلْجأُ؛ أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ:
وعَلَوْت مُرْتَقِباً عَلَى مَرْهُوبَةٍ ... حَصَّاءَ، لَيْسَ رَقِيبُها فِي مَثْمِل
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: فإِنها ثِمال حَاضِرَتِهِمْ
أَي غِيَاثُهم وعِصْمَتُهم. وثَمَلَت المَرْأَةُ الصِّبيانَ تَثْمُلُهم: كَانَتْ لَهُمْ أَصلًا يُقيم مَعَهم. والمِثْمَلة: خَريطة وَسَطٌ يَحْمِلها الرَّاعِي فِي مَنكِبه. والثَّمَائِل: الضَّفَائِرُ الَّتِي تُبْنَى بِالْحِجَارَةِ لِتُمسِكَ الْمَاءَ عَلَى الحَرْث، وَاحِدَتُهَا ثَمِيلَة، وَقِيلَ: الثَّمِيلَة الجَدْر نَفْسُه، وَقِيلَ: الثَّمِيلَة الْبِنَاءُ الَّذِي فِيهِ الغِراسُ[[. قوله: الغراس، هكذا في الأصل. وفي القاموس: الفراش]] والخَفْضُ وَالْوَقَائِدُ. والثَّمِيلَة: طَائِرٌ صَغِيرٌ يَكُونُ بِالْحِجَازِ. وَبَنُو ثُمَالَة: بَطْنٌ مِنَ الأَزْدِ إِليهم يُنسب المُبَرَّد. وثُمَالَة: لَقَبٌ. وثُمَالَة: حَيٌّ مِنَ العَرَب.