معاني الكلمات

جذم

شرح «جذم» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(جَذَمَهُ) -ِ جَذْماً: قطعه. فهو مجذوم، وجَذِيم. (جَذِمَتْ) يدُه -َ جَذَماً: انقطعت، أَو ذهبت أصابعها. فهو أَجْذَمُ، وهي جَذْمَاءُ. (ج) جُذْمٌ. (جُذِم): أَصابه الجُذام. فهو مجذوم. (أَجْذَمَ) عن الشيء: أَقْلَعَ. و- عليه: عَزَمَ. و- يَدَهُ: قَطَعَها. و- السَّيْرَ: أَسرع فيه. (جَذَّمَهُ): قطَّعه. (انْجَذَمَ): انقطع. (تَجَذَّمَ). تقطَّعَ. (الجُذَام): داء يصيب الجلد والأعصاب الطَّرفية، يسبب فقداً بقعيًّا، وقد تتساقط منه الأطراف. (الجُذَامة) من الزَّرع: ما بقي بعد الحصد. (الجِذْم): الأَصل. يقال: جِذْمُ الشجرة وجذم القوم. ويقال: جِذْم الرَّجل: أَهله وعشيرته. وفي الحديث: لم يكن رجلٌ من قريب إلاَّ له جِذْمٌ بمكة. وجِذْم الأَسنان: منابتها. وجِذْم الحائط: بقيته. (ج) أَجذام، وجُذُوم. (الجَذْمَة): موضع الجَذْم من اليد. (الجِذْمة): القطعة تقطع من الشيء ويبقى أَصله. يقال: رأَيت في يَدِهِ جِذْمَةَ حبلٍ. ويقال: رأَيت عنده جِذْمَةً من النّاس: فئة. (ج) جِذمٌ. (المِجْذَام) - رجلٌ مِجْذَامٌ: قاطع للأُمور فَيْصل. و- سريع القطع للمودَّة. ورجل مجذامُ الركضَ في الحرب: سريع الرَّكضَ فيها. (ج) مجاذيم. (المِجْذامة): المِجْذَام. (ج) مجاذيم. (المُجَذَّم): المَجْذُوم.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

جذم: الجَذْم: القَطْع. جَذَمه يَجْذِمه جَذْماً: قطَعه، فَهُوَ جذِيم. وجَذَّمه فانْجَذم وتَجَذَّم. وجَذَب فلانٌ حَبْلَ وِصَالِهِ وجَذَمه إِذَا قطَعه؛ قَالَ الْبُعَيْثُ: أَلَا أَصْبَحَت خَنْساءُ جاذِمةَ الوَصْلِ والجَذْمُ: سُرْعَةُ القَطْع؛ وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ أَهل الْمَدِينَةِ طَالَ عَلَيْهِمُ الجَذْم والجَذْبُ أَيِ انْقِطاعُ المِيرة عَنْهُمْ. والجِذْمة: القِطْعة مِنَ الشَّيْءِ يُقْطع طَرَفُه وَيَبْقَى جَذْمُه، وَهُوَ أَصله. والجِذْمة: السَّوْط لأَنه يَتَقَطَّعُ ممَّا يُضْرَب بِهِ. والجِذْمة مِنَ السَّوْط: مَا يُقْطع طرفُه الدَّقِيق وَيَبْقَى أَصله؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّة: يُوشُونَهُنَّ، إِذَا مَا آنَسوا فَزَعاً ... تَحْتَ السَّنَوَّر، بالأَعْقابِ والجِذَم ورجلٌ مِجْذامٌ ومِجذامةٌ: قَاطِعٌ للأُمور فَيْصل. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ مِجْذامة لِلْحَرْبِ والسَّير والهَوَى أَيْ يَقْطَعُ هَواه ويَدَعُه. الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ مِجْذامة أَيْ سَرِيعُ الْقَطْعِ للمَوَدَّة؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: وَإِنِّي لبَاقِي الوُدِّ مِجْذامةُ الهَوَى، ... إِذَا الإِلف أَبْدَى صَفْحه غَيْرَ طَائِلِ والأَجْذَمُ: الْمَقْطُوعُ اليَد، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ أنامِلُه، جَذِمَتْ يَدُه جَذَماً وجَذَمها وأَجْذَمها، والجَذْمةُ والجَذَمةُ: مَوْضِعُ الجَذْم مِنْهَا. والجِذْمة: القِطعة مِنَ الْحَبْلِ وَغَيْرِهِ. وَحَبْلٌ جِذْمٌ مَجْذومٌ: مَقْطُوعٌ؛ قَالَ: هَلَّا تُسَلِّي حاجةٌ عَرَضَتْ ... عَلَقَ القَرينةِ، حَبْلُها جِذْمُ والجَذَم: مَصْدَرُ الأَجْذَم اليَدِ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ أَصابعِ كَفَّيْهِ. وَيُقَالُ: مَا الَّذِي جَذَّمَ يدَيه وَمَا الَّذِي أَجْذمه حَتَّى جَذِم. والجُذام مِنَ الدَّاء: مَعْرُوفٌ لتَجَذُّم الأَصابع وتقطُّعها. وَرَجُلٌ أَجْذَمَ ومُجَذَّم: نَزَل بِهِ الجُذام؛ الأَوّل عَنْ كُرَاعٍ؛ غَيْرُهُ: وَقَدْ جُذِم الرَّجُلُ، بِضَمِّ الْجِيمِ، فَهُوَ مَجْذوم. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُقَالُ أَجْذَمَ. والجاذِمُ: الَّذِي وَلِيَ جَذْمَه. والمُجذَّم: الَّذِي يَنْزِلُ بِهِ ذَلِكَ، وَالِاسْمُ الجُذام. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: مَنْ تَعَلَّم الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيه لَقِيَ اللهَ يومَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَجْذَم. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الأَجْذَم المَقْطوع الْيَدِ. يُقَالُ: جَذِمَت يدُه تَجْذَمُ جَذَماً إِذَا انْقَطَعَتْ فَذَهَبت، فَإِنْ قَطَعْتها أَنت قُلْتَ: جَذَمْتُها أَجْذِمُها جَذْماً؛ قَالَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ مَنْ نَكَثَ بَيْعَتَه لَقِي اللَّهَ وَهُوَ أَجْذم لَيْسَتْ لَهُ يَدٌ، فَهَذَا تَفْسِيرُهُ؛ وَقَالَ المُتَلَمِّسُ. وَهَلْ كنتُ إلَّا مِثْلَ قاطِعِ كَفِّه ... بِكَفٍّ لَهُ أُخْرى، فأَصْبَحَ أَجْذَما؟ وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: الأَجْذَم فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي ذَهَبَتْ أَعضاؤه كُلُّهَا، قَالَ: وَلَيْسَتْ يَدُ الناسِي لِلْقُرْآنِ أَولى بالجَذْم مِنْ سَائِرِ أَعضائه. وَيُقَالُ: رَجُلٌ أَجْذَمُ ومَجْذوم ومُجَذَّم إِذَا تَهافَتَتْ أَطْرافُه مِنْ دَاءِ الجُذام. قَالَ الأَزهري: وَقَوْلُ الْقُتَيْبِيِّ قَرِيبٌ مِنَ الصَّوَابِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَالَ ابْنُ الأَنباري رَدًّا عَلَى ابْنِ قُتَيْبَةَ: لَوْ كَانَ الْعِقَابُ لَا يقَعُ إلَّا بِالْجَارِحَةِ الَّتِي بَاشَرَتِ الْمَعْصِيَةَ لَما عُوقب الزَّانِي بالجَلْد والرَّجْم فِي الدُّنْيَا، وَفِي الْآخِرَةِ بِالنَّارِ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنه لَقِيَ اللهَ وَهُوَ أَجْذَمُ الحُجَّةِ، لَا لِسانَ لَهُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَلَا حُجَّةَ فِي يَدِهِ. وَقَوْلُ عَلِيٍّ: لَيْسَتْ لَهُ يَدٌ أَي لَا حُجَّة لَهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَقِيَه وَهُوَ مُنْقَطِعُ السَّبَب، يدلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: القرآنُ سَبَبٌ بيدِ اللَّهِ وسَبَبٌ بأَيديكم، فَمن نَسِيه فَقَدْ قَطع سَبَبَه؛ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَى الْحَدِيثِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الأَعرابي، وَهُوَ أَنَّ مَنْ نَسِيَ الْقُرْآنَ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى خاليَ الْيَدِ مِنَ الْخَيْرِ، صِفْرَها مِنَ الثَّوَابِ، فَكَنَّى بِالْيَدِ عَمَّا تَحْوِيهِ وَتَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي تَخْصِيصِ حَدِيثِ عَلِيٍّ بذكْر اليَدِ مَعْنَى لَيْسَ فِي حَدِيثِ نِسْيَانِ الْقُرْآنِ، لأَن البَيْعَة تُباشِرُها الْيَدُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الأَعضاء، وَهُوَ أَنْ يَضَع المُبايِعُ يَدَهُ فِي يَدِ الإِمام عِنْدَ عَقْدِ البَيْعة وأَخذِها عَلَيْهِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كُلُّ خُطْبة لَيْسَ فِيهَا شَهادة كَالْيَدِ الجَذْماء أَيِ الْمَقْطُوعَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لمَجْذُوم فِي وَفْدِ ثَقيفٍ: ارْجِعْ فَقَدْ بايَعْناك؛ المَجْذومُ: الَّذِي أَصابه الجُذام، كأَنه مِنْ جُذِمَ فَهُوَ مَجْذوم، وَإِنَّمَا ردَّة النَّبِيُّ، ﷺ، لِئَلَّا يَنْظُرُ أصحابُه إِلَيْهِ فَيزْدَرُوه ويَرَوْا لأَنفسهم فضْلًا عَلَيْهِ، فيَدْخُلهم العُجْبُ والزَّهْو، أَوْ لِئَلَّا يَحْزَن المَجْذومُ بِرُؤْيَةِ النبي، ﷺ، وأَصحابه وَمَا فَضَلوا عَلَيْهِ فيَقِلّ شُكْرُهُ عَلَى بَلاء اللَّهِ، وَقِيلَ: لأَن الجُذام مِنَ الأَمراض المُعْدِية، وَكَانَ الْعَرَبُ تتطيَّرُ مِنْهُ وتَتَجَنَّبُه، فردَّه لِذَلِكَ، أَو لِئَلَّا يَعْرِض لأَحدهم جُذام فيظنَّ أَن ذَلِكَ قَدْ أَعْداه، ويَعْضُد ذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ: أَنه أَخذ بِيَدِ مَجْذوم فَوضعها مَعَ يَدِهِ فِي القَصْعة وَقَالَ: كُلْ ثِقَةً بِاللَّهِ وتَوكُّلًا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا فَعل ذَلِكَ ليُعْلِم الناسَ أَن شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بِتَقْدِيرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ورَدَّ الأَوَّلَ لِئَلَّا يَأْثَم فِيهِ الناسُ، فإنَّ يَقِينهم يَقْصُر عَنْ يَقِينه. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تُدِيمُوا النظَر إِلَى المَجْذومين، لأَنه إِذَا أَدام النَّظَرَ إِلَيْهِ حَقَرَه، ورأَى لِنَفْسِهِ عَلَيْهِ فَضْلًا، وتأَذَّى بِهِ المَنْظور إِلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَربعٌ لَا يَجُزْنَ فِي البَيْع وَلَا النِّكَاحِ: المَجْنونةُ والمَجْذومةُ والبَرْصاءُ والعفْلاء، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ جَذْمى مِثْلُ حَمْقى ونَوْكَى. وجَذِمَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، جَذَماً: صَارَ أَجْذَمَ، وَهُوَ الْمَقْطُوعُ اليَدِ. والجِذْمُ، بِالْكَسْرِ: أَصل الشَّيْءِ، وَقَدْ يُفْتَحُ. وجِذْمُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه، وَالْجَمْعُ أَجْذامٌ وجُذُومٌ. وجِذْمُ الشَّجَرَةِ: أَصلُها، وَكَذَلِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وجِذْمُ الْقَوْمِ: أَصلُهم. وَفِي حَدِيثِ حاطِب: لَمْ يَكُنْ رجُل مِنْ قُرَيْش إلَّا لَهُ جِذْمٌ بمكَّة؛ يُرِيدُ الأَهْلَ والعَشِيرةَ. وجِذْمُ الأَسْنان: مَنابِتُها؛ وقال الحَرِث بْنُ وَعْلة الذُّهْليُّ: أَلآنَ لمَّا ابيَضَّ مَسْرُبَتي، ... وعَضِضْتُ منْ نَابِي عَلَى جِذْمِ أَيْ كَبِرت حَتَّى أَكلْت عَلَى جِذْم نَابِي. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الأَذان: أَنه رأَى فِي الْمَنَامِ كأَنَّ رجُلًا نزلَ مِنَ السَّمَاءِ فعَلا جِذْمَ حَائِطٍ فأَذَّن؛ الجِذْمُ: الأَصلُ، أَراد بقيَّة حَائِطٍ أَوْ قِطْعة مِنْ حَائِطٍ. والجَذْمُ والخَذْمُ: القَطْعُ. والانْجِذامُ: الانْقِطاعُ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: بانَتْ سُعادُ فأَمسى حَبْلُها انْجَذما، ... واحْتَلَّتِ الشِّرْعَ فالأَجْراعَ مِنْ إضَما[[. 1 في ديوان النابغة: وأَمسى بدل فأَمسى، والشَّرع بدل الشِّرع، والأَجزاع بدل الأجراع]]. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، قَالَ: انْجَذَمَ أَبو سُفْيَانَ بِالْعِيرِ أَيِ انقطَع بِهَا[[. 2 قوله [أي انقطع بها إلخ] عبارة النهاية: أي انقطع عن الجادة نحو البحر]]. مِنَ الرَّكْب. وسارَ وأَجْذمَ السيرَ: أَسرع فِيهِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: صَائِبُ الجِذْمةِ مِنْ غَيْرِ فَشَلْ ابْنُ الأَعرابي: الجِذْمة فِي بَيْتِهِ الإِسْراعُ، جَعَلَهُ اسْمًا مِنَ الإِجْذام، وَجَعَلَهُ الأَصمعي بقيَّة السَّوْط وأَصلَه. اللَّيْثُ وَغَيْرُهُ: الإِجْذامُ السرعةُ فِي السَّيْرِ. وأَجذم البعيرُ فِي سَيْرِهِ أَيْ أَسرع. وَرَجُلٌ مِجْذامُ الرَّكْض فِي الحرْب: سريعُ الرَّكْض فِيهَا. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَجْذَمَ الفرسُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يَعْدُو اشْتَدَّ عَدْوُه. والإِجْذام: الإِقْلاع عَنِ الشَّيْءِ[[. 1 قوله [والإِجذام الْإِقْلَاعُ عَنِ الشَّيْءِ] ويطلق على العزم على الشيء أيضاً كما في القاموس والتكملة، فهو من الأَضداد]]؛ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ: وحَرَّقَ قَيْسٌ عَليَّ البِلادَ، ... حَتَّى إِذَا اضْطَرَمَتْ أَجْذَما وَرَجُلٌ مُجَذَّمٌ: مُجَرّب؛ عَنْ كُرَاعٍ. والجَذَمةُ: بَلَحاتٌ يَخْرُجْنَ فِي قَمِع وَاحِدٍ، فَمَجْمُوعُهَا يُقَالُ لَهُ جَذَمةٌ. والجُذامةُ مِنَ الزَّرْعِ: مَا بَقِيَ بَعْدَ الحَصْد. وجُذْمان: نخلٌ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطِيم: فَلَا تَقْرَبُوا جُذْمانَ، إِنَّ حَمامَهُ ... وجَنَّتَه تَأْذى بِكُمْ فَتَحَمَّلُوا وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: أَنه أُتِيَ بِتَمْرٍ مِنْ تَمر اليَمامة فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: الجُذامِيُّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بارِكْ فِي الجُذامِيّ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ هُوَ تَمْرٌ أَحمرُ اللَّوْن، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ سِيدَهْ فِي تَرْجَمَةِ جَدَمٍ، بِالدَّالِ الْيَابِسَةِ، شَيْئًا مِنْ هَذَا. والجَذْماء: امرأَة مِنْ بَنِي شَيْبان كَانَتْ ضَرَّة للبَرْشاء، وَهِيَ امرأَة أُخرى، فَرَمَت الجَذْماءُ البَرْشاءَ بِنَارٍ فأَحرقتها فسُمِّيَت البَرْشاءَ، ثُمَّ وثَبَتْ عَلَيْهَا البَرْشاءُ فقطعتْ يدَها فسُمِّيت الجَذْماءَ. وَبَنُو جَذيمَة: حَيٌّ مِنْ عَبْد القَيْس، وَمَنَازِلُهُمُ البَيْضاءُ بِنَاحِيَةِ الخَطِّ مِنَ البَحْرين. وجُذامُ: قَبِيلَةٌ مِنَ اليَمن تَنْزِلُ بِجِبَالِ حِسْمَى، وتَزْعُم نُسَّابُ مُضَرَ أَنهم مِنْ مَعَدٍّ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَذْكُرُ انْتِقَالَهُمْ إِلى اليَمن بنسَبهم: نَعَاءِ جُذاماً غَيْرَ موتٍ وَلَا قَتْلِ، ... وَلَكِنْ فِراقاً للدَّعائم والأَصْلِ ابْنُ سِيدَهْ: جُذامٌ حَيٌّ مِنَ اليَمنِ، قِيلَ: هُمْ مِنْ وَلَدِ أَسَد بْنِ خُزَيمة؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: كأَن ثِقالَ المُزْن بَيْنَ تُضارُعٍ ... وشابَةَ بَرْكٌ، مِنْ جُذامَ، لَبِيجُ أَراد بَرْك مِنْ إِبِلِ جُذام؛ وخَصَّهم لأَنهم أَكْثَرُ النَّاسِ إِبِلًا كَقَوْلِ النَّابِغَةِ الجعْديِّ: فأَصْبَحَتِ الثِّيرانُ غَرْقى، وأَصْبحتْ ... نِساءُ تَمِيمٍ يَلْتَقِطْنَ الصَّياصِيا ذَهَبَ إِلى أَن تَمِيماً حاكةٌ، فنِساؤهم يَلْتَقِطْن قُرونَ البَقر المَيْتَة فِي السَّيْل. قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِن قَالُوا وَلَدَ جُذامٌ كَذَا وَكَذَا صَرَفته لأَنك قصدْت قَصْدَ الأَب، قَالَ: وإِن قُلْتَ هَذِهِ جُذامُ فَهِيَ كسَدُوسَ. وجَذِيمةُ: قبيلةٌ؛ وَالنَّسَبُ إِلَيْهَا جُذَمِيٌّ، وَهُوَ مِنْ نَادِرِ مَعْدول النسَب. وجَذِيمةُ: مَلِك مِنْ مُلُوكِ الْعَرَبِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: جَذِيمةُ الأَبْرَشُ ملِك الحِيرة صاحبُ الزَّبَّاء، وَهُوَ جَذيمة بنُ مَالِكِ بنِ فَهْم بْنِ دَوْسٍ مِنَ الأَزْدِ. الْجَوْهَرِيُّ: جَذيمة قَبِيلَةٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ينسَب إِلَيْهِمْ جَذَمِيٌّ، بِالتَّحْرِيكِ، وَكَذَلِكَ إِلى جَذيمةِ أَسَدٍ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَحَدَّثَنِي بعضُ مَنْ أَثِق بِهِ يَقُولُ فِي بَنِي جَذيمة جُذَميّ، بِضَمِّ الْجِيمِ؛ قَالَ أَبو زَيْدٍ: إِذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ حَدَّثَنِي مَنْ أَثق بِهِ فإِنما يَعْنِيني. وَيُقَالُ: مَا سَمِعت لَهُ جُذْمة أَيْ كَلِمَةً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَتْ بالثَّبَت انتهى.