معاني الكلمات

جعد

شرح «جعد» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(جَعُدَ) الشَّعرُ وغيرُه -ُ جُعُودةً، وجَعادةً: اجتمع وتقبَّضَ والتوى. و- قَصُر. ويقال: جَعُد الخَدُّ، وجَعُدَ الثرى، وجَعُدَ الزَّبَد. فهو جَعْدٌ. (ج) جِعادٌ. (جَعَّدَ) الشَّعرَ وغيره: جمعه. ويُقال: حَيْسٌ مُجَعَّدٌ: غليظ مجتمع. (تَجَعَّدَ) الشَّعرُ وغيرُه: جَعُدَ. (الجُعادة)- أَبو جُعادةَ: كُنْيَة الذئب. (الجَعْدُ): يقال: وجهٌ جَعْدٌ: مستديرٌ قليل اللحم. وبعيرٌ جَعْدٌ: كثير الوبر متجمِّعه. و- البخيل اللئيم. يقال: فلان جَعْدُ اليدين، وجَعْدُ الأَنامِل. ورجلٌ جَعْدُ القفا: لئيم الحسب. (الجَعْدَة): بقل بَرِّيٌّ من الفصيلة الشَّفوية. وأَبو جَعْدَةَ: كنية الذئب.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

جَعُدَ: الْجَعْدُ مِنَ الشَّعْرِ: خِلَافُ السَّبْطِ، وَقِيلَ هُوَ الْقَصِيرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. شَعْرٌ جعْد: بَيِّنُ الجُعودة، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صَاحِبُهُ تَجْعِيدًا، وَرَجُلٌ جَعْدُ الشَّعْرَ: مِنَ الْجُعُودَةِ، والأُنثى جعْدة، وَجَمْعُهُمَا جِعَادٌ؛ قَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ: وسُود جعاد الرقابِ، ... مثْلَهُمُ يرهَبُ الراهِبُ[[. قوله [وسود] كذا في الأَصل بحذف بعض الشطر الأَول]]. عَنَى مَنْ أَسرت هُذَيْلُ مِنَ الْحَبَشَةِ أَصحاب الْفِيلِ، وَجَمْعُ السَّلَامَةِ فِيهِ أَكثر. والجَعْد مِنَ الرِّجَالِ: الْمُجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ، وَالسَّبْطُ: الَّذِي لَيْسَ بِمُجْتَمِعٍ، وأَنشد: قَالَتْ سُلَيْمَى: لَا أُحب الجَعْدِين، ... وَلَا السِّباطَ، إِنهم مَناتِين وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لفُرعان التَّمِيمِيِّ فِي ابْنِهِ مَنازل حِينَ عَقَّهُ: وربَّيْتُه حَتَّى إِذا مَا تركتُه ... أَخا الْقَوْمِ، وَاسْتَغْنَى عَنِ الْمَسْحِ شاربُه وبالمَحْض حَتَّى آضَ جَعْداً عَنَطْنَطاً، ... إِذا قَامَ سَاوَى غاربَ الفَحْل غارِبُه فَجَعَلَهُ جَعْدًا، وَهُوَ طَوِيلٌ عَنَطْنَطٌ؛ وَقِيلَ: الجَعْدُ الْخَفِيفُ مِنَ الرِّجَالِ، وَقِيلَ: هُوَ الْمُجْتَمِعُ الشَّدِيدُ؛ وأَنشد بَيْتَ طَرَفَةَ: أَنا الرجلُ الجَعْدُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ[[. في معلقة طرفة: الرجل الضَّرب]]. وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: يَا رُبَّ جَعْدٍ فيهمُ، لَوْ تَدْرِينْ، ... يَضْرِبُ ضَرْبَ السّبطِ المقادِيمْ قَالَ الأَزهري: إِذا كَانَ الرَّجُلُ مداخَلًا مُدْمَج الْخَلْقِ أَي مَعْصُوبًا فَهُوَ أَشد لأَسره وأَخف إِلى مُنَازَلَةِ الأَقران، وإِذا اضْطَرَبَ خَلْقَهُ وأَفرط فِي طُولِهِ فَهُوَ إِلى الاسترخاءِ مَا هُوَ. وَفِي الْحَدِيثِ: عَلَى نَاقَةٍ جَعْدة أَي مُجْتَمِعَةِ الْخَلْقِ شَدِيدَةٍ. والجَعْد إِذا ذَهَبَ بِهِ مَذْهَبَ الْمَدْحِ فَلَهُ مَعْنَيَانِ مُسْتَحَبَّانِ: أَحدهما أَن يَكُونَ مَعْصُوبَ الْجَوَارِحِ شَدِيدَ الأَسر وَالْخَلْقِ غَيْرَ مُسْتَرْخٍ وَلَا مُضْطَرِبٍ، وَالثَّانِي أَن يَكُونَ شَعْرُهُ جَعْدًا غَيْرَ سَبْطٍ لأَن سُبُوطَةَ الشَّعْرِ هِيَ الْغَالِبَةُ عَلَى شُعُورِ الْعَجَمِ مِنَ الرُّومِ وَالْفُرْسِ، وجُعودة الشَّعْرِ هِيَ الْغَالِبَةُ عَلَى شُعُورِ الْعَرَبِ، فإِذا مُدِحَ الرَّجُلُ بِالْجَعْدِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ. وأَما الْجَعْدُ الْمَذْمُومُ فَلَهُ أَيضاً مَعْنَيَانِ كِلَاهُمَا مَنْفِيٌّ عَمَّنْ يُمْدَحُ: أَحدهما أَن يُقَالَ رَجُلٌ جَعْدٌ إِذا كَانَ قَصِيرًا مُتَرَدِّدَ الْخَلْقِ، وَالثَّانِي أَن يُقَالَ رَجُلٌ جَعْدٌ إِذا كَانَ بَخِيلًا لَئِيمًا لَا يَبِضُّ حَجَره، وإِذا قَالُوا رَجُلٌ جَعْدُ السُّبُوطَةِ فَهُوَ مَدْحٌ، إِلَّا أَن يَكُونَ قَطِطاً مُفَلْفَلًا كَشَعْرِ الزَّنج والنُّوبة فَهُوَ حِينَئِذٍ ذَمٌّ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: قَدْ تَيَّمَتْنِي طَفْلَةٌ أُمْلُودُ ... بِفاحِمٍ، زَيَّنَهُ التَّجْعِيدُ وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ: إِن جَاءَتْ بِهِ جَعْداً؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الْجَعْدُ فِي صِفَاتِ الرِّجَالِ يَكُونُ مَدْحًا وَذَمًّا، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا أَراده النَّبِيُّ، ﷺ، فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ هَلْ جَاءَ بِهِ عَلَى صِفَةِ الْمَدْحِ أَو عَلَى صِفَةِ الذَّمِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه سأَل أَبا رُهْمٍ الغِفاريّ: مَا فَعلَ النَّفَرُ السودُ الجِعاد؟ وَيُقَالُ لِلْكَرِيمِ مِنَ الرِّجَالِ: جَعْدٌ، فأَما إِذا قِيلَ فُلَانٌ جَعْد الْيَدَيْنِ أَو جَعْدُ الأَنامل فَهُوَ الْبَخِيلُ، وَرُبَّمَا لَمْ يَذْكُرُوا مَعَهُ الْيَدَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: لَا تَعْذُلِيني بِضُرُبٍّ جَعْد[[. قوله [بضربّ] كذا بالأَصل بالضاد المعجمة، وهذا الضبط. ولعل الصواب بظرب، بالظاء المعجمة، كعتلّ وهو القصير كما في القاموس]]. وَرَجُلٌ جَعْد الْيَدَيْنِ: بَخِيلٌ. وَرَجُلٌ جَعْدُ الأَصابع: قَصِيرُهَا؛ قَالَ: مِنْ فَائِضِ الْكَفَّيْنِ غَيْرِ جَعْدِ وقَدَمٌ جَعْدَةٌ: قَصِيرَةٌ مِنْ لُؤْمِهَا؛ قَالَ العجاج: لَا عاجِز الهَوْءِ وَلَا جَعْد القَدَمْ قَالَ الأَصمعي: زَعَمُوا أَن الْجَعْدَ السَّخِيَّ، قَالَ: وَلَا أَعرف ذَلِكَ. وَالْجَعْدُ: الْبَخِيلُ وَهُوَ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ كَثِيرٌ فِي السَّخَاءِ يَمْدَحُ بَعْضَ الْخُلَفَاءِ: إِلى الأَبيضِ الجَعْدِ ابْنِ عاتِكةَ الَّذِي ... لَهُ فَضْلُ مُلْكٍ، فِي الْبَرِيَّةِ، غَالِبُ قَالَ الأَزهري: وَفِي شِعْرِ الأَنصار ذِكْرُ الْجَعْدِ، وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَدْحِ، أَبيات كَثِيرَةٌ، وَهُمْ مِنْ أَكثر الشُّعَرَاءِ مَدْحًا بِالْجَعْدِ. وَتُرَابٌ جَعْدٌ نَدٍ، وثَرىً جَعْدٌ مِثْلُ ثَعْد إِذا كَانَ لَيَّنًا. وجَعُدَ الثَّرَى وتجعَّد: تَقَبَّضَ وَتَعَقَّدَ. وزَبَد جَعْدٌ: مُتَرَاكِبٌ مُجْتَمِعٌ وَذَلِكَ إِذا صَارَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ عَلَى خَطْمِ الْبَعِيرِ أَو النَّاقَةِ، يُقَالُ: جَعْدُ اللُّغام؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: تَنْجُو إِذا جَعَلت تَدْمَى أَخِشَّتُها، ... واعْتَمَّ بالزَّبَدِ الجَعْدِ الخراطيمُ تَنْجُو: تُسْرِعُ السَّيْرَ. وَالنِّجَاءُ: السُّرْعَةُ. وأَخشتها جَمْعُ خِشاش، وَهِيَ حَلْقة تَكُونُ فِي أَنف الْبَعِيرِ. وحَيس جَعْد ومُجَعَّد: غَلِيظٌ غَيْرُ سَبْطٍ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: خِذامِيَّةٌ أَدَتْ لَهَا عَجْوَةُ القُرى، ... وتَخْلِطُ بالمأْقُوطِ حَيْساً مُجَعَّدا رَمَاهَا بِالْقَبِيحِ يَقُولُ: هِيَ مُخَلَّطَةٌ لَا تَخْتَارُ مَنْ يُوَاصِلُهَا؛ وصِلِّيانٌ جَعْدٌ وبُهْمَى جَعْدَةٌ بَالَغُوا بِهِمَا. الصِّحَاحُ: وَالْجَعْدُ نَبْتٌ عَلَى شاطئِ الأَنهار. وَالْجَعْدَةُ: حَشِيشَةٌ تَنْبُتُ عَلَى شاطئِ الأَنهار وتجَعَّدُ. وَقِيلَ: هِيَ شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ تَنْبُتُ فِي شِعَابِ الْجِبَالِ بِنَجْدٍ، وَقِيلَ: فِي الْقِيعَانِ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الْجَعْدَةُ خَضْرَاءُ وَغَبْرَاءُ تَنْبُتُ فِي الْجِبَالِ، لَهَا رعْثَة مِثْلُ رَعْثَةِ الدِّيكِ طَيِّبَةُ الرِّيحِ تَنْبُتُ فِي الرَّبِيعِ وَتَيْبَسُ فِي الشِّتَاءِ، وَهِيَ مِنَ الْبُقُولِ يُحْشَى بِهَا الْمَرَافِقُ؛ قَالَ الأَزهري: الْجَعْدَةُ بَقْلَةٌ بَرِّيَّةٌ لَا تَنْبُتُ عَلَى شُطُوطِ الأَنهار وَلَيْسَ لَهَا رُعْثَةٌ؛ قَالَ: وَقَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ هِيَ شَجَرَةٌ طَيِّبَةُ الرِّيحِ خضراء، لها قضب في أَطرافها ثَمَرٌ أَبيض تُحْشَى بِهَا الْوَسَائِدُ لِطِيبِ رِيحِهَا إِلى الْمَرَارَةِ مَا هِيَ، وَهِيَ جَهيدة يَصْلُح عَلَيْهَا الْمَالُ، وَاحِدَتُهَا وَجَمَاعَتُهَا جَعْدة؛ قَالَ: وأَجاد النَّضْرُ فِي صِفَتِهَا؛ وَقَالَ النَّضْرُ: الْجَعَادِيدُ والصَّعارير أَوَّل مَا تَنْفَتِحُ الأَحاليل باللبَإِ، فَيَخْرُجُ شَيْءٌ أَصفر غَلِيظٌ يَابِسٌ فِيهِ رَخَاوَةٌ وَبَلَلٌ، كأَنه جُبْنٌ، فَيَنْدَلِصُ مِنَ الطُّبْي مُصَعْرَراً أَي يَخْرُجُ مُدَحْرَجًا، وَقِيلَ: يَخْرُجُ اللبأُ أَول مَا يَخْرُجُ مُصَمَّغًا؛ الأَزهري: الجَعْدة مَا بَيْنَ صِمْغَي الْجَدْيِ مِنَ اللبإِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَالْجُعُودَةُ فِي الْخَدِّ: ضِدُّ الأَسالة، وَهُوَ ذَمٌّ أَيضاً. وخدٌّ جَعْدٌ: غَيْرُ أَسيل. وَبَعِيرٌ جَعْدٌ: كَثِيرُ الْوَبَرِ جعْده. وَقَدْ كُنِّيَ بأَبي الْجَعْدِ وَالذِّئْبُ يُكَنَّى أَبا جَعْدة وأَبا جُعادة وَلَيْسَ لَهُ بِنْتٌ تُسَمَّى بِذَلِكَ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُهُ: ومُسْتَطْعِمٍ يُكْنى بغيرِ بَنَاتِهِ، ... جَعَلْت لَهُ حَظًّا مِنَ الزادِ أَوفرا وَقَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص: وَقَالُوا هِيَ الْخَمْرُ تُكْنى الطَّلَا، ... كَمَا الذئبُ يُكْنى أَبا جَعْدَه أَي كُنْيَتُهُ حَسَنَةٌ وَعَمَلُهُ مُنْكَرٌ. أَبو عُبَيْدٍ يَقُولُ: الذِّئْبُ وإِن كُنِّيَ أَبا جَعْدَةَ ونوِّه بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ فإِن فِعْلَهُ غَيْرُ حَسَنٍ، وَكَذَلِكَ الطَّلَا وإِن كَانَ خَاثِرًا فإِن فِعْلَهُ فِعْلُ الْخَمْرِ لإِسكاره شَارِبَهُ، أَو كَلَامٌ هَذَا مَعْنَاهُ. وَبَنُو جَعْدة: حَيٌّ مِنْ قَيْسٍ وَهُوَ أَبو حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ هُوَ جَعْدَةُ بْنُ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، مِنْهُمُ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ. وجُعادة: قَبِيلَةٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ: فَوارِسُ أَبْلَوْا فِي جُعادة مَصْدَقاً، ... وأَبْكَوْا عُيوناً بالدُّموع السَّواجِمِ وجُعَيْد: اسْمٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْجُعَيْدُ بالأَلف وَاللَّامِ فعاملوا الصفة[[. قوله [فعاملوا الصفة] كذا بالأَصل والمناسب فعاملوه معاملة الصفة]].