المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(جَنَفَ)-ِ جُنُوفاً: مال وجار. ويقال: جَنَفَ عليه، وعنه: عَدَلَ. و- فيه: ظَلَم.
(جَنِفَ)-َ جَنَفاً: جَنَفَ. وفي التنزيل العزيز: فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أوْ إثْماً فَأصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إثْمَ عَلَيْهِ. فهو جَنِف. و- مال أحد شِقَّيْهِ عن الآخر. و- انحنى ظهرِه. فهو أجْنَفُ، وهي جَنْفاءُ. (ج) جُنْفٌ.
(أجْنَفَ): جَنِفَ. و- فلاناً: صَادفه جَنِفاً في حكمه.
(جَانَفَ) القوم مُجانَفَةً وجِنَافاً: جانَبَهم. ويقال: لَجَّ في جِنَافٍ قبيح: في مجانبة أهله.
(تَجَانَفَ): تمايل. وفي التنزيل العزيز: فَمَنِ اضْطُرَّ في مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. و- عنه: عدل. و- له وإليه: مالَ. و- في مِشْيَتِهِ: تمايلَ واخْتال.
(الأجْنَفُ): يقال: قَدَحٌ أجْنَفٌ: ضخم.
(الجُنافيُّ): المتمايل المختال في ميشيته.
(المِجْنَفُ)- خصمٌ مِجْنَفٌ: جائرٌ مائل.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
جنف: الجَنَفُ فِي الزَّوْرِ: دُخُولُ أَحد شِقَّيْهِ وانْهِضامُه مَعَ اعْتدالِ الْآخَرِ. جَنِفَ، بِالْكَسْرِ، يَجْنَفُ جَنَفاً، فَهُوَ جَنِفٌ وأَجْنَفُ. والأَنثى جَنْفاء. وَرَجُلٌ أَجْنَفُ: فِي أَحدِ شِقَّيْه مَيْلٌ عَنِ الْآخَرِ. والجَنَفُ: المَيْلُ والجَوْرُ، جَنِفَ جَنَفاً؛ قَالَ الأَغْلب العِجْلِيُّ:
غِرٍّ جُنافيٍّ جَمِيلِ الزِّيِ
الجُنافيّ: الَّذِي يَتَجانَفُ فِي مِشْيَتِه فيَخْتالُ فِيهَا. وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ رَجُلٌ جُنافيٌّ، بِضَمِّ الْجِيمِ، مُخْتال فِيهِ ميْل؛ قَالَ: وَلَمْ أَسمع جُنافِيّاً إِلَّا فِي بَيْتِ الأَغلب، وَقَيَّدَهُ شَمِرٌ بِخَطِّهِ بِضَمِّ الْجِيمِ. وجَنِفَ عَلَيْهِ جَنَفاً وأَجْنَفَ: مالَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ والخُصومةِ وَالْقَوْلِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً؛ قَالَ اللَّيْثُ: الجَنَفُ المَيْلُ فِي الْكَلَامِ وَفِي الأُمور كُلِّهَا. تَقُولُ: جَنِفَ فُلَانٌ عَلَيْنَا، بِالْكَسْرِ، وأَجْنَفَ فِي حُكْمِهِ، وَهُوَ شَبِيهٌ بالحَيْفِ إِلَّا أَن الحَيفَ من الحاكم خاصة والجنَف عَامٌّ؛ قَالَ الأَزهري: أَما قَوْلُهُ الحَيْفُ مِنَ الْحَاكِمِ خَاصَّةً فخطأٌ؛ الْحَيْفُ يَكُونُ مِنْ كُلِّ مَنْ حافَ أَي جارَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ التَّابِعِينَ: يُرَدُّ مِنْ حَيْف النَّاحِل مَا يُرَدُّ مِنْ جَنَف المُوصِي، والناحِلُ إِذَا نَحَل بعضَ ولدِه دُونَ بَعْضِ فَقَدْ حافَ، وَلَيْسَ بِحَاكِمٍ. وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ: يُرَدُّ مِنْ صدَقةِ الجانِف فِي مَرَضِهِ مَا يُرَدُّ مِنْ وصِيَّةِ المُجْنِف عِنْدَ مَوْتِهِ.
يُقَالُ: جَنَفَ وأَجْنَفَ إِذَا مالَ وجارَ فَجُمِعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ، وَقِيلَ: الجانِفُ يُخْتَصُّ بِالْوَصِيَّةِ، والمُجْنِفُ الْمَائِلُ عَنِ الْحَقِّ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً
أَي ميْلًا أَو إِثْمًا أَي قَصْداً لإِثْم؛ وَقَوْلُ أَبي الْعِيَالِ:
أَلَّا دَرَأْتَ الخَصْمَ، حِينَ رَأَيْتَهُم ... جَنَفاً عليَّ بأَلْسُنٍ وعُيُونِ
يَجُوزُ أَن يَكُونَ جَنَفاً هُنَا جمعَ جانِفٍ كرائحٍ ورَوَحٍ، وأَن يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ كأَنه قَالَ: ذَوَيْ جَنَف. وجَنِفَ عَنْ طَرِيقِهِ وجَنَفَ وتَجَانَفَ: عَدَلَ، وتَجَانَفَ إِلَى الشَّيْءِ كَذَلِكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ، أَي مُتَمايل مُتَعَمّد؛ وَقَالَ الأَعشى:
تَجَانَفُ عَنْ جوِّ اليَمامَةِ ناقَتي، ... وَمَا عَدَلَتْ مِنْ أَهلِها لِسَوائِكا
وتجانَفَ لإِثمٍ أَي مَالَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، وَقَدْ أَفْطَر الناسُ فِي رَمضانَ ثُمَّ ظَهَرَتِ الشمسُ فَقَالَ: نَقْضيه[[. قوله [نقضيه] كذا بالأصل، والذي في النهاية: لا نقضيه، بإثبات لا بين السطور بمداد أحمر، وبهامشها ما نصه: وفيه لا تقضيه لا رد لما توهمه السائل كأنه قال أثمنا فقال له لا ثم قال نقضيه إلى آخره.]] مَا تَجانَفْنا لإِثم
أَي لَمْ نَمِل فِيهِ لِارْتِكَابِ إِثْمٍ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ لَجَّ فِي جِنافٍ قبيحٍ وجِناب قَبِيحٍ إِذَا لَجَّ فِي مُجانبةِ أَهله؛ وَقَوْلُ عَامِرٍ الخَصَفيّ:
هُمُ المَوْلى، وإنْ جَنَفُوا عَلَيْنا، ... وإنَّا مِنْ لِقائِهِمُ لَزُورُ
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المَوْلَى هاهنا فِي مَوْضِعِ المَوالي أَي بَنِي العَمّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَالَ لَبِيدٌ:
إِنِّي امْرُؤٌ مَنَعَتْ أَرُومة عامِرٍ ... ضَيْمِي، وَقَدْ جَنَفَتْ عَلَيَّ خُصومي
وَيُقَالُ: أَجْنَفَ الرَّجُلُ أَي جَاءَ بالجَنَف كَمَا يُقَالُ أَلام أَي أَتى بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ، وأَخَسَّ أَتى بخَسِيس؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ:
وَلَقَدْ نُقِيمُ، إِذَا الخُصُومُ تَنافَدُوا، ... أَحْلامَهُم صَعَر الخَصِيمِ المُجْنِفِ
وَيُرْوَى: تَناقَدُوا. وَرَجُلٌ أَجْنَفُ أَي مُنْحَني الظَّهْرِ. وذَكَرٌ أَجْنَفُ: وَهُوَ كالسَّدَلِ. وقَدَح أَجْنَفُ: ضَخْمٌ؛ قَالَ عدِيّ بْنُ الرِّقاعِ:
ويكرُّ العَبْدانِ بالمِحْلَبِ ... الأَجْنَفِ فِيهَا، حَتَّى يَمُجَّ السِّقاء
وجُنَفَى، مَقْصُورٌ عَلَى فُعَلَى، بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ النُّونِ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وجَنَفاءُ: مَوْضِعٌ أَيضاً؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ؛ وأَنشد لِزِيَادِ بْنِ سَيَّار الفَزاري:
رَحَلْتُ إليكَ مِنْ جَنَفاء، حَتَّى ... أَنَخْتُ حِيالَ بَيْتِك بالمَطالِ
وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ ذِكْرُ جَنْفاء؛ هِيَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ وَالْمَدِّ، مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ بَنِي فزارة.