المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(جَهْجَهَ) الأَبْطالُ: صاحُوا في الحَرْب. و- بالسَّبُع: صاح به ليكفَّه. وفي الحديث: أَن رجلاً مِنْ أَسْلَمَ عدا عليه ذئبٌ فانتزعَ شاةٌ من غنمه، فجهجَهَ الرجلُ. ويقال: جهجَهَ بالإِبِل. و- الرجلَ: ردَّه عن كلِّ شيء.
(تَجَهْجَهَ) الأَبطالُ: جهجَهوا.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
جهجه: الجَهْجَهَةُ: مِنْ صِيَاحِ الأَبطال فِي الْحَرْبِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدْ جَهْجَهُوا وتَجَهْجَهُوا؛ قَالَ:
فجاءَ دُون الزَّجْرِ والتَّجَهْجُهِ
وجَهْجَهَ بالإِبل: كَهَجْهَجَ. وجَهْجَه بِالسَّبُعِ وَغَيْرِهِ: صَاحَ بِهِ لَيَكُفَّ كهَجْهَجَ مَقْلُوبٌ؛ قَالَ:
جَهْجَهْتُ فارْتَدَّ ارْتِدادَ الأَكْمَه
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ: هَرَّجْتُ؛ وَقَالَ آخَرُ:
جَرَّدْتُ سَيْفِي، فَمَا أَدْرِي أَذا لِبَدٍ، ... يَغْشَى المُجَهْجَهَ عَضُّ السَّيْفِ، أَم رَجُلا[[. قوله [جردت إلخ] في المحكم هَكَذَا أَنْشَدَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، قال السيرافي المعروف: أوقدت ناري فما أدري إلخ]].
أَبو عَمْرٍو: جَهَّ فلانٌ فُلَانًا إِذا رَدَّه. يُقَالُ: أَتاه فسأَله فَجَهَّهُ وأَوْأَبَهُ وأَصْفَحَه كلُّه إِذا ردَّه رَدّاً قَبِيحًا. وجَهْجَهَ الرجلَ: رَدَّه عَنْ كُلِّ شيء كهَجْهَج. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ:
أَن رَجُلًا مِنْ أَسْلَم عَدَا عَلَيْهِ ذئبٌ فانْتَزَعَ شَاةً مِنْ غَنِمِهِ فَجهْجأَه
أَي زبَرَه، وأَراد جَهْجَهَه فأَبدل الْهَاءَ هَمْزَةً لِكَثْرَةِ الهاءَات وَقُرْبِ الْمَخْرَجِ. ويومُ جُهْجوهٍ: يومٌ لِبَنِي تَمِيمٍ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَة[[. قوله [قَالَ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ] كذا في التهذيب، والذي في التكملة: متمم بن نويرة]]:
وَفِي يومِ جُهْجُوهٍ حَمَيْنا ذِمارَنا، ... بعَقْرِ الصَّفايا، والجوادِ المُرَبَّبِ
وَذَلِكَ أَن عَوْفَ بْنَ حَارِثَةَ[[. قوله [ابن حارثة] كذا بالأصل والتهذيب بالحاء المهملة والمثلثة، والذي في التكملة: ابن جارية بالجيم والمثناة التحتية]]. بْنِ سَلِيطٍ الأَصَمَّ ضَرَبَ خَطْمَ فرسِ مَالِكٍ بِالسَّيْفِ وَهُوَ مَرْبُوطٌ بفِناء القُبَّة فنَشِبَ فِي خَطْمه فَقَطَعَ الرَّسَنَ وَجَالَ فِي النَّاسِ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ جُوهْ جُوهْ، فَسُمِّيَ يوم جُهْجُوهٍ. وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الفُرْسُ إِذا اسْتَصْوَبُوا فعلَ إِنسان قَالُوا جُوهْ جُوهْ. ابْنُ سِيدَهْ: وجَهْ جَهْ حِكَايَةُ صَوْتِ الأَبْطال فِي الْحَرْبِ، وجَهْ حِكَايَةُ صَوْتِ الأَبْطال، وجَهْ جَهْ تَسْكِينٌ للأَسد وَالذِّئْبِ وَغَيْرِهِمَا. وَيُقَالُ: تَجَهْجَهْ عَنِّي أَي انْتَهِ. وَفِي حَدِيثِ أَشراط السَّاعَةِ: لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي حَتَّى يَمْلِكَ رجلٌ يُقَالُ لَهُ الجَهْجاه، كأَنه مُرَكَّبٌ مِنْ هَذَا، وَيُرْوَى الجَهْجَلُ، وَاللَّهُ أَعلم.