معاني الكلمات

حضر

شرح «حضر» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(حَضَرَ) فلانٌ -ُ حِضَارة (بفتح الحاء و كسرها): أقام في الحضر. و- الغائبُ حُضَورًا: قِدم. و- الشيءُ، و الأمرُ: جاء. و- الصّلاة: حلّ وقتها. و- عن فلان: قام مقامه في الحضور. و- المجلسَ، ونحوه: شهده. وَالأمرُ فلاناً: نزل به.ـ وفي التنزيل العزيز: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ. و- خطر بباله. و- الأمرَ بخير: رأى فيه رأيًا حسناً. (أَحْضَرَ) الفرسُ أو الرجلُ: وثَب في عَدْوه. فهو وهي مِحضارٌ، ومِحْضِيرٌ. (ج) مَحاضِير. و- الشيءَ: أتى به. و- الشيءَ فلانًا: أتاه به. وقوله تعالىوَأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحُ: مالت إليه. و- ذهنَه للأمر: وجّهه إليه. (حاضَرَ) القومَ: جالسهم، وحادثهم بما يَحْضُرُه، ومنه: فلان حَسَنُ المحاضرة. و- أَلقى عليهم محاضرة. (محدثة). و- خَصْمَه: جلس وإيّاه على ركبتيهما للخصومة والمجادلة. و- كابره على حقه فأخذَه منه. و- غيره حِضاراً: عدا معه. (حَضَّر) الشيءَ: أعدّه. يقال: حضّر الدواء، وحضَّرَ الدرسَ، وحضّر الأدوات اللازمةَ للتجارب. (محدثة). (احْتَضَرَ) المجلسَ: حضره. و- المكانَ: نزل به. وفي التنزيل العزيز: كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ: يحَضُرُه مستحقّوه. (احْتُضِرَ): حضره الموتُ. (تحَضَّر): حَضرَ. و- تخلَّق بأَخلاق أهل الحضر وعاداتهم. (استحْضرهُ): طلب حضوره. و- الفرسَ: أعداه. و- الشيءَ: أَحضره. و- فلانٌ المسائلَ والمعانِيَ: تذكَّرها. (الحَاضِر): القومُ النُّزُول على ماء يُقيمون به ولا يرحلون عنه. و- الحيُّ إذا حضروا الدار التي بها مجتمعهم. و- المقيم في الحَضر. و- الزمن بين الماضي والمستقبل. (ج) حُضورٌ، وحُضَّرٌ، و حُضَّارٌ. و- المكان المحضور، و يقال: فلانٌ حاضر الجواب: سريعُ الإتيان به. وحاضرُ البدِيهة: سريعُ الخاطر. (الحَاضِرَة): القوم الحضور. وحاضرة الشيء: القريبة منه. وفي التنزيل العزيز: وَاسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ البَحْرِ. و- خلافُ البادية، وهي المدن والقرى والرِّيف. والتجارة الحاضرة: ما يباع نقدا يَدًا بيد. وفي التنزيل العزيز: إِلا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حَاضِرَةً تُديرُونَهَا بيْنَكُمْ. (ج) حواضر. (الحِضار): ضَرْبٌ من عَدْوِ الدّوابّ. و- من النّوق: القويّة الجيّدة السير. و- من الإبل: البيضاء (الواحد والجمع في ذلك سواء) و- الطيب على وجهِ الجارية. (الحَضارة) (بفتح الحاء و كسرها): الإقامة في الحضر. قال القطاميّ: ومن تكن الحِضَارةُ أعجبَته فأَيّ رجال بادية ترانا و- ضدُّ البداوة، وهي مرحلة سامية من مِراحل التطوّر الإنساني. و- مظاهر الرقيّ العلمي والفنيّ والأدبيّ والاجتماعيّ في الحضر. (مج). (الحَضَر): المدن والقرى والرَّيف. و- من الناس: ساكن الحَضَر. و- من لا يصلح للسفر. (الحُضْر): عَدوٌ ذو وَثب. (الحَضْرَاءُ) من النُّوق وغيرها: المبادِرة في الأكل والشرب. (الحَضْرَةُ): الحضور. يقال: كلَّمته بحَضرة فلان. و- قُرْبُ الشيء. ويقال: كنت بحضرة الدّار. وحضرةُ الرجل: فِناؤه، وهو مكان حضوره، ويعبَّر بها عن ذي المكانة تجوّزًا، فيقال: أذِن حضرتُه بكذا. (مو). و- المدينة. و- عُدّة البناء من الآجُرّ والجِصّ وغيرهما. (الحَضُورِيُّ) من الثياب: ما جُلِبَ من (حَضُورَ) وهي قرية باليمن. (الحضِيرَة): جماعةُ القوم أو الْمُعَدُّون للقتال منهم. و- من العسكر: مُقَدَّمَتُهم. و- موضع التمر: (الجَرينُ، والجُرْنُ). (ج) حضائِرُ، وحضير. (المِحْضار): الشديد العَدْو. (ج) مَحاضِير. و(محاضيرُ العرب): قَومٌ اشتهروا بالعَدْو، ويقال لهم: العَدَّاءُونَ، أمثال: الشَّنْفَرَى، والسُّلَيْك ابن السُّلَكة. (المَحْضَرُ): المنهَلُ. و- الذين يَرِدُون الماءَ ويُقيمونَ عليه. و- السّجِلُّ. و- صَحيفة تُكْتَبُ في واقعة وفي آخرها خطوط الشهود بما تضمَّنَه صَدرُها، كمحضر جلسة مجلس الوزراء، أو محضر رجال الشرطة. (ج) مَحاضِرُ. (مو). ويقال: فلانٌ حسَنُ المحضر: إِذا كان ممن َيذكُر الغائب بخيرٍ. (المُحْضِرُ): موظّف يُعلن المتقاضين، وينفّذ الأحكام.ـ (محدثة). (المحضَّر): موظف يسِاعد مدرس الطبيعيات ونحوها بإحضار ما يحتاج إليه في تجاربه من أدوات ومواد. (محدثة). (المحضور) من الأشياء: السّريع التلف.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ. وأَحْضَرَ الشيءَ وأَحْضَرَه إِياه، وَكَانَ ذَلِكَ بِحَضْرةِ فلان وحِضْرَتِه وحُضْرَتِه وحَضَرِه ومَحْضَرِه، وكلَّمتُه بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وبمَحْضَرٍ مِنْهُ أَي بِمَشْهَدٍ مِنْهُ، وَكَلَّمْتُهُ أَيضاً بِحَضَرِ فُلَانٍ، بِالتَّحْرِيكِ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ: بِحَضَرِ فُلَانٍ، بِالتَّحْرِيكِ. الْجَوْهَرِيُّ: حَضْرَةُ الرَّجُلِ قُرْبهُ وفِناؤه. وَفِي حَدِيثِ عمرو ابن سَلِمَة[[. قوله: [عمرو بن سلمة] كان يؤمّ قومه وهو صغير، وكان أبوه فقيراً، وكان عليه ثوب خلق حتى قالوا غطوا عنا است قارئكم، فكسوه جبة. وكان يتلقى الوفد ويتلقف منهم القرآن فكان أكثر قومه قرآناً، وأَمَّ بقومه فِي عَهْدِ، النَّبِيِّ ﷺ، ولم يثبت له منه سماع، وأبو سلمة بكسر اللام، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، كذا بهامش النهاية]]. الجَرْمِيِّ: كُنَّا بِحَضْرَةِ ماءٍ أَي عِنْدَهُ؛ وَرَجُلٌ حاضِرٌ وَقَوْمٌ حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وإِنه لحَسنُ الحُضْرَةِ والحِضْرَةِ إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ. وَفُلَانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ إِذا كَانَ مِمَّنْ يَذْكُرُ الغائبَ بِخَيْرٍ. أَبو زَيْدٍ: هُوَ رَجُلٌ حَضِرٌ إِذا حَضَرَ بِخَيْرٍ. وَيُقَالُ: إِنه لَيَعْرِفُ مَنْ بِحَضْرَتِهِ ومَنْ بِعَقْوَتِه. الأَزهري: الحَضْرَةُ قُرْبُ الشَّيْءِ، تَقُولُ: كنتُ بِحَضْرَةِ الدَّارِ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: فَشَلَّتْ يَدَاهُ يومَ يَحْمِلُ رايَةً ... إِلى نَهْشَلٍ، والقومُ حَضْرَة نَهْشَلِ وَيُقَالُ: ضَرَبْتُ فُلَانًا بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وبمَحْضَرِه. اللَّيْثُ: يُقَالُ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وأَهل الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: حَضِرَتْ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ تَحْضَرُ؛ وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ تَحْضَرُ؛ قَالَ: وإِنما أُنْدِرَتِ التَّاءُ لِوُقُوعِ الْقَاضِي بَيْنَ الْفِعْلِ والمرأَة؛ قَالَ الأَزهري: وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ حَضَرَتْ تَحْضُرُ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ تَحْضُرُ، بِالضَّمِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَنشدنا أَبو ثَرْوانَ العُكْلِيُّ لِجَرِيرٍ عَلَى لُغَةِ حَضِرَتْ: مَا مَنْ جَفانا إِذا حاجاتُنا حَضِرَتْ، ... كَمَنْ لَنَا عندَه التَّكْريمُ واللَّطَفُ والحَضَرُ: خلافُ البَدْوِ. والحاضِرُ: خِلَافُ الْبَادِي. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَبِعْ حاضِرٌ لِبادٍ؛ الْحَاضِرُ: الْمُقِيمُ فِي المُدُنِ والقُرَى، وَالْبَادِي: الْمُقِيمُ بِالْبَادِيَةِ، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ أَن يأْتي البَدَوِيُّ الْبَلْدَةَ وَمَعَهُ قُوتٌ يَبْغِي التَّسارُعَ إِلى بَيْعِهِ رَخِيصًا، فَيَقُولُ لَهُ الحَضَرِيُّ: اتْرُكْهُ عِنْدِي لأُغالِيَ فِي بَيْعِهِ، فَهَذَا الصَّنِيعُ مُحَرَّمٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الإِضرار بِالْغَيْرِ، وَالْبَيْعُ إِذا جَرَى مَعَ الْمُغَالَاةِ مُنْعَقِدٌ، وَهَذَا إِذا كَانَتِ السِّلْعَةُ مِمَّا تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِليها كالأَقوات، فإِن كانت لا تَعُمُّ أَو كَثُرَتِ الأَقواتُ وَاسْتُغْنِيَ عَنْهَا فَفِي التَّحْرِيمِ تردُّد يُعَوَّلُ فِي أَحدهما عَلَى عُمُومِ ظَاهِرِ النَّهْيِ وحَسْمِ بابِ الضِّرارِ، وَفِي الثَّانِي عَلَى مَعْنَى الضَّرُورَةِ. وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه سُئِلَ لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْساراً؛ وَيُقَالُ: فُلَانٌ مَنْ أَهل الْحَاضِرَةِ وَفُلَانٌ مَنْ أَهل الْبَادِيَةِ، وَفُلَانٌ حَضَرِيٌّ وَفُلَانٌ بَدَوِيٌّ. والحِضارَةُ: الإِقامة فِي الحَضَرِ؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. وَكَانَ الأَصمعي يَقُولُ: الحَضارَةُ، بِالْفَتْحِ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه، ... فأَيَّ رجالِ بادِيَةٍ تَرانَا وَرَجُلٌ حَضِرٌ: لَا يَصْلُحُ لِلسَّفَرِ. وَهُمْ حُضُورٌ أَي حاضِرُونَ، وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ. والحَضَرُ والحَضْرَةُ والحاضِرَةُ: خِلَافُ الْبَادِيَةِ، وَهِيَ المُدُنُ والقُرَى والرِّيفُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَن أَهلها حَضَرُوا الأَمصارَ ومَساكِنَ الديار التي لا يَكُونُ لَهُمْ بِهَا قَرارٌ، وَالْبَادِيَةُ يُمْكِنُ أَن يَكُونَ اشتقاقُ اسمِها مِنْ بَدا يَبْدُو أَي بَرَزَ وَظَهَرَ وَلَكِنَّهُ اسْمٌ لَزِمَ ذَلِكَ الموضعَ خَاصَّةً دونَ مَا سِوَاهُ؛ وأَهل الحَضَرِ وأَهل البَدْوِ. والحاضِرَةُ والحاضِرُ: الحَيُّ الْعَظِيمُ أَو القومُ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدارَ الَّتِي بِهَا مُجْتَمَعُهُمْ؛ قَالَ: فِي حاضِرٍ لَجِبٍ بالليلِ سامِرُهُ، ... فيهِ الصَّواهِلُ والرَّاياتُ والعَكَرُ فَصَارَ الْحَاضِرُ اسْمًا جَامِعًا كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِل وَنَحْوِ ذَلِكَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ كَمَا يُقَالُ حاضِرُ طَيِءٍ، وَهُوَ جَمْعٌ، كَمَا يُقَالُ سامِرٌ للسُّمَّار وحاجٌّ للحُجَّاج؛ قَالَ حَسَّانُ: لَنَا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ، كَأَنَّهُ ... قطِينُ الإِلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما وَفِي حَدِيثِ أُسامة: وَقَدْ، أَحاطوا بِحَاضِرٍ فَعْمٍ. الأَزهري: الْعَرَبُ تَقُولُ حَيٌّ حاضِرٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، إِذا كَانُوا نَازِلِينَ عَلَى ماءٍ عِدٍّ، يُقَالُ: حاضِرُ بَنِي فلانٍ عَلَى ماءِ كَذَا وَكَذَا، وَيُقَالُ لِلْمُقِيمِ عَلَى الْمَاءِ: حاضرٌ، وَجَمْعُهُ حُضُورٌ، وَهُوَ ضِدُّ الْمُسَافِرِ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِلْمُقِيمِ: شاهدٌ وخافِضٌ. وَفُلَانٌ حاضِرٌ بِمَوْضِعِ كَذَا أَي مُقِيمٌ بِهِ. وَيُقَالُ: عَلَى الْمَاءِ حاضِرٌ وَهَؤُلَاءِ قَوْمٌ حُضَّارٌ إِذا حَضَرُوا الْمِيَاهَ، ومَحاضِرُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فالوادِيانِ وكلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ، ... وَعَلَى المياهِ مَحاضِرٌ وخِيامُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ مَرْفُوعٌ بِالْعَطْفِ عَلَى بَيْتٍ قَبْلَهُ وَهُوَ: أَقْوَى وعُرِّيَ واسِطٌ فَبِرامُ، ... مِنْ أَهلِهِ، فَصُوائِقٌ فَخُزامُ وَبَعْدَهُ: عَهْدِي بِهَا الحَيَّ الجميعَ، وفيهمُ، ... قبلَ التَّفَرُّقِ، مَيْسِرٌ ونِدامُ وَهَذِهِ كُلُّهَا أَسماء مَوَاضِعَ. وَقَوْلُهُ: عَهْدِي رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْحَيُّ مَفْعُولٌ بِعَهْدِي وَالْجَمِيعُ نَعْتُهُ، وفيهم قبل التفرق ميسر: جُمْلَةٌ ابْتِدَائِيَّةٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ وَقَدْ سَدَّتْ مَسَدَّ خَبَرِ المبتدإِ الَّذِي هُوَ عَهْدِي عَلَى حَدِّ قَوْلِهِمْ: عَهْدِي بِزَيْدٍ قَائِمًا؛ وَنِدَامِ: يَجُوزُ أَن يَكُونُ جَمْعُ نَدِيمٍ كَظَرِيفٍ وَظِرَافٍ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ نَدْمَانَ كَغَرْثَانَ وَغِرَاثٍ. قَالَ: وحَضَرَةٌ مِثْلُ كَافِرٍ وكَفَرَةٍ. وَفِي حَدِيثِ آكِلِ الضَّبِّ: أَنَّى تَحضُرُنِي منَ اللهِ حاضِرَةٌ؛ أَراد الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْضُرُونَهُ. وحاضِرَةٌ: صِفَةُ طَائِفَةٍ أَو جَمَاعَةٍ. وَفِي حَدِيثِ الصُّبْحِ: فإِنها مَشْهُودَة مَحْضُورَةٌ؛ أَي يَحْضُرُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وحاضِرُو المِياهِ وحُضَّارُها: الْكَائِنُونَ عَلَيْهَا قَرِيبًا مِنْهَا لأَنهم يَحْضُرُونها أَبداً. والمَحْضَرُ: المَرْجِعُ إِلى الْمِيَاهِ. الأَزهري: المحضَر عِنْدَ الْعَرَبِ الْمَرْجِعُ إِلى أَعداد الْمِيَاهِ، والمُنْتَجَعُ: المذهبُ فِي طَلَبِ الكَلإِ، وَكُلُّ مُنْتَجَعٍ مَبْدًى، وَجَمْعُ المَبْدَى مَبادٍ، وَهُوَ البَدْوُ؛ والبادِيَةُ أَيضاً: الَّذِينَ يَتَبَاعَدُونَ عَنْ أَعداد الْمِيَاهِ ذَاهِبِينَ فِي النُّجَعِ إِلى مَساقِط الْغَيْثِ وَمَنَابِتِ الكلإِ. والحاضِرُون: الَّذِينَ يَرْجِعُونَ إِلى المَحاضِرِ فِي الْقَيْظِ وَيَنْزِلُونَ على الماء العِدِّ ولا يفارقونه إِلى أَن يَقَعَ رَبِيعٌ بالأَرض يملأُ الغُدْرانَ فَيَنْتَجِعُونَهُ، وَقَوْمٌ ناجِعَةٌ ونواجِعُ وبادِيَةٌ وبوادٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَكُلُّ مَنْ نَزَلَ عَلَى ماءٍ عِدٍّ وَلَمْ يَتَحَوَّلْ عَنْهُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا، فَهُوَ حَاضِرٌ، سَوَاءٌ نَزَلُوا فِي القُرَى والأَرْياف والدُّورِ المَدَرِيَّة أَو بَنَوُا الأَخْبِيَةَ عَلَى الْمِيَاهِ فَقَرُّوا بِهَا ورَعَوْا مَا حَوَالَيْهَا مِنَ الكلإِ. وأَما الأَعراب الَّذِينَ هُمْ بَادِيَةٌ فإِنما يَحْضُرُونَ الْمَاءَ العِدَّ شُهُورَ الْقَيْظِ لِحَاجَةِ النَّعَمِ إِلى الوِرْدِ غِبّاً ورَفْهاً وافْتَلَوُا الفَلَوَات المُكْلِئَةَ، فإِن وَقَعَ لَهُمْ رَبِيعٌ بالأَرض شَرِبُوا مِنْهُ فِي مَبْدَاهُمْ الَّذِي انْتَوَوْهُ، فإِن استأْخر القَطْرُ ارْتَوَوْا عَلَى ظُهُورِ الإِبل بِشِفاهِهِمْ وَخَيْلِهِمْ مِنْ أَقرب ماءٍ عِدٍّ يَلِيهِمْ، وَرَفَعُوا أَظْماءَهُمْ إِلى السِّبْعِ والثِّمْنِ والعِشْرِ، فإِن كَثُرَتْ فِيهِ الأَمطار والْتَفَّ العُشْبُ وأَخْصَبَتِ الرياضُ وأَمْرَعَتِ البلادُ جَزَأَ النَّعَمُ بالرَّطْبِ وَاسْتَغْنَى عَنِ الْمَاءِ، وإِذا عَطِشَ المالُ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَرَدَتِ الغُدْرانَ والتَّناهِيَ فشربتْ كَرْعاً وَرُبَّمَا سَقَوْها مِنَ الدُّحْلانِ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: كُنَّا بحاضِرٍ يَمُرُّ بِنَا الناسُ؛ الحاضِرُ: القومُ النُّزُولُ عَلَى مَاءٍ يُقِيمُونَ بِهِ وَلَا يَرْحَلُونَ عَنْهُ. وَيُقَالُ للمَناهِل: المَحاضِر لِلِاجْتِمَاعِ وَالْحُضُورِ عَلَيْهَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: رُبَّمَا جَعَلُوا الحاضِرَ اسْمًا لِلْمَكَانِ الْمَحْضُورِ. يُقَالُ: نَزَلْنَا حاضِرَ بَنِي فُلَانٍ، فَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: هِجْرَةُ الحاضِرِ؛ أَي الْمَكَانُ الْمَحْضُورُ. وَرَجُلٌ حَضِرٌ وحَضُرٌ: يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ حَتَّى يَحْضُرَهُ. الأَزهري عَنِ الأَصمعي: الْعَرَبُ تَقُولُ: اللَّبَنُ مُحْتَضَرٌ ومَحْضُورٌ فَغَطِّهِ أَي كَثِيرُ الْآفَةِ يَعْنِي يَحْتَضِرُه الْجِنُّ وَالدَّوَابُّ وَغَيْرُهَا مِنْ أَهل الأَرض، والكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن هَذِهِ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ؛ أَي يحضُرها الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ؛ أَي أَن تُصِيبَنِي الشَّيَاطِينُ بِسُوءٍ. وحُضِرَ الْمَرِيضُ واحْتُضِرَ إِذا نَزَلَ بِهِ الموتُ؛ وحَضَرَنِي الهَمُّ واحْتَضَرَنِي وتَحَضَّرَنِي. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، ذَكَرَ الأَيامَ وَمَا فِي كُلٍّ مِنْهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ثُمَّ قَالَ: والسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلا أَن له أَشْطُراً؛ أَي هُوَ أَكثر شَرًّا، وَهُوَ أَفْعَلُ مِنَ الحُضُورِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حُضِرَ فُلَانٌ واحْتُضِرَ إِذا دَنَا مَوْتُهُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَرُوِيَ بالخاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَقِيلَ: هُوَ تَصْحِيفٌ، وَقَوْلُهُ: إِلا أَن لَهُ أَشْطُراً أَي خَيْرًا مَعَ شَرِّهِ؛ وَمِنْهُ: حَلَبَ الدهرَ أَشْطُرَهُ أَي نَالَ خَيْرَهُ وشَرَّه. وَفِي الْحَدِيثِ: قُولُوا مَا يَحْضُرُكُمْ [[. قوله: [قولوا ما يحضركم] الذي في النهاية قولوا ما بحضرتكم]]؛ أَي مَا هُوَ حَاضِرٌ عِنْدَكُمْ مَوْجُودٌ ولا تتكلفوا غَيْرَهُ. والحَضِيرَةُ: مَوْضِعُ التَّمْرِ، وأَهل الفَلْحِ[[. قوله: [وأهل الفلح] بالحاء المهملة والجيم أي شق الأرض للزراعة]]. يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وَتُسَمَّى أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. والحَضِيرَةُ: جَمَاعَةُ الْقَوْمِ، وَقِيلَ: الحَضِيرَةُ مِنَ الرِّجَالِ السبعةُ أَو الثمانيةُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ أَو شِهَابٌ ابْنُهُ: رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ ... مِنَ الدَّارِ، لَا يأْتي عَلَيْهَا الحضائِرُ وَقِيلَ: الحَضِيرَةُ الأَربعة وَالْخَمْسَةُ يَغْزُونَ، وَقِيلَ: هُمُ النَّفَرُ يُغْزَى بِهِمْ، وَقِيلَ: هُمُ الْعَشَرَةُ فَمَنْ دُونَهُمْ؛ الأَزهري: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِ سَلْمَى الجُهَنِيَّةِ تَمْدَحُ رَجُلًا وَقِيلَ تَرْثِيهِ: يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةً، ... وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ اخْتُلِفَ فِي اسْمِ الْجُهَنِيَّةِ هَذِهِ فَقِيلَ: هِيَ سَلْمَى بِنْتُ مَخْدَعَةَ الْجُهَنِيَّةُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَالَ الْجَاحِظُ: هِيَ سُعْدَى بِنْتُ الشَّمَرْدَل الْجُهَنِيَّةُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الحَضِيرَةُ مَا بَيْنَ سَبْعَةِ رِجَالٍ إِلى ثَمَانِيَةٍ، والنَّفِيضَةُ: الْجَمَاعَةُ وَهُمُ الَّذِينَ يَنْفُضُونَ. وَرَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: حَضِيرَةُ النَّاسِ ونَفِيضَتُهم الجماعَةُ. قَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً، قَالَ: حَضِيرَةٌ يَحْضُرُهَا النَّاسُ يَعْنِي الْمِيَاهَ وَنَفِيضَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا أَحد؛ حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وَنَصْبُ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً عَلَى الْحَالِ أَي خَارِجَةً مِنَ الْمِيَاهِ؛ وَرُوِيَ عَنِ الأَصمعي: الْحَضِيرَةُ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ الْمِيَاهَ، وَالنَّفِيضَةُ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ الْخَيْلَ وَهُمُ الطَّلَائِعُ؛ قَالَ الأَزهري: وَقَوْلُ ابْنِ الأَعرابي أَحسن. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: النَّفِيضَةُ جَمَاعَةٌ يُبْعَثُونَ لِيَكْشِفُوا هَلْ ثَمَّ عَدُوٌّ أَو خَوْفٌ. والتُّبَّعُ: الظِّلُّ. واسْمَأَلَّ: قَصُرَ، وَذَلِكَ عِنْدَ نِصْفِ النَّهَارِ؛ وَقَبْلَهُ: سَبَّاقُ عادِيةٍ ورأْسُ سَرِيَّةٍ، ... ومُقاتِلٌ بَطَلٌ وَهادٍ مِسْلَعُ المِسْلَعُ: الَّذِي يَشُقُّ الْفَلَاةَ شَقًّا، وَاسْمُ المَرْثِيِّ أَسْعَدُ وَهُوَ أَخو سَلْمَى؛ وَلِهَذَا تَقُولُ بَعْدَ الْبَيْتِ: أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ لِلرِّماحِ دَرِيئَةً، ... هَبَلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ؟ الدَّرِيئَةُ: الحَلْقَةُ الَّتِي يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الطَّعْنُ؛ وَالْجَمْعُ الْحَضَائِرُ؛ قَالَ أَبو شِهَابٍ الْهُذَلِيُّ: رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ ... مِنَ الدَّارِ، لَا تَمْضِي عَلَيْهَا الحضائِرُ وَقَوْلُهُ رِجَالٌ بَدَلٌ مِنْ مَعْقِلٍ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ وَهُوَ: فَلَوْ أَنهمْ لَمْ يُنْكِرُوا الحَقَّ، لَمْ يَزَلْ ... لَهُمْ مَعْقِلٌ مِنَّا عَزيزٌ وناصِرُ يَقُولُ: لَوْ أَنهم عَرَفُوا لَنَا مُحَافَظَتَنَا لَهُمْ وذبَّنا عَنْهُمْ لَكَانَ لَهُمْ مِنَّا مَعْقِلٌ يلجؤُون إِليه وَعِزٌّ يَنْتَهِضُونَ بِهِ. والحَلْقَةُ: الجماعة. وقوله: لَا تَمْضِي عَلَيْهَا الْحَضَائِرُ أَي لا تَجُوزُ الْحَضَائِرُ عَلَى هَذِهِ الْحَلْقَةِ لِخَوْفِهِمْ مِنْهَا. ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ الْفَارِسِيُّ حَضيرَة الْعَسْكَرِ مُقَدِّمَتُهُمْ. والحَضِيرَةُ: مَا تُلْقِيهِ المرأَة مِنْ وِلادِها. وحَضِيرةُ النَّاقَةِ: مَا أَلقته بَعْدَ الْوِلَادَةِ. والحَضِيرَةُ: انْقِطَاعُ دَمِهَا. والحَضِيرُ: دمٌ غَلِيظٌ يَجْتَمِعُ فِي السَّلَى. والحَضِيرُ: مَا اجْتَمَعَ فِي الجُرْحِ مِنْ جاسِئَةِ المادَّةِ، وَفِي السَّلَى مِنَ السُّخْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. يُقَالُ: أَلقت الشاةُ حَضِيرتَها، وَهِيَ مَا تُلْقِيهِ بَعْدَ الوَلَدِ مِنَ السُّخْدِ والقَذَى. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الحَضِيرَةُ الصَّاءَةُ تَتْبَعُ السَّلَى وَهِيَ لِفَافَةُ الْوَلَدِ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ يُصِيبُهُ اللَّمَمُ والجُنُونُ: فُلَانٌ مُحْتَضَرٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: وانْهَمْ بِدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ، ... فَقَدْ أَتتكَ زُمَراً بَعْدَ زُمَرْ والمُحْتَضِرُ: الَّذِي يأْتي الحَضَرَ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لأُذُنِ الْفِيلِ: الحاضِرَةُ وَلِعَيْنِهِ الْحُفَاصَةُ[[. قوله: [الحفاصة] كذا بالأصل بدون نقط وكتب بهامشه بدلها الفاصة]]. وَقَالَ: الحَضْرُ التَّطْفِيلُ وَهُوَ الشَّوْلَقِيُّ وَهُوَ القِرْواشُ والواغِلُ، والحَضْرُ: الرَّجُلُ الواغِلُ الرَّاشِنُ. والحَضْرَةُ: الشِّدَّةُ. والمَحْضَرُ: السِّجِلُّ. والمُحاضَرَةُ: الْمُجَالَدَةُ، وَهُوَ أَن يُغَالِبَكَ عَلَى حَقِّكَ فَيَغْلِبَكَ عَلَيْهِ وَيَذْهَبَ بِهِ. قَالَ اللَّيْثُ: المُحاضَرَةُ أَن يُحاضِرَك إِنسان بِحَقِّكَ فَيَذْهَبَ بِهِ مُغَالَبَةً أَو مُكَابَرَةً. وحاضَرْتُه: جَاثَيْتُهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ، وَهُوَ كَالْمُغَالَبَةِ وَالْمُكَاثَرَةِ. وَرَجُلٌ حَضْرٌ: ذُو بَيَانٍ. وَتَقُولُ: حَضَارِ بِمَعْنَى احْضُرْ، وحَضَارِ، مَبْنِيَّةٌ مُؤَنَّثَةٌ مَجْرُورَةٌ أَبداً: اسْمُ كَوْكَبٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ نَجْمٌ يَطْلُعُ قَبْلَ سُهَيْلٍ فَتَظُنُّ النَّاسُ بِهِ أَنه سُهَيْلٌ وَهُوَ أَحد المُحْلِفَيْنِ. الأَزهري: قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ يُقَالُ طَلَعَتْ حَضَارِ والوَزْنُ، وَهُمَا كَوْكَبَانِ يَطْلُعانِ قَبْلَ سُهَيْلٍ، فإِذا طَلَعَ أَحدهما ظُنَّ أَنه سُهَيْلٌ للشبه، وكذلك الوزن إِذا طَلَعَ، وَهُمَا مُحْلِفانِ عِنْدَ الْعَرَبِ، سُمِّيَا مُحْلِفَيْنِ لاخْتِلافِ النَّاظِرِينَ لَهُمَا إِذا طَلَعَا، فَيَحْلِفُ أَحدهما أَنه سُهَيْلٌ وَيَحْلِفُ الْآخَرُ أَنه لَيْسَ بِسُهَيْلٍ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: حَضَارِ نَجْمٌ خَفِيٌّ فِي بُعْدٍ؛ وأَنشد: أَرَى نارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّها ... حَضَارِ، إِذا مَا أَعْرَضَتْ، وفُرُودُها الفُرُودُ: نُجُومٌ تَخْفَى حَوْلَ حَضَارِ؛ يُرِيدُ أَن النَّارَ تُخْفَى لِبُعْدِهَا كَهَذَا النَّجْمِ الَّذِي يَخْفَى فِي بُعْدٍ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَما مَا كَانَ آخِرُهُ رَاءً فَإِنَّ أَهل الحجاز وبني تَمِيمٍ مُتَّفِقُونَ فِيهِ، وَيَخْتَارُ فِيهِ بَنُو تَمِيمٍ لُغَةَ أَهل الْحِجَازِ، كَمَا اتَّفَقُوا فِي تَرَاكِ الْحِجَازِيَّةِ لأَنها هِيَ اللُّغَةُ الأُولى القُدْمَى، وَزَعَمَ الْخَلِيلُ أَن إِجْناحَ الأَلف أَخفُ عَلَيْهِمْ يَعْنِي الإِمالةَ لِيَكُونَ الْعَمَلُ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ، فَكَرِهُوا تركَ الخِفَّةِ وَعَلِمُوا أَنهم إِن كَسَرُوا الرَّاءَ وَصَلُوا إِلى ذَلِكَ وأَنهم إِن رَفَعُوا لَمْ يَصِلُوا؛ قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن تَرْفَعَ وَتَنْصِبَ مَا كَانَ فِي آخِرِهِ الرَّاءُ، قَالَ: فَمِنْ ذَلِكَ حَضَارِ لِهَذَا الْكَوْكَبِ، وسَفَارِ اسْمُ مَاءٍ، وَلَكِنَّهُمَا مُؤَنَّثَانِ كماوِيَّةَ؛ وَقَالَ: فكأَنَّ تِلْكَ اسْمُ الْمَاءَةِ وَهَذِهِ اسْمُ الْكَوْكَبَةِ. والحِضارُ مِنَ الإِبل: الْبَيْضَاءُ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الحِضارُ مِنَ الإِبل الهِجانُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الْخَمْرَ: فَمَا تُشْتَرَى إِلَّا بِرِبْحٍ، سِباؤُها ... بَناتُ المَخاضِ: شُؤمُها وحِضارُها شُومُهَا: سُودُهَا؛ يَقُولُ: هَذِهِ الْخَمْرُ لَا تُشْتَرَى إِلا بالإِبل السُّودِ مِنْهَا وَالْبِيضِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالشُّومُ بِلَا هَمْزٍ جَمْعُ أَشيم وَكَانَ قِيَاسُهُ أَن يُقَالَ شِيمٌ كأَبيض وبِيضٍ، وأَما أَبو عَمْرٍو الشَّيْباني فَرَوَاهُ شِيمُهَا عَلَى الْقِيَاسِ وَهُمَا بِمَعْنًى، الواحدُ أَشْيَمُ؛ وأَما الأَصمعي فَقَالَ: لَا وَاحِدَ لَهُ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي: يَجُوزُ أَن يُجْمَعَ أَشْيَمُ عَلَى شُومٍ وَقِيَاسُهُ شِيمٌ، كَمَا قَالُوا نَاقَةً عَائِطٌ لِلَّتِي لَمْ تَحْمِلْ وَنُوقٌ عُوط وعِيط، قَالَ: وأَما قَوْلُهُ إِن الْوَاحِدَ مِنَ الحِضَارِ والجمعَ سَوَاءٌ فَفِيهِ عِنْدُ النَّحْوِيِّينَ شَرْحٌ، وَذَلِكَ أَنه قَدْ يَتَّفِقُ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ عَلَى وَزْنٍ وَاحِدٍ إِلا أَنك تُقَدِّرُ الْبِنَاءَ الَّذِي يَكُونُ لِلْجَمْعِ غَيْرِ الْبَنَاءِ الَّذِي يَكُونُ لِلْوَاحِدِ، وَعَلَى ذَلِكَ قَالُوا نَاقَةٌ هِجانٌ وَنُوقٌ هِجانٌ، فَهِجَانٌ الَّذِي هُوَ جَمْعٌ يُقَدَّرُ عَلَى فِعَالٍ الَّذِي هُوَ جمعٌ مِثْلُ ظِرافٍ، وَالَّذِي يَكُونُ مِنْ صِفَةِ الْمُفْرَدِ تُقَدِّرُهُ مُفْرَدًا مِثْلَ كِتَابٍ، وَالْكَسْرَةُ فِي أَول مُفْرَدِهِ غَيْرُ الْكَسْرَةِ الَّتِي فِي أَوَّل جَمْعِهِ، وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ حِضار وَنُوقٌ حِضار، وَكَذَلِكَ الضَّمَّةُ فِي الفُلْكِ إِذا كَانَ المفردَ غَيْرُ الضَّمَّةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْفُلْكِ إِذا كَانَ جَمْعًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ*؛ هَذِهِ الضَّمَّةُ بإِزاء ضَمَّةِ الْقَافِ فِي قَوْلِكَ القُفْل لأَنه وَاحِدٌ، وأَما ضَمَّةُ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ: فَهِيَ بإِزاء ضَمَّةِ الْهَمْزَةِ فِي أُسْدٍ، فَهَذِهِ تُقَدِّرُهَا بأَنها فُعْلٌ الَّتِي تَكُونُ جَمْعًا، وَفِي الأَوَّل تُقَدِّرُهَا فُعْلًا الَّتِي هِيَ لِلْمُفْرَدِ. الأَزهري: والحِضارُ مِنَ الإِبل الْبِيضُ اسْمٌ جَامِعٌ كالهِجانِ؛ وَقَالَ الأُمَوِيُّ: نَاقَةٌ حِضارٌ إِذا جَمَعَتْ قُوَّةً ورِحْلَةً يَعْنِي جَوْدَةَ الْمَشْيِ؛ وَقَالَ شِمْرٌ: لَمْ أَسمع الحِضارَ بِهَذَا الْمَعْنَى إِنما الحِضارُ بِيضُ الإِبل، وأَنشد بَيْتَ أَبي ذُؤَيْبٍ شُومُها وحِضارُها أَي سُودُهَا وَبِيضُهَا. والحَضْراءُ مِنَ النُّوقِ وَغَيْرِهَا: المُبادِرَةُ فِي الأَكل وَالشُّرْبِ. وحَضارٌ: اسْمٌ لِلثَّوْرِ الأَبيض. والحَضْرُ: شَحْمَةٌ فِي الْعَانَةِ وَفَوْقَهَا. والحُضْرُ والإِحْضارُ: ارْتِفَاعُ الْفَرَسِ فِي عَدْوِه؛ عَنِ الثَّعْلَبِيَّةِ، فالحُضْرُ الِاسْمُ والإِحْضارُ الْمَصْدَرُ. الأَزهري: الحُضْرُ والحِضارُ مِنْ عَدْوِ الدَّوَابِّ وَالْفِعْلُ الإِحْضارُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ وُرُودِ النَّارِ: ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بأَعمالهم كَلَمْحِ الْبَرْقِ ثُمَّ كَالرِّيحِ ثُمَّ كحُضْرِ الْفَرَسِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنه أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ بأَرض الْمَدِينَةِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ كعبِ بْنِ عُجْرَةَ: فانطلقتُ مُسْرِعاً أَو مُحْضِراً فأَخذتُ بِضَبُعِهِ. وَقَالَ كُرَاعٌ: أَحْضَرَ الفرسُ إِحْضَاراً وحُضْراً، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ، وَعِنْدِي أَن الحُضْرَ الِاسْمُ والإِحْضارَ المصدرُ. واحْتَضَرَ الفرسُ إِذا عَدَا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه؛ وَفَرَسٌ مِحْضِيرٌ، الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَفَرَسٌ مِحْضِيرٌ ومِحْضارٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ للأُنثى، إِذا كَانَ شَدِيدَ الحُضْرِ، وَهُوَ العَدْوُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُقَالُ مِحْضار، وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ، وَهَذَا فَرَسٌ مِحْضير وَهَذِهِ فَرَسٌ مِحْضِيرٌ. وحاضَرْتُهُ حِضاراً: عَدَوْتُ مَعَهُ. وحُضَيْرُ الكتائِب: رجلٌ مِنْ سَادَاتِ الْعَرَبِ، وَقَدْ سَمَّتْ حاضِراً ومُحاضِراً وحُضَيْراً. والحَضْرُ: مَوْضِعٌ. الأَزهري: الحَضْرُ مَدِينَةٌ بُنِيَتْ قَدِيمًا بَيْنَ دِجْلَةَ والفُراتِ. والحَضْرُ: بلد بإِزاء مَسْكِنٍ. وحَضْرَمَوْتُ: اسْمُ بَلَدٍ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَبِيلَةٌ أَيضاً، وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا، إِن شِئْتَ بَنَيْتَ الِاسْمِ الأَول عَلَى الْفَتْحِ وأَعربت الثَّانِي إِعراب ما لا يَنْصَرِفُ فَقُلْتَ: هَذَا حَضْرَمَوْتُ، وإِن شِئْتَ أَضفت الأَول إِلى الثَّانِي فَقُلْتَ: هَذَا حَضْرُمَوْتٍ، أَعربت حَضْرًا وَخَفَضْتَ مَوْتًا، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي سَامِّ أَبْرَص ورَامَهُرْمُز، وَالنِّسْبَةُ إِليه حَضْرَمِيُّ، وَالتَّصْغِيرُ حُضَيْرُمَوْتٍ، تُصَغِّرُ الصَّدْرَ مِنْهُمَا؛ وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ تَقُولُ: فُلَانٌ مِنَ الحَضارِمَةِ. وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنه كَانَ يَمْشِي فِي الحَضْرَمِيِ؛ هُوَ النَّعْلُ الْمَنْسُوبَةُ إِلى حَضْرَمَوْتَ المتخذة بها. وحَضُورٌ: جَبَلٌ بِالْيَمَنِ أَو بَلَدٌ بِالْيَمَنِ، بِفَتْحِ الْحَاءِ؛ وَقَالَ غَامِدٌ: تَغَمَّدْتُ شَرّاً كَانَ بَيْنَ عَشِيرَتِي، ... فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُورِيُّ غامِدَا وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عنها: كُفِّنَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، فِي ثَوْبَيْنِ حَضُورِيَّيْن؛ هُمَا مَنْسُوبَانِ إِلى حَضُورٍ قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ حَضِيرٍ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الضَّادِ، قَاعٌ يَسِيلُ عَلَيْهِ فَيْضُ النَّقِيع، بالنون.