معاني الكلمات

حضض

شرح «حضض» كما ورد في لسان العرب.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

حضض: الحَضُّ: ضرْبٌ مِنَ الْحَثِّ فِي السَّيْرِ وَالسَّوْقِ وَكُلِّ شَيْءٍ. والحَضُّ أَيضاً: أَن تَحُثَّه عَلَى شيءٍ لَا سَيْرَ فِيهِ وَلَا سَوْقَ، حَضَّه يَحُضُّه حَضّاً وحَضَّضَه وَهُمْ يَتَحاضّون، وَالِاسْمُ الحُضّ والحِضِّيضَى كالحِثِّيثَى؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فأَين الحِضِّيضَى؟ والحُضِّيضَى أَيضاً، وَالْكَسْرُ أَعلى، وَلَمْ يأْت عَلَى فُعِّيلَى، بِالضَّمِّ، غَيْرُهَا. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الحَضُّ والحُضُّ لُغَتَانِ كالضَّعْف والضعْف، قَالَ: وَالصَّحِيحُ مَا بدأْنا بِهِ أَن الحَضّ الْمَصْدَرُ والحُضّ الِاسْمُ. الأَزهري: الحَضُّ الحَثُّ عَلَى الْخَيْرِ. وَيُقَالُ: حَضَّضْت الْقَوْمَ عَلَى الْقِتَالِ تَحْضِيضاً إِذا حَرَّضْتهم. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الحَضّ عَلَى الشَّيْءِ جَاءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. وحَضَّضَه أَي حَرَّضه. والمُحاضَّة: أَن يَحُثَّ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صاحبَه. والتحاضُّ: التحاثٌ، وقرئَ: وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ؛ قرأَها عاصم والأَعمش بالأَلف وَفَتْحِ التَّاءِ، وقرأَ أَهل الْمَدِينَةِ: وَلَا يَحُضُّون، وقرأَ الْحَسَنُ: وَلَا تَحُضُّون، وقرأَ بَعْضُهُمْ: وَلَا تُحاضُّون، بِرَفْعِ التَّاءِ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وكلٌّ صوابٌ، فَمَنْ قرأَ تُحاضُّون فَمَعْنَاهُ تُحافِظون، وَمَنْ قرأَ تَحاضُّون فَمَعْنَاهُ يَحُضُّ بعضُكم بَعْضًا، وَمَنْ قرأَ تَحُضُّون فَمَعْنَاهُ تأْمرون بإِطعامه، وَكَذَلِكَ يحُضُّون. ابْنُ الْفَرَجِ: يُقَالُ احْتَضَضْتُ نَفْسِي لِفُلَانٍ وابْتَضَضْتُها إِذا اسْتَزَدْتها. والحُضُضُ والحُضَضُ: دواءٌ يُتَّخَذُ مِنْ أَبوال الإِبل، وَفِيهِ لُغَاتٌ أُخَر، رَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنْ الْيَزِيدِيِّ: الحُضَضُ والحُضَظُ والحُظُظُ والحُظَظُ، قَالَ شَمِرٌ: وَلَمْ أَسمع الضَّادَ مَعَ الظَّاءِ إِلا فِي هَذَا، قَالَ: وَهُوَ الحُدُلُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ الحُظُظُ والحُظَظُ بِالظَّاءِ، وَزَادَ الْخَلِيلُ: الحُضَظُ بِضَادٍ بَعْدَهَا ظَاءٌ، وَقَالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ: الحُضُذُ بِالضَّادِ والذال، وفي حديث طاووس: لَا بَأْسَ بالحُضَضِ، رَوَى ابْنُ الأَثير فِيهِ هَذِهِ الوجوهَ كلَّها مَا خَلَا الضادَ والذالَ، وَقَالَ: هُوَ دَوَاءٌ يُعْقَدُ مِنْ أَبوال الإِبل: وَقِيلَ: هُوَ عَقّارٌ مِنْهُ مَكِّيٌّ وَمِنْهُ هِنْدِيٌّ، قَالَ: وَهُوَ عُصارة شَجَرٍ مَعْرُوفٍ؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الحُضُض والحُضَض صَمْغٌ مِنْ نَحْوِ الصَّنَوْبَرِ والمُرِّ وَمَا أَشبههما لَهُ ثَمَرَةٌ كالفُلْفل وَتُسَمَّى شَجَرَتُهُ الحُضَض؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ سُلَيم بْنِ مُطَيْرٍ: إِذا أَنا برجلٍ قَدْ جَاءَ كأَنه يَطْلُبُ دَوَاءً أَو حُضَضاً. والحُضُض: كُحْلُ الخُولانِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحُضَضُ والحُضُضُ، بِفَتْحِ الضَّادِ الأُولى وضمِّها، داءٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ دواءٌ، وَقِيلَ: هُوَ عُصارة الصَّبِرِ. والحَضِيضُ: قَرارُ الأَرض عِنْدَ سَفْح الجَبَل، وَقِيلَ: هُوَ فِي أَسفله، والسَّفْحُ مِنْ وراءِ الحَضِيض، فالحَضِيض مِمَّا يَلِي السَّفْحَ وَالسَّفْحُ دُونَ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَحِضَّة وحُضُضٌ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: فَتَحَرَّكَ الجبَلُ حَتَّى تَساقَطت حِجارتُه بالحَضِيض. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحَضيضُ الْقَرَارُ مِنَ الأَرض عِنْدَ مُنْقَطَع الْجَبَلِ؛ وأَنشد الأَزهري لِبَعْضِهِمْ: الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُهْ، ... إِذا ارْتَقى فِيهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهْ، زلَّتْ بِهِ إِلى الحَضِيضِ قَدَمُهْ، ... يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه فيُعْجِمُهْ، والشِّعْرُ لَا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُهْ وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ: كَتَبَ عَنْ يزيدَ بْنِ المُهَلَّب إِلى الْحَجَّاجِ: إِنا لَقِينا العَدُوَّ ففَعَلْنا واضْطَرَرْناهم إِلى عُرْعُرَةِ الجَبَل ونحنُ بِحَضِيضه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَهدى إِلى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، هَدِيَّة فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يضَعها عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: ضَعْه بالحَضِيض فإِنما أَنا عبدٌ آكِلٌ كَمَا يأْكل الْعَبْدُ، يَعْنِي بالأَرض. قَالَ الأَصمعي: الحُضِّيُّ، بِضَمِّ الْحَاءِ، الحجرُ الَّذِي تَجِدُهُ بحَضِيض الجَبَل وَهُوَ مَنْسُوبٌ كالسُّهْلِيّ والدُّهْرِيّ؛ وأَنشد لِحُمَيْدٍ الأَرقط يَصِفُ فَرَسًا: وَأْباً يَدُقُّ الحَجَرَ الحُضِّيَّا وأَحمر حُضِّيٌّ: شَدِيدُ الحمرة. والحُضْحُضُ: نبْتٌ.