معاني الكلمات

حلأ

شرح «حلأ» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(حَلأَ) الجِلْدَ -َ حَلئاً: قشره. و- فلاناً ضربه. ويقال: حَلأَهُ بالسَّوط، وحلأه بالسيف. و- به الأرضَ: صرعه. (حَلِئَ) الأديمُ -َ حَلأً: صار فيه التِّحْلئ. و- الشَّفَة: ظهرت فيها بثور بعد المرض. (أحْلأهُ): كَحَلَهُ بِحُكَاكةِ الحَلُوء. و- الطعامَ: حَلأه. (حَلأَّهُ) عن الشيء تحليئاً، وتحلئةً: منعه. و- الطعامَ: حَلأه. (التِّحْلئُ): شَعرُ وجه الأديم ووسَخه وسواده. (التحْلئَةُ): التِّحْلئُ. (الحُلاَءةُ): قِشرة الجلد التي يَقْشرِها الدّبَّاغ مما يلي اللحم. و- حجر يسْتشْفى بحكاكته من الرَّمد.ـ و- ما يُحَكُّ بين حجرين ليُكتَحَلَ به. (الحَلأُ): ما يظهر على الشفة من بُثُور مع المرض وبعده. (الحَلُوءُ): حجرٌ يُستشفى بحُكاكته من الرَّمَدِ. (المِحْلأةُ): أداة يُحْلَأ بها الجلدُ. (ج) محالئ.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي يُحَكُّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ ليُكتَحَل بِهِ؛ وَقِيلَ الحَلُوءُ: حَجَرٌ بِعَيْنِهِ يُسْتَشْفَى مِنَ الرَّمد بحُكاكتِه؛ وَقَالَ ابْنُ السكِّيت: الحَلُوءُ: حَجَرٌ يُدْلَكُ عَلَيْهِ دواءٌ ثُمَّ تُكْحَلُ بِهِ الْعَيْنُ. حَلَأَه يَحْلَؤُه حَلأً وأَحْلأَه: كَحَله بالحَلُوء. والحالئةُ: ضَرْب مِنَ الحَيَّات تَحْلأُ لِمَنْ تَلْسَعُه السَّمَّ كَمَا يَحْلأُ الكَحَّالُ الأَرْمَدَ حُكاكةً فيَكْحُله بِهَا. وَقَالَ الفرَّاء: احْلِئ لِي حَلُوءاً؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَحْلَأْتُ للرَّجل إحْلاءً إِذا حكَكْتَ لَهُ حُكاكةَ حَجَرَين فَداوَى بِحُكاكَتِهما عَيْنَيْهِ إِذَا رَمِدَتا. أَبو زَيْدٍ، يُقَالُ: حَلَأْتُه بِالسَّوْطِ حَلْأً إِذَا جَلَدْتَهُ بِهِ. وحَلَأَه بالسَّوْط والسَّيف حَلْأً: ضرَبَه بِهِ؛ وعَمَّ بِهِ بعضُهم فَقَالَ: حَلَأَه حَلْأً: ضَرَبه. وحَلَّأَ الإِبلَ والماشِيةَ عَنِ الْمَاءِ تَحْلِيئاً وتَحْلِئةً: طَرَدها أَو حبَسَها عَنِ الوُرُود ومَنَعَها أَن تَرِده، قَالَ الشَّاعِرُ إِسحاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ المَوْصِلي: يَا سَرْحةَ الْمَاءِ، قَدْ سُدَّتْ مَوارِدُه، ... أَما إليْكِ سَبيلٌ غَيْرُ مَسْدُودِ لِحائمٍ حامَ، حتَّى لَا حَوامَ بِهِ، ... مُحَلَّا عَنْ سَبيلِ الْمَاءِ، مَطْرودِ هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ بَرِّيٍّ، وَقَالَ: كَذَا ذَكَرَهُ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ فِي أَماليه، وَكَذَلِكَ حَلَّأَ القَوْمَ عَنِ الْمَاءُ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَتْ قُرَيْبةُ: كَانَ رَجُلٌ عَاشِقٌ لمرأَة فَتَزَوَّجَهَا فَجَاءَهَا النساءُ فَقَالَ بِعَضُّهُنَّ لِبَعْضٍ: قَدْ طَالَمَا حَلَّأْتُماها لَا تَرِدْ، ... فخَلِّياها والسِّجالَ تَبْتَرِدْ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وأَعْجَبَني مَشْيُ الحُزُقّةِ، خالدٍ، ... كَمَشْيِ أَتانٍ حُلِّئَتْ عَن مَناهِلِ وَفِي الْحَدِيثِ: يَرِدُ عليَّ يوم القِيامةِ رَهْطٌ فيُحَلَّؤُونَ عَنِ الحَوْضِ أَي يُصَدُّون عَنْهُ ويُمنعُون مِنْ وُروده؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سأَل وَفداً فَقَالَ: مَا لإِبلكُم خِماصاً؟ فَقَالُوا: حَلَّأَنا بَنُو ثَعْلَبَةَ. فأَجْلاهم أَي نَفَاهُمْ عَنْ مَوْضِعِهِمْ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكوع: فأَتيت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ بِذِي قَرَدٍ، هَكَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ، فقُلبت الْهَمْزَةُ يَاءً وَلَيْسَ بِالْقِيَاسِ لأَن الياءَ لَا تُبْدَلُ مِنَ الْهَمْزَةِ إلَّا أَن يَكُونَ مَا قَبْلَهَا مَكْسُورًا نَحْوَ بيرٍ وإيلافٍ، وَقَدْ شَذَّ قَرَيْتُ فِي قَرأْت، وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ، والأَصل الْهَمْزُ. وحَلَأْتُ الأَديمَ إِذَا قَشَرْتَ عَنْهُ التِّحْلِئَ. والتِّحْلِئُ: القِشْر عَلَى وَجْهِ الأَديم مِمَّا يَلِي الشَّعَر. وحَلَأَ الجِلْدَ يَحْلَؤُه حَلْأ وحَلِيئة[[. قوله [حلأ وحليئة] المصدر الثاني لم نره إلا في نسخة المحكم ورسمه يحتمل أن يكون حلئة كفرحة وحليئة كخطيئة. ورسم شارح القاموس له حلاءة مما لا يعوّل عليه ولا يلتفت إليه.]]: قَشَرَهُ وَبَشَّرَهُ. والحُلاءَة: قِشْرَةُ الْجِلْدِ الَّتِي يَقْشُرُها الدَّبَّاغ مِمَّا يَلِي اللَّحْمَ. والتِّحْلِئُ، بِالْكَسْرِ: مَا أَفسده السِّكِّينُ مِنَ الْجِلْدِ إِذَا قُشِرَ. تَقُولُ مِنْهُ: حَلِئَ الأَديمُ حَلأ، بِالتَّحْرِيكِ، إِذَا صَارَ فِيهِ التِّحْلِئُ، وَفِي المثل: لا يَنفَعُ الدَّبغُ عَلَى التِّحْلِئ. والتِّحْلِئُ والتِّحْلِئَةُ: شَعَرُ وَجْه الأَدِيم ووَسَخُه وسَواده. والمِحْلَأَة: مَا حُلِئَ بِهِ. وَفِي الْمَثَلِ فِي حَذَر الإِنسان عَلَى نَفْسِهِ ومُدافَعَتِه عَنْهَا: حَلَأَتْ حالِئةٌ عَنْ كُوعها أَي إِنَّ حَلأَها عَنْ كُوعها إِنَّمَا هُوَ حذَرَ الشَّفْرة عَلَيْهِ لَا عَنِ الْجِلْدِ، لأَنَّ المرأَة الصَّناعَ رُبَّمَا اسْتَعْجَلَتْ فَقَشَرَتْ كُوعَها؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: حَلَأَتْ حالِئةٌ عَنْ كوعِها مَعْنَاهُ أَنها إِذَا حَلَأَت مَا عَلَى الإِهاب أَخذَت مِحْلَأَةً مِنْ حَدِيدٍ، فُوها وقَفاها سَواء، فتَحْلَأُ مَا عَلَى الإِهاب مِنْ تِحْلئة، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ مِنْ سَواده وَوَسَخِهِ وَشَعْرِهِ، فَإِنْ لَمْ تُبالِغ المِحْلأَةُ وَلَمْ تقْلَع ذَلِكَ عَنِ الإِهاب، أَخذت الحالِئةُ نَشْفةً، وَهُوَ حَجَرٌ خَشِن مُثَقَّب، ثُمَّ لَفَّت جَانِبًا مِنَ الإِهابِ عَلَى يَدِهَا، ثُمَّ اعتَمَدَتْ بِتِلْكَ النَّشْفة عَلَيْهِ لتَقْلَعَ عَنْهُ مَا لَمْ تُخرج عَنْهُ المِحلأَةُ، فَيُقَالُ ذَلِكَ لِلَّذِي يَدفَع عَنْ نَفْسِهِ ويَحُضُّ عَلَى إِصْلَاحِ شأْنه، ويُضْربُ هَذَا الْمَثَلُ لَهُ، أَي عَنْ كُوعِها عَمِلَتْ مَا عَمِلَتْ وبِحِيلتِها وعَمَلِها نالتْ مَا نالتْ، أَي فَهِيَ أَحقُّ بشَيْئِها وعَمَلِها، كَمَا تَقُولُ: عَنْ حِيلتي نِلتُ مَا نِلتُ، وَعَنْ عَمَلِي كَانَ ذَلِكَ. قَالَ الْكُمَيْتُ: كَحالِئة عَنْ كُوعِها، وَهْيَ تَبْتَغي ... صَلاحَ أَدِيمٍ ضَيَّعَتْه، وتَعمَلُ وَقَالَ الأَصمعي: أَصله أَن المرأَة تَحْلأُ الأَديم، وَهُوَ نَزْعُ تِحْلِئِه، فإِن هِيَ رَفَقَتْ سَلِمَتْ، وَإِنْ هِيَ خَرُقَتْ أَخْطأَت، فقطَعَت بالشَّفْرَة كُوعها؛ وَرُوِيَ عَنِ الفرَّاء يُقَالُ: حَلَأَتْ حالِئةٌ عَنْ كُوعِهَا أَي لِتَغسِلْ غاسِلةٌ عَنْ كُوعِهَا أَي ليَعمَلْ كلُّ عَامِلٍ لِنَفْسِهِ؛ قَالَ: وَيُقَالُ اغْسِلْ عَنْ وَجْهِكَ وَيَدِكَ، وَلَا يُقَالُ اغْسِلْ عَنْ ثَوْبِكَ. وحَلَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبها بِهِ، قَالَ الأَزهري: وَيَجُوزُ جَلَأْتُ بِهِ الأَرضَ بِالْجِيمِ؛ ابْنُ الأَعرابي: حَلَأْتُه عِشْرِينَ سَوطاً ومتَحْتُه ومَشَقْتُه ومَشَنْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وحَلَأَ المرأَة: نَكَحَها. والحَلَأُ: العُقْبُولُ. وحَلِئَتْ شَفَتِي تَحْلَأُ حَلَأً إِذَا بَثُرَتْ[[. قوله [بثرت] الثاء بالحركات الثلاث كما في المختار.]] أَي خَرَجَ فِيهَا غِبَّ الحُمَّى بُثُورُها؛ قَالَ: وَبَعْضُهُمْ لا يَهْمِزُ فَيَقُولُ: حَلِيَتْ شَفَتُه حَلىً، مَقْصُورٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ الْمَقْصُورِ الْمَهْمُوزِ، الحَلَأُ: هُوَ الحَرُّ الَّذِي يَخرج عَلَى شَفةِ الرَّجلِ غِبَّ الحُمَّى. وحَلَأْته مِائَةَ دِرْهَمٍ إِذَا أَعْطيْته. التَّهْذِيبُ: حَكَى أَبو جَعْفَرٍ الرُّؤَاسي: مَا حَلِئتُ مِنْهُ بِطَائِلٍ، فَهَمْزٌ؛ وَيُقَالُ: حَلَّأْتُ السَّوِيقَ؛ قَالَ الفرَّاء: هَمَزُوا مَا لَيْسَ بِمَهْمُوزٍ لأَنه مِنَ الحلْواء. والحَلاءةُ: أَرضٌ، حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: وليس بِثَبَتٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه ثَبَتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ مَاءٍ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ مَوْضِعٌ. قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: كأَنِّي أَراه، بالحَلاءَةِ، شاتِياً، ... تُقَفِّعُ، أَعْلَى أَنْفِه، أُمُّ مِرزَمِ[[. قوله [كأني أراه إلخ] في معجم ياقوت الحلاءة بالكسر ويروى بالفتح ثم قال وهو موضع شديد البرد وفسر أم مرزم بالريح البارد.]] أُمُّ مِرْزم هِيَ الشَّمالُ، فأَجابه أَبو المُثَلَّم: أَعَيَّرْتَني قُرَّ الحِلاءة شاتِياً، ... وأَنْت بأَرْضٍ، قُرُّها غَيْر مُنْجِمِ أَي غَيْرُ مُقْلِعٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا قَضَيْنَا بأَن هَمْزَتَهَا وَضْعِيَّةٌ مُعاملة لِلَّفْظِ إِذَا لَمْ تَجْتَذِبْه مادَّة يَاءٍ وَلَا واو.