المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(خَرَبَ) -ُ خَرْبًا: صَار لِصًّا. فهو خارب. (ج) خُرَّابٌ. و- الشيءَ: ثَقبَهُ وشقَّهُ. ويقال: خَرَبَ دِينَهُ: أَفسدَهُ برِيبة أَو شَكٌّ. و- الشيءَ: عَطَّلَهُ عن أَن يُؤْتِيَ منفعتَه. و- فلانًا: ضرب خُرْبَتَهُ. و- الشَّيءَ، وبه: خَرْبًا، وخَرَابةَ، وخُرُوبًا: سَرقَه.
(خَرِبَ) -َ خَرَبًا، وخَرَابًا: تَعَطَّلَ عن أَن يؤْتِيَ منفعتَه. و- المكانُ: خَلاَ. وفي المثل: " إذا اصطلح الفأْرةُ والسَّنَّوْرُ، خَرِبَ دُكَّانُ العطَّار ": يضرب في تَظاهر الخائنَين. (مو). فهو خَرِب. وهو أَيضًا خَرَابٌ. (ج) أَخْرِبة. و- الحيوان: صارَ مشقُوقَ الأُذَن. فهو أُخْرَبُ، وهي خَرْباء. (ج) خُرْبٌ.
(أَخْرَبَهُ): صَيَّرهُ خَرَابًا. و- فلانًا: وجَدَهُ خَارِبًا. أي لِصًّا.
(خَرَّبَهُ): أخْرَبَهُ. و- المزادةَ ونحوها: جعلَ لها خُرْبَةً، [وهي العُرْوَة].
(اسْتَخْرَبَ): خَرِبَ. ويقال: استَخْرَبَ فلان: انكسر من مُصيبة. واستَخْرَبَ إلى فلانٍ: اشتاقَ.
(الأَخْرَبُ): المشقُوقُ الأُذُن. و- (عند العَرُوضِيِّين): الجُزْءُ الذي دَخَلَهُ الخرَبُ أو الخرْبُ.
(الخرَابَة): الثُّقبة الواسعة المستديرة. و- حبلٌ من ليفٍ. و- صَفيحةٌ من حجارةٍ تُثقب فيشدُّ فيها حبل. وخُرابة الإبرة: ثَقْبُهَا، وخُرَابَةُ الورِك: مَغرِز رأس الفخذ.
(الخَرْبُ): وعاءٌ يَجعل فيه الراعي زاده. و- من الإبرة: ثَقبُها. و- (عند العروضيَّين): اجتماع الخَرْم والكفّ في مفاعيلن، فيصِير: فاعيلُ فينقل إلى: مفعولُ. كقوله: لو كان أبو بِشرٍ أميرًا ما رضيناهُ وأكثر وقوعه في بحر الهَزَج.
(الخُرْبُ): الخَرْب. و- مُنقَطع الجمهور المشرف من الرمل يُنبت الغَضَى.
(الخَرَبُ): دائرة في أعلى كشح الفرس. و- الشَّعر المختلف وَسْطَ مِرْفَقِ الفرس. و- ذَكَرُ الحُبَارَى. (ج) خِرَابٌ. وأخرابٌ، وخِرْبان. ويقال: فلانٌ خَرَبٌ: جَبَانٌ. و- (عند العروضيِّين): الخَرْبُ.
(الخَرِبُ): حَدٌّ من الجبلِ خارِجٌ.
(الخَربَاءُ) من المَعْزِ: التي خَربت أُذُنها وليس لخربتها طولٌ ولا عرضٌ. و- من الآذان: مشقوقة الشَّحْمة.
(الخِرِبَّانُ): الجبَانُ.
(الخَرْبَةُ): الغِرْبالُ. و- العَيبُ. و- العَوْرَةُ. و- الزَّلَّةُ. و- الفضيحَةُ. و- الكلمة القبيحةُ. يقال: ما خَرَّبَ عليه خَرْبَةً.
(الخُرْبَةُ): الثُقبةُ الواسعةُ المستديرةُ. يقال: في أُذنه، أو سقائه، أو أديمه خُرْبَةٌ. وخُرْبَة المزادة: عُرْوَتُهَا. وخُرْبَةُ الوَرِك: مَغْرِزُ رأس الفخِذ. ويقال: ما فيه خُرْبَة: عَيْبٌ. وما رأينا في فلان خُرْبَةً: شكًّا أو ريبة. و- وعاءً يجعلُ فيه الرَّاعي زاده. (ج) خُرَبٌ، وأَخْرَابٌ، وخُرُوبٌ.
(الخِرْبَةُ): موضعُ الخَراب. (ج) خِرَبٌ، وفي حديث بناء مسجد المدينة: كان فيه نخْلٌ وقُبورُ المشركين، وخِرَبٌ، فأمر بالخِرَب فَسُوِّيت.
(الخَرَبةُ): البلِيَّةُ. و- الجِنايةُ. وفي الحديث: الحَرَمُ لا يُعِيذُ عاصيًا ولا فارًّا بخَرَبةٍ. ويقال: ما فيه خَرَبَةٌ: ما فيه عَيْبٌ.
(الخَرِبةَ): موضع الخراب. (ج) خَرِبُ. ويقال: وقعوا في وادي خَرِباتٍ: مَهَالِك.
(الخَرُّوبُ): شجرٌ مثمرٌ من الفصيلة القرنيَّة، ثمارُهُ قرونٌ تؤكَل وتُعلفها الماشية.
(الخرُّوبَةُ): (في اصطلاح الصاغة): حَبَّة الخرُّوب يوزن بها.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
خرب: الخَرابُ: ضِدُّ العُمْرانِ، وَالْجَمْعُ أَخْرِبةٌ. خَرِبَ، بِالْكَسْرِ، خَرَباً، فَهُوَ خَرِبٌ وأَخْرَبه وخَرَّبَه. والخَرِبةُ: مَوْضِعُ الخَرابِ، وَالْجَمْعُ خَرِباتٌ. وخَرِبٌ: كَكَلِم، جَمْعُ كَلِمة. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا تُكَسَّرُ فَعِلةٌ، لقِلَّتها فِي كَلَامِهِمْ. ودارٌ خَرِبةٌ، وأَخْرَبَها صاحبُها، وَقَدْ خَرَّبَه المُخَرِّبُ تَخْرِيباً؛ وَفِي الدعاءِ:
اللَّهُمَّ مُخَرِّبَ الدُّنْيَا ومُعَمِّر الآخرةِ
أَي خَلَقْتَها للخَرابِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مِنَ اقْتِرابِ الساعةِ إخْرابُ العامِرِ وعِمارةُ الخَراب؛ الإِخْرابُ: أَن يُتْرَكَ المَوْضِعُ خَرِباً. والتَّخْرِيبُ: الهَدْمُ، والمرادُ بِهِ مَا يُخَرِّبُه المُلُوكُ مِن العُمْرانِ، وتَعْمُرُه مِن الخَرابِ شَهْوةً لَا إِصْلَاحًا، ويَدْخُل فِيهِ مَا يَعْمَلُه المُتْرَفُون مِن تَخْريبِ المَساكِنِ العامِرةِ لِغَيْرِ ضرورةٍ وإنْشاءِ عِمارَتِها. وَفِي حَدِيثِ بِنَاءِ مسجِدِ المدينةِ:
كَانَ فِيهِ نَخْلٌ وقُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وخِرَبٌ، فأَمَرَ بالخِرَبِ فسُوِّيَتْ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: الخِرَبُ يَجُوزُ أَن يَكُونَ، بِكَسْرِ الخاءِ وَفَتْحِ الراءِ، جَمْعُ خَرِبةٍ، كَنَقِمةٍ ونِقَمٍ؛ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ خِرْبةٍ، بِكَسْرِ الخاءِ وَسُكُونِ الراءِ، عَلَى التَّخْفِيفِ، كنِعْمةٍ ونِعَمٍ؛ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ الخَرِبَ، بِفَتْحِ الخاءِ وَكَسْرِ الراءِ، كنَبِقةٍ ونَبِقٍ وكَلِمةٍ وكَلِمٍ. قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، يُرِيدُ بِهِ الْمَوْضِعَ المَحْرُوثَ للزِّراعةِ. وخَرَّبُوا بيوتَهم: شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ أَو لِفُشُوِّ الفِعْلِ، وَفِي التَّنْزِيلِ: يُخرِبُونَ بيوتَهم؛ مَن قرأَها بِالتَّشْدِيدِ فَمَعْنَاهُ يُهَدِّمُونَها، وَمَنْ قرأَ يُخْرِبُونَ، فَمَعْنَاهُ يَخْرُجُونَ مِنْهَا ويَتْرُكُونها. والقراءَة بِالتَّخْفِيفِ أَكثر، وقرأَ أَبو عَمْرٍو وَحْدَهُ يُخَرِّبون، بِتَشْدِيدِ الراءِ، وقرأَ سائرُ القُرَّاءِ يُخْرِبُونَ، مُخَفَّفًا؛ وأَخْرَبَ يُخْرِبُ، مِثْلُهُ. وكلُّ ثَقْبٍ مُستدِير: خُرْبةٌ مِثْلَ ثَقْبِ الأُذن، وَجَمْعُهَا خُرَبٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ الثَّقْبُ مُسْتديراً كَانَ أَو غَيْرَ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه سأَله رَجُلٌ عَنْ إتْيان النِّساءِ فِي أَدْبارِهِنَّ، فَقَالَ: فِي أَيِّ الخُرْبَتَيْنِ، أَو فِي أَيِّ الخُرْزَتَيْنِ، أَو في أَيِّ الخُصْفَتَيْنِ، يَعْنِي فِي أَيِّ الثُّقْبَتَيْنِ؛ والثلاثةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَكُلُّهَا قَدْ رُوِيَتْ. والمَخْرُوبُ: المَشْقوقُ، وَمِنْهُ قِيلَ: رَجُل أَخْرَبُ، للمشْقُوقِ الأُذُنِ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ مَثْقُوبَها، فَإِذَا انْخَرَم بَعْدَ الثَّقْبِ، فَهُوَ أَخْرَمُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كأَني بحَبَشِيٍّ مُخَرَّبٍ عَلَى هَذِهِ الْكَعْبَةِ، يَعْنِي مَثْقُوبَ الأُذُنِ. يُقَالُ: مُخَرَّبٌ ومُخَرَّمٌ. وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كأَنه أَمةٌ مُخَرَّبةٌ
أَي مَثْقوبةُ الأُذُنِ؛ وَتِلْكَ الثُّقْبَةُ هِيَ الخُرْبةُ. وخُرْبَةُ السِّنْدِيِّ: ثَقْبُ شَحْمةِ أُذنِه إِذَا كَانَ ثَقباً غَيْرَ مَخْرُوم، فَإِنْ كَانَ مَخْروماً، قِيلَ: خَربَةُ السِّنْدِيِّ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ:
كأَنه حَبَشِيٌّ يَبْتَغِي أَثَراً، ... أَوْ مِنْ مَعاشِرَ، فِي آذانِها، الخُرَبُ
ثُمَّ فسَّره فَقَالَ: يَصِف نَعاماً شَبَّهَه بِرَجُلٍ حَبَشيٍّ لسَوادِه؛ وَقَوْلُهُ يَبْتَغِي أَثَراً لأَنه مُدَلَّى الرأْسِ، وَفِي آذانِها الخُرَبُ يَعْنِي السِّنْدَ. وَقِيلَ: الخُرْبةُ سَعةُ خَرْقِ الأُذن.
وأَخْرَبُ الأُذُنِ: كخُرْبَتِها، اسْمٌ كأَفْكَل، وأَمةٌ خَرْباءُ وعَبْدٌ أَخْرَبُ. وخُرْبَةُ الإِبْرةِ وخُرَّابَتُها: خُرْتُها. والخَرَبُ: مَصْدَرُ الأَخْرَبِ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ شَقٌّ أَو ثَقْبٌ مُسْتَديرٌ. وخَرَبَ الشيءَ يَخْرُبُه خَرْباً: ثَقَبَه أَو شَقَّه. والخُرْبةُ: عُرْوةُ المَزادةِ، وَقِيلَ: أُذُنها، وَالْجَمْعُ خُرَبٌ وخُرُوبٌ، هَذِهِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، نَادِرَةٌ، وَهِيَ الأَخْرابُ والخُرَّابةُ كالخُرْبةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ في الَّذِي يُقَلِّدُ بَدَنَتَه فيَضِنُّ بالنَّعْلِ قَالَ: يُقلِّدها خُرابةً.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي نَعْرِفُ فِي الْكَلَامِ أَنها الخُرْبةُ، وَهِيَ عُرْوةُ المَزادةِ، سُميت خُرْبةً لاسْتِدارتها. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: لِكلِّ مَزادةٍ خُرْبَتانِ وكُلْيَتان، وَيُقَالُ خُرْبانِ، ويُخْرَزُ الخُرْبانِ إِلَى الكُلْيَتَيْنِ؛ وَيُرْوَى قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: يُقَّلِّدُها خُرابةً، بِتَخْفِيفِ الراءِ وَتَشْدِيدِهَا. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. أَن عُرْوَة المَزادةِ خُرْبةٌ، سُميت بِذَلِكَ لاسْتِدارتِها، وكلُ ثَقْبٍ مُسْتَديرٍ خُرْبةٌ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: وَلَا سَتَرْتَ الخَرَبةَ
يَعْنِي العَوْرةَ. والخَرْباءُ مِنَ المَعَزِ: الَّتِي خُرِبَتْ أُذُنها، وَلَيْسَ لخُرْبَتِها طُولٌ وَلَا عَرْضٌ. وَأُذُنٌ خَرْباءُ: مَشْقُوقةُ الشَّحْمةِ. وعَبْدٌ أَخْرَبُ: مَشْقُوقُ الأُذنِ. والخَرْبُ فِي الهَزَجِ: أَن يَدْخُلَ الجُزءَ الخَرْمُ والكَفُّ مَعاً فَيَصِيرُ مَفاعِيلُنْ إِلَى فاعِيلُ، فيُنْقَل فِي التَّقْطِيعِ إِلَى مَفعولُ، وبيتُه:
لَوْ كانَ أَبُو بِشْرٍ ... أَمِيراً، مَا رَضِيناهُ
فَقَوْلُهُ: لَوْ كَانَ، مفعولُ. قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: سُمي أَخْرَبَ، لِذَهَابَ أَوَّله وآخِره، فكأَنَّ الخَرابَ لَحِقَه لِذَلِكَ. والخُرْبَتانِ: مَغْرِزُ رأْسِ الفَخِذِ. الْجَوْهَرِيُّ: الخُرْبُ ثَقْبُ رأْسِ الوَرِكِ، والخُرْبةُ مِثْلُهُ. وَكَذَلِكَ الخُرابةُ، وَقَدْ يشدَّد. وخُرْبُ الوَرِكِ وخَرَبُه: ثَقْبُه، وَالْجَمْعُ أَخْرابٌ؛ وَكَذَلِكَ خُرْبَتُه وخُرابَتُه، وخُرَّابَتُه وخَرَّابَتُه. والأَخْرابُ: أَطْرافُ أَعْيار الكَتِفَيْنِ السُّفَلُ. والخُرْبةُ: وِعاءٌ يَجْعَلُ فِيهِ الرَّاعِي زَادَهُ، وَالْحَاءُ فِيهِ لُغَةٌ. والخُرْبةُ والخَرْبةُ والخُرْبُ والخَرَبُ: الفسادُ فِي الدِّين، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ:
الحَرَمُ لَا يُعِيذُ عاصِياً، وَلَا فَارًّا بِخَرَبةٍ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: الخَرَبةُ أَصلُها العيبُ، وَالْمُرَادُ بِهَا هَاهُنَا الَّذِي يَفِرُّ بشيءٍ يُرِيدُ أَن يَنْفَرِدَ بِهِ ويَغْلِبَ عَلَيْهِ مِمَّا لَا تُجِيزُه الشَريعةُ. والخارِبُ: سارِقُ الإِبِلِ خاصَّةً، ثُمَّ نُقِل إِلَى غَيْرِهَا اتِّساعاً. قَالَ: وَقَدْ جاءَ فِي سِياقِ الحديثِ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ: أَنَّ الخَرَبةَ الجِنايةُ والبَلِيَّةُ. قَالَ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ بِخِزْيةٍ. قَالَ: فَيَجُوزُ أَن يَكُونَ بِكَسْرِ الْخَاءِ، وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يُسْتَحْيا مِنْهُ. أَو مِنَ الهَوانِ والفضيحةِ؛ قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ بِالْفَتْحِ، وَهُوَ الفَعْلةُ الْوَاحِدَةُ مِنْهُمَا؛ وَيُقَالُ: مَا فِيهِ خَرَبةٌ أَي عَيْبٌ. وَيُقَالُ: الخارِبُ مِنْ شدائدِ الدَّهْرِ. والخارِبُ: اللِّصُّ، وَلَمْ يُخَصَّصْ بِهِ سارِقُ الإِبِلِ وَلَا غيرِها؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِيمَنْ خَصَّصَ:
إنَّ بِهَا أَكْتَلَ أَوْ رِزامَا، ... خُوَيْرِبَيْنِ يَنْقُفانِ الْهاما
الأَكْتَلُ والكَتالُ: هُمَا شِدّةُ الْعَيْشِ. والرِّزامُ: الهُزال. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَكْتَلُ ورِزامٌ، بِكَسْرِ الراءِ: رجُلانِ خارِبانِ أَي لِصَّانِ. وَقَوْلُهُ خُوَيْرِبانِ أَي هُمَا خارِبانِ، وصغَّرهما وَهُمَا أَكْتَلُ ورِزامٌ، ونَصَب خُوَيْرِبَيْنِ عَلَى الذَّمِّ، وَالْجَمْعُ خُرَّابٌ. وَقَدْ خَرَبَ يَخْرُبُ خِرابةً؛ الْجَوْهَرِيُّ: خَرَبَ فلانٌ بِإِبِلِ فُلَانٍ، يَخْرُبُ خِرابةً: مِثْلَ كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابةً؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: خَرَبَ فُلَانٌ بِإِبِلِ فُلَانٍ يَخْرُب بِهَا خَرْباً وخُرُوباً وخِرابةً وخَرابةً أَي سَرَقَها. قَالَ: هَكَذَا حَكَاهُ مُتَعدِّياً بِالْبَاءِ. وَقَالَ مَرَّةً: خَرَبَ فُلَانٌ أَي صارَ لِصّاً؛ وأَنشد:
أَخْشَى عَلَيْها طَيِّئاً وأَسَدا، ... وخارِبَيْنِ خَرَبَا فمَعَدَا،
لَا يَحْسِبانِ اللهَ إلَّا رَقَدا
والخَرَّابُ: كالخارِب. والخُرابةُ: حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ أَو نَحْوِهِ. وخَلِيَّةٌ مُخْرِبةٌ: فارِغةٌ لَمْ يُعَسَّلْ فِيهَا. والنَّخاريبُ: خُرُوقٌ كبيُوتِ الزَّنابِيرِ، وَاحِدَتُهَا نخرُوبٌ. والنَّخاريبُ: الثُّقَب المُهَيَّأَةُ مِنَ الشَّمَع، وَهِيَ الَّتِي تَمُجُّ النَّحْلُ العَسَلَ فِيهَا. ونَخْرَبَ القادِحُ الشجرةَ: ثَقَبَها؛ وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ هَذَا كُلّه رُبَاعِيٌّ، وَسَنَذْكُرُهُ. والخُرْبُ، بِالضَّمِّ: مُنْقَطَعُ الجُمْهُورِ مِنَ الرَّمْل. وَقِيلَ: مُنْقَطَعُ الجُمْهُورِ المُشْرِفِ منَ الرَّمل، يُنْبِتُ الغَضى. والخَرِبُ: حَدٌّ مِنَ الْجَبَلِ خارجٌ. والخَرِبُ: اللَّجَفُ مِنَ الأَرضِ؛ وَبِالْوَجْهَيْنِ فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاعِي:
فَمَا نَهِلَتْ، حَتَّى أَجاءَتْ جِمامَه ... إِلَى خَرِبٍ، لاقَى الخَسِيفةَ خارِقُهْ
وَمَا خَرَّبَ عَلَيْهِ خَرْبةً أَي كَلِمَةً قَبِيحةً. يُقَالُ: مَا رأَينا مِنْ فُلَانٍ خَرْبةً وخَرْباءَ مُنْذُ جاوَرَنا أَي فَسَادًا فِي دِينه أَو شَيْناً. والخَرَبُ مِنَ الفَرَس: الشعرُ المُخْتَلِفُ وسَطَ مِرْفَقِه. أَبو عُبَيْدَةَ: مِنْ دَوائِر الفرَسِ دائرةُ الخَرَبِ، وَهِيَ الدائرةُ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ الصَّقْرَيْنِ، ودائرتَا الصَّقْرَيْنِ هُمَا اللَّتانِ عِنْدَ الحَجَبَتَيْنِ والقُصْرَيَيْنِ. الأَصمعي: الخَرَبُ الشَّعَرُ المُقْشَعِرُّ فِي الخاصرةِ؛ وأَنشد:
طويلُ الحِداءِ، سَليمُ الشَّظَى، ... كَريمُ المِراحِ، صَلِيبُ الخَرَبْ
والحِدَأَةُ: سالِفةُ الفَرَسِ، وَهُوَ مَا تقَدَّمَ مِنْ عُنْقِه. والخَرَبُ: ذكَر الحُبارَى، وَقِيلَ هُوَ الحُبارَى كُلُّها، وَالْجَمْعُ خِرابٌ وأَخْرابٌ وخِرْبانٌ، عَنْ سِيبَوَيْهِ. ومُخَرَّبةُ: حيٌّ[[. قوله [ومخرّبة حيّ] كذا ضبط فِي نُسْخَةٍ مِنَ الْمُحْكَمِ.]] مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، أَو قَبِيلَةٌ. ومَخْرَبةُ: اسْمٌ. والخُرَيْبَةُ: مَوْضِعٌ، النَّسبُ إِلَيْهِ خُرَيْبِيٌّ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَذَلِكَ أَنّ مَا كَانَ عَلَى فُعَيْلةَ، فالنَّسبُ إِلَيْهِ بطَرْحِ الياءِ، إِلَّا مَا شذَّ كَهَذَا وَنَحْوِهِ. وَقِيلَ: خُرَيْبَةُ مَوْضِعٌ بِالْبَصْرَةِ، يُسَمَّى بُصَيْرةَ الصُّغْرى. والخُرْنُوبُ والخَرُّوب، بِالتَّشْدِيدِ: نَبْتٌ مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ خُرْنُوبةٌ وخَرْنُوبةٌ، وَلَا تَقُلْ: الخَرْنوب، بِالْفَتْحِ[[. قوله [وَلَا تَقُلْ الْخَرْنُوبُ بِالْفَتْحِ] هذه عبارة الجوهري، وأمَّا قوله واحدته خرنوبة وخرنوبة فهي عبارة المحكم وتبعه مجد الدين.]]. قَالَ: وأُراهُمْ أَبدَلوا النُّونَ مِنْ إِحْدَى الراءَين كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ، كَقَوْلِهِمْ إنْجانة فِي إجانَّة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُمَا ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا اليَنْبُوتةُ، وَهِيَ هَذَا الشَّوكُ الَّذِي يُسْتَوْقَدُ بِهِ، يَرْتَفعُ الذِّراعُ ذُو أَفْنانٍ وحَمْلٍ أَحَمُّ خَفيفٌ، كأَنهُ نفّاخٌ، وهو بَشِعٌ لا يُؤْكل إِلَّا فِي الجَهْد، وَفِيهِ حَبٌّ صُلْبٌ زَلَّالٌ؛ وَالْآخَرُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الخَرُّوبُ الشَّامِيُّ، وَهُوَ حُلْوٌ يؤْكل، وَلَهُ حَبٌّ كَحَبِّ اليَنْبُوتِ، إِلَّا أَنه أَكْبَرُ، وثَمَرُه طِوالٌ كالقِثّاءِ الصِّغارِ، إِلَّا أَنه عَريضٌ، ويُتَّخَذُ مِنْهُ سَويقٌ ورُبٌّ. التَّهْذِيبُ: والخَرُّوبة شَجَرَةُ اليَّنْبُوتِ، وَقِيلَ: الينبوتُ الخَشْخاشُ. قَالَ: وَبَلَغَنَا فِي حَدِيثِ سُلَيْمان، عَلَى نَبِيِّنا وَعَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ، أَنه كانَ ينْبُتُ فِي مُصَلّاه كُلَّ يَوْمٍ شَجَرةٌ، فيَسْأَلُها: مَا أَنْتِ؟ فَتقُولُ: أَنا شَجرةُ كَذَا، أَنْبُتُ فِي أَرضِ كَذَا، أَنا دَواءٌ مِنْ داءِ كَذا، فيَأْمُرُ بِهَا فَتُقْطَعُ، ثُمَّ تُصَرُّ، ويُكْتَبُ عَلَى الصُّرّةِ اسْمُها ودَواؤُها، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِر ذَلِكَ نَبَتَتِ اليَنْبُوتةُ، فَقَالَ لَهَا: مَا أَنتِ؟ فَقَالَتْ: أَنا الخَرُّوبةُ وسَكَتَتْ؛ فَقَالَ سُلَيْمانُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْآنَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ فِي خَرابِ هَذَا المَسْجدِ، وذَهابِ هَذَا المُلْكِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَن ماتَ.
وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الخُرَيْبة، هِيَ بِضَمِّ الخاءِ، مصغَّرة: مَحِلَّةٌ مِنْ مَحالِّ البَصْرة، يُنْسَبُ إِلَيْهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ. وخَرُّوبٌ وأَخْرُبٌ: مَوْضِعان؛ قَالَ الجُمَيْحُ:
مَا لأُمَيْمةَ أَمْسَتْ لَا تُكَلِّمُنا، ... مَجْنُونةٌ، أَمْ أَحَسَّتْ أَهْلَ خَرُّوبِ؟
[[. قوله [قَالَ الْجُمَيْحُ مَا لِأُمَيْمَةَ إلخ] هذا نص المحكم والذي في التكملة قال الجميح الأَسدي واسمه منقذ: [أمست أمامة صمتا ما تكلمنا] مجنونة وفيها ضبط مجنونة ... بالرفع والنصب.]] مَرَّتْ بِراكِبِ مَلْهُوزٍ، فقالَ لَهَا: ... ضُرِّي الجُمَيْحَ، ومَسِّيهِ بتَعْذيبِ
يَقُولُ: طَمَحَ بصَرُها عَنِّي، فكأَنها تَنْظُر إِلَى راكِبٍ قَدْ أَقبلَ مِنْ أَهْلِ خَرُّوبٍ.