المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(خَرَجَ) -ُ خُرُوجًا: بَرَزَ من مقرِّه أو حاله وانفصل. ويقال: خرجت السَّماءُ: أصْحَت وانْقَشَعَ عنها الغيم. وخرجت خوارجُ فلان: ظهرت نَجابَتُه. وخرج من الأَمر أو الشدَّة: خَلصَ منه. وخَرج من دَيْنِه: قضاه. وخرج على السلطان: تمرَّدَ وثار. وخرج في العِلْم أو الصِّناعة: نبغ فيهما. و- السحابُ: اتَّسع وانبسطَ. و- به: أخرجه. فهو خارجٌ، وخَرَّاج.
(خَرِجَ) -َ خَرَجًا: كان ذا لونين. ويقال: خَرِجَت الأَرضُ: كان نَبَتُها في مكان دون مكانٍ. و- العامُ: أخصب بعضُه وأجدب بعضُه. و- النعامَ خَرَجًا، وخُرْجَةً: خَالطَ بياضَه سوادٌ. و- الشاةَُ: ابيَضَّتْ خَاصرتاها ورجلاها. فهو أَخرجُ، وهي خرجاءُ. (ج) خُرْجٌ.
(أُخْرَجَ) فلان: أدَّى خَرَاجَه. و- اصَطاد الخُرْجَ من النَّعام. ويقال: أخرجت الراعيةُ المرتعَ: أكلت بعضًا وتركَتْ بعضًا. وأخرج الناسُ: مرَّ بهم عامٌّ نِصفُه جدب ونصفه خِصب. و- الحديثَ: نقله بالأَسانيد الصحيحة. و- الشيءَ: أَبرزَه. و- الرِّوايةَ أَو المسرحيةَ: أَظهرها بالوسائل الفنية على المسرح، أو الشاشة، فهو مُخْرِج. (مج).
(خارَجَ) عبدَه: اتَّفقَ معه عل ضريبة يردُّها على سِّيدِهِ كلَّ شهر، ويُخلِّي بينه وبين عمله.
(خَرَّجَهُ) في العلْمِ أو الصنِّاعة: درَّبه وعلَّمه. والمتعلّم: خِرِّيجٌ. ويقال: خرَّج خيلَه: أدَّبَها وساسَها. و- الحديثَ: أخرجه. و- الأرضَ: قوَّمها وجعل عليها خَراجًا. و- الشيءَ: لوّنه بلونَيْن. يقال: النجوم تخرِّج اللَّيلَ. ويقال: خَرَّجَت الراعيةُ المرتعَ: أخرجتْه. وخرَّجَ الغلامُ لوحَه: ترَكَ بعضَهُ غيرَ مكتوبٍ. وخرَّج فلانٌ عملَهُ: جعلَهُ ضُروبًا مختِلفَةً.
(اخْتَرَجَ): كان ذا لونيْن. و- الشيءَ: أخرجه. وفي الحديث: فاخْترج تَمَرَاتٍ من قِرْبَة. و- اسَتنبطه. و- فلانًا: طلب إليه أن يَخْرُجَ.
(تَخارَجَ) القَوْمُ: أخرَجَ كلٌّ واحدٍ منهم نفقةً على قدر نفقة صَاحبه. و- الشركاءُ: خَرَجَ كلُّ واحد من شركته عن ملكه إلى صَاحِبِه بالبَيْعِ. وفي حديث ابن عباس: لا بأْس أن يَتَخَارَجَ القومُ في الشَّرِكة تكون بينهم.
(تَخَرَّجَ) في فنِّ كذا: خَرَجَ.
(اخْرَجَّ) النَّعَامُ: خَرِجَ.
(اخْرَاجَّ) النعامُ: خَرِجَ.
(استخْرَجَهُ): طلب إليه أن يَخْرُجَ. و- الشيءَ: استنبطهُ. ويقال: اسْتَخْرَجَ الشيءَ من المَعْدِن: خلَّصَهُ من تُرَابِهِ. واستُخْرِجَتِ الأَرضُ: أُصْلِحَت للزِّرَاعَةِ والغِرَاسة.
(التَّخْرِيجُ): لُعبَةٌ لِفِتْيَانِ العَرَبِ، يقال فيها: خَرَج خَرَاجِ، يُمْسِكُ أحدُهُم شيئًا بيَدِهِ ويقول: لسائرهم: أخْرِجُوا ما في يدي.
(الخَارِجُ) من كلِّ شيءٍ: ظاهِرُهُ. و- المحسوس.
(الخَارِجِيُّ): من فاق جِنْسَه ونظائرَهُ. و- من سادَ وليس له أصْلٌ في ذلك. ويقال: فَرَسٌ خَارِجِيٌّ: لا عِرْقَ له في الجَوْدَة وهو مع ذلك من الجِيَاد. (ج) خَارِجيَّةٌ. و- رَجُلٌ خَرَجَ على سلطان أَو رَأْي. و-: أحد الخوارج. ووزارة الخارجية: ولايةٌ تُشْرِفُ على أُمور البلد المتَّصلة بالبلاد الخارجة عنه. (محدثة).
(الخَرَاجُ): ما يخرجُ مِن غَلَّةِ الأَرض. ويقال: هذه التُفَّاحَة طيِّبٌ ريحُها طيَّبٌ خَرَاجُهَا: طَعْمُ ثمرِها. و- إِتاوَةٌ تُؤْخَذَ من أموالِ النَّاس. و- الجزية التي ضُرِبَتِ على رِقابِ أهل الذِّمَّة. و- التخريج (بمعنى اللعبة). والبلاد الخَرَاسية: التي افتِتحَت صَلحًا ووُظِّف ما صولح عليه أهلها على أراضيهم. (ج) أَخْرَاجٌ، وأَخْرِجَةٌ. (جج) أَخاريجُ.
(الخُرَاجُ): الخَرَاجُ. و- ما يخرج بالبدن من القُروح. و- (عند الأطباء): تَجَمُّعٌ صَدِيديٌّ محمودٌ. (مج). (ج) أخْرِجَةٌ، وخِرْجَانٌ.
(الخَرْجُ): ما يخرُجُ من الأرض وغيرها من غَلَّة. وخَرْجُ السحاب: ماؤه الذي يخرج منه. و- خلاف الدَّخل. و- الإتاوةُ السَّنويةُ: " الضريبة ". (ج) أخراجٌ، وخُرُوجٌ.
(الخُرْجُ): وِعاءٌ من شعَرٍ أو جلدٍ، ذو عِدْليْن، ويوضعُ على ظهرِ الدابَّةِ لوضع الأَمتِعة فيه. (ج) خِرَجَة، وأَخراجٌ.
(الخُرَجَةُ): كثيرُ الخُرُوجِ. ويقال: رجل خُرَجَةٌ وُلَجَةٌ.
(الخَرُوجُ): طويلُ العُنُقِ (يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث). ويقال: فَرَسٌ خَرُوجٌ: يغتالُ بطولِ عُنُقِه كلَّ عِنان جُعل في لِجامه.
(الخُرُوجُ) - (في علم القافية): حرفُ مَدٍّ يلي هاءَ الوصل في القافية المطلقة. ويومُ الخُروج: يومُ البَعْثِ، ويوم العِيدِ. وفي حديث سُوَيْد: ( دَخل على عليٍّ في يومِ الخروج، فإذا بين يديه فاثورٌ عليه خُبْزُ السمراءِ وصَحْفةٌ فيها خطيفة).
(الخَرِيجُ): التَّخريج (بمعنى اللُّعبة).
(الخوَارِجُ): فِرْقةٌ من الفِرَق الإسلامِيَّةِ خرجُوا على الإمام عليٍّ وخالفُوا رأْيه. ويطلق على من خرج على الخلفاءِ ونحوهم.
(المَخْرَجُ): موضعُ الخَروج. (ج) مَخارجُ. ويُقال: هو يعرف مَوالج الأُمور ومخارجها: متصرِّف خبير بالأَّشُياءِ. و- (عند القُرّاء والصرفِّيين): موضع خُروج الحرْف وظُهوره وتمييزه من غيرهِ بوسَاطة الصَّوت. و- (في علم الأصوات): نقطةٌ في مَجْرى الهَواء، يَلْتَقي عندها عُضْوان من أَعضاء النُّطق التقاءً مُحْكمًا مع بعض الأَصْواتِ وغيْرَ مُحْكمٍ مع أصَواتٍ أُخرى. و- (عند قدماء الحُسّاب): ما يُقابل المقام عند مُحْدَثِيهم.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
خرج: الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجاً حَسَناً، وَهَذَا مَخْرَجُه. وأَما المُخْرَجُ فَقَدْ يَكُونُ مصدرَ قَوْلِكَ أَخْرَجَه، والمفعولَ بِهِ واسمَ الْمَكَانِ وَالْوَقْتِ، تَقُولُ: أَخْرِجْني مُخْرَجَ صِدْقٍ، وَهَذَا مُخْرَجُه، لأَن الْفِعْلَ إِذا جَاوَزَ الثَّلَاثَةَ فَالْمِيمُ مِنْهُ مَضْمُومَةٌ، مِثْلُ دَحْرَجَ، وَهَذَا مُدَحْرَجُنا، فَشُبِّهَ مُخْرَجٌ بِبَنَاتِ الأَربعة. والاستخراجُ: كَالِاسْتِنْبَاطِ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ:
فاخْتَرَجَ تَمَراتٍ مِنْ قِرْبةٍ
أَي أَخْرَجَها، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنْهُ. والمُخارَجَةُ: المُناهَدَةُ بالأَصابع. والتَّخارُجُ: التَّناهُدُ؛ فأَما قَوْلُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُطَيْرٍ:
مَا أَنْسَ، لَا أَنْسَ مِنْكُمْ نَظْرَةً شَغَفَتْ، ... فِي يَوْمِ عيدٍ، ويومُ العيدِ مَخْرُوجُ
فإِنه أَراد مخروجٌ فِيهِ، فَحَذَفَ؛ كَمَا قَالَ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ:
والعينُ هاجِعَةٌ والرُّوح مَعْرُوجُ
أَراد مَعْرُوجٌ بِهِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ؛ أَي يَوْمَ يَخْرُجُ النَّاسُ مِنَ الأَجداث. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يومُ الخُروجِ مِنْ أَسماء يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ واستشهدَ بِقَوْلِ الْعَجَّاجِ:
أَلَيسَ يَوْمٌ سُمِّيَ الخُرُوجا، ... أَعْظَمَ يَوْمٍ رَجَّةً رَجُوجا؟ أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمُ الْخُرُوجِ
أَي يَوْمَ يُبْعَثُونَ فَيَخْرُجُونَ مِنَ الأَرض. وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ.
وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ عَفَلَةَ: دَخَلَ عليَّ عليٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي يَوْمِ الخُرُوج، فإِذا بَيْنَ يَدَيْهِ فاتُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمْراء وصحفةٌ فِيهَا خَطِيفَةٌ.
يَوْم الخُروجِ؛ يُرِيدُ يَوْمَ الْعِيدِ، وَيُقَالُ لَهُ يَوْمُ الزِّينَةِ وَيَوْمُ الْمَشْرِقِ. وخُبْزُ السَّمْراءِ: الخُشْكارُ، كَمَا قِيلَ لِلُّبابِ الحُوَّارَى لِبَيَاضِهِ. واخْتَرَجَهُ واسْتَخْرجَهُ: طَلَبَ إِليه أَو مِنْهُ أَن يَخْرُجَ. وناقَةٌ مُخْتَرِجَةٌ إِذا خَرَجَتْ عَلَى خِلْقَةِ الجَمَلِ البُخْتِيِّ. وَفِي حَدِيثِ قِصَّةٍ: أَن النَّاقَةَ الَّتِي أَرسلها اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، آيَةً لِقَوْمِ صَالِحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُمْ ثَمُودُ، كَانَتْ مُخْتَرَجة، قَالَ: وَمَعْنَى المختَرَجة أَنها جُبلت عَلَى خِلْقَةِ الْجَمَلِ، وَهِيَ أَكبر مِنْهُ وأَعظم. واسْتُخْرِجَتِ الأَرضُ: أُصْلِحَتْ لِلزِّرَاعَةِ أَو الغِراسَةِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وخارجُ كلِّ شيءٍ: ظاهرُه. قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُستعمل ظَرْفًا إِلا بِالْحَرْفِ لأَنه مَخْصُوصٌ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ؛ وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:
عَلى حِلْفَةٍ لَا أَشْتُمُ الدَّهْرَ مُسْلِماً، ... وَلَا خارِجاً مِن فِيِّ زُورُ كلامِ
أَراد: وَلَا يَخْرُجُ خُرُوجًا، فَوَضَعَ الصِّفَةَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ لأَنه حَمَلَهُ عَلَى عَاهَدْتُ. والخُروجُ: خُروجُ الأَديب وَالسَّائِقِ وَنَحْوِهِمَا يُخَرَّجُ فيَخْرُجُ. وخَرَجَتْ خَوارجُ فُلَانٍ إِذا ظهرتْ نَجابَتُهُ وتَوَجَّه لإِبرام الأُمورِ وإِحكامها، وعَقَلَ عَقْلَ مِثْلِه بَعْدَ صِبَاهُ. والخارِجِيُّ: الَّذِي يَخْرُجُ ويَشْرُفُ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَن يَكُونَ لَهُ قَدِيمٌ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ:
أَبا مَرْوانَ لَسْتَ بِخارِجيٍّ، ... وَلَيْسَ قَديمُ مَجْدِكَ بانْتِحال
والخارِجِيَّةُ: خَيْل لَا عِرْقَ لَهَا فِي الجَوْدَة فَتُخَرَّجُ سوابقَ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ جِيادٌ؛ قَالَ طُفَيْلٌ:
وعارَضْتُها رَهْواً عَلَى مُتَتَابِعٍ، ... شَديدِ القُصَيْرى، خارِجِيٍّ مُجَنَّبِ
وَقِيلَ: الخارِجِيُّ كُلُّ مَا فَاقَ جِنْسَهُ وَنَظَائِرَهُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مِنْ صِفَاتِ الْخَيْلِ الخَرُوجُ، بِفَتْحِ الْخَاءِ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، بِغَيْرِ هاءٍ، وَالْجَمْعُ الخُرُجُ، وَهُوَ الَّذِي يَطول عُنُقُهُ فَيَغْتالُ بِطُولِهَا كلَّ عِنانٍ جُعِلَ فِي لِجَامِهِ؛ وأَنشد:
كُلُّ قَبَّاءَ كالهِراوةِ عَجْلى، ... وخَروجٍ تَغْتالُ كلَّ عِنانِ
الأَزهري: وأَما قَوْلُ زُهَيْرٍ يَصِفُ خَيْلًا:
وخَرَّجَها صَوارِخَ كلَّ يَوْمٍ، ... فَقَدْ جَعَلَتْ عَرائِكُها تَلِينُ
فَمَعْنَاهُ: أَن مِنْهَا مَا بِهِ طِرْقٌ، وَمِنْهَا مَا لَا طِرْقَ بِهِ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَعْنَى خَرَّجَها أَدَّبها كَمَا يُخَرِّجُ الْمُعَلِّمُ تِلْمِيذَهُ. وفلانٌ خَرِيجُ مالٍ وخِرِّيجُه، بِالتَّشْدِيدِ، مِثْلُ عِنِّينٍ، بِمَعْنَى مَفْعُولٍ إِذا دَرَّبَهُ وعَلَّمَهُ. وَقَدْ خَرَّجَهُ فِي الأَدبِ فَتَخَرَّجَ. والخَرْجُ والخُرُوجُ: أَوَّلُ مَا يَنْشَأُ مِنَ السَّحَابِ. يُقَالُ: خَرَجَ لَهُ خُرُوجٌ حَسَنٌ؛ وَقِيلَ: خُرُوجُ السَّحَاب اتِّساعُهُ وانْبِساطُه؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: إِذا هَمَّ بالإِقْلاعِ هَبَّتْ لَهُ الصَّبا، ... فَعَاقَبَ نَشْءٌ بعْدها وخُرُوجُ
الأَخفش: يُقَالُ لِلْمَاءِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ السَّحاب: خَرْجٌ وخُرُوجٌ. الأَصمعي: يُقَالُ أَوَّل مَا يَنْشَأُ السحابُ، فَهُوَ نَشْءٌ. التَّهْذِيبُ: خَرَجَت السَّمَاءُ خُروجاً إِذا أَصْحَتْ بَعْدَ إِغامَتِها؛ وَقَالَ هِمْيان يَصِفُ الإِبل وَوُرُودَهَا:
فَصَبَّحَتْ جابِيَةً صُهارِجَا؛ ... تَحْسَبُه لَوْنَ السَّماءِ خارِجَا
يُرِيدُ مُصْحِياً؛ والسحابةُ تُخْرِجُ السحابةَ كَمَا تُخْرِجُ الظَّلْمَ. والخَرُوجُ مِنَ الإِبل: المِعْناقُ الْمُتَقَدِّمَةُ. والخُرَاجُ: ورَمٌ يَخْرُجُ بِالْبَدَنِ مِنْ ذَاتِهِ، وَالْجَمْعُ أَخْرِجَةٌ وخِرْجَانٌ. غَيْرُهُ: والخُرَاجُ ورَمُ قَرْحٍ يَخْرُجُ بِدَابَّةٍ أَو غَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانِ. الصِّحَاحُ: والخُرَاجُ مَا يَخْرُجُ فِي الْبَدَنِ مِنَ القُرُوح. والخَوَارِجُ: الحَرُورِيَّةُ؛ والخَارِجِيَّةُ: طَائِفَةٌ مِنْهُمْ لَزِمَهُمْ هَذَا الاسمُ لِخُرُوجِهِمْ عَنِ النَّاسِ. التَّهْذِيبُ: والخَوَارِجُ قومٌ مِنْ أَهل الأَهواء لَهُمْ مَقالَةٌ عَلَى حِدَةٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ: يَتَخَارَجُ الشَّريكانِ وأَهلُ الْمِيرَاثِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَقُولُ إِذا كَانَ الْمَتَاعُ بَيْنَ وَرَثَةٍ لَمْ يَقْتَسِمُوهُ أَو بَيْنَ شُرَكَاءَ، وَهُوَ فِي يَدِ بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ، فَلَا بأْس أَن يَتَبَايَعُوهُ، وإِن لَمْ يَعْرِفْ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَهُ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَقْبِضْهُ؛ قَالَ: وَلَوْ أَراد رَجُلٌ أَجنبي أَن يَشْتَرِيَ نَصِيبَ بَعْضِهِمْ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْبَائِعُ قَبْلَ ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ جاءَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مفسَّراً عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرَ أَبو عُبَيْدٍ. وحدَّث
الزُّهْرِيُّ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا بأْس أَن يَتَخَارَج القومُ فِي الشَّرِكَةِ تَكُونُ بَيْنَهُمْ فيأْخذ هَذَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ نَقْدًا، ويأْخذ هَذَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ دَيْناً.
والتَّخارُجُ: تَفاعُلٌ مِنَ الخُروج، كأَنه يَخْرُجُ كلُّ وَاحِدٍ مِنْ شَرِكَتِهِ عَنْ مِلْكِهِ إِلى صَاحِبِهِ بِالْبَيْعِ؛ قَالَ: وَرَوَاهُ
الثَّوْرِيُّ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي شَرِيكَيْنِ: لَا بأْس أَن يَتَخَارَجَا؛ يَعْنِي العَيْنَ والدَّيْنَ؛ وَقَالَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: التَّخَارُجُ أَن يأْخذ بَعْضُهُمُ الدَّارَ وَبَعْضُهُمُ الأَرض؛ قَالَ
شَمِرٌ: قُلْتُ لأَحمد: سُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ أَخوين وَرِثَا صَكًّا مِنْ أَبيهما، فَذَهَبَا إِلى الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ فَتَقَاضَيَاهُ؛ فَقَالَ: عِنْدِي طَعَامٌ، فَاشْتَرِيَا مِنِّي طَعَامًا بِمَا لَكُمَا عليَّ، فَقَالَ أَحد الأَخوين: أَنا آخُذُ نَصِيبِي طَعَامًا؛ وَقَالَ الْآخَرُ: لَا آخُذُ إِلّا دَرَاهِمَ، فأَخذ أَحدهما مِنْهُ عَشَرَةَ أَقفرة بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا بِنَصِيبِهِ؛ قَالَ: جَائِزٌ، وَيَتَقَاضَاهُ الْآخَرُ، فإِن تَوَى مَا عَلَى الْغَرِيمِ، رَجَعَ الأَخ عَلَى أَخيه بِنِصْفِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي أَخذ، وَلَا يَرْجِعُ بِالطَّعَامِ. قَالَ أَحمد: لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ إِذا كَانَ قَدْ رَضِيَ بِهِ، وَاللَّهُ أَعلم.
وتَخَارَجَ السَّفْرُ: أَخْرَجُوا نَفَقَاتِهِمْ. والخَرْجُ والخَرَاجُ، واحدٌ: وَهُوَ شَيْءٌ يُخْرِجُه القومُ فِي السَّنَةِ مِن مَالِهِمْ بقَدَرٍ مَعْلُومٍ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الخَرْجُ الْمَصْدَرُ، والخَرَاجُ: اسمٌ لِمَا يُخْرَجُ. والخَرَاجُ: غَلَّةُ الْعَبْدِ والأَمة. والخَرْجُ والخَراج: الإِتاوَةُ تُؤْخذ مِنْ أَموال النَّاسِ؛ الأَزهري: والخَرْجُ أَن يؤَدي إِليك العبدُ خَرَاجَه أَي غَلَّتَهُ، والرَّعِيَّةُ تُؤَدِّي الخَرْجَ إِلى الوُلاةِ. وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهل الْعِلْمِ: مَعْنَى الْخَرَاجِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَلَّةُ الْعَبْدِ يَشْتَرِيهِ الرجلُ فيستغلُّه زَمَانًا، ثُمَّ يَعْثُرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ دَلَّسَهُ البائعُ وَلَمْ يُطْلِعْهُ عَلَيْهِ، فَلَهُ رَدُّ الْعَبْدِ عَلَى الْبَائِعِ والرجوعُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، والغَّلةُ الَّتِي اسْتَغَلَّهَا الْمُشْتَرِي مِنَ الْعَبْدِ طَيِّبَةٌ لَهُ لأَنه كَانَ فِي ضَمَانِهِ، وَلَوْ هَلَكَ هَلَكَ مِنْ مَالِهِ. وَفَسَّرَ ابْنُ الأَثير قَوْلَهُ:
الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ؛ قَالَ: يُرِيدُ بِالْخَرَاجِ مَا يَحْصُلُ مِنْ غَلَّةِ الْعَيْنِ الْمُبْتَاعَةِ، عَبْدًا كَانَ أَو أَمة أَو مِلْكًا، وَذَلِكَ أَن يَشْتَرِيَهُ فَيَسْتَغِلَّهُ زَمَانًا، ثُمَّ يَعْثُرُ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ، فَلَهُ رَدُّ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ وأَخذ الثَّمَنِ، وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مَا اسْتَغَلَّهُ لأَن الْمَبِيعَ لَوْ كَانَ تلفَ فِي يَدِهِ لَكَانَ مِنْ ضَمَانِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ شَيْءٌ؛ وَبَاءَ بِالضَّمَانِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ الْخَرَاجُ مُسْتَحَقٌّ بِالضَّمَانِ أَي بِسَبَبِهِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ شُرَيْحٍ لِرَجُلَيْنِ احْتَكَمَا إِليه فِي مِثْلِ هَذَا، فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي: رُدَّ الداءَ بِدَائِهِ وَلَكَ الغلةُ بِالضَّمَانِ. مَعْنَاهُ: رُدَّ ذَا الْعَيْبَ بِعَيْبِهِ، وَمَا حَصَلَ فِي يَدِكَ مِنْ غَلَّتِهِ فَهُوَ لَكَ. وَيُقَالُ: خَارَجَ فلانٌ غلامَه إِذا اتَّفَقَا عَلَى ضَرِيبَةٍ يَرُدُّها العبدُ عَلَى سَيِّدِهِ كلَّ شَهْرٍ وَيَكُونُ مُخَلًّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمَلِهِ، فَيُقَالُ: عبدٌ مُخَارَجٌ. ويُجْمَعُ الخَراجُ، الإِتَاوَةُ، عَلَى أَخْراجٍ وأَخَارِيجَ وأَخْرِجَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ.
قَالَ الزَّجَّاجُ: الخَرَاجُ الفَيْءُ، والخَرْجُ الضَّريبَةُ وَالْجِزْيَةُ؛ وَقُرِئَ: أَم تَسْأَلُهُمْ خَرَاجاً. وَقَالَ الْفَرَّاءُ. مَعْنَاهُ: أَمْ تسأَلهم أَجراً عَلَى مَا جِئْتَ بِهِ، فأَجر رَبِّكَ وَثَوَابُهُ خيرٌ. وأَما الخَرَاجُ الَّذِي وَظَّفَهُ عمرُ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَلَى السَّوَادِ وأَرضِ الفَيْء فإِن مَعْنَاهُ الْغَلَّةُ أَيضاً، لأَنه أَمر بِمَسَاحَةِ السَّوَادِ وَدَفَعَهَا إِلى الْفَلَّاحِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِيهِ عَلَى غَلَّةٍ يُؤَدُّونَهَا كُلَّ سَنَةٍ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ خَراجاً، ثُمَّ قِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْبِلَادِ الَّتِي افْتُتِحَتْ صُلْحاً وَوَظَّفَ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ عَلَى أَراضيهم: خَرَاجِيَّةٌ لأَن تِلْكَ الْوَظِيفَةَ أَشبهت الْخَرَاجَ الَّذِي أُلزم بِهِ الفلَّاحون، وَهُوَ الْغَلَّةُ، لأَن جُمْلَةَ مَعْنَى الْخَرَاجِ الْغَلَّةُ؛ وَقِيلَ لِلْجِزْيَةِ الَّتِي ضُرِبَتْ عَلَى رِقَابِ أَهل الذِّمَّة: خَرَاجٌ لأَنه كَالْغَلَّةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِمْ. ابْنُ الأَعرابي: الخَرْجُ عَلَى الرُّؤُوسِ، والخَرَاجُ عَلَى الأَرضين. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى: مثلُ الأُتْرُجَّةِ طَيِّبٌ رِيحُها، طَيِّبٌ خَرَاجُها
أَي طَعْمُ ثَمَرِهَا، تَشْبِيهًا بالخَرَاجِ الَّذِي يَقَعُ عَلَى الأَرضين وَغَيْرِهَا. والخُرْجُ: مِنَ الأَوعية، معروفٌ، عربيٌّ، وَهُوَ هَذَا الْوِعَاءُ، وَهُوَ جُوالِقٌ ذُو أَوْنَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَخْراجٌ وخِرَجَةٌ مثلُ جُحْرٍ وجِحَرَة. وأَرْضٌ مُخَرَّجَةٌ أَي نَبْتُها فِي مكانٍ دُونَ مكانٍ. وتَخْريجُ الرَّاعِيَةِ المَرْتَعَ: أَن تأْكل بعضَه وَتَتْرُكَ بَعْضَهُ. وخَرَّجَت الإِبلُ المَرْعَى: أَبقت بَعْضَهُ وأَكلت بَعْضَهُ. والخَرَجُ، بِالتَّحْرِيكِ: لَوْنانِ سوادٌ وَبَيَاضٌ؛ نَعَامَةٌ خَرْجَاءُ، وظَلِيمٌ أَخْرَجُ بَيِّنُ الخَرَجِ، وكَبْشٌ أَخْرَجُ. واخْرَجَّتِ النعامةُ اخْرِجاجاً، واخْرَاجَّتِ اخْرِيجاجاً أَي صَارَتْ خَرْجاءَ. أَبو عَمْرٍو: الأَخْرَجُ مِنْ نَعْتِ الظَّلِيم فِي لَوْنِهِ؛ قَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الَّذِي لَوْنُ سَوَادِهِ أَكثر مِنْ بَيَاضِهِ كَلَوْنِ الرَّمَادِ. التَّهْذِيبُ: أَخْرَجَ الرجلُ إِذا تَزَوَّجَ بِخِلاسِيَّةٍ. وأَخْرَجَ إِذا اصْطادَ الخُرْجَ، وَهِيَ النَّعَامُ؛ الذَّكَرُ أَخْرَجُ والأُنثى خَرْجاءُ، وَاسْتَعَارَهُ الْعَجَّاجُ لِلثَّوْبِ فَقَالَ:
إِنَّا، إِذَا مُذْكِي الحُرُوبِ أَرَّجا، ... ولَبِسَتْ، للْمَوتِ، ثَوباً أَخْرَجا
أَي لَبِسَتِ الْحُرُوبُ ثَوْبًا فِيهِ بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ مِنْ لَطْخِ الدَّمِ أَي شُهِّرَتْ وعُرِفَتْ كَشُهْرَةِ الأَبلق؛ وَهَذَا الرَّجَزُ فِي الصِّحَاحِ:
وَلَبِسَتْ لِلْمَوْتِ جُلًّا أَخرجا
وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: لَبِسَتِ الْحُرُوبُ جُلًّا فِيهِ بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ.
وعامٌ فِيهِ تَخْرِيجٌ أَي خِصْبٌ وجَدْبٌ. وعامٌ أَخْرَجُ: فِيهِ جَدْبٌ وخِصْبٌ؛ وَكَذَلِكَ أَرض خَرْجَاءُ وَفِيهَا تَخرِيجٌ. وعامٌ فِيهِ تَخْرِيجٌ إِذا أَنْبَتَ بعضُ الْمَوَاضِعِ وَلَمْ يُنْبِتْ بَعْضٌ. وأَخْرَجَ: مَرَّ بِهِ عامٌ نصفُه خِصبٌ وَنِصْفُهُ جَدْبٌ؛ قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ مَرَرْتُ عَلَى أَرض مُخَرَّجة وَفِيهَا عَلَى ذَلِكَ أَرْتاعٌ. والأَرتاع: أَماكن أَصابها مَطَرٌ فأَنبتت الْبَقْلَ، وأَماكن لَمْ يُصِبْهَا مَطَرٌ، فَتِلْكَ المُخَرَّجةُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَخْرِيجُ الأَرض أَن يَكُونَ نَبْتُهَا فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ، فَتَرَى بَيَاضَ الأَرض فِي خُضْرَةِ النَّبَاتِ. اللَّيْثُ: يُقَالُ خَرَّجَ الغلامُ لَوْحَه تخْريجاً إِذا كَتَبَهُ فَتَرَكَ فِيهِ مَوَاضِعَ لَمْ يَكْتُبْهَا؛ والكتابٌ إِذا كُتب فَتُرِكَ مِنْهُ مَوَاضِعُ لَمْ تُكْتَبْ، فَهُوَ مُخَرَّجٌ. وخَرَّجَ فلانٌ عَمَله إِذا جَعَلَهُ ضُرُوبًا يُخَالِفُ بَعْضُهُ بَعْضًا. والخَرْجاءُ: قَرْيَةٌ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، سمِّيَت بِذَلِكَ لأَن فِي أَرضها سَوَادًا وَبَيَاضًا إِلى الْحُمْرَةِ. والأَخْرَجَةُ: مَرْحَلَةٌ مَعْرُوفَةٌ، لَوْنُهَا ذَلِكَ. وَالنُّجُومُ تُخَرِّجُ اللَّوْنَ[[. قوله [والنجوم تخرج اللون إلخ] كذا بالأَصل ومثله في شرح القاموس والنجوم تخرج لون الليل فيتلون إلخ بدليل الشاهد المذكور.]] فَتَلَوَّن بِلَوْنَيْنِ مِنْ سَوَادِهِ وَبَيَاضِهَا؛ قَالَ:
إِذا اللَّيْلُ غَشَّاها، وخَرَّج لَوْنَهُ ... نُجُومٌ، كأَمْثالِ المصابيحِ، تَخْفِقُ
وجَبَلٌ أَخْرَجُ، كَذَلِكَ. وقارَةٌ خَرْجَاءُ: ذاتُ لَوْنَيْنِ. ونَعْجَةٌ خَرْجاءٌ: وَهِيَ السَّوْدَاءُ البيضاءُ إِحدى الرِّجْلَيْنِ أَو كِلْتَيْهِمَا وَالْخَاصِرَتَيْنِ، وسائرُها أَسودُ. التَّهْذِيبُ: وشاةٌ خَرْجاءُ بَيْضَاءُ المُؤَخَّرِ، نَصْفُهَا أَبيض وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لَا يَضُرُّكَ مَا كَانَ لَوْنُهُ. وَيُقَالُ: الأَخْرَجُ الأَسْوَدُ فِي بَيَاضٍ، والسوادُ الغالبُ. والأَخْرَجُ مِنَ المِعْزَى: الَّذِي نَصِفُهُ أَبيض وَنَصِفُهُ أَسود. الْجَوْهَرِيُّ: الخَرْجاءُ مِنَ الشَّاءِ الَّتِي ابْيَضَّتْ رِجْلَاهَا مَعَ الْخَاصِرَتَيْنِ؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. والأَخْرَجُ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ لِلَوْنِهِ، غَلَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَاسْمُهُ الأَحْوَلُ. وفرسٌ أَخْرَجُ: أَبيض الْبَطْنِ وَالْجَنْبَيْنِ إِلى مُنْتَهَى الظَّهْرِ وَلَمْ يُصْعَدْ إِليه، ولَوْنُ سَائِرِهِ مَا كَانَ. والأَخْرَجُ: المُكَّاءُ، لِلَوْنِهِ. والأَخْرَجانِ: جَبَلَانِ مَعْرُوفَانِ، وأَخْرَجَةُ: بِئْرٌ احْتُفِرَتْ فِي أَصل أَحدهما؛ التَّهْذِيبُ: وَلِلْعَرَبِ بِئْرٌ احْتُفِرَتْ فِي أَصل جبلٍ أَخْرَجَ يُسَمُّونَهَا أَخْرَجَةَ، وَبِئْرٌ أُخرى احْتُفِرَتْ فِي أَصل جَبَلٍ أَسْوَدَ يُسَمُّونَهَا أَسْوَدَةَ، اشْتَقُّوا لَهُمَا اسْمَيْنِ مِنْ نَعْتِ الْجَبَلَيْنِ. الفراءُ: أَخْرَجَةُ اسْمُ ماءٍ وَكَذَلِكَ أَسْوَدَةُ؛ سُمِّيَتَا بِجَبَلَيْنِ، يُقَالُ لأَحدهما أَسْوَدُ وَلِلْآخَرِ أَخْرَجُ. وَيُقَالُ: اخْترَجُوه، بِمَعْنَى استخرجُوه. وخَرَاجِ والخَرَاجُ وخَرِيجٌ والتَّخْريجُ، كلُّه: لُعْبةٌ لِفِتْيَانِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الخَرِيجُ لُعْبَةٌ تُسَمَّى خَرَاجِ، يُقَالُ فِيهَا: خَراجِ خَرَاجِ مِثْلُ قَطامِ؛ وَقَوْلُ أَبي ذؤَيب الْهُذَلِيِّ:
أَرِقْتُ لَهُ ذَاتَ العِشَاءِ، كأَنَّهُ ... مَخَارِيقُ، يُدْعَى تَحْتَهُنَّ خَرِيجُ
وَالْهَاءُ فِي لَهُ تَعُودُ عَلَى بَرْقٍ ذَكَرَهُ قَبْلَ الْبَيْتِ، شَبَّهَهُ بِالْمَخَارِيقِ وَهِيَ جَمْعُ مِخْرَاقٍ، وَهُوَ المِنْديلُ يُلَفُّ ليُضْرَبَ بِهِ. وَقَوْلُهُ: ذاتَ العِشاءِ أَراد بِهِ السَّاعَةَ الَّتِي فِيهَا العِشاء، أَراد صَوْتَ اللَّاعِبِينَ؛ شَبَّهَ الرَّعْدَ بِهِ؛ قَالَ أَبو عَلِيٍّ: لَا يُقَالُ خَرِيجٌ، وإِنما الْمَعْرُوفُ خَراجِ، غَيْرَ أَن أَبا ذُؤَيْبٍ احْتَاجَ إِلى إِقامة الْقَافِيَةِ فأَبدل الياءَ مَكَانَ الأَلف. التَّهْذِيبُ: الخَرَاجُ والخَرِيجُ مُخَارجة: لُعْبَةٌ لِفِتْيَانِ الأَعراب.؛ قال الفراء: خَرَاجِ اسْمُ لُعْبَةٍ لَهُمْ مَعْرُوفَةٌ، وَهُوَ أَن يُمْسِكَ أَحدهم شَيْئًا بِيَدِهِ، وَيَقُولَ لِسَائِرِهِمْ: أَخْرِجُوا مَا فِي يَدِي؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَعِبَ الصِّبْيَانُ خَرَاجِ، بِكَسْرِ الْجِيمِ، بِمَنْزِلَةِ دَرَاكِ وقَطَامِ. والخَرْجُ: وادٍ لَا مَنفذ فِيهِ، ودارَةُ الخَرْجِ هُنَالِكَ. وبَنُو الخَارِجِيَّةِ: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ يُنْسَبُونَ إِلى أُمّهم، وَالنِّسْبَةُ إِليهم خارِجِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وأَحسبها مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ. وخارُوجٌ: ضَرْبٌ مِنَ النَّخل. قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحمد: الخُرُوجُ الأَلف الَّتِي بَعْدَ الصِّلَةِ فِي الْقَافِيَةِ، كَقَوْلِ لَبِيدٍ:
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّها فَمُقَامُها
فَالْقَافِيَةُ هِيَ الْمِيمُ، وَالْهَاءُ بَعْدَ الْمِيمِ هِيَ الصِّلَةُ، لأَنها اتَّصَلَتْ بِالْقَافِيَّةِ، والأَلف الَّتِي بَعْدَ الْهَاءِ هِيَ الخُرُوجُ؛ قَالَ الأَخفَش: تَلْزَمُ الْقَافِيَةُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الْخُرُوجَ، وَلَا يَكُونُ إِلا بِحَرْفِ اللِّينِ، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَن هَاءَ الإِضمار لَا تَخْلُو مِنْ ضَمٍّ أَو كَسْرٍ أَو فَتْحٍ نَحْوَ: ضَرَبَهُ، وَمَرَرْتُ بِهِ، وَلَقِيتُهَا، وَالْحَرَكَاتُ إِذا أُشبعت لَمْ يَلْحَقْهَا أَبداً إِلا حُرُوفُ اللِّينِ، وَلَيْسَتِ الْهَاءُ حَرْفَ لِينٍ فَيَجُوزُ أَن تَتْبَعَ حَرَكَةَ هَاءِ الضَّمِيرِ؛ هَذَا أَحد قَوْلَيِ ابْنِ جِنِّي، جَعَلَ الْخُرُوجَ هُوَ الْوَصْلَ، ثُمَّ جَعَلَ الْخُرُوجَ غَيْرَ الْوَصْلِ، فَقَالَ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْخُرُوجِ وَالْوَصْلِ أَن الْخُرُوجَ أَشد بُرُوزًا عَنْ حَرْفِ الرَّوِيِّ وَاكْتِنَافًا مِنَ الْوَصْلِ لأَنه بَعْدَهُ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ خُرُوجًا لأَنه بَرَزَ وَخَرَجَ عَنْ حَرْفِ الرَّوِيِّ، وَكُلَّمَا تَرَاخَى الْحَرْفُ فِي الْقَافِيَةِ وَجَبَ لَهُ أَن يَتَمَكَّنَ فِي السُّكُونِ وَاللِّينِ، لأَنه مَقْطَعٌ لِلْوَقْفِ وَالِاسْتِرَاحَةِ وَفَنَاءِ الصَّوْتِ وَحُسُورِ النَّفَسِ، وَلَيْسَتِ الْهَاءُ فِي لِينِ الأَلف وَالْيَاءِ وَالْوَاوِ، لأَنهن مُسْتَطِيلَاتٌ مُمْتَدَّاتٌ. والإِخْرِيجُ: نَبْتٌ. وخَرَاجِ: فَرَسُ جُرَيْبَةَ بْنِ الأَشْيَمِ الأَسدي. والخَرْجُ: اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْيَمَامَةِ. والخَرْجُ: خِلافُ الدَّخْلِ. وَرَجُلٌ خُرَجَةٌ وُلَجَةٌ مِثَالُ هُمَزة أَي كَثِيرُ الْخُرُوجِ وَالْوُلُوجِ. زَيْدُ بْنُ كَثْوَةَ: يُقَالُ فلانٌ خَرَّاجٌ وَلّاجٌ؛ يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ تأْكيد الظَّرْفِ وَالِاحْتِيَالِ. وَقِيلَ: خَرّاجٌ وَلّاجٌ إِذا لَمْ يُسْرِعْ فِي أَمر لَا يَسْهُلْ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ إِذا أَراد ذَلِكَ. وَقَوْلُهُمْ: أَسْرَعُ مِنْ نِكاحِ أُمِّ خارجَةَ، هِيَ امرأَة مِنْ بَجِيلَةَ، وَلَدَتْ كَثِيرًا فِي قبائلَ مِنَ الْعَرَبِ، كَانُوا يَقُولُونَ لَهَا: خِطْبٌ فَتَقُولُ: نِكْحٌ وخارجةُ ابْنُهَا، وَلَا يُعْلَمُ مِمَّنْ هُوَ؛ وَيُقَالُ: هُوَ خَارِجَةُ بْنُ بَكْرِ بْنِ يَشْكُرَ بْنِ عَدْوانَ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ عَيْلانَ. وخَرْجاءُ: اسمُ رَكِيَّة بِعَيْنِهَا. وخَرْجٌ: اسم موضع بعينه.