المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(خَسَفَت) الأَرضُ-ِ خَسْفًا، وخُسوفًا: غارَتْ بما عليها. ويقال: خَسَفَ الله بهم الأَرضَ: غَيَّبَهُمْ فيها. وفي التنزيل العزيز: فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ. و-عَيْنُ الماء: غارَت. ويقال: خَسَفَتْ عَيْنُ فلان: انقَلَعَتْ. وخَسَفَ عَيْنَ فلانٍ: قَلَعها. و- القمرُ: ذهب ضوءه أَو نَقَصَ. و- الشيءُ: انْخَرَقَ. ويقال: خَسَفَ الشيءَ: خَرَقه. و- الشيءُ، خَسْفًا: نَقَصَ. و- بَدَنُهَ: هُزِلَ. و- لونُه: تَغَيَّرَ. - فلانٌ: جاع. و- نَقِهَ من المَرَض. فهو خاسِف. (ج) خُسُفٌ. وهي خاسفةٌ. (ج) خواسِفُ. و- فلانًا: أَذَلَّهُ وحَمَّلَه ما يَكْرَه. و- الشيءَ: قَطَعه. و- البِئْرَ: حفَرها في حجارةٍ فَنَبَعَتْ بماءٍ كثير لا ينقطع. فهي خسِيفٌ. (ج) أَخْسِفَةٌ، وخُسُفٌ. وهي خَسُوفٌ أَيضًا. (ج) خُسُفٌ. و- للشُّعَرَاءِ عَيْنَ الشِّعْرِ: ذَلَّلَ لهم الطريقَ إِليه. و- بصَّرَهم بمعانيه وفُنُونه.
(أَخْسَفَتِ) العينُ: عَمِيَتْ. ويقال: حَفَر فأَخْسَفَ: وَجَدَ بئرَهُ غائرة.
(انخَسَفَتِ) الأَرضُ: خَسَفَتْ. و- العينُ: عَمِيَتْ.
(الأَخاسيفُ): الأَرضُ الليِّنةُ.
(الخاسِفُ): الغلامُ الخفيفُ النشيطُ.
(الخَسْفُ): يقال: سامَ فلانًا الخَسْفَ، وسامَهُ خَسْفًا: أَولاهُ ذُلاًّ. وشَرِبَ على الخَسْفِ: على الجُوعِ. وباتَ فلانٌ الخَسْفَ، وعلى الخَسْفِ: جائِعًا. و- الظُّلمُ. و- النَّقِيصةُ. وفي حديث عَليٍّ: من ترك الجهادَ أَلبَسَه الله الذِّلَّة وسِيمَ الخَسْفَ. و- مَخْرَجُ ماءِ البئر. و- الجَوْزُ الذي يؤْكل. الواحدة: خَسْفة.
(الخَسِيفةُ): النقيصةُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
خسف: الخسف: سُؤُوخُ الأَرض بِمَا عَلَيْهَا. خَسَفَتْ تَخْسِفُ خَسْفاً وخُسُوفاً وانْخَسَفَتْ وخَسَفَها اللَّهُ وخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرضَ خَسْفاً أَي غابَ بِهِ فِيهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ.
وخَسَفَ هُوَ فِي الأَرض وخُسِفَ بِهِ،
وَقُرِئَ: لخُسِفَ بِنَا، عَلَى مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلُهُ. وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ: لانْخُسِفَ بِنَا كَمَا يُقَالُ انْطُلِقَ بِنَا، وانْخَسَفَ بِهِ الأَرضُ وخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرضَ وخَسَفَ المكانُ يَخْسِفُ خُسوفاً: ذهَب فِي الأَرض، وخَسَفَه اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: وخُسِفَ بِالرَّجُلِ وبالقومِ إِذَا أَخذته الأَرضُ وَدَخَلَ فِيهَا. والخَسْفُ: إلْحاقُ الأَرض الأُولى بالثانية. والخَسْفُ: غُؤُورُ العينِ، وخُسوفُ العينِ: ذَهابُها فِي الرأْس. ابْنُ سِيدَهْ: خَسَفَتْ عينُه ساخَتْ، وخَسَفَها يَخْسِفُها خَسْفاً وَهِيَ خَسِيفةٌ: فَقَأَها. وَعَيْنٌ خَاسِفَةٌ: وَهِيَ الَّتِي فُقِئَتْ حَتَّى غَابَتْ حَدَقَتاها فِي الرأْس. وعينٌ خَاسِفٌ إِذَا غارَتْ، وَقَدْ خَسَفَتِ العينُ تَخْسِفُ خُسُوفاً؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ:
مِن كلِّ ملْقى ذَقَنٍ جَحُوفِ، ... يَلِحُّ عِنْدَ عَيْنِها الخَسِيفِ
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: عينٌ خَسِيفٌ وَالْبِئْرُ خَسِيفٌ لَا غَيْرُ. وخَسَفَتِ الشمسُ وكسَفَتْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: خَسَفَتِ الشمسُ تَخْسِفُ خُسوفاً ذَهَبَ ضَوْؤُها، وخسَفَها اللَّهُ وَكَذَلِكَ الْقَمَرُ. قَالَ ثَعْلَبٌ: كسَفتِ الشمسُ وخَسَفَ الْقَمَرُ هَذَا أَجودُ الْكَلَامِ، والشمسُ تَخْسِفُ يَوْمَ القيامةِ خُسُوفاً، وَهُوَ دُخُولُهَا فِي السَّمَاءِ كأَنها تَكَوَّرَتْ فِي جُحْر. الْجَوْهَرِيُّ: وخُسُوفُ القمرِ كُسوفُه. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِنَّ الشمسَ والقمرَ لَا يَخْسِفانِ[[. قوله [لا يَخْسِفَان] في النهاية: لا ينخسفان.]] لموْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَياتِه.
يُقَالُ: خَسَفَ القمرُ بِوَزْنِ ضرَب إِذَا كَانَ الْفِعْلُ لَهُ، وخُسِفَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعله. قال ابْنُ الأَثير: وَقَدْ وَرَدَ الخُسُوفُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا لِلشَّمْسِ وَالْمَعْرُوفُ لَهَا فِي اللُّغَةِ الكسوفُ لَا الخُسُوفُ، فأَما إطلاقُه فِي مِثْلِ هَذَا فَتَغْلِيبًا لِلْقَمَرِ لِتَذْكِيرِهِ عَلَى تأْنيث الشَّمْسِ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَخُصّ الْقَمَرَ، وَلِلْمُعَاوَضَةِ أَيضاً فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخرى:
إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفانِ، وأَما إطلاقُ الخُسُوفِ عَلَى الشَّمْسِ مُنْفَرِدَةً فَلِاشْتِرَاكِ الخُسُوف وَالْكُسُوفِ فِي مَعْنَى ذَهَابِ نُورِهِمَا وَإِظْلَامِهِمَا. والانْخِسَافُ: مُطاوِعُ خَسَفْتُه فانْخَسَفَ. وخَسَفَ الشيءَ يَخْسِفُه خَسْفاً: خَرَقَه. وخَسَفَ السقْف نفْسُه وانْخَسَفَ: انْخَرَقَ. وَبِئْرٌ خَسُوفٌ وخَسِيفٌ: حُفِرَتْ فِي حِجَارَةٍ فَلَمْ يَنْقَطِعْ لَهَا مَادَّةٌ لِكَثْرَةِ مَائِهَا، وَالْجَمْعُ أَخْسِفةٌ وخُسُفٌ، وَقَدْ خَسَفَها خَسْفاً، وخَسْفُ الرَّكِيَّةِ: مَخْرَجُ مَائِهَا. وبئرٌ خَسِيفٌ إِذَا نُقِبَ جَبَلُها عَنْ عَيْلَمِ الْمَاءِ فَلَا يَنْزَحُ أَبداً. والخَسْفُ: أَن يَبْلُغَ الحافِرُ إِلَى مَاءِ عِدٍّ. أَبو عَمْرٍو: الخَسِيفُ الْبِئْرُ الَّتِي تُحْفَرُ فِي الْحِجَارَةِ فَلَا يَنْقَطِعُ مَاؤُهَا كَثْرَةً؛ وأَنشد غَيْرُهُ:
قَدْ نَزَحَتْ، إنْ لَمْ تَكُنْ خَسِيفا، ... أَو يَكُنِ البَحرُ لَهَا حَلِيفَا
وَقَالَ آخَرُ: مِنَ العَيالِمِ الخُسْفُ، وَمَا كَانَتِ الْبِئْرُ خَسِيفاً، وَلَقَدْ خُسِفَتْ، وَالْجَمْعُ خُسُفٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَن الْعَبَّاسَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، سأَله عَنِ الشُّعَرَاءِ فَقَالَ: امْرُؤُ الْقَيْسِ سابِقُهم خَسَفَ لَهُمْ عَيْن الشِّعْرِ فافْتَقَرَ[[. قوله [فافتقر إلخ] فسره ابن الأَثير في مادة فقر فقال: أَي فَتَحَ عَنْ مَعَانٍ غامضة.]] عَنْ معانٍ عُورٍ أَصَحَّ بَصَرٍ
أَي أَنْبَطَها وأَغْزَرها لَهُمْ، مِنْ قَوْلِهِمْ خَسَفَ البئرَ إِذَا حَفَرَها فِي حِجَارَةٍ فَنَبَعَتْ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، يُرِيدُ أَنه ذَلَّلَ لَهُمُ الطَّرِيقَ إِلَيْهِ وبَصَّرَهُم بمَعاني الشِّعْر وفَنَّن أَنواعه وقَصَّدَه، فاحْتَذَى الشُّعَرَاءُ عَلَى مِثَالِهِ فَاسْتَعَارَ الْعَيْنَ لِذَلِكَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ قَالَ لِرَجُلٍ بَعَثَهُ يَحفِرُ بِئْرًا: أَخَسَفْتَ أَم أَوشَلْتَ؟ أَي أَطْلَعْتَ مَاءً كَثَيِرًا أَم قلِيلًا. والخَسِيفُ مِنَ السَّحابِ: مَا نَشَأَ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ حامِلَ مَاءٍ كَثِيرٍ والعينُ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ. والخَسْفُ: الهُزالُ والذُّلُّ. وَيُقَالُ فِي الذُّلِّ خُسْفٌ أَيضاً، والخَسْفُ والخُسْفُ: الإِذْلالُ وتَحْمِيلُ الإِنسان مَا يَكْرَه؛ قَالَ الأَعشى:
إذْ سامَه خُطَّتَيْ خَسْفٍ، فَقَالَ لَهُ: ... اعْرِضْ عليَّ كَذَا أَسْمَعْهما، حارِ[[. في قصيدة الأَعشى:
قلْ ما تشاء، فإني سامعٌ حارِ]]
والخَسْفُ: الظُّلْمُ؛ قَالَ قَيس بْنُ الْخَطِيمِ:
وَلَمْ أَرَ كامْرئٍ يَدْنُو لِخَسْفٍ، ... لَهُ فِي الأَرض سَيْرٌ وانْتِواء
وَقَالَ ساعِدةُ بْنُ جُؤيّةَ:
أَلا يَا فَتًى، مَا عَبْدُ شَمْسٍ بِمِثْلِه ... يُبَلُّ عَلَى العادِي وتُؤْبَى المَخاسِفُ
المَخاسِفُ: جَمْعُ خَسْفٍ، خَرَجَ مَخْرَجَ مَشابهَ ومَلامِحَ. وَيُقَالُ: سامَه الخَسْفَ وسامَه خَسْفاً وخُسْفاً، أَيضاً بِالضَّمِّ، أَي أَوْلاه ذُلًّا. وَيُقَالُ: كلَّفه المَشَقَّةَ والذُّلَّ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: مَنْ تَرَكَ الجِهادَ أَلْبَسَه اللهُ الذِّلَّةَ وسيمَ الخَسْفَ؛ الخَسْفُ: النُّقْصانُ والهَوانُ، وأَصله أَن تُحْبَسَ الدابةُ عَلَى غَيْرِ عَلَفٍ ثُمَّ اسْتُعِيرَ فَوُضِعَ مَوْضِعَ الهَوان، وسِيمَ: كُلِّفَ وأُلزِمَ. والخَسْفُ: الجُوعُ؛ قَالَ بِشْر بْنُ أَبي خازم:
بضَيْفٍ قَدْ أَلمَّ بِهِمْ عِشاءً، ... عَلَى الخَسْفِ المُبَيَّنِ والجُدُوبِ أَبو الْهَيْثَمِ: الخَاسِفُ الجائعُ؛ وأَنشد قَوْلَ أَوس:
أَخُو قُتُراتٍ قَدْ تَبَيَّنَ أَنه، ... إِذَا لَمْ يُصِبْ لَحْماً مِنَ الوَحْشِ، خاسِفُ
أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ شَرِبْنَا عَلَى الخَسْفِ أَي شَرِبْنَا عَلَى غَيْرِ أَكل. وَيُقَالُ: بَاتَ الْقَوْمُ عَلَى الخَسْف إِذَا بَاتُوا جِيَاعًا لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ يتقوَّتونه. وَبَاتَتِ الدابةُ عَلَى خَسْف إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا عَلَف؛ وأَنشد:
بِتْنا عَلَى الخَسْفِ، لَا رِسْلٌ نُقاتُ بِهِ، ... حَتَّى جَعَلْنا حِبالَ الرَّحْلِ فُصْلانا
أَي لَا قُوتَ لَنَا حَتَّى شَدَدْنا النُّوقَ بالحِبالِ لِتَدِرَّ عَلَيْنَا فَنَتَقَوَّتَ لبَنها. الْجَوْهَرِيُّ: بَاتَ فُلَانٌ الخَسْفَ أَي جَائِعًا. والخَسْفُ فِي الدَّوابّ: أَن تُحْبَسَ عَلَى غَيْرِ عَلَف. والخَسْفُ: النُّقْصانُ. يُقَالُ: رَضِيَ فُلَانٌ بالخَسْفِ أَي بالنَّقِيصة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ الخَسِيفَةُ أَيضاً؛ وأَنشد:
ومَوْتُ الفَتى، لَمْ يُعْطَ يَوْماً خَسِيفَةً، ... أَعَفُّ وأَغْنَى فِي الأَنامِ وأَكْرَمُ
والخاسِف: المَهْزولُ. وَنَاقَةٌ خَسِيفٌ: غَزيرَةٌ سرِيعةُ القَطْعِ فِي الشِّتَاءِ، وَقَدْ خَسَفَتْ خَسْفاً. والخُسُفُ: النُّقَّهُ مِنَ الرِّجال. ابْنُ الأَعرابي: وَيُقَالُ لِلْغُلَامِ الخَفِيف النَّشِيطِ خَاسِفٌ وخاشِفٌ ومَرّاقٌ ومُنْهَمِكٌ. والخَسْفُ: الجَوْزُ الَّذِي يُؤْكَلُ، وَاحِدَتُهُ خَسْفةٌ، شِحْرِيّةٌ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ الخُسْفُ، بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ السِّينِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ الصَّحِيحُ. والخَسِيفانُ: رَدِيءُ التمْرِ؛ عَنْ أَبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، حَكَاهُ أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ وَزَعَمَ أَن النُّونَ نُونُ التَّثْنِيَةِ وأَنّ الضَّمَّ فِيهَا لُغَةٌ، وَحَكَى عَنْهُ أَيضاً: هُمَا خليلانُ، بِضَمِّ النُّونِ. والأَخَاسِيفُ: الأَرضُ اللَّيِّنَةُ. يُقَالُ: وقَعُوا فِي أَخاسِيفَ مِنَ الأَرض وهي اللينة.