المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(خَفَتَ)-ِ خَفْتًا، وخُفُوتًا، وخُفَاتًا: سَكَنَ وسكت وضَعُفَ. و- المَرِيضُ: انقطع كلامُه. و- مات فجأَةً. و- صوتُه: انخفض. و- بصوته: خفَضَهُ وأَسَرَّهُ وأَخْفَاه. وفي حديث عائشة: قالت: رُبَّمَا خَفَتَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقراءَته وربما جَهَر. فهو خَفِيتٌ.
(خافَتَ) بصوته: خَفَّضَهُ. وفي التنزيل العزيز: وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا.
(تَخَافَتَا): تَسارَّا. وفي التنزيل العزيز: يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا. و- فلانٌ: تكلَّف الخُفُوتَ.
(الخَافِتُ) السحابُ ليس فيه ماء. و- الزرعُ لم يَطُلْ. (ج) خَوَافِتُ.
(الخَفُوتُ) من النساءِ: الهزيلةُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
خفت: الخَفْتُ والخُفاتُ: الضَّعْفُ مِنَ الْجُوعِ وَنَحْوِهِ؛ وَقَدْ خُفِتَ. والخُفوتُ: ضَعْفُ الصَّوْت مِنْ شِدَّة الْجُوعِ؛ يُقَالُ: صَوْتٌ خَفيضٌ خَفيتٌ. وخَفَتَ الصوتُ خُفُوتاً: سَكَنَ؛ وَلِهَذَا قِيلَ لِلْمَيِّتِ: خَفَتَ إِذا انْقَطَعَ كلامُه وَسَكَتَ، فَهُوَ خافِتٌ. والإِبل تُخافِتُ المَضْغَ إِذا اجتَرَّتْ. والمُخافَتةُ: إِخْفاءُ الصَّوْتِ. وخافَتَ بِصَوْتِهِ: خَفَّضَه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رُبَّمَا خَفَتَ النبيُّ، ﷺ، بقراءَته، وَرُبَّمَا جَهَر.
وَحَدِيثُهَا الْآخَرُ:
أُنْزِلَتْ [وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها]
فِي الدُّعاء، وَقِيلَ فِي القراءَة؛ والخَفْتُ: ضِدُّ الجَهْرِ. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ:
كَانَ يقرأُ فِي الأُولى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مُخافَتَةً، هُوَ مفاعَلة مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِهَا الْآخَرِ،
نَظَرَتْ إِلى رَجُلٍ كادَ يموتُ تَخافُتاً، فقالتْ: مَا لِهَذَا؟ فَقِيلَ: إِنه مِنَ القُرَّاء.
التَّخافُتُ: تَكَلُّف الخُفُوتِ، وَهُوَ الضَّعْفُ والسُّكونُ، وإِظهارُه مِنْ غَيْرِ صِحَّةٍ. وخافَتَت الإِبلُ المَضْغَ: خَفَتَتْه. وخَفَتَ صَوْتُهُ يَخْفِتُ: رَقَّ. والمُخافَتَةُ والتَّخافُتُ: إِسْرار المَنْطِقِ، والخَفْتُ مِثْلُهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أُخاطِبُ جَهْراً، إِذ لَهُنَّ تَخافُتٌ، ... وشَتَّانَ بَيْنِ الجَهْر والمَنْطِقِ الخَفْتِ
اللَّيْثُ: الرَّجُلُ يُخافِتُ بقراءَته إِذا لَمْ يُبَيِّنْ قراءَته بِرَفْعِ الصَّوْتِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها.
وتَخافَتَ القومُ إِذا تشاوَرُوا سِرّاً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً.
وخَفَتَ الرجلُ خُفُوتاً: ماتَ.
والخُفات: مَوْتُ البَغْتة؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ:
ولَسْتُ، وإِن عَزُّوا عليَّ، بهالِكٍ ... خُفاتاً، وَلَا مُسْتَهْزِمٍ ذاهبِ العَقْلِ
قَالَ أَبو عَمْرٍو: خُفاتاً: فَجْأَةً. مُسْتَهْزِم: جَزوع. وَيُقَالُ: خَفَتَ مِنَ النُّعاس أَي سَكَن. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ خُفاتاً أَي ضَعْفاً وتَذَلُّلًا. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا ماتَ: قَدْ خَفَتَ أَي انْقَطَعَ كَلَامُهُ. وخَفَتَ خُفاتاً أَي مَاتَ فَجأَةً؛ وَيُقَالُ مِنْهُ: زَرْعٌ خافِتٌ أَي كأَنه بَقِيَ، فَلَمْ يَبْلُغْ غايةَ الطُّولِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: مَثَلُ المؤْمن الضَّعِيفِ، كَمَثل خافِتِ الزرْعِ، يَميلُ مرَّةً ويَعْتَدِلُ أُخرى؛ وَفِي رِوَايَةٍ:
كَمَثَلِ خافِتَةِ الزرعِ.
الخافِتُ والخافِتَةُ: مَا لانَ وضَعُفَ مِنَ الزَّرْعِ الغَضِّ، ولُحُوق الهاءِ عَلَى تأْويل السُّنْبلة، وَمِنْهُ خَفَتَ الصوتُ إِذا ضَعُفَ وسَكَنَ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَراد بالخافِتِ الزرعَ الغَضَّ اللَّيِّنَ؛ وَمِنْهُ قِيلَ للمَيْتِ: قَدْ خَفَتَ إِذا انْقَطَعَ كَلَامُهُ؛ وأَنشد:
حَتَّى إِذا خَفَتَ الدُّعاءُ، وصُرِّعَتْ ... قَتْلى، كمُنْجَدِعٍ مِنَ الغُلّانِ
وَالْمَعْنَى: أَن المؤْمنَ مُرَزَّأ فِي نَفْسِهِ وأَهله وَمَالِهِ، مَمْنُوٌّ بالأَحْداثِ فِي أَمر دُنْيَاهُ. وَيُرْوَى:
كَمَثل خافَةِ الزَّرْع.
وَفِي الْحَدِيثِ:
نومُ المؤْمنِ سُباتٌ، وسَمْعُه خُفاتٌ
أَي ضَعِيفٌ لَا حِسَّ لَهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوية وَعَمْرُو بْنُ مَسْعُودٍ: سَمْعُه خُفاتٌ، وفَهمُه تاراتٌ.
أَبو سَعِيدٍ: الخافِتُ السَّحَابُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ ماءٌ، قَالَ: وَمِثْلُ هَذِهِ السَّحَابَةِ لَا تَبْرَحُ مَكَانَهَا، إِنما يَسِيرُ، مِنَ السحابِ، ذُو الماءِ؛ قَالَ: وَالَّذِي يُومِضُ لَا يَكَادُ يَسِيرُ؛ وَرَوَى الأَزهري عَنْ ثَعْلَبٌ أَنَّ ابْنَ الأَعرابي أَنشده:
بضَرْبٍ يُخَفِّتُ فَوَّارهُ، ... وطَعْنٍ تَرى الدَّمعَ مِنْهُ رَشِيشا
إِذا قَتَلوا منكُمُ فارِساً، ... ضَمِنَّا لَهُ خَلْفَه أَن يَعِيشا
يَقُولُ: نُدْرِكُ بثأْره، فكأَنه لَمْ يُقْتَلْ. ويُخَفِّتُ فَوَّارهُ أَي أَنه وَاسِعٌ، فَدَمه يَسِيلُ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: والخَفُوت مِنَ النِّسَاءِ الْمَهْزُولَةُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَكادُ تَبِينُ مِنَ الهُزال؛ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَسْتَحْسِنُها مَا دامتْ وَحْدَها، فإِذا رأَيتها فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النِّسَاءِ، غَمَزْتَها. اللَّيْثُ: امرأَة خَفُوتٌ لَفُوتٌ؛ فالخَفُوتُ الَّتِي تأْخُذُها العينُ مَا دامتْ وَحْدَها، فَتَقْبَلُها، فإِذا صارتْ بَيْنَ النساءِ، غَمَزَتْها؛ واللَّفُوتُ الَّتِي فِيهَا التِواءٌ وانْقِباضٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَمْ أَسمع الخَفُوتَ فِي نَعْتِ النِّسَاءِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. والخُفْتُ: السَّذابُ، بِضَمِّ الخاءِ وَسُكُونِ الفاءِ، لغة في الخُتْفِ.