المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(خَفرَهُ) وبه، وعليه -ِ خَفْرًا، وخِفَارَةً: أجاره وحَمَاهُ. فهو خافِرٌ، وخَفير. والمفعول مَخفور، وخَفير. و- بالعهدِ: وَفَّى به. و- العهدَ ونحوَه أو به: خَفْرًا، وخُفورًا: نَقَضَه، ويقال: خَفَرَ بفلانٍ: نقض عهدَه وغدر به.
(خَفِرَتْ)-َ خَفَرًا: اشتدَّ حياؤها. فهي خَفِرةٌ، وخَفِيرٌ، ومِخْفارٌ. (ج) مَخافيرُ.
(أَخْفَرَه): جعل له خَفيرًا. و- بَعث معه خَفيرًا. و- نقضَ عهدَهُ وغَدَر به. و- العهدَ ونحوَه: خَفَره.
(خفَّرهُ): خفَره. و- سَوَّره.
(تخفَّر) خفِرَ. و- به: احتمى واستجار.
(اسْتخْفرهُ) وبه: تخَفَّر به. و- سأَله أَن يكون له خفيرًا.
(الخَفَارَةُ): الذمّةُ. و- العهدُ. و- الأَمانُ. و- الحِراسةُ.
(الخُفَارةُ): الخَفاَرةُ. و- أُجرةُ الخَفير.
(الخِفارَةُ): الخَفارة. و- حِرْفةُ الخفير.
(الخَفيرُ): الحارسُ. (ج) خُفراء.
(المَخْفِرُ): مكان الخِفارة والحِراسة. (ج) مخَافرُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ نِسْوَةٍ خَفائِرَ، ومِخْفارٌ عَلَى النَّسَبِ أَو الْكَثْرَةِ؛ قَالَ:
دارٌ لِجَمَّاءِ العِظامِ مِخْفار
وتَخَفَّرَتْ: اشْتَدَّ حَيَاؤُهَا. والتَّخْفِيرُ: التَّسْوِير. وخَفَرَ الرجلَ وخَفَرَ بِهِ وَعَلَيْهِ يَخْفِرُ خَفْراً: أَجاره وَمَنَعَهُ وأَمَّنَهُ، وَكَانَ لَهُ خَفِيرًا يَمْنَعُهُ، وَكَذَلِكَ تَخَفَّرَ بِهِ. وخَفَرَه: اسْتَجَارَ بِهِ وسأَله أَن يَكُونَ لَهُ خَفِيرًا، وخَفَّرَه تَخْفِيراً؛ قَالَ أَبو جُنْدبٍ الهُذَلِيُّ:
ولكِنَّنِي جَمْرُ الغَضَا، مِنْ ورائِهِ ... يُخَفِّرُنِي سَيْفي، إِذا لَمْ أُخَفَّرِ
وفلانٌ خَفِيري أَي الَّذِي أُجيره. والخَفِيرُ: الْمُجِيرُ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَفِيرٌ لِصَاحِبِهِ، وَالِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ الخُفْرَةُ والخَفارَةُ والخُفارَةُ، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ، وَقِيلَ: الخُفْرَةُ والخُفارَةُ والخَفارَةُ والخِفارَةُ الأَمانُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ الأَوَّل. والخُفَرَةُ أَيضاً:[[. قوله: [والخفرة أَيضاً] لفظ أَيضاً زائد إذ الخفرة كهمزة غير ما قبله أَعني الخفرة بضم فسكون كما في القاموس وغيره]]. الخَفِيرُ الَّذِي هُوَ الْمُجِيرُ. اللَّيْثُ: خَفِيرُ الْقَوْمِ مُجيرهم الَّذِي يَكُونُونَ فِي ضَمَانِهِ مَا دَامُوا فِي بِلَادِهِ، وَهُوَ يَخفِر القومَ خَفارَةً. والخَفارَةُ: الذِّمَّةُ، وَانْتِهَاكُهَا إِخْفارٌ. والخُفارة والخِفارة والخَفارة أَيضاً: جُعْلُ الخَفِير؛ وخَفَرْتُه خَفْراً وخُفُوراً. وَيُقَالُ: أَخْفَرْته إِذا بَعَثْتَ مَعَهُ خَفِيراً؛ قَالَهُ أَبو الْجَرَّاحِ الْعُقَيْلِيُّ، وَالِاسْمُ الخُفْرَةُ، بِالضَّمِّ، وَهِيَ الذِّمَّةُ. يُقَالُ: وَفَتْ خُفْرَتُك، وَكَذَلِكَ الخُفارة، بِالضَّمِّ، والخِفارَة، بِالْكَسْرِ. وأَخْفَرَه: نَقَضَ عَهْدَهُ وخاسَ بِهِ وغَدَره. وأَخْفَرَ الذِّمَّةَ: لَمْ يَفِ بِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فإِنه فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فَلَا تُخْفِرُنَّ اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ؛ أَي لَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنَ؛ قال زهير: فإِنَّكُمُ، وقَوْماً أَخْفَرُوكُمْ، ... لكالدِّيباجِ مالَ بِهِ العَبَاءُ
والخُفُورُ: هُوَ الإِخْفارُ نفسُه مِنْ قِبَلِ المُخْفِر، مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ، عَلَى خَفَر يَخْفُر. شَمِرٌ: خَفَرَتْ ذِمَّةُ فُلَانٍ خُفُوراً إِذا لَمْ يُوفَ بِهَا وَلَمْ تَتِمَّ؛ وأَخْفَرَها الرجلُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
فَواعَدنِي وأَخْلَفَ ثَمَّ ظَنِّي، ... وبِئْسَ خَليقَةُ المرءِ الخُفُورُ.
وَهَذَا مِنْ خَفَرَتْ ذِمَّتُه خُفُوراً. وخَفَرْتُ الرجلَ: أَجَرْتُه وحَفِظْتُه. وخَفَرْتُه إِذا كُنْتُ لَهُ خَفِيراً أَي حَامِيًا وَكَفِيلًا. وتَخَفَّرْتُ بِهِ إِذا اسْتَجَرْتُ به. والخِفارةُ [الخُفارةُ] بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ: الذِّمام. وأَخْفَرْتُ الرَّجُلَ إِذا نَقَضْتَ عَهْدَهُ وَذِمَامَهُ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ للإِزالة أَي أَزلت خِفارَته [خُفارَته]، كأَشكيته إِذا أَزلت شَكْوَاهُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ ظَلَمَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحداً فَقَدْ أَخْفَرَ اللَّهَ، وَفِي رِوَايَةٍ:
ذِمَّةَ اللَّهِ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:
مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي خُفْرَةِ اللَّهِ
أَي فِي ذِمَّتِهِ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ:
الدُّمُوعُ خُفَرُ العُيون؛ الخُفَرُ جَمْعُ خُفْرَةٍ، وَهِيَ الذِّمَّةُ أَي أَن الدُّمُوعَ الَّتِي تَجْرِي خَوْفًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تُجِيرُ الْعُيُونَ مِنَ النَّارِ؛ كَقَوْلِهِ، ﷺ:
عَيْنانِ لَا تَمَسُّهُما النارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهُ تَعَالَى.
وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: حَيٌّ خَفِرٌ
أَي كَثِيرُ الْحَيَاءِ والخَفَرِ. والخَفَرُ، بِالْفَتْحِ: الْحَيَاءُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ: غَضُّ الأَطْرافِ وخَفَرُ الإِعْراضِ [الأَعْراضِ]
أَي الْحَيَاءُ مِنْ كُلِّ مَا يُكْرَهُ لَهُنَّ أَن يَنْظُرْنَ إِليه، فأَضافت الخَفَر إِلى الإِعْراضِ [الأَعْراضِ] أَي الَّذِي تَسْتَعْمِلُهُ لأَجل الإِعراض؛ وَيُرْوَى: الأَعراض، بِالْفَتْحِ، جَمْعُ العِرْضِ أَي أَنهن يَسْتَحْيِينَ وَيَتَسَتَّرْنَ لأَجل أَعراضهن وَصَوْنِهَا. والخَافُورُ: نَبْتٌ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ نَبَاتٌ تَجْمَعُهُ النَّمْلُ فِي بُيُوتِهَا؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ:
وأَتَت النملُ القُرَى بِعِيرِها، ... مِنْ حَسَكِ التَّلْعِ، وَمِنْ خافُورِها