المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(خَلأَتِ) الناقةُ-َ خَلْئًا، وخِلاءً، وخُلُوءا: حَرَنَت. وفي الحديث: أَنَّ ناقة النبي صلى الله عليه وسلم خَلأَتْ به يوم الحُدَيْبِية، فقالوا: خلأَت القَصْواء، فقال صلى الله عليه وسلم: ما خلأَت، وما هو لها بخُلُق، ولكن حَبَسها حابِسُ الفيل. فهي خالئٌ، وخَلُوءٌ. و- الإِنسانُ خُلُوءا: لم يَبْرح مكانَه. فهو خالئٌ.
(خالأَ) القومُ مخالأَة، وخِلاء: تركوا شيئًا وأَخذوا في غيره. و- القومَ: باعَدَهم وجانبهم.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، وَكَذَلِكَ الجَمَلُ، وَخَصَّ بعضُهم بِهِ الإناثَ مِنَ الْإِبِلِ، وَقَالَ فِي الْجَمَلِ: أَلَحَّ، وَفِي الْفَرَسِ: حَرَنَ؛ قَالَ: وَلَا يُقَالُ لِلْجَمَلِ: خَلأَ؛ يُقَالُ: خَلأَتِ الناقةُ، وأَلَحَّ الجَمَلُ، وحَرَنَ الفرسُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن نَاقَةِ النَّبِيِّ، ﷺ، خَلأَتْ بِهِ يومَ الحُدَيْبِية، فَقَالُوا: خَلأَتِ القَصْواءُ؛ فَقَالَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ: مَا خَلأَتْ، وَمَا هُو لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَها حابِسُ الفِيلِ.
قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ نَاقَةً:
بآرِزةِ الفَقارةِ لَمْ يَخُنْها ... قِطافٌ فِي الرِّكاب، وَلَا خِلاءُ
وقال الرَّاجِزُ يَصِفُ رَحَى يَدٍ فاسْتعارَ ذَلِكَ لَهَا:
بُدِّلْتُ، مِن وَصْلِ الغَوانِي البِيضِ، ... كَبْداءَ مِلْحاحاً عَلَى الرَّضيضِ،
تَخْلأُ إلَّا بيدِ القَبِيضِ
القَبِيضُ: الرَّجلُ الشديدُ القَبْضِ عَلَى الشَّيْءِ؛ والرَّضِيضُ: حِجارةُ المَعادِن فِيهَا الذهبُ وَالْفِضَّةُ؛ والكَبْداءُ الضَخْمةُ الوَسطِ: يَعْنِي رَحًى تَطْحَنُ حجارةَ المَعْدِنِ؛ وتَخْلَأُ: تَقُومُ فَلَا تَجْرِي. وخَلَأَ الإنسانُ يَخْلأُ خُلُوءاً: لَمْ يَبْرَحْ مكانَه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: خَلَأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خِلاءً، وَهِيَ ناقةٌ خالِئٌ بِغَيْرِ هَاءٍ، إِذَا بَرَكَتْ فَلَمْ تَقُمْ، فَإِذَا قَامَتْ وَلَمْ تَبْرَحْ قِيلَ: حَرَنَتْ تَحْرُنُ حِراناً، وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والخِلاءُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلنَّاقَةِ، وأَكثر مَا يكون الخِلاء مِنْهَا إِذَا ضَبِعَتْ، تَبْرك فَلَا تَثُور. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِلْجَمَلِ: خَلَأَ يَخْلأُ خِلاءً: إِذَا بَرَكَ فَلَمْ يَقُمْ. قَالَ: وَلَا يُقَالُ خَلَأَ إلَّا لِلْجَمَلِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ يَعْرِفِ ابْنُ شُمَيْلٍ الخِلاء فَجَعَلَهُ لِلْجَمَلِ خَاصَّةً، وَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ لِلنَّاقَةِ، وأَنشد قَوْلَ زُهَيْرٍ:
بِآرِزَةِ الْفَقَارَةِ لَمْ يَخُنْهَا
والتِّخْلِئُ: الدُّنْيَا، وأَنشد أَبو حَمْزَةَ:
لو كان، في التِّخْلِئِ، زَيْد مَا نَفَعْ، ... لأَنَّ زَيْداً عاجِزُ الرَّأْيِ، لُكَعْ[[. قوله [لو كان في التخلئ إلخ] في التكملة بعد المشطور الثاني: إذا رأى الضيف توارى وانقمع]]
وَيُقَالُ: تِخْلِئٌ وتَخْلِئٌ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ؛ يُقَالُ: لو كان في التِّخْلِئ مَا نَفَعَهُ. وخالأَ القومُ: تَرَكُوا شَيْئًا وأَخذوا فِي غَيْرِهِ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وأَنشد:
فلَمَّا فَنَى مَا فِي الكَنائنِ خالَؤُوا ... إِلَى القَرْعِ مِنْ جِلدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ
يَقُولُ: فَزِعُوا إِلَى السُّيوف والدَّرَقِ. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْع:
كنتُ لكِ كأَبِي زَرْعٍ لأُمّ زرعٍ فِي الأُلفةِ والرِّفاء لا في الفُرقةِ والخِلاء.
الخِلاء، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ: المُباعَدةُ والمُجانَبةُ.