المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(دأْدأ) دَأَدَأَةً، و دِئْدَاءً: أَسْرَع. و- عدا أشدّ العَدْوِ. و- في أثَره: تَبِعَهُ مُقْتَفِياً له. و- القومُ: تَزَاحَمُوا، وأَحْدثوا جَلَبة. و-الشيءَ: حَرَّكه ودَحْرَجَهُ. و- غَطَّاهُ.
(تدأْدأَ): مطاوع دأْدأَه. وفي حديث أُحُدٍ: فتدأْدأَ عن فرسه: تدحْرج وسقط. و- مال. ويقال: تَدأُدأَ عنه. و- في مشيه: تمايَلَ. و- القومُ: دأْدءُوا.
(الدَّأْداءُ): آخر أيام الشهر. ويقال: ليلةٌ دأْداءُ: شديدة الظُّلمة. (ج) دآدئُ. وفي الحديث: ليس عُفْر الليالي كالدآدئ.
(الدَّئْداءُ): الدَّأُداءُ. (ج) دآدئُ.
(الدُّؤْدُؤ): الدَّأْداءُ. (ج) دَآدِئُ.
(الدَّأْدَأةُ): الدأْداءُ. (ج) دآدئُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
دأدأ: الدِّئْداءُ: أَشدُّ عَدْوِ البعيرِ. دَأْدَأَ دَأْدأَةً ودِئْداءً، مَمْدُودٌ: عَدا أَشَدَّ العَدْو، ودَأْدَأْت دَأْدَأَةً. قَالَ أَبو دُواد يَزيد بْنِ معاويةَ بْنُ عَمرو بْنِ قَيس بْنِ عُبيد بْنِ رُؤَاس بْنِ كِلاب بْنِ ربيعةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَة الرُّؤاسي، وَقِيلَ فِي كُنيته أَبو دُوادٍ:
واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ، تَرْكُضُه ... أُمُّ الفَوارِسِ، بالدِّئْداء والرَّبَعَهْ
وَكَانَ أَبو عُمر الزاهِدُ يَقُولُ فِي الرُؤَاسي أَحدِ القُرّاء والمُحدِّثين إِنَّهُ الرَّواسِي، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْوَاوِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، مَنْسُوبٌ إِلَى رَواسٍ قَبِيلَةٌ مَنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَكَانَ يُنْكِرُ أَن يُقَالَ الرؤاسِي بِالْهَمْزِ، كَمَا يَقُولُهُ المُحدِّثون وَغَيْرُهُمْ. وبَيْتُ أَبي دُواد هَذَا الْمُتَقَدِّمُ يُضْرب مَثَلًا فِي شِدَّة الأَمر. يَقُولُ: رَكِبَتْ هَذِهِ المرأَةُ الَّتِي لَهَا بَنُونَ فوارِسُ بَعِيراً صَعباً عُرْياً مِنْ شِدَّة الجَدْبِ، وَكَانَ البَعِيرُ لَا خِطام لَهُ، وَإِذَا كَانَتْ أُمّ الفَوارِس قَدْ بَلَغَ بِهَا هَذَا الجَهدُ فَكَيْفَ غَيرُها؟ والفَوارِسُ فِي الْبَيْتِ: الشُجْعان. يُقَالُ رَجُلٌ فارِسٌ، أَي شُجاعٌ؛ والعُلُطُ: الَّذِي لَا خِطامَ عَلَيْهِ، وَيُقَالُ: بَعِيرٌ عُلُطٌ مُلُطٌ: إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَسْمٌ؛ والدِّئداءُ والرَّبَعةُ: شِدّة العَدْوِ، قِيلَ: هُوَ أَشَدُّ عَدْو البَعِير. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَبْرٌ تَدَأْدَأَ مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ
أَي أَقْبَلَ عَلَيْنَا مُسْرِعاً، وَهُوَ مِنَ الدِّئداء أَشدِّ عَدْوِ الْبَعِيرِ؛ وَقَدْ دَأْدَأَ وتَدَأْدَأَ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ تَدَهْدَه، فقُلِبَت الهاءُ هَمْزَةً، أَي تَدَحْرَجَ وَسَقَطَ عَلَيْنَا؛ وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ:
فَتَدَأْدَأَ عَنْ فَرَسِهِ.
ودَأْدَأَ الهِلالُ إِذَا أَسرَعَ السَّيرَ؛ قَالَ: وَذَلِكَ أَن يَكُونَ فِي آخِرِ مَنزِل مِنْ منازِل الْقَمَرِ، فَيَكُونُ فِي هُبُوطٍ فَيُدَأْدِئُ فِيهَا دِئْداءً. ودَأْدأَتِ الدابةُ: عَدَتْ عَدْواً فَوْقَ العَنَقِ. أَبو عَمْرٍو: الدَّأْداءُ: النَّخُّ مِنَ السَّيْرِ، وَهُوَ السَّرِيع، والدَّأْدأَة: السُّرْعة والإِحضارُ.
وَفِي النَّوَادِرِ: دَوْدَأَ فُلَانٌ دَوْدأَةً وتَوْدَأَ تَوْدَأَةً وكَوْدَأَ كَوْدَأَةً إِذَا عَدا. والدَّأْدَأَةُ والدِّئداءُ فِي سَيْرِ الْإِبِلِ: قَرْمَطةٌ فَوْقَ الحَفْد. ودَأْدَأَ فِي أَثَرِه: تَبِعَه مُقْتَفِياً لَهُ؛ ودَأْدَأَ مِنْهُ وتَدَأْدَأَ: أَحْضَر نَجَاءً مِنْهُ، فتَبِعَه وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ. والدَّأْدَاءُ والدُّؤْدُؤُ والدُّؤْدَاءُ[[. قوله [والدُؤْدَاءُ] كذا ضبط في هامش نسخة من النهاية يوثق بضبطها معزوّاً للقاموس ووقع فيه وفي شرحه المطبوعين الدُؤْدُؤُ كهُدْهُدٍ والثابت فيه على كلا الضبطين ثلاث لغات لا أربع.]] والدِّئدَاءُ: آخَرُ أَيام الشَّهْرِ. قَالَ:
نحنُ أَجَزْنا كُلَّ ذَيَّالٍ قَتِرْ، ... فِي الحَجِّ، مِنْ قَبْلِ دَآدِي المُؤْتَمِرْ
أَراد دَآدِئَ المُؤْتَمرِ، فأَبدل الْهَمْزَةَ يَاءً ثُمَّ حَذَفَهَا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. قَالَ الأَعشى:
تَدَارَكَه فِي مُنْصِل الأَلِّ، بَعْدَ ما ... مَضَى، غَيْرَ دَأْدَاءٍ، وَقَدْ كادَ يَعْطَبُ
قَالَ الأَزهري: أَراد أَنه تَدارَكَه فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ ليالِي رجبٍ، وَقِيلَ الدَأْدَاءُ والدِّئداءُ: لَيْلَةُ خمسٍ وسِتٍّ وسبعٍ وَعِشْرِينَ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الْعَرَبُ تُسَمِّي لَيْلَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَتِسْعٍ وَعِشْرِينَ الدَّآدِئَ، وَالْوَاحِدَةُ دَأْدَاءَةٌ؛ وَفِي الصحاحِ: الدَآدِئُ: ثلاثُ ليالٍ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ قبلَ لَيَالِي المِحاق، والمِحاقُ آخِرُها؛ وَقِيلَ: هِيَ هِيَ؛ أَبو الْهَيْثَمِ: اللَّيَالِي الثلاثُ الَّتِي بَعْدَ المِحاقِ سُمِّينَ دَآدِئَ لأَن الْقَمَرَ فِيهَا يُدَأْدِئُ إِلَى الغُيوب أَي يُسْرِعُ، مِنْ دَأْدَأَةِ الْبَعِيرِ؛ وَقَالَ الأَصمعي: فِي لَيَالِي الشَّهْرِ ثلاثٌ مِحاقٌ وثلاثٌ دَآدِئُ؛ قَالَ: والدَّآدِئُ: الأَواخر، وأَنشد:
أَبْدَى لَنَا غُرَّةَ وَجْهٍ بَادِي، ... كَزُهْرَةِ النُّجُومِ فِي الدَّآدِي
وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه نَهَى عن صَوْمِ الدَّأْدَاءِ، قِيلَ: هُوَ آخِرُ الشَّهْرِ؛ وَقِيلَ: يومُ الشَّكِّ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَيْسَ عُفْرُ الليالِي كالدَّآدِئِ؛ العُفْرُ: البِيضُ المُقْمِرةُ، والدَّآدِئُ: المُظلِمةُ لِاخْتِفَاءِ الْقَمَرِ فِيهَا. والدَأْدَاءُ: اليومُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أَمِنَ الشَّهرِ هُوَ أَمْ مِنَ الآخَرِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ عَنْ أَبي بَكْرٍ: الدَّأْدَاءُ الَّتِي يُشَكُّ فِيهَا أَمِن آخِر الشهرِ الْمَاضِي هِيَ أَمْ مِنْ أَوَّلِ الشَّهرِ المُقْبِل، وأَنشد بَيْتَ الأَعشى:
مَضَى غَيْرَ دَأْدَاءٍ وَقَدْ كادَ يَعْطَبُ
وليلةٌ دأْدَاءٌ ودَأْدَاءَةٌ: شديدةُ الظُّلْمة. وتَدَأْدَأَ القومُ: تزاحَمُوا، وكلُّ مَا تَدَحْرَج بَيْنَ يَدَيْك فذَهَب فَقَدْ تَدَأْدَأَ. ودَأْدَأَةُ الحَجرِ: صَوْتُ وَقْعه عَلَى المَسِيلِ. اللَّيْثُ: الدَّأْدَاءُ: صَوْتُ وَقعِ الحِجارة فِي المَسِيل. الْفَرَّاءُ، يُقَالُ: سَمِعْتُ لَهُ دَوْدَأَةً أَي جَلَبةً، وَإِنِّي لأَسْمَع لَهُ دَوْدَأَةً مُنْذ اليومِ أَي جَلَبةً. ورأَيت فِي حَاشِيَةِ بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ ودَأْدَأَ: غَطَّى. قَالَ:
وَقَدْ دَأْدَأْتُمُ ذاتَ الوُسومِ
وتَدَأْدَأَتِ الإِبِلُ، مِثْلُ أَدَّتْ، إِذَا رَجَّعَت الحنِينَ فِي أَجوافِها. وتَدأْدَأَ حِمْلُه: مالَ. وتَدَأْدَأَ الرَّجل فِي مَشْيِه: تَمَايَلَ، وتَدأْدَأَ عَنِ الشيءِ: مَالَ فَتَرَجَّحَ بِهِ. ودَأْدَأَ الشيءَ: حَرَّكه وسَكَّنَه.
والدَّأْداءُ: عَجلة[[. قوله [والدَأْدَاء عجلة] كذا في النسخ وفي نسخة التهذيب أيضاً والذي في شرح القاموس والدَأْدَأَة عجلة إلخ.]] جَواب الأَحْمق. والدَّأْدَأَةُ: صَوْتُ تَحريكِ الصَّبِيِّ فِي المَهْد. والدَّأْدَاءُ: مَا اتَّسَع مِنَ التِّلاع. والدَّأْدَاء: الفَضاء، عَنْ أَبي مَالِكٍ.