معاني الكلمات

درج

شرح «درج» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(دَرَجَ)- دَرْجًا، ودُرُوجًا، ودَرجانا: مشى مِشية الصاعد في الدَّرَج. و- دَبَّ. و- الصَّبيُّ: أخذ في الحَرَكَة ومشى قليلا أوّلَ ما يَمْشي. و- الرَّيحُ: مرّت مَرَّا هَينا. و- أسْفَتْ فتركت نمائِم في الرمل. و- فلانٌ: ذهب ومضى لسبيله. و- مات. وفي المثل: "أكذبَ من دبّ ودرج": أُكذب الأحياء والأموات. و- القومُ: انقرضوا. يقال: هذه آثار قوم درجوا. ودرج قرنٌ بعد قرن. و- بينهم بالنمائم: مشى. و- به: جعله يدرج. ويقال: درج به إِلى كذا. و- الشيءَ في الشيء: " أدخله في ثناياه. (دَرِجَ)- دَرْجًا:. دام على أُكل الدُّرْاج. و- لزم المَحَجّةَ في الدَّين أُو الكلام. و- صَعِد في الدَّرَج. و- مضَى لسبيله. و- مات. (أُدرَجَ) الشيءَ: دَرَجَهُ. و- أُفناه. ويقال: أدرجه الله: أُماتَه. و- الشيء في الشيءِ: دَرَجه. و- الدَّلْوَ: متح بها في رفق. و- فلانًا: أَرسله. (دَرَّجَهُ): جعله درجات. و- البناءَ: جعل له دَرَجا. و- فلانًا إلى الشيء: أدناه منه قليلا قليلا. و- عَوَّدَهُ إياه. و- العَليلَ: أطعمه شيئا قليلا إذا نقِهَ حتى يتدرَّج إلى غاية أكله الذي كان قبل العلَّة. و- الطعامََ، والأمرُ فلانَّا: حملاه على التَّدَرج فيهما. (انْدَرَجَ): مطاوع درَجَه. و- عليهِ: انطوى. ويقال: انْدَرج تحته كذا، أو فيه كذا: دخل فيه وكان مما انطوى عليه. (تدَرَّجَ): مطاوع دَرّجَهُ. و- إِليه: تقدَّم شيئا فشيئا.ـ و- فيه: تَصَعَّدَ دَرَجة دَرَجة. (استَدْرَجهُ): رَقاهُ من درجة إلى درجة. و- جعله تدَّرُج على الأرض. و- أقلقه حتى تركه يَدْرُجُ على الأرض. و- فلانًا: خَدَعَهُ حتى حمله على أن يدرج. و- الريح الشيء: جعله كأَنه يدرج نفسه على وجه الأرض من غير أْن ترفعه إلى الهواه. و- الله العبْدَ: أمهله ولم يُباغِتْهُ. وفي التنزيل. العزيز: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُون. و- الناقة وَلَدَهَا: جعلته يدرج وراءها يعد أن وَلَدَته. و- الشيء إلى الشيءِ: أَدْناه منه على التدريج. (الأدْرُجَّة): المِرْقاةَُ. (الدَّارِجُ) يقال: ترابٌ دارجٌ: تُغَشِّيه الرَّياحُ رسومَ الدَّيار. (الدَّارِجَة) يقال: قبيلةٌ دارجة: انقرضت. ولم يبق لها عقب. و- من الدَّابَّةِ: قائمتها. (ج) دَوَارِجُ. ويقال: هو قصير الدوارج: الأرْجل. (الدَّرْجُ) يقال: نحن دَرْجُ يديك: طوع يدرك. وأنْفذْته في دَرج كتابي: في طيه. و- الوَرَقُ الذي يكتب فيه (تسمية بالمصدر). (الدُّرجُ): سُفَيْط توضع فيه الأشياء، وأصله للمرأة تضع فيه خِف متاعها وطيبها. و- شبه صَندوق يدخل في ثنايا المكتب، أو الصُّوان ونحوه. (مج). (ج) أُدراج، ودِرَجَة. (الدَّرَجُ): الدَّرْج. و- الطريق. ويقال: رجع فلان درجه، وأُدْرَاجه: رجع من حيث جاءَ، ورجع في الأمر الذي كان ترك. وذهب دمه دَرَجَ الرِّياح: هَدَرًا. ودَرَجُ السيول: طريقها في معاطف الأودية. وهو دَرَجٌ بين المتخاصَمين: سفير بينهما للصلح. (ج) أدْراجٌ. (الدُّرْجَة): الدُّرجُ. (ج) أدُرَاجٌ. (الدْرَجَةُ): المِرْقاةُ. و- الرُّتْبَة. ويقال: له عليه دَرَجَة: منزلة ورتبة في الشرف. و- (في علم الفلك): جزء من ثلثمائة وستين جزءا من دورة الفلك. و- (في الرياضة): قسم من التسعين قسمًا المتساوية، التي تنقسم إليها الزاوية القائمة. (مج). ودرجةُ الحرارة أو الرُّطوبة: جزءُ من أَجزاء المقياس الخاص بهما. (مج). (ج) دَرَجٌ، ودَرَجات. (الدُّرَجَةُ): طائر ظاهرَّ جناحه أغبَرُ وباطنهما أسود يشبه القطا، إلا أنه ألطف منه. (الدَّرْاجُ): النَّمَّام. و- القُنْفُذُ. (الدُّرَّاجُ): نوعٌ من الطير يدرجُ في مشيه (الدَّرْاجَةُ): العجَلَة يَدرُجُ عليها الصبيُّ أول مشيه. و- الدَّبَّابةُ. و- مركبة من حديد ذات عجلتين، تسير بتحريك الساقَين أو بالوقود. (محدثة). (الدُّرَّجُ): الأمورُ العظيمة الشاقَّة التي تُعجز. يقال: وَقع فلان في الدُّرَّج: فيما لا خلاص له منه. (الدِّرِّيجُ): آلة موسيقية ذات أوتار كالطّنبور. (الدِّرُوجُ): السريع المرور. يقال: سهمٌ دَروجٌ، وريح دَرُوحٌ. (المِدراجُ): الكثيرُ الإدراج للأشياء. (المَدْرَجُ): المَسلك. و- المذهَب. ومَدرج النمل: مَدَبهُ. و- الطريق المنعطف، أو المعترض. (ج) مَدَارجُ. (المُدْرَجُ): الحديث يزداد في متنة بعضُ كلام الراوي، فيحسَبُه من يسمعه مرفوعًا في الحديث فيرويه كذلك. (المَدْرَجَة): ممَرُّ الأشياء على الطريق وغيره. و- الطريقُ. يقال: اتخذوا داره مَدْرَجَة. و- معظمُ الطريق. ويقال: هدا الأمر مَدْرَجةٌ لِذَاكَ: يُتوصَّل به إِليه. و- الورقة التي تكتب فيها الرسالة، أو يدرج فيها الكتاب. و- من الأرض: التي يكثر فيها الدُّراج. (المدَرَّجُ): مكان ذو مقاعد مُتَدَرِّجة. (محدثة).

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

درج: دَرَجُ البناءِ ودُرَّجُه، بِالتَّثْقِيلِ: مَراتِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، واحدتُه دَرَجَة ودُرَجَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ، الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ. والدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ. والدَّرَجَةُ: المِرْقاةُ[[. قوله [والدرجة المرقاة] في القاموس: والدرجة، بالضم وبالتحريك، كهمزة، وتشدد جيم هذه، والأدرجة كأسكفة أَي بضم الهمزة فسكون الدال فضم الراء فجيم مشددة مفتوحة: المرقاة.]]. والدَّرَجَةُ واحدةُ الدَّرَجات، وَهِيَ الطَّبَقَاتُ مِنَ الْمَرَاتِبِ. والدَّرَجَةُ: الْمَنْزِلَةُ، وَالْجَمْعُ دَرَجٌ. ودَرَجاتُ الْجَنَّةِ: منازلُ أَرفعُ مِنْ مَنازِلَ. والدَّرَجانُ: مِشْيَةُ الشَّيْخِ وَالصَّبِيِّ. وَيُقَالُ لِلصَّبِيِّ إِذا دَبَّ وأَخذ فِي الْحَرَكَةِ: دَرَجَ. ودَرَج الشَّيْخُ وَالصَّبِيُّ يَدْرُجُ دَرْجاً ودَرَجاناً ودَرِيجاً، فَهُوَ دَارِجٌ: مَشَيا مَشْياً ضَعِيفًا ودَبَّا؛ وَقَوْلُهُ: يَا لَيْتَنِي قَدْ زُرْتُ غَيْرَ خارِجِ، ... أُمَّ صَبِيٍّ، قَدْ حَبَا، ودارِجِ إِنما أَراد أُمَّ صَبِيٍّ حابٍ ودارِج، وَجَازَ لَهُ ذَلِكَ لأَن قَدْ تُقرِّبُ الْمَاضِيَ مِنَ الْحَالِ حَتَّى تُلْحِقَهُ بِحُكْمِهِ أَو تَكَادَ، أَلا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَبْلَ حَالِ قِيَامِهَا؟ وجعَلَ مُلَيْحٌ الدَّريجَ لِلْقَطَا فَقَالَ: يَطُفْنَ بِأَحْمالِ الجِمالِ غُدَيَّةً، ... دَريجَ القَطا، فِي القَزِّ غَيْرِ المُشَقَّقِ قَوْلُهُ: فِي القَزِّ، مِنْ صِلَةِ يَطُفْنَ؛ وَقَالَ: تَحْسَبُ بالدَّوِّ الغَزالَ الدَّارِجا، ... حمارَ وحشٍ يَنْعَبُ المَناعِبا، والثَّعْلَبَ المَطْرودَ قَرْماً هابِجَا فأَكفأَ بِالْبَاءِ وَالْجِيمِ عَلَى تَبَاعُدِ مَا بَيْنَهُمَا فِي الْمَخْرَجِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنَ الإِكفاء الشَّاذِّ النَّادِرِ، وإِنما يَمْثُلُ الإِكفاءُ قَلِيلًا إِذا كَانَ بِالْحُرُوفِ الْمُتَقَارِبَةِ كَالنُّونِ وَالْمِيمِ، وَالنُّونِ وَاللَّامِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُتَدَانِيَةِ الْمَخَارِجِ. والدَّرَّاجةُ: العَجَلَةُ الَّتِي يَدِبُّ الشَّيْخُ وَالصَّبِيُّ عَلَيْهَا، وَهِيَ أَيضاً الدَّبَّابة الَّتِي تُتَّخذ فِي الْحَرْبِ يَدْخُلُ فِيهَا الرِّجَالُ. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّرَّاجَةُ، بِالْفَتْحِ، الحالُ وَهِيَ الَّتِي يَدْرُجُ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذا مَشَى. التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ للدَّبَّابات الَّتِي تُسَوَّى لِحَرْبِ الحِصارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا الرِّجَالُ: الدَّبَّابات والدَّرَّاجات. والدَّرَّاجَةُ: الَّتِي يُدَرَّجُ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ أَوَّلَ مَا يَمْشِي. وَفِي الصِّحَاحِ: دَرَجَ الرجلُ وَالضَّبُّ يَدْرُجُ دُرُوجاً أَي مَشَى. ودَرَجَ ودَرِجَ أَي مَضَى لسبيله. ودَرِجَ [دَرَجَ] القومُ إِذا انْقَرَضُوا؛ والانْدِراجُ مِثْلُهُ. وكلُّ بُرْج مِنْ بُرُوج السَّمَاءِ ثَلَاثُونَ دَرَجةً. والمَدارِجُ: الثَّنَايَا الغِلاظُ بَيْنَ الْجِبَالِ، وَاحِدَتُهَا مدْرَجةٌ، وَهِيَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي يُدْرَجُ فِيهَا أَي يُمْشَى؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُزَنِيِّ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ ذُو البِجادَينِ: تَعَرَّضي مَدارِجاً وسُومِي، ... تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ، هَذَا أَبو القاسمِ فاسْتَقِيمي وَيُقَالُ: دَرَّجْتُ الْعَلِيلَ تَدْريجاً إِذا أَطعمته شَيْئًا قَلِيلًا، وَذَلِكَ إِذا نَقِهَ، حَتَّى يَتَدَرَّجَ إِلى غَايَةِ أَكله، كَمَا كَانَ قَبْلَ الْعِلَّةِ، دَرَجَةً دَرَجَةً. والدَّرَّاجُ: القُنْفُذُ لأَنه يَدْرُج لَيْلَتَهُ جَمْعَاءَ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ. والدَّوارِجُ: الأَرجُلُ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ، أَنْ قَامَ فَوْقَهُ ... خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ، قصيرُ الدَّوارِجِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف لَهُ وَاحِدًا. التَّهْذِيبُ: ودَوارِجُ الدَّابَّةِ قَوَائِمُهُ، الْوَاحِدَةُ دارجةٌ. وَرَوَى الأَزهري بِسَنَدِهِ عَنْ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبي عُبَيْدَةَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصحاب الأَخفش فَقَالَ لَنَا: أَليس هَذَا فُلَانًا؟ قُلْنَا: بَلَى، فَلَمَّا انْتَهَى إِليه الرَّجُلُ قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِعُشِّكِ فادْرُجِي، قُلْنَا: يَا أَبا عُبَيْدَةَ لِمَنْ يُضرب هَذَا الْمَثَلُ؛ فَقَالَ: لِمَنْ يُرْفَعُ لَهُ بِحِبَالٍ. قَالَ الْمُبَرِّدُ: أَي يُطْرَدُ. وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ: لَيْسَ هَذَا بِعُشِّكِ فادرُجي أَي اذْهَبِي؛ وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ يَتَعَرَّضُ إِلى شَيْءٍ لَيْسَ مِنْهُ، وَلِلْمُطَمْئِنِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ فيؤْمر بالجِدِّ وَالْحَرَكَةِ. وَيُقَالُ: خَلِّي دَرَجَ الضَّبِّ؛ ودَرَجُه طَرِيقُهُ، أَي لَا تَعَرَّضي لَهُ أَي تَحَوَّلي وَامْضِي وَاذْهَبِي. وَرَجَعَ فُلَانٌ دَرَجَه أَي رَجَعَ فِي طَرِيقِهِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ؛ وَقَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: وكَرِّنا خَيْلَنا أَدْراجَنا رَجَعاً، ... كُسَّ السَّنابِكِ مِنْ بَدْءٍ وتَعْقِيبِ وَرَجَعَ فلانٌ دَرَجَه إِذا رَجَعَ فِي الأَمر الَّذِي كَانَ تَرَكَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي أَيوب: قَالَ لِبَعْضِ الْمُنَافِقِينَ، وَقَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ: أَدْراجَكَ يَا مُنَافِقُ الأَدْراجُ: جَمْعُ دَرَجٍ وَهُوَ الطَّرِيقُ، أَي اخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ وخُذْ طريقَك الَّذِي جِئْتَ مِنْهُ. ورَجَعَ أَدْراجَه: عَادَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ. وَيُقَالُ: استمرَّ فُلَانٌ دَرَجَه وأَدْراجَه. والدَّرَجُ: المَحاجُّ. والدَّرَجُ: الطَّرِيقُ. والأَدْراجُ: الطُّرُقُ: أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَلُفُّ غُفْلَ البِيدِ بالأَدْراجِ غُفْل البِيد: مَا لَا عَلَم فِيهِ. مَعْنَاهُ أَنه جَيْشٌ عَظِيمٌ يَخْلِطُ هَذَا بِهَذَا وَيُعْفِي الطريقَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ وَقَالُوا: رجعَ أَدْراجَه أَي رَجَعَ فِي طَرِيقِهِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: رَجَعَ عَلَى أَدْراجه كَذَلِكَ، الْوَاحِدُ دَرَجٌ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا طَلَبَ شَيْئًا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ: رَجَعَ عَلَى غُبَيْراءِ الظَّهْرِ، وَرَجَعَ عَلَى إِدراجِه، وَرَجَعَ دَرْجَه الأَول؛ وَمِثْلُهُ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ، ونَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَذَلِكَ إِذا رَجَعَ وَلَمْ يُصِبْ شَيْئًا. وَيُقَالُ: رَجَعَ فُلَانٌ عَلَى حافِرَتِه وإِدْراجه، بِكَسْرِ الأَلف، إِذا رَجَعَ فِي طَرِيقِهِ الأَول. وَفُلَانٌ عَلَى دَرَجِ كَذَا أَي عَلَى سَبِيلِهِ. ودَرَجُ السَّيْلِ ومَدْرَجُه: مُنْحَدَرُه وطريقُه فِي مَعاطف الأَوْدِيةِ. وَقَالُوا: هُوَ دَرَجَ السَّيْلِ، وإِن شِئْتَ رَفَعْتَ؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: أَنُصْبٌ، للمَنِيَّةِ تَعْتَريهِمْ، ... رِجالي، أَمْ هُمُو دَرَجُ السُّيولِ؟ ومَدارِجُ الأَكَمَةِ: طُرُقٌ مُعْتَرِضَة فِيهَا. والمَدْرَجةُ: مَمَرُّ الأَشياء عَلَى الطَّرِيقِ وَغَيْرِهِ. ومَدْرَجَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه وسَنَنُه. وَهَذَا الأَمر مَدْرَجةٌ لِهَذَا أَي مُتَوَصَّلٌ بِهِ إِليه. وَيُقَالُ لِلطَّرِيقِ الَّذِي يَدْرُجُ فِيهِ الْغُلَامُ وَالرِّيحُ وَغَيْرُهُمَا: مَدْرَجٌ ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ، وَجَمْعُهُ أَدْراجٌ أَي مَمَرٌّ ومَذْهَبٌ. والمَدْرَجةُ: المَذْهَب والمسلَكُ؛ وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جؤَية: تَرَى أَثْرَهُ فِي صَفْحَتَيْهِ، كأَنَّهُ ... مَدارِجُ شِبْثانٍ، لَهُنَّ هَمِيمُ يُرِيدُ بأَثْرِهِ فِرِنْدَهُ الَّذِي تَرَاهُ الْعَيْنُ، كأَنه أَرجل النَّمْلِ. وشِبْثانٌ: جَمْعُ شَبَثٍ لِدَابَّةٍ كَثِيرَةِ الأَرجل مِنْ أَحناش الأَرض. وأَما هَذَا الَّذِي يُسَمَّى الشِّبِثَّ، وَهُوَ مَا تُطيَّب بِهِ الْقُدُورُ مِنَ النَّبَاتِ الْمَعْرُوفِ، فَقَالَ الشَّيْخُ أَبو مَنْصُورٍ مَوْهُوبُ بْنُ أَحمد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَضِرِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الجُواليقي: والشِّبِثُّ عَلَى مِثَالِ الطِّمِرِّ، وَهُوَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ لَا غَيْرَ. والهَمِيم: الدَّبِيبُ. وَقَوْلُهُمْ: خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ أَي طَرِيقَهُ لِئَلَّا يَسْلُك بَيْنَ قَدَمَيْكَ فَتَنْتَفِخَ. ودَرَّجَه إِلى كَذَا واسْتَدْرَجه، بِمَعْنًى، أَي أَدناه مِنْهُ عَلَى التَّدْرِيجِ، فتَدَرَّجَ هُوَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ*؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ سنأْخُذُهم قَلِيلًا قَلِيلًا وَلَا نُباغِتُهم؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ سنأْخذهم مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ؛ وَذَلِكَ أَن اللَّهَ تَعَالَى يَفْتَحُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّعِيمِ مَا يَغْتَبِطُونَ بِهِ فَيَرْكَنُونَ إِليه ويأْنسون بِهِ فَلَا يَذْكُرُونَ الْمَوْتَ، فيأْخذهم عَلَى غِرَّتِهم أَغْفَلَ مَا كَانُوا. وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَمَّا حُمِلَ إِليه كُنُوزُ كِسْرَى: اللَّهُمَّ إِني أَعوذ بِكَ أَن أَكونَ مُسْتَدْرَجاً، فإِني أَسمعك تَقُولُ: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ*. وَرُوِيَ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ: امْتَنَعَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا وَكَذَا حَتَّى أَتاه فُلَانٌ فاسْتَدْرجه أَي خَدَعَهُ حَتَّى حَمَلَهُ عَلَى أَن دَرَجَ فِي ذَلِكَ. أَبو سَعِيدٍ: اسْتَدْرجَه كَلَامِي أَي أَقلقه حَتَّى تَرَكَهُ يَدْرُجُ عَلَى الأَرض؛ قَالَ الأَعشى: لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حَتَّى تَهُزَّه، ... وتَعْلَمَ أَني مِنكُمُ غَيرُ مُلْجَمِ والدَّرُوجُ مِنَ الرِّيَاحِ: السَّرِيعَةُ المَرِّ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَدْرُجُ أَي تَمُرُّ مَرّاً لَيْسَ بالقَويّ وَلَا الشَّدِيدَ. يُقَالُ: رِيحٌ دَروجٌ، وقِدْحٌ دَرُوجٌ. وَالرِّيحُ إِذا عَصَفَتِ اسْتَدْرَجَتِ الحَصى أَي صَيَّرَتْهُ إِلى أَن يَدْرُجَ عَلَى وَجْهِ الأَرض مِن غَيْرِ أَن تَرْفَعَهُ إِلى الْهَوَاءِ، فَيُقَالُ: دَرَجَتْ بِالْحَصَى واسْتَدْرَجَتِ الحَصى. أَمَّا دَرَجَتْ بِهِ فَجَرَتْ عَلَيْهِ جَرْيًا شَدِيدًا دَرَجَتْ فِي سَيْرِهَا، وأَمَّا اسْتَدْرَجَتْهُ فَصَيَّرَتْهُ بِجَرْيِهِ عَلَيْهَا[[. قوله [بجريه عليها] كذا بالأَصل ولعل الأَولى بجريها عليه.]] إِلى أَنْ دَرَجَ الحَصى هُوَ بِنَفْسِهِ. وَيُقَالُ: ذَهَبَ دَمُهُ أَدْراجَ الرِّياحِ أَي هَدَراً. ودَرَجَتِ الرِّيحُ: تَرَكَتْ نَمانِمَ فِي الرَّمْلِ. وَرِيحٌ دَرُوجٌ: يَدْرُجُ مؤَخرها حَتَّى يُرى لَهَا مِثْلُ ذَيْلِ الرَّسَنِ فِي الرَّمْلِ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الدَّرَجُ. وَيُقَالُ: اسْتَدْرَجَتِ المحاوِرُ المَحالَ؛ كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: صَرِيفُ المَحالِ اسْتَدْرَجَتْها المَحاوِرُ أَي صَيَّرَتْهَا إِلى أَن تَدْرُجَ. وَيُقَالُ: اسْتَدْرَجَتِ الناقةُ وَلَدَهَا إِذا استتبعته بعد ما تُلْقِيهِ مِنْ بَطْنِهَا. وَيُقَالُ: دَرِجَ إِذا صَعِدَ فِي الْمَرَاتِبِ، ودَرِجَ إِذا لَزِمَ المَحَجَّةَ مِنَ الدِّينِ وَالْكَلَامِ، كُلُّهُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْ فَعِلَ. ودَرَجَ ودَرِج الرَّجُلُ: مَاتَ. وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذا مَاتُوا وَلَمْ يُخَلِّفوا عَقِباً: قَدْ دَرِجوا ودَرَجُوا. وَقَبِيلَةٌ دارِجَةٌ إِذا انْقَرَضَتْ وَلَمْ يَبْقَ لَهَا عَقِبٌ؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ للأَخطل: قَبِيلَةٌ بِشِراكِ النَّعْلِ دارِجَةٌ، ... إِنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لَا يُوجَدْ لهُم أَثَرُ وكأَن أَصل هَذَا مِنْ دَرَجْتُ الثَّوْبَ إِذا طَوَيْتَهُ، كأَنَّ هَؤُلَاءِ لَمَّا مَاتُوا وَلَمْ يُخَلِّفُوا عَقِباً طَوَوْا طَرِيقَ النَّسْلِ وَالْبَقَاءِ. وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذا انقرضوا: دَرِجُوا. وَفِي الْمَثَلِ: أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ أَي أَكذب الأَحياء والأَموات. وَقِيلَ: دَرَجَ [دَرِجَ] مَاتَ وَلَمْ يُخَلِّفْ نَسْلًا، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ مات دَرَجَ [دَرِجَ]؛ وَقِيلَ: دَرَجَ مِثْلُ دَبَّ. أَبو طَالِبٍ فِي قَوْلِهِمْ: أَحسَنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ؛ فَدَبَّ مَشَى ودَرَجَ مَاتَ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ قَالَ لَهُ عُمَرُ: لأَيّ ابْنَيْ آدَمَ كَانَ النَّسْلُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نَسْلٌ، أَما الْمَقْتُولُ فدَرَجَ، وأَما الْقَاتِلُ فَهَلَكَ نَسْلُه فِي الطُّوفَانِ. دَرَجَ أَي مَاتَ، وأَدْرَجَهُم اللَّهُ أَفناهم. وَيُقَالُ: دَرَجَ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ أَي فَنَوْا. والإِدْراجُ: لَفُّ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ؛ وأَدْرَجَتِ المرأَة صَبِيَّهَا فِي مَعاوزها. والدَّرْجُ: لَفُّ الشَّيْءِ. يُقَالُ: دَرَجْتُه وأَدْرَجْتُه ودَرَّجْتُه، وَالرُّبَاعِيُّ أَفصحها. ودَرَجَ الشيءَ فِي الشَّيْءِ يَدْرُجُه دَرْجاً، وأَدْرَجَه: طَوَاهُ وأَدخله. وَيُقَالُ لِمَا طَوَيْتَهُ: أَدْرَجْتُه لأَنه يُطْوَى عَلَى وَجْهِهِ. وأَدْرَجْتُ الكتابَ: طَوِيَّتُهُ. وَرَجُلٌ مِدْراجٌ: كَثِيرُ الإِدْراجِ لِلثِّيَابِ. والدَّرْجُ: الَّذِي يُكتب فِيهِ، وَكَذَلِكَ الدَّرَجُ، بِالتَّحْرِيكِ. يُقَالُ: أَنفذته فِي دَرْجِ الْكِتَابِ أَي فِي طَيِّه. وأَدْرَجَ الكتابَ فِي الْكِتَابِ: أَدخله وَجَعَلَهُ فِي دَرْجِه أَي فِي طيِّه. ودَرْجُ الكتابِ: طَيُّه وداخِلُه؛ وَفِي دَرْجِ الْكِتَابِ كَذَا وَكَذَا. وأَدْرَجَ الميتَ فِي الْكَفَنِ وَالْقَبْرِ: أَدخله. التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ للخِرَقِ الَّتِي تُدْرَجُ إِدراجاً، وَتُلَفُّ وَتُجْمَعُ ثُمَّ تدسُّ فِي حَيَاءِ النَّاقَةِ الَّتِي يُرِيدُونَ ظَأْرَها عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ أُخرى، فإِذا نُزِعَتْ مِنْ حَيَائِهَا حَسِبَتْ أَنها وَلَدَتْ وَلَدًا، فَيُدْنَى مِنْهَا وَلَدُ النَّاقَةِ الأُخرى فَتَرْأَمُه، وَيُقَالُ لِتِلْكَ اللَّفِيفَةِ: الدُّرْجَةُ والجَزْمُ وَالْوَثِيقَةُ. ابْنُ سِيدَهْ: والدُّرْجَةُ مُشاقَةٌ وخِرَقٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ، تُدْرَجُ وَتُدْخَلُ فِي رَحِمِ النَّاقَةِ وَدُبُرِهَا، وَتُشَدُّ وَتُتْرَكُ أَياماً مَشْدُودَةَ الْعَيْنَيْنِ والأَنف، فيأْخذها لِذَلِكَ غَمٌّ مِثْلُ غَمِّ الْمَخَاضِ، ثُمَّ يحلُّون الرِّبَاطَ عَنْهَا فَيَخْرُجُ ذَلِكَ عَنْهَا، وَهِيَ تَرَى أَنه وَلَدُهَا؛ وَذَلِكَ إِذا أَرادوا أَنْ يَرْأَمُوها عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا؛ زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: فإِذا أَلقته حَلُّوا عَيْنَيْهَا وَقَدْ هَيَّأُوا لَهَا حُواراً فيُدْنونَه إِليها فَتَحْسَبُهُ وَلَدَهَا فتَرْأَمُه. قَالَ: وَيُقَالُ لِذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ عَيْنَاهَا: الغِمامَةُ، وَالَّذِي يشدَّ بِهِ أَنفها: الصِّقاعُ، وَالَّذِي يُحْشَى بِهِ: الدُّرْجَةُ، وَالْجَمْعُ الدُّرَجُ؛ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حَطَّانَ: جَمادٌ لَا يُرادُ الرِّسْلُ مِنْها، ... وَلَمْ يُجْعَلْ لهَا دُرَجُ الظِّئارِ والجَماد: النَّاقَةُ الَّتِي لَا لَبَنَ فِيهَا، وَهُوَ أَصلب لِجِسْمِهَا. والظِّئار: أَن تُعَالِجَ النَّاقَةَ بالغِمامَةِ فِي أَنفها لِكَيْ تَظْأَرَ؛ وَقِيلَ: الظِّئار خِرْقَةٌ تُدْخَلُ فِي حَيَاءِ النَّاقَةِ ثُمَّ يُعْصَبُ أَنفها حَتَّى يُمْسِكُوا نفَسها، ثُمَّ يُحَلُّ مِنْ أَنفها وَيُخْرِجُونَ الدُّرْجَةَ فَيُلَطِّخُونَ الْوَلَدَ بِمَا يَخْرُجُ عَلَى الْخِرْقَةِ، ثُمَّ يُدْنُونَهُ مِنْهَا فَتَظُنُّهُ وَلَدَهَا فترأَمه. وَفِي الصِّحَاحِ: فَتَشُمُّهُ فَتَظُنُّهُ وَلَدَهَا فترأَمه. والدُّرْجَةُ أَيضاً: خِرْقَةٌ يُوضَعُ فِيهَا دَوَاءٌ ثُمَّ يُدْخَلُ فِي حَيَاءِ النَّاقَةِ، وَذَلِكَ إِذا اشْتَكَتْ مِنْهُ. والدُّرْجُ، بِالضَّمِّ: سُفَيْطٌ صَغِيرٌ تَدَّخِرُ فِيهِ المرأَةُ طِيبَهَا وأَداتَها، وَهُوَ الحِفْشُ أَيضاً، وَالْجَمْعُ أَدْراجٌ ودِرَجَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: كُنَّ يَبْعَثْن بالدِّرَجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، جَمْعُ دُرْجٍ، وهو كالسَّقَطِ الصَّغِيرِ تَضَعُ فِيهِ المرأَةُ خِفَّ مَتَاعِهَا وَطِيبَهَا، وَقَالَ: إِنما هُوَ الدُّرْجَةُ تأْنيث دُرْجٍ؛ وَقِيلَ: إِنما هِيَ الدُّرجة، بِالضَّمِّ، وَجَمْعُهَا الدُّرَجُ، وأَصله مَا يُلف وَيُدْخَلُ فِي حَيَاءِ النَّاقَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ آنِفًا. التَّهْذِيبُ: المِدْراجُ النَّاقَةُ الَّتِي تَجُرُّ الحَمْلَ إِذا أَتت عَلَى مَضْرَبِها. ودَرَجَتِ الناقةُ وأَدْرَجَتْ إِذا جَازَتِ السَّنَةَ وَلَمْ تُنْتَجْ. وأَدْرَجَتِ النَّاقَةُ، وَهِيَ مُدْرِجٌ: جَاوَزَتِ الْوَقْتَ الَّذِي ضَرَبَتْ فِيهِ، فإِن كَانَ ذَلِكَ لَهَا عَادَةً، فَهِيَ مِدْراجٌ؛ وَقِيلَ: المِدْراجُ الَّتِي تَزِيدُ عَلَى السَّنَةِ أَياماً ثَلَاثَةً أَو أَربعة أَو عَشَرَةً لَيْسَ غَيْرَ. والمُدْرِجُ والمِدْراجُ: الَّتِي تُؤَخِّرُ جِهَازَهَا وتُدْرِجُ عَرَضَها وتُلْحِقُه بِحَقَبِها، وَهِيَ ضِدُّ المِسْنافِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِذا مَطَوْنا حِبال المَيْسِ مُصْعِدَةً، ... يَسْلُكْنَ أَخْراتَ أَرْباضِ المَدارِيج عَنَى بالمَداريج هُنَا اللَّوَاتِي يُدْرِجْنَ عُرُوضَهُنَّ وَيُلْحِقْنَهَا بأَحقابهن؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ يَعْنِ الْمَدَارِيجَ اللَّوَاتِي تُجَاوِزُ الحَوْلَ بأَيام. أَبو طَالِبٍ: الإِدْرَاجُ أَنْ يَضْمُرَ البعيرُ فَيَضْطَرِبَ بطانُه حَتَّى يستأْخر إِلى الحَقَب فَيَسْتَأْخِرَ الحِملُ، وإِنما يُسَنَّفُ بالسِّنَافِ مخافةَ الإِدْراجِ. أَبو عَمْرٍو: أَدْرَجْتُ الدَّلْوَ إِذا مَتَحْتَ بِهِ فِي رِفْقٍ؛ وأَنشد: يَا صاحِبَيَّ أَدْرِجا إِدْراجَا، ... بالدَّلْوِ لَا تَنْضَرِجُ انْضِراجَا وَلَا أُحِبُّ السَّاقِيَ المِدْراجَا، ... كأَنَّهُ مُحْتَضِنٌ أَوْلادا قَالَ: وَتُسَمَّى الدَّالُ وَالْجِيمُ الإِجازة. قَالَ الرِّيَاشِيُّ: الإِدْرَاجُ النَّزْعُ قَلِيلًا قَلِيلًا. وَيُقَالُ: هُمْ دَرْجُ يَدِكَ أَي طَوْعُ يَدِكَ. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ فلانٌ دَرْجُ يَدَيْكَ، وَبَنُو فُلَانٍ لَا يَعْصُونَكَ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ. والدَّرَّاجُ: النَّمَّامُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وأَبو دَرَّاجٍ: طَائِرٌ صَغِيرٌ. والدُّرَّاجُ: طَائِرٌ شِبْهُ الحَيْقُطانِ، وَهُوَ مِنْ طَيْرِ الْعِرَاقِ، أَرقط، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَنقط، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحسبه مولَّداً. وَهِيَ الدُّرَجَةُ مِثَالُ رُطَبَةٍ، والدُّرَّجَةُ، الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ؛ التَّهْذِيبُ: وأَما الدُّرَجَةُ فإِن ابْنَ السِّكِّيتِ قَالَ: هُوَ طَائِرٌ أَسود باطنِ الْجَنَاحَيْنِ، وَظَاهِرُهُمَا أَغبر، وَهُوَ عَلَى خِلْقَةِ الْقَطَا إِلَّا أَنها أَلطف. الْجَوْهَرِيُّ: والدُّرَّاجُ والدُّرَّاجَةُ ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ لِلذَّكَرِ والأُنثى حَتَّى تَقُولَ الحَيْقُطانُ فَيَخْتَصُّ بِالذَّكَرِ. وأَرض مَدْرَجَةٌ أَي ذاتُ دُرَّاجٍ. والدِّرِّيجُ: شيءٌ يُضْرَبُ بِهِ، ذُو أَوتار كالطُّنْبُورِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدِّرِّيجُ طُنْبُورٌ ذُو أَوتار تُضْرَبُ. والدَّرَّاج: مَوْضِعٌ؛ قَالَ زُهَيْرٍ: بِحَوْمانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ وَرَوَاهُ أَهل الْمَدِينَةِ: بالدَّرَّاج فالمُتَثَلَّم. ودُرَّاجٌ: اسْمٌ. ومَدْرَجُ الرِّيحِ: مِنْ شُعَرَائِهِمْ، سُمِّيَ بِهِ لِبَيْتٍ ذُكِرَ فيه مَدْرَج الريح.