لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
دركل: الدِّرَكْلة: لُعْبة يَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ، وَقِيلَ: هِيَ لُعْبة لِلْعَجَمِ مُعَرَّب؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحسبها حَبَشية مُعَرَّبة، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الرَّقْص. الأَزهري: قرأْت بِخَطِّ شَمِرٌ قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبي عُبَيْدٍ وأَنا شَاهِدٌ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه مَرَّ عَلَى أَصحاب الدِّرَكْلة فَقَالَ: جِدُّوا يَا بَنِي أرْفَدة حتى يَعْلم اليهودُ وَالنَّصَارَى أَن فِي دِينِنَا فُسْحة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا الْحَرْفُ يُرْوَى بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ بِوَزْنِ الرِّبَحْلة، وَيُرْوَى بِكَسْرِ الدَّالِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ وَفَتْحِهَا، وَيُرْوَى بِالْقَافِ عَوَضَ الْكَافِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ؛ قَالَ شَمِرٌ: قَالَ أَبو عَدْنَانَ أَنشدت أَعرابيّاً مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ.
أَسْقى الإِلهُ صَدَى لَيْلى ودِرْكِلَها، ... إِن الدَّرَاكِلَ كالحَلْفاء فِي الأَجَم
فَقَالَ: إِن الدِّرْكِلة وَحْياً، فَانْظُرْ مَا هِيَه؛ قَالَ ثُمَّ أَنشدت جَابِرَ بْنَ الأَزرق الْكِلَابِيَّ كَمَا أَنشدت هَذَا الأَعرابي فَقَالَ: الدِّرْقِل لُغَةُ قَوْمٍ لَسْتُ أَعرفهم وأَزعم أَن دَرَاقِلها أَولادُها، قَالَ: فَقُلْتُ كَلَّا إِنه قَدْ قَالَ:
لَوْ دَرْقَل الفيلُ مَا انْفَكَّتْ فَرِيصتُه ... تَنْزو، ويَحْبِقُ مِنْ ذُعْرٍ وَمِنْ أَلَم
قَالَ: فَمَاذَا يُشَرِّدُه؟ لَا فَرَّج اللَّهُ عَنْهُ؛ قُلْتُ وَقَالَ آخَرُ:
لَوْ دَرْكَلَ الليثُ لَمْ يَشْعُر بِهِ أَحدٌ، ... حَتَّى يَخِرَّ عَلَى لَحْيَيه فِي طَرَق
فَقَالَ: أَبعده اللَّهُ اللَّهُمَّ لَا تَسْمَعْ لأَصحاب هَذَا الْقَوْلِ، هَؤُلَاءِ لَعَّابون أَجمعون غُواة يَرْكَبُ أَحدهم مِذْرَويْه، قَدْ لَهِج بِرَويٍّ يُضْحك بِهِ، قُلْتُ: فَمَا مَعْنَاهُ؟ قَالَ: لا أَدري.