المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(ذَأَبَ) فلانٌ- ذأبًا: فعَل فِعْل الذئب، إِذا حَذِرَ من وجه جاءَ من وجه آخر. و- في السير: أسرع. و- الريحُ الشيءَ: - أَتته من كلِّ جانب. و- الشيءَ: جمعه. و- سوّاه. و- الدابةَ: ساقها. و- فلانًا: طرده وحقَّره. و- خوّفه وفزّعه. و- الغلامَ: عمل له ذؤابة.
(ذُئِبَ): فَزِعَ من الذئب. و- وقع الذئبُ في غنمه.
(ذَئِبَ)-َ ذَأبًا: صَار كالذئب خُبثًا ودهاءً. و- خاف من الذئب. و- خاف من شيءٍ مّا.
(ذَؤُبَ) -ُ ذَآبةً: صَار كالذئب خُبثًا ودَهاءً.
(أَذْأَبتِ) الأرضُ: صَار فيها ذئاب. و- خاف من شيء مّا. و- في السير: أسرع. و- الغلامَ: عمل له ذؤابة.
(ذَأَّبه): عمل له ذؤابة. و- فزَّعه.
(تذاءَبت) الريحُ: اضطرب هبوبُها. و- الريحُ الشيءَ: تداولتْه فأتته مرةً من هنا ومرة من هنا.
(تذأَّب): صَار كالذئب. و- الريحُ الشيءَ: أتته من كلِّ جانب. و- تذاءَبتْه. و- فلانا: أفزعه.
(استذأَب): صَار كالذئب.
(الذُّؤابةُ) من كل شيء: أعلاه. ويقال: فلانٌ ُذُؤابةُ قومه: شريفهم والمقدَّم فيهم. و- طرفه. يقال: ذُؤابة السّوط، وذؤابة العمامة. و- شعر مقدَّم الرأَس. ويقال: جاء فلانٌ وقد فُتلت ذُؤابَتُهُ: أُزيل عن رأَيه. و- من السيف: عِلاَقَةُ قائِمهِ. (ج) ذوائب.
(الذِّئْبُ): حيوانٌ من الفصيلة الكلبيَّة. ورُتبة اللواحم، ويُسمّى: كلب البرّ. (ج) أذؤُبٌ، وذئاب، وذُؤْبان. وفي المثل: "الذئب خاليًا أسَدٌ": يضرب لكلِّ متوحِّد برأْيه، أو بدِينه، أو بسفره. وفي المثل أيضًا: "من استرعى الذئب فقد ظَلَم": أي ظلم الغنمَ، أو ظلم الذئبَ حيث كلَّفه ما ليس في طبعه: يضرب لمن يولِّي غير الأمين. ويقال: أكلهم الذئب: السنةُ الشديدة. وفلانٌ من ذُؤبان العرب: صَعاليكهم ولصوصَهم.
(المَذْأَبة)- أَرض مَذْأَبة: كثيرة الذئاب.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
ذأب: الذِّئْبُ: كَلْبُ البَرِّ، والجمعُ أَذْؤُبٌ، فِي الْقَلِيلِ، وذِئابٌ وذُؤْبانٌ؛ والأُنْثَى ذِئْبَةٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وأَصْلُهُ الهَمْز. وَفِي حَدِيثِ الْغَارِ:
فيُصْبِحُ فِي ذُوبانِ الناسِ.
يُقَالُ لِصَعَالِيكِ الْعَرَبِ ولُصُوصِها: ذُوبانٌ، لأَنهم كالذِّئابِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ الأَثير فِي ذَوَبَ، قَالَ: والأَصل فِي ذُوبان الهمزُ، وَلَكِنَّهُ خُفِّفَ، فانْقَلَبَتْ وَاوًا. وأَرْضٌ مَذْأَبَةٌ: كَثِيرة الذِّئاب، كَقَوْلِكَ أَرْضٌ مَأْسَدَةٌ، مِنَ الأَسَد. قَالَ أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ: وناسٌ مِنْ قَيْس يَقُولُونَ مذيَبة، فَلَا يَهْمِزون، وَتَعْلِيلُ ذَلِكَ أَنه خُفِّفَ الذِّئْبُ تَخْفيفاً بَدَلِيّاً صَحِيحًا، فجاءَت الْهَمْزَةُ يَاءً، فلَزِم ذَلِكَ عندَه، فِي تَصْريفِ الْكَلِمَةِ. وذُئِبَ الرَّجُلُ: إِذا أَصابَه الذِّئْبُ. ورجلٌ مَذْؤُوبٌ: وقَع الذِّئْبُ فِي غَنَمِه، تَقُولُ مِنْهُ: ذُئِبَ الرَّجُلُ، عَلَى فُعِلَ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:
هاعٍ يُمَظِّعُني، ويُصْبِحُ سادِراً، ... سَدِكاً بلَحْمِي، ذِئْبُهُ لَا يَشْبَعُ
عَنَى بِذِئْبِه لسانَه أَي أَنَّهُ يأْكلُ عِرْضَه، كَمَا يأْكلُ الذِّئْبُ الغَنمَ. وذُؤْبانُ الْعَرَبِ: لُصُوصُهم وصَعالِيكُهمُ الَّذِينَ يَتَلَصَّصون ويَتَصَعْلَكُونَ. وذِئابُ الغَضَى: بَنُو كَعْبِ بْنَ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ، سُمُّوا بِذَلِكَ لخُبْثِهم، لأَن ذِئْبَ الغَضَى أَخْبَثُ الذِّئابِ. وذَؤُبَ الرَّجلُ يَذْؤُبُ ذَآبَةً، وذَئِبَ وتَذَأَّبَ: خَبُثَ، وَصَارَ كالذِّئْبِ خُبْثاً ودَهاءً. واسْتَذْأَبَ النَّقَدُ: صارَ كالذِّئْب؛ يُضْرَبُ مَثَلًا للذُّلّان إِذَا عَلَوا الأَعِزَّة. وتَذَأَّبَ الناقةَ وتَذَأَّبَ لَها: وَهُوَ أَن يَسْتَخْفِيَ لَهَا إِذا عَطَفَها عَلَى غَيْرِ ولَدِها، مُتَشَبِّهاً لَهَا بالسَّبُعِ، لِتَكُونَ أَرْأَمَ عَلَيْهِ؛ هَذَا تَعْبِيرُ أَبي عُبَيْدٍ. قَالَ: وأَحسن مِنْهُ أَن يَقُولَ: مُتَشَبِّهاً لَهَا بالذِّئْبِ، ليَتَبَيَّن الاشتِقاقُ. وتَذَأَّبَتِ الرِّيحُ وتَذَاءَبَتْ: اخْتَلَفَتْ، وجاءَتْ مِنْ هُنا وهُنا. وتَذَأَّبْتُه وتَذاءَبْتُه: تَدَاوَلْتُه، وأَصْلُه مِنَ الذِّئْبِ إِذا حَذِرَ مِنْ وجهٍ جاءَ مِنْ آخرَ. أَبو عُبَيْدٍ: المُتَذَئِّبَة والمُتَذائِبَة، بوَزنِ مُتَفَعِّلَة ومُتَفاعِلَة: مِنَ الرِّياح الَّتِي تَجِيءُ مِنْ هَاهُنا مرَّةً وَمِنْ هَاهُنا مرَّةً؛ أُخِذَ مِنْ فِعْل الذِّئْبِ، لأَنه يأْتي كَذَلِكَ. قَالَ ذُو الرُّمة، يَذْكُرُ ثَوْرًا وَحْشِيّاً:
فباتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ، ويُسْهِرُه ... تَذَؤُّبُ الرِّيحِ، والوَسْواسُ والهِضَبُ
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: خَرَجَ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ مُتَذائِبٌ ضَعِيفٌ؛ المُتَذائِبُ: المُضْطَرِبُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: تَذاءَبَتِ الرِّيحُ، اضْطرب هبوبُها. وغَرْبٌ ذَأْبٌ: مُخْتَلَفٌ بِهِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ، قَالَ الأَصمعي: وَلَا أُراهُ أُخِذَ إِلَّا مِنْ تَذَؤُّبِ الرِّيحِ، وَهُوَ اخْتِلافُها، فشُبِّهَ اخْتِلافُ البَعيرِ فِي المَنْحاةِ بِهَا؛ وَقِيلَ: غَرْبٌ ذَأْبٌ، عَلَى مثالِ فَعْلٍ: كثيرةُ الحركةِ بالصُّعُودِ والنُّزولِ. والمَذْؤُوبُ: الفَزِعُ. وذُئِبَ الرجُل: فَزِعَ مِنَ الذِّئْبِ. وذَأَّبْتُه: فَزَّعْتُه. وذَئِبَ وأَذْأَبَ: فَزِعَ مِنْ أَيِّ شيءٍ كَانَ. قَالَ الدُّبَيْرِيُّ:
إِني، إِذا مَا لَيْثُ قَوْمٍ هَرَبا، ... فسَقَطَتْ نَخْوَتُه وأَذْأَبا
قَالَ: وحقيقتُه مِنَ الذِّئْبِ. وَيُقَالُ لِلَّذِي أَفْزَعَتْهُ الجِنُّ: تَذَأَّبَتْه وتَذَعَّبَتْه.
وَقَالُوا: رَمَاهُ اللهُ بداءِ الذِّئْبِ، يَعْنُونَ الجُوعَ، لأَنهم يَزْعُمونَ أَنه لَا داءَ لَهُ غيرُ ذَلِكَ. وبنُو الذِّئبِ: بَطْنٌ مِنَ الأَزْدِ، مِنْهُمْ سَطِيحٌ الكاهنُ؛ قَالَ الأَعشى:
مَا نَظَرَتْ ذاتُ أَشْفارٍ كنَظْرَتِها ... حَقّاً، كَمَا صَدَقَ الذِّئْبِيُّ، إِذ سَجَعا
وابنُ الذِّئْبَةِ: الثَّقَفِيُّ، مِنْ شُعرائِهِم. ودارةُ الذِّئْبِ: موضعٌ. وَيُقَالُ للمرأَةِ الَّتِي تُسَوِّي مَرْكَبَها: مَا أَحْسَنَ مَا ذَأَبَتْهُ قَالَ الطِّرمَّاح:
كلُّ مَشْكُوكٍ عَصافيرُه، ... ذَأَبَتْهُ نِسْوَةٌ مِنْ جُذامْ
وذَأَبْتُ الشيءَ: جَمَعْتُه. والذُّؤابَةُ: النّاصِيَةُ لنَوَسانِها؛ وَقِيلَ: الذُّؤابَةُ مَنْبِتُ الناصيةِ مِنَ الرأْس، والجَمْعُ الذَّوائِبُ. وَكَانَ الأَصلُ ذآئِبَ، وَهُوَ القياسُ، مِثْلُ دُعابةٍ ودَعائِبَ، لَكِنَّهُ لمَّا التَقَتْ هَمْزَتَانِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ لَيِّنَةٌ، لَيَّنُوا الْهَمْزَةَ الأَولى، فقَلَبُوها وَاوًا، اسْتِثْقالًا لالتقاءِ هَمْزَتَيْنِ فِي كلمةٍ واحدةٍ؛ وَقِيلَ: كَانَ الأَصلُ[[. قوله [وقيل كان الأَصل إلخ] هذه عبارة الصحاح والتي قبلها عبارة المحكم.]] ذَآئبَ، لأَن أَلِفَ ذُؤَابَةٍ كأَلِفِ رِسالَةٍ، فحقُّها أَنْ تُبْدَل مِنْهَا همزةٌ فِي الْجَمْعِ، لَكِنَّهُمُ اسْتَثْقَلُوا أَن تقَع أَلِف الْجَمْعِ بَيْنَ الْهَمْزَتَيْنِ، فأَبدلوا مِنَ الأُولى وَاوًا. أَبو زَيْدٍ: ذُؤَابَة الرأْسِ: هِيَ الَّتِي أَحاطَتْ بالدَوَّارة مِنَ الشَّعْر. وَفِي حَدِيثِ دَغْفَلٍ وأَبي بكرٍ: إِنَّكَ لستَ مِنْ ذَوائِبِ قُرَيْشٍ؛ هِيَ جَمْعُ ذُؤَابةٍ، وَهِيَ الشَّعَرُ المَضْفورُ مِنْ شَعَرِ الرأْسِ؛ وذُؤَابَةُ الجَبَلِ: أَعْلاه، ثُمَّ اسْتُعيرَ للعِزِّ والشَّرَف والمَرْتَبة أَي لستَ مِنْ أَشرافِهِم وذَوِي أَقْدارِهم. وغُلامٌ مُذَأَّبٌ: لَهُ ذُؤَابة. وذُؤَابةُ الفَرَسِ: شَعَرٌ فِي الرأْسِ، فِي أَعْلى النْاصِيَة. أَبو عَمْرٍو: الذِّئْبانُ الشَّعَر عَلَى عُنُقِ البعيرِ ومِشْفَرِه. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الذِّئْبانُ بَقِيَّةُ الوَبَر؛ قَالَ: وَهُوَ واحدٌ. قَالَ الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ شَاهِدًا عَلَى هَذَا. قَالَ: ورأَيتُ فِي الْحَاشِيَةِ بَيْتًا شَاهِدًا عَلَيْهِ لكُثير، يَصِفُ نَاقَةً:
عَسُوف بأَجْوازِ الفَلا حِمْيَرِيَّة، ... مَريش، بذئْبانِ السَّبِيبِ، تَلِيلُها
والعَسُوفُ: الَّتِي تَمُرُّ عَلَى غيرِ هدايةٍ، فتَرْكَبُ رأْسها فِي السَّيْر، وَلَا يَثْنِيها شيءٌ. والأَجْوازُ: الأَوْساطُ. وحِمْيَرِيَّة: أَراد مهْرِية، لأَن مَهْرة مِنْ حِمْيَر. والتَّلِيلُ: العُنق. والسَّبِيبُ: الشَّعَرُ الَّذِي يكونُ مُتَدَلِّياً عَلَى وَجْهِ الفَرَسِ مِنْ ناصِيَتِه؛ جَعل الشَّعَر الَّذِي عَلَى عَيْنَي النَّاقَةِ بِمَنْزِلَةِ السَّبِيبِ. وذُؤَابةُ النَّعْلِ: المُتَعَلِّقُ مِنَ القِبالِ؛ وذُؤَابةُ النَّعْلِ: مَا أَصابَ الأَرْضَ مِنَ المُرْسَلِ عَلَى القَدَم لتَحَرُّكِه. وذُؤَابةُ كُلِّ شيءٍ أَعلاه، وجَمْعُها ذُؤَابٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
بأَرْيِ الَّتِي تَأْري اليَعاسيبُ، أَصْبَحَتْ ... إِلى شاهِقٍ، دُونَ السَّماءِ، ذُؤَابُها
قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ ذُؤَابُها مِنْ بابِ سَلٍّ وسَلَّةٍ. والذُّؤَابَةُ: الجِلْدَة المُعَلَّقَة عَلَى آخِر الرَّحْلِ، وَهِيَ العَذبَة؛ وأَنشد الأَزهري، فِي تَرْجَمَةِ عَذَبَ في هَذَا الْمَكَانِ:
قَالُوا: صَدَقْتَ ورَفَّعُوا، لمَطِيِّهِمْ، ... سَيْراً، يُطِيرُ ذَوائِبَ الأَكْوارِ
وذُؤَابَة السَّيْفِ: عِلاقَةُ قائِمِه. والذُّؤَابَةُ: شَعَرٌ مَضْفُورٌ، ومَوْضِعُها مِنَ الرَّأْسِ ذُؤَابَةٌ، وَكَذَلِكَ ذُؤَابَةُ العِزِّ والشَّرَف. وذُؤَابَة العِزِّ والشَّرَف: أَرْفَعُه عَلَى المَثَلِ، والجَمْع مِنْ ذَلِكَ كلِّه ذَوائِبُ. وَيُقَالُ: هُمْ ذُؤَابَة قَوْمِهِمْ أَي أَشْرافُهُم، وَهُوَ فِي ذُؤَابَةِ قَوْمِه أَي أَعْلاهُم؛ أُخِذُوا مِنْ ذُؤَابَةِ الرَّأْسِ. واسْتَعارَ بعضُ الشُّعراءِ الذَّوائِبَ للنَّخْل؛ فَقَالَ:
جُمّ الذَّوائِب تَنْمِي، وهْيَ آوِيَةٌ، ... وَلَا يُخافُ، عَلَى حافاتِها، السَّرَق
والذِّئْبَةُ مِنَ الرَّحْلِ، والقَتَبِ، والإِكافِ ونحوِها، مَا تَحْتَ مُقَدَّمِ مُلْتَقَى الحِنْوَيْن، وَهُوَ الَّذِي يَعَضُّ عَلَى مِنْسَجِ الدَّابَةِ؛ قَالَ:
وقَتَبٍ ذِئْبَتُه كالمِنْجَلِ
وَقِيلَ: الذِّئْبَةُ: فُرْجَةُ مَا بَيْنَ دَفَّتَي الرَّحْلِ والسَّرْجِ والغَبِيطِ أَيّ ذَلِكَ كَانَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: ذِئْبُ الرَّحْلِ أَحْناؤُه مِنْ مُقَدَّمِه. وذَأَبَ الرَّحْلَ: عَمِلَ لَه ذِئْبةً. وقَتَبٌ مُذَأَّبٌ وغَبِيطٌ مُذَأَّبٌ: إِذا جُعِلَ لَهُ فُرْجَة؛ وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا جُعِلَ لَهُ ذُؤَابَةٌ؛ قال لبيد:
فكَلَّفْتُها هَمِّي، فآبَتْ رَذِيَّةً ... طَلِيحاً، كأَلْواحِ الغَبِيطِ المُذَأَّبِ
وَقَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ:
لَهُ كَفَلٌ، كالدِّعْصِ، لَبَّدَه النَّدى ... إِلى حارِكٍ، مِثلِ الغَبِيطِ المُذأَّبِ
والذِّئْبَةُ: دَاءٌ يأْخُذُ الدَّوابَّ فِي حُلُوقِها؛ يُقَالُ: بِرْذوْنٌ مَذْؤُوبٌ: أَخَذَتْهُ الذِّئْبَةُ. التَّهْذِيبُ: مِنْ أَدْواءِ الخَيْلِ الذِّئْبَةُ، وَقَدْ ذُئِبَ الفَرسُ، فهو مَذْؤُوبٌ إِذا أَصابَه هَذَا الدَّاءُ؛ ويُنْقَبُ عَنْهُ بحديدةٍ فِي أَصْلِ أُذُنِهِ، فيُسْتَخْرَجُ مِنْهُ غُدَدٌ صِغارٌ بيضٌ، أَصْغَرُ مِنْ لُبِّ الجَاوَرْسِ. وذَأَبَ الرَّجُلَ: طَرَدَه وضَرَبَه كذَأَمَه، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ. وذَأَبَ الإِبِلَ يَذْأَبُها ذَأْباً: ساقَها. وذَأَبَه ذَأْباً: حَقَّرَه وطَرَدَه، وذَأَمَه ذَأْماً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: مَذْؤُماً مَدْحُوراً. والذَّأْبُ: الذَّمُّ، هَذِهِ عَنْ كُراع. والذَّأْبُ: صَوْتٌ شديدٌ، عَنْهُ أَيضاً. وذُؤَابٌ وذُؤَيْبٌ: اسْمانِ. وذُؤَيْبَة: قبيلَةٌ مِنْ هُذَيْلٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
عَدَوْنا عَدْوَةً، لَا شَكَّ فِيها، ... فَخِلْناهُم ذُؤَيْبَةَ، أَو حَبِيبَا
وحَبِيبٌ: قبيلَةٌ أَيضاً.