المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(رَزَقَهُ)- رَزْقاً: أَوْصَلَ إِليه رزْقاً، أَو أَعطاه إِيَّاهُ. ويقال: رَزَقَ الطائرُ فَرْخَهُ، رَزْقاً: كَسَبَ له ما يَغْذُوهُ. وكلُّ من أَجريتَ عليه جِرايَةً، فقد رَزَقْتَهُ. يقال: رزق الأَميرُ جُنْدَهُ. و- فلانًا: شكَره. ومنه في التنزيل العزيز: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ.
(ارْتَزَقَ) الجُنْدِيُّ وغيره: أَخذ رزْقَهُ. و- اللهَ: طلب منه الرَّزْق.
(اسْتَرْزَقَهُ): طلب منه الرزق.
(الرَّازِقُ): من أَسماء الله الحسنَى.
(الرَّازِقِيُّ): ضربٌ من العِنَب (عنب الطائف) أَبْيَضُ طويل الحَبّ، أَو العِنَبُ المُلاَحِيّ. و- الخمرُ المُتَّخَذَةُ منه. و- ثوبٌ من كتَّان أَبيض، أَو كل ثوب رَقِيق، أَو الكَتَّان نفسه. و- الضَّعِيفُ.
(الرَّازِقِيَّةُ): مؤنث الرَّازِقِيّ. و- الخمرُ المتَّخَذة من العِنَب المُلاَحِيّ. و- ثياب كَتَّانٍ بيض.
(الرَّزَّاقُ): من أَسماء الله الحُسْنَى:
(الرَّزْقُ)- بالفَتح: مصدر ؛ وبالكسْرِ: اسم الشيء المَرْزُوق ؛ وهو كل ما يُنْتَفَعُ به، ويجوز أَن يوضع كل منهما موضع الآخر. و- ما يُنْتفَعُ به مما يُؤْكل ويُلْبَس. و- ما يصل إلى الجوف ويتغذَّى به. وفي التنزيل العزيز: فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ. و- المطرُ؛ لأَنّهُ سَبَبُ الرِّزق. و- العَطَاء، أَو العطاءُ الجاري. يقالُ: كم رِزْقُكَ في الشهر؟: كم راتِبُكَ ؟(ج) أَرزَاقٌ.
(الرَّزْقَةُ): الرِّزْقُ. - ما يُعْطَاهُ الجُنْد في المَرَّةِ الواحدة. (ج) رَزَقات.
(الرِّزْقَةُ): أَرضٌ أَو غيرها مما يُغِلُّ يُصْرَفُ رَيْعُها على المسجدِ وخَدَمِه. (مو). (ج) رِزَقٌ.
(الرَّوَازِقُ): الجَوَارِحُ من الكلاب والطَّيْرِ.
(المُرْتَزِقَةُ) - يقال: هم مُرْتَزِقَةٌ: أَصَحاب جِرَايات ورواتب مقدّرة. والجنودُ المُرْتَرِقَةُ: هم الذين يحاربون في الجيش على سبيل الارتزاق، والغالب أَن يكونوا من الغرباء.
(المَرْزُوقُ): المحظوظ. يقال: رجُلٌ مَرْزُوقٌ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
رزق: الرازقُ والرّزَّاقُ: فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى لأَنه يَرزُق الْخَلْقَ أَجمعين، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ الأَرْزاق وأَعطى الْخَلَائِقَ أَرزاقها وأَوصَلها إِلَيْهِمْ، وفَعّال مِنْ أَبنية المُبالغة. والرِّزْقُ: مَعْرُوفٌ. والأَرزاقُ نوعانِ: ظَاهِرَةٌ للأَبدان كالأَقْوات، وَبَاطِنَةٌ لِلْقُلُوبِ والنُّفوس كالمَعارِف وَالْعُلُومِ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها.
وأَرزاقُ بَنِي آدَمَ مَكْتُوبَةٌ مُقدَّرة لَهُمْ، وَهِيَ وَاصِلَةٌ إِليهم. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ؛ يَقُولُ: بَلْ أَنا رَازِقُهُمْ مَا خَلَقْتُهُمْ إِلا ليَعبدون. وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ.
يُقَالُ: رَزَقَ الخلقَ رَزْقاً ورِزْقاً، فالرَّزق بِفَتْحِ الرَّاءِ، هُوَ الْمَصْدَرُ الْحَقِيقِيُّ، والرِّزْقُ الِاسْمُ؛ وَيَجُوزُ أَن يُوضَعَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ. ورزَقه اللَّهُ يرزُقه رِزقاً حَسَنًا: نعَشَه. والرَّزْقُ، عَلَى لَفْظِ الْمَصْدَرِ: مَا رَزقه إِيّاه، وَالْجَمْعُ أَرزاق. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً؛ قِيلَ: رِزْقًا هَاهُنَا مَصْدَرٌ فَقَوْلُهُ شَيْئًا على هذا منصوب برزقاً، وَقِيلَ: بَلْ هُوَ اسْمٌ فَشَيْئًا عَلَى هَذَا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ رِزْقًا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَن اللَّهَ تَعَالَى يَبعث المَلَك إِلى كُلِّ مَن اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ رَحِم أُمه فَيَقُولُ لَهُ: اكْتُبْ رِزْقَه وأَجلَه وعملَه وَشَقِيٌّ أَو سَعِيدٌ، فيُختم لَهُ عَلَى ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً؛ قِيلَ: هُوَ عِنَبٌ فِي غَيْرِ حِينِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: رُوِيَ
أَنه رِزق الْجَنَّةِ؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: وأَرى كَرَامَتَهُ بَقاءه وسَلامته مِمَّا يَلحَق أَرزاقَ الدُّنْيَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى؛ وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقاً لِلْعِبادِ؛ انْتِصَابُ رِزْقاً
عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحدهما عَلَى مَعْنَى رَزقْناهم رِزْقًا لأَن إِنْباتَه هَذِهِ الأَشياء رِزق، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ؛ الْمَعْنَى فأَنبتنا هَذِهِ الأَشياء للرِّزْق. وارْتَزقَه واسْتَرْزقَه: طَلَبَ مِنْهُ الرِّزق. وَرَجُلٌ مَرْزُوق أَي مجْدود؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ:
رُزِقَتْ مَرابِيعَ النُّجومِ وصابَها ... وَدْقُ الرّواعِدِ: جَوْدُها فَرِهامُها
جَعَلَ الرِّزْق مَطَرًا لأَن الرِّزْق عَنْهُ يَكُونُ. والرِّزْقُ: مَا يُنْتَفعُ بِهِ، وَالْجَمْعُ الأَرْزاق. والرَّزق: العَطاء وَهُوَ مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَزَقه اللَّهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ عُوَيْفِ القَوافي فِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ:
سُمِّيتَ بالفارُوقِ، فافْرُقْ فَرْقَه، ... وارْزُقْ عِيالَ المسلمِينَ رَزْقَه
وَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ سُمِّيتَ بَاسِمِ الفارُوق، وَالِاسْمُ هُوَ عُمر، والفارُوقُ هُوَ الْمُسَمَّى، وَقَدْ يُسَمَّى الْمَطَرُ رِزْقًا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها.
وَقَالَ تَعَالَى: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ؛ قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الْمَطَرُ وَهَذَا اتِّسَاعٌ فِي اللُّغَةِ كَمَا يُقَالُ التَّمْرُ فِي قَعْر القَلِيب يَعْنِي بِهِ سَقْيَ النَّخْلِ. وأَرزاقُ الْجُنْدِ: أَطماعُهم، وَقَدِ ارْتَزقُوا. والرَّزقة، بِالْفَتْحِ: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَالْجَمْعُ الرَّزَقاتُ، وَهِيَ أَطماع الْجُنْدِ. وارْتزقَ الجُندُ: أَخذوا أَرْزاقَهم. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ، أَي شُكْرَ رِزْقِكُمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: مُطِرنا بنَوْءِ الثُّريا، وهو كقوله: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ، يَعْنِي أَهلها. ورَزَقَ الأَميرُ جُنْدَهُ فارْتَزقُوا ارْتِزاقاً، وَيُقَالُ: رُزِق الجندُ رَزْقة وَاحِدَةً لَا غَيْرَ، ورُزِقوا رَزْقتين أَي مَرَّتَيْنِ.
ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ لتَيْس بَنِي حِمّانَ أَبو مَرْزُوقٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
أَعْدَدْت للجارِ وللرَّفِيقِ، ... والضَّيْفِ والصاحِبِ والصَّدِيقِ
ولِلْعِيالِ الدَّرْدقِ اللُّصُوقِ، ... حَمْراء مِنْ نَسْلِ أَبي مَرْزُوقِ
تَمْسَحُ خَدَّ الحالِبِ الرَّفِيقِ، ... بِلَبنِ المَسِّ قَلِيلِ الرِّيقِ
وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي:
حَمْراء مِنْ مَعْزِ أَبي مَرْزُوقِ
والرَّوازِقُ: الجَوارِحُ مِنَ الْكِلَابِ وَالطَّيْرِ، ورَزق الطائرُ فرْخَه يَرْزُقه رَزْقاً كَذَلِكَ؛ قَالَ الأَعشى:
وكأَنَّما تَبِعَ الصِّوارَ بِشَخْصها ... عَجْزاءُ تَرْزُقُ بالسُّلِيِّ عِيالَها
والرَّازِقِيّةُ والرّازِقِيُّ: ثِياب كتَّانٍ بِيضٌ، وَقِيلَ: كُلُّ ثَوْبٍ رَقِيقٍ رازِقيٌّ، وَقِيلَ: الرازِقيُّ الكتَّان نَفْسُهُ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ ظُروف الْخَمْرِ:
لَهَا غَلَلٌ مِنْ رازِقِيٍّ وكُرْسُفٍ ... بأَيْمانِ عُجْمٍ، يَنْصُفُون المَقاوِلا
أَي يَخْدمُون الأَقْيال؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لعَوْفِ بن الخَرِعِ:
كأَنَّ الظِّباء بِها والنِّعاجَ ... يُكْسَيْنَ، مِنْ رازِقِيٍّ، شِعارا
وَفِي حَدِيثِ الجَوْنِيّةِ الَّتِي أَراد النَّبِيُّ، ﷺ، أَن يتزوَّجها قَالَ: اكْسُها رازِقِيَّيْنِ، وَفِي رِوَايَةٍ:
رازقيّتَين؛ هِيَ ثِيَابُ كِتَّانٍ بِيضٌ. والرَّازِقِيّ: الضَّعيفُ مِنْ كُلِّ شيءٍ، والرازقيُّ: ضَرْبٌ مِنْ عِنَبِ الطَّائِفِ أَبيض طَوِيلُ الْحَبِّ. التَّهْذِيبِ: العِنب الرازِقِيُّ هُوَ المُلاحِيُّ. ورُزَيْقٌ: اسم.