المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(رَعَدَ) السحابُ -ُ رَعْدًا، ورُعُودًا: صَوَّتَ للإمطار. ويقال: رعدت السماء. و- فلانٌ: توعَّدَ بالشرِّ. ويقال: رَعَد له وبرقَ: هدَّدَهُ وتوعَّدَه بالشَّرِّ. و- المَرأَةُ: تَحَسّنتْ وتَزَيَّنتْ وتعرَّضَتْ.
(رُعِدَ) رَعْدًا: أَصَابه رَعْدٌ، أَو أَصَابته رِعدةٌ.
(أَرْعَدَ): رَعَدَ. وأَرْعَدَ له وأَبرق: توعَّدَهُ وهَدَّدَهُ. و- أَصَابه رعْدٌ. و- أَصَابته رِعْدَةٌ. و- سَمِعَ الرَّعْدَ. و- المرأَةُ: رَعَدَتْ. و- فلانٌ: أَلحَّ وأَبرم في السُّؤالِ. و- فلانًا: جعله يرتَعِدُ.
(أُرْعِدَ) فلانٌ: أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ. و أُرْعِدَتْ فرائِصُهُ عند الفَزَع: ارتَعدَتْ.
(ارْتَعَد): ارتعش و اضطرب.
(تَرَعْدَ): ارتَعدَ. و- ترجْرَجَ من السِّمَنِ أو الرَّخاوَةِ.
(الرَّاعِدُ) - يقال: سحابٌ راعدٌ: ذو رَعْدٍ. وهي راعدة. يقال: سحابةٌ راعدةٌ وفي المثل: "رُبَّ صَلَفٍ تحت الرَّاعِدَةِ": لمن يُكثر الكلامُ ولا خير عنده. (ج) رَوَاعِدُ. وذاتُ الرَّوَاعِد: الداهيةُ.
(الرَّعْدُ): صَوتٌ يُدَوِّي عَقِب وَمِيضٍ البَرق. ويقال: جاءَ بذات الرَّعد والصّليل: بالداهية أَو الحرب أَو القتال. (ج) رُعُودٌ، ويقال: في كتابه رُعُودٌ وبُرُوقٌ: كلمات وعيد.
(الرَّعْدَة): اضطراب الجسم من فَزَع أَو حُمَّى أو غيرهما.
(الرَّعّاد): السحاب الكثير الرعد. و- الكثير الكلام. و- ضربٌ من السمك إِذا مَسَّه الإنسانُ ارتعدت يَدُهُ ما دام السمكُ حَيًّا، وهو منتشر في كثير من الأنهار الإفريقيّة. وبخاصة في نهر النيل. واحدته: رَعّادة.
(الرَّعَّادَةُ): (مُؤَنَّث الرَّعَّاد). يقال: سحابةٌ رَعَّادَةُ. و- الكثيرُ الكلام. يقال: رَجلٌ رَعَّادَةٌ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
رعد: الرِّعْدَة: النَّافِضُ يَكُونُ مِنَ الْفَزَعِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ أُرْعِدَ فارتَعَدَ. وتَرَعْدَد: أَخَذته الرِّعْدَةُ. وَالِارْتِعَادُ: الِاضْطِرَابُ، تَقُولُ: أَرعده فَارْتَعَدَ. وأُرْعِدَت فَرَائِصُهُ عِنْدَ الْفَزَعِ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ الأَسود: فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَد فَرَائِصُهُمَا
أَي تَرْجُفُ وَتَضْطَرِبُ مِنَ الْخَوْفِ. وَرَجُلٌ تِرْعِيد ورِعْديد ورِعْديدَة: جَبَانٌ يُرْعَدُ عِنْدَ الْقِتَالِ جُبْنًا؛ قَالَ أَبو الْعِيَالِ:
ولا زُمَّيْلَةٌ رِعْديدَةٌ ... رَعِشٌ، إِذا رَكِبُوا
وَرَجُلٌ رِعْشيش: مِثْلُ رعْديد، وَالْجَمْعُ رَعَادِيدُ ورعاشِيشُ، وَهُوَ يَرْتَعِدُ ويَرْتَعِشُ. وَنَبَاتٌ رِعْدِيدٌ: نَاعِمٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
والخازِبازِ السَّنِمَ الرِّعديدا
وَقَدْ تَرَعَّد. وامرأَة رِعديدة: يَتَرَجْرَجُ لَحْمُهَا مِنْ نَعْمتها وَكَذَلِكَ كلُّ شيءٍ مُتَرَجْرِجٍ كالقَريس وَالْفَالُوذِ والكثيب ونحوه، فَهُوَ يَتَرَعدَد كَمَا تَتَرَعْدَدُ الأَليَة؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
فَهُوَ كَرِعْديدِ الكَثيب الأَيْهم
والرِّعديد المرأَة الرَّخْصة. وَقِيلَ لأَعرابي: أَتعرف الْفَالُوذَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَصفر رِعْديد. وَجَارِيَةٌ رِعْديدة: تَارَّةٌ ناعِمة، وجَوارٍ رعاديدُ. ابْنُ الأَعرابي: وَكَثِيبٌ مُرْعِد أَي مُنْهال، وَقَدْ أُرْعِدَ إِرْعاداً؛ وأَنشد:
وكفَلٌ يَرْتَجُّ تَحتَ المِجْسَدِ، ... كالغُصْن بَيْنَ المُهَدات المُرْعَد
أَي مَا تَمَهَّدَ مِنَ الرَّمْلِ. وَالرَّعْدُ: الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنْ السَّحَابِ. وأَرْعَد الْقَوْمُ وأَبرَقوا: أَصابهم رَعْدٌ وَبَرْقٌ. ورعَدت السَّمَاءُ تَرْعُد وترعَد رعْداً ورُعوداً وأَرْعَدت: صَوَّتَتْ للإِمطار. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ صَلَفٍ تحتَ الراعدَة؛ يُضْرَبُ لِلَّذِي يُكْثِرُ الْكَلَامَ وَلَا خَيْرَ عِنْدَهُ. وَسَحَابَةٌ رعَّادة: كَثِيَرَةُ الرَّعْدِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا رَعَّادَةً. وأَرْعَدنا: سَمِعْنَا الرَّعْدَ. ورُعِدْنا: أَصابنا الرَّعْدُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: لَقَدْ أَرْعَدنا أَي أَصابنا رَعد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنه مَلَكٌ يَزْجُرُ السَّحَابَ؛ قَالَ: وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ صَوْتُ الرَّعْدِ تَسْبِيحُهُ لأَن صَوْتَ الرَّعْدِ مِنْ عَظِيمِ الأَشياء. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
الرَّعْدُ مَلَكٌ يَسُوقُ السَّحَابَ كَمَا يَسُوقُ الْحَادِي الإِبل بحُدائه.
وَسُئِلَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنِ الرَّعْدِ فَقَالَ: اللَّهُ أَعلم. وَقِيلَ: الرَّعْدُ صَوْتُ السَّحَابِ وَالْبَرْقُ ضوءٌ وَنُورٌ يَكُونَانِ مَعَ السَّحَابِ. قَالُوا: وَذِكْرُ الْمَلَائِكَةِ بَعْدَ الرَّعْدِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ، يَدُلُّ عَلَى أَن الرَّعْدَ لَيْسَ بِمَلَكٍ. وَقَالَ الَّذِينَ قَالُوا الرَّعْدُ مَلَكٌ: ذِكْرُ الْمَلَائِكَةِ بَعْدَ الرَّعْدِ وَهُوَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، كَمَا يُذْكَرُ الْجِنْسُ بَعْدَ النَّوْعِ.
وَسُئِلَ
عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ الرَّعْدِ فَقَالَ: مَلَك، وَعَنِ الْبَرْقِ فَقَالَ: مَخاريقُ بأَيدي الْمَلَائِكَةِ مِنْ حَدِيدٍ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الرَّعْدُ مَلَكٌ اسْمُهُ الرَّعْدُ يَسُوقُ السَّحَابَ بِالتَّسْبِيحِ؛ قَالَ: وَمِنْ صَوْتِهِ اشْتُقَّ فِعْلُ رَعَدَ يَرْعُد وَمِنْهُ الرِّعْدَة وَالِارْتِعَادُ. وَقَالَ الأَخفش: أَهل الْبَادِيَةِ يَزْعُمُونَ أَن الرَّعْدَ هُوَ صَوْتُ السَّحَابِ وَالْفُقَهَاءُ يَزْعُمُونَ أَنه مَلَكٌ. ورَعَدت المرأَة وأَرْعدَت: تَحَسَّنَتْ وَتَعَرَّضَتْ. ورَعَدَ لِي بِالْقَوْلِ يَرْعُد رَعْداً، وأَرْعَد: تهدَّدَ وأَوعد. وإِذا أَوْعد الرَّجُلُ قِيلَ: أَرْعَدَ وأَبرَقَ ورَعَدَ وبرَقَ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر:
يَا جَلَّ مَا بَعُدَت عَلَيْكَ بِلادُنا ... وطِلابُنا، فابرُقْ بأَرضك وارْعُد
الأَصمعي: يُقَالُ رَعَدت السَّمَاءُ وبَرَقت ورعَدَ لَهُ وَبَرَقَ لَهُ إِذا أَوعده، وَلَا يُجِيزُ أَرعَدَ وَلَا أَبرَقَ فِي الْوَعِيدِ وَلَا السَّمَاءِ؛ وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: رَعَدَ وأَرعَدَ وَبَرَقَ وأَبرَقَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلُ الْكُمَيْتِ:
أَرْعِدْ وأَبرِقْ يَا يزيدُ، ... فَمَا وعِيدُك لِي بِضَائِرِ
وَلَمْ يَكُنِ الأَصمعي يَحْتَجُّ بِشِعْرِ الْكُمَيْتِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: رعَدَت السماءُ وبَرَقَت رعْداً ورُعوداً وبَرْقاً وبُروقاً بِغَيْرِ أَلف. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُلَيْكَةَ: إِن أُمَّنا مَاتَتْ حِينَ رعَد الإِسلامُ وبَرَق
أَي حِينَ جَاءَ بِوَعِيدِهِ وتَهَدُّده. وَيُقَالُ لِلسَّمَاءِ المنتظَرَة إِذا كَثُرَ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ قَبْلَ الْمَطَرِ: قَدْ أَرعدت وأَبرقت؛ وَيُقَالُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ: رعَدَت وبَرَقَت. وَيُقَالُ: هُوَ يُرَعْدِدُ أَي يُلحف فِي السُّؤَالِ. وَرَجُلٌ رَعَّادة ورَعَّاد: كَثِيرُ الْكَلَامِ. والرُّعَيْداءُ: مَا يُرْمَى مِنَ الطَّعَامِ إِذا نُقِّي كالزؤانِ وَنَحْوِهِ، وَهِيَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُصَنَّفِ رُغَيْداء، وَالْغَيْنُ أَصح[[. قوله [والغين أصح] كذا بالأصل بإعجام الغين، وفي شرح القاموس والعين أصح بإهمالها ونسبها للفراء.]] والرَّعَّاد: ضَرْبٌ مِنْ سَمَكِ الْبَحْرِ إِذا مَسَّهُ الإِنسان خَدِرَتْ يَدُهُ وَعَضُدُهُ حَتَّى يَرْتَعِدَ مَا دَامَ السَّمَكُ حَيًّا. وَقَوْلُهُمْ: جَاءَ بذاتِ الرَّعْدِ والصَّلِيلِ، يَعْنِي بِهَا الْحَرْبَ. وذاتُ الرَّواعِدِ: الدَّاهِيَةُ. وَبَنُو راعِد: بَطْنٌ، وَفِي الصحاح: بنو راعِدة.