معاني الكلمات

رغم

شرح «رغم» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(رَغَمَ) -َ رَغْمًا، و مَرْغَمًا، ومَرْغَمَةً: ذَلَّ. و- ذل عن كَرْه. ويقال: رغَمَ أَنْفُه. وفي الحديث: وإنْ رغَمَ أَنفُ أبي الدَّرداءِ. و- الشيءَ: أَلْصقَهُ بالتراب. و- فلانًا: قَسَرَهُ وأذَلَهُ. (رَغِمَ) -َ رَغَمًا: لَصِقَ بالتُّرَاب. و- ذَلَّ. وفي حديث معقل بن يسار: رغِمَ أَنْفِي لأَمر الله. و- أُكْرِهَ على عمَلٍ. فهو رغِيمٌ. (ج) رُغمَاءُ، ورِغام. وهي رغيمة. (ج) رغائم. (أَرغمَهُ): رغَمَهُ. ويقال: أَرْغَمَ أَنْفَهُ. (راغَمَ): هاجَر. و- فلانًا: هجَرَهُ وعادَاهُ. ويقال: فلانٌ لا يراغم شيئًا، إِذا لم يُعوِزْهُ شيءٌ. (رغَّمَهُ): رغَمَهُ. وفي حديث سَجْدَتي السَّهْو: كانتا تَرْغيمًا للشيطانِ. و- قال له رَغْمًا. و- فلانٌ أَنفَه: خَضَعَ وذَلَّ. (تَرَغَّمَ) فلانًا: عَمِل ما يُرْغمه. (الرَّاغِمُ): المُرْغَمُ. (الرَّغامُ): التُّرابُ. ويقال: أَلقاهُ في الرَّغام: أذَلَّهُ وأَهانه. (الرُّغامَى): الأنف. و- قصبة الرِّئة. و- تَضَخَّم الكبد. (الرُّغامَةُ): الطَّلِبَةُ والحاجةُ. (الرَّغْمُ): الرَّغامُ. ويقال: فَعَلَهُ على رغمه، وعلى الرغم منه، وعلى رغم أَنفه: على كره منه. (الرُّغْمُ): الكُرهُ والذُّلُّ والهوان. يقال: فَعَلَهُ على رُغمه. (المُرَاغَمُ): المذهَب والمهرب. وفي التنزيل العزيز: وَمَنْ يُهَاجِرْ في سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً. و- الحِصن. و- الملجأُ. (المَرْغِمُ): الأَنفُ. ويقال: ما لي عن ذلك مَرْغِمٌ(بكسر الغين وفتحها): منع ولا دَفْع. (ج) مَراغِمُ. ومراغم الإنسان: أَنفُهُ وما حَوْلَه. (المَرْغَمَةُ): الرُّغامةُ. تقول: لي عنده مَرغمة. (ج) مَرَاغِمُ. و - الرُّغْم (بكسر الراء وضمها).

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ورَغِمَتِ السَّائِمَةُ المَرْعَى تَرْغَمُه وأَنِفَتْه تأْنَفُهُ: كرهَته؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وكُنَّ بالرَّوْضِ لَا يَرْغَمْنَ وَاحِدَةً ... مِنْ عَيْشهنّ، وَلَا يَدْرِين كَيْفَ غدُ وَيُقَالُ: مَا أَرْغَمُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا أَي مَا أَنْقِمُه وما أَكرهه. والرُّغْمُ: الذِّلَّة. ابْنُ الأَعرابي: الرَّغْم التُّرَابُ، والرَّغْم الذُّلُّ، والرَّغم القَسر[[. قوله [والرغم القسر] كذا هو بالسين المهملة في الأَصل، والذي في التهذيب والتكملة: القشر بالشين المعجمة]]. قَالَ: وفي الحديث وإِن رَغَمَ أَنفُه أَي ذَلَّ؛ رَوَاهُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: عَلَى رَغْمِ مَن رَغَمَ، بِالْفَتْحِ أَيضاً. وَفِي حَدِيثِ مَعْقِل بْنِ يَسارٍ: رَغِم أَنفي لأَمر اللَّهِ أَي ذَلّ وَانْقَادَ. ورَغِمَ أَنفي لله رَغْماً ورَغَمَ يَرْغَمُ ويَرْغُمُ ورَغُمَ؛ الأَخيرة عَنِ الْهَجَرِيِّ، كُلُّهُ: ذلَّ عَنْ كُرْهٍ، وأَرغَمَه الذُّلُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا صَلَّى أَحدكم فليُلْزِمْ جَبْهَتَهُ وأَنفه الأَرض حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ الرَّغْمُ؛ مَعْنَاهُ حَتَّى يَخْضَعَ ويَذِلَّ وَيَخْرُجَ مِنْهُ كِبْرُ الشَّيْطَانِ، وَتَقُولَ: فَعَلْتُ ذَلِكَ عَلَى الرَّغم مِنْ أَنفه. ورَغَمَ فُلَانٌ، بِالْفَتْحِ، إِذا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِانْتِصَافِ، وَهُوَ يَرْغَمُ رَغْماً، وَبِهَذَا الْمَعْنَى رَغِمَ أَنفُه. والمَرْغَمُ والمَرْغِمُ: الأَنف، وَهُوَ المَرْسِنُ والمَخْطِمُ والمَعْطِسُ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ يَهْجُو جَرِيرًا: تَبْكِي المَراغَةُ بالرَّغامِ عَلَى ابْنِهَا، ... والناهِقات يَهِجْنَ بالإِعْوالِ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: رَغِمَ أَنفُه ثَلَاثًا، قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَنْ أَدرك أَبويه أَو أَحدهما حَيًّا وَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ. يُقَالُ: أَرْغَم اللَّهُ أَنْفَه أَي أَلزقه بالرَّغام، وَهُوَ التُّرَابُ؛ هَذَا هُوَ الأَصل، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الذُّلِّ وَالْعَجْزِ عَنِ الِانْتِصَافِ وَالِانْقِيَادِ عَلَى كُرْهٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: وإِن رَغِمَ أَنف أَبي الدَّرْداء أَي وإِن ذَلَّ، وَقِيلَ: وإِن كَره. وَفِي حَدِيثِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ: كَانَتَا تَرْغيماً لِلشَّيْطَانِ. وَفِي حَدِيثِ أَسماء: إِن أُمِّي قدِمتْ عليَّ راغِمَةً مُشْرِكَةً أَفَأَصِلُها؟ قَالَ: نَعَمْ؛ لَمَّا كَانَ الْعَاجِزُ الذَّلِيلُ لَا يَخْلُو مِنْ غَضَبٍ، قَالُوا: تَرَغَّمَ إِذا غَضِبَ، وراغِمةً أَي غَاضِبَةً، تُرِيدُ أَنها قدِمَتْ عليَّ غَضْبَى لإِسلامي وَهِجْرَتِي مُتَسَخِّطَةً لأَمري أَو كَارِهَةً مَجِيئَهَا إِليَّ لَوْلَا مَسِيسُ الْحَاجَةِ، وَقِيلَ: هَارِبَةٌ مِنْ قَوْمِهَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً؛ أَي مَهْرباً ومُتَّسَعاً؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِن السِّقْطَ ليُراغِمُ رَبَّهُ إِن أَدخل أَبويه النَّارَ أَي يُغَاضِبُهُ. وَفِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ: فَلَمَّا أَرْغَمَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، أَرْغَمَ بِشْرُ بْنُ البَراءِ مَا فِي فِيهِ أَي أَلقى اللُّقْمَةَ مِنْ فِيهِ فِي التُّرَابِ. ورَغَّمَ فُلَانٌ أَنفه: خَضَعَ. وأَرْغَمَهُ: حَمَلَهُ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ أَن يَمْتَنِعَ مِنْهُ. ورَغَّمَهُ: قَالَ لَهُ رَغْماً ودَغْماً، وَهُوَ راغِمٌ داغِمٌ، ولأَفعلنَّ ذَلِكَ رَغْمًا وَهَوَانًا، نَصَبَهُ عَلَى إِضمار الْفِعْلِ الْمَتْرُوكِ إِظهاره. وَرَجُلٌ راغِمٌ داغِمٌ: إِتباع، وَقَدْ أَرْغَمَهُ اللَّهُ وأَدْغَمَه، وَقِيلَ: أَرْغَمَهُ أَسخطه، وأَدْغَمَهُ، بِالدَّالِ: سَوَّده. وَشَاةٌ رَغْماء: عَلَى طَرَفِ أَنفها بَيَاضٌ أَو لَوْنٌ يُخَالِفُ سَائِرَ بَدَنِهَا. وامرأَة مِرْغامة: مغضِبة لبَعْلِها؛ وَفِي الْخَبَرِ: قَالَ بَيْنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذ رأَى رَجُلًا يَطُوفُ وَعَلَى عُنُقِهِ مِثْلُ المَهاةِ وَهُوَ يَقُولُ: عُدْتُ لِهَذِي جَمَلًا ذَلولا، ... مُوَطَّأً أَتَّبِعُ السُّهولا، أَعْدِلُها بالكَفِّ أَن تَمِيلا، ... أَحذَر أَن تَسْقُطَ أَو تَزُولَا، أَرْجو بِذَاكَ نَائِلًا جَزِيلا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ هَذِهِ الَّتِي وَهَبْتَ لَهَا حَجَّكَ؟ قَالَ: امرأَتي، يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ إِنها حَمْقَاءُ مِرْغامة، أَكول قَامَةٌ، مَا تَبْقى لَهَا خَامَةٌ قَالَ: مَا لَكَ لَا تُطَلِّقُهَا؟ قَالَ: يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ، هِيَ حَسْنَاءُ فَلَا تُفْرَك، وأُم صِبْيَانٍ فَلَا تُتْرك قَالَ: فشأَنك بِهَا إِذاً. والرَّغامُ: الثَّرَى. والرَّغام، بِالْفَتْحِ: التُّرَابُ، وَقِيلَ: التُّرَابُ اللَّيِّنُ وَلَيْسَ بِالدَّقِيقِ؛ وَقَالَ: وَلَمْ آتِ البُيوتَ، مُطَنَّباتٍ، ... بأَكثِبَةٍ فَرَدْنَ مِنَ الرَّغامِ أَي انْفَرَدْنَ، وَقِيلَ: الرَّغامُ رَمْلٌ مُخْتَلِطٌ بِتُرَابٍ. الأَصمعي: الرَّغامُ مِنَ الرَّمْلِ لَيْسَ بِالَّذِي يَسِيلُ مِنَ الْيَدِ. أَبو عَمْرٍو: الرَّغامُ دُقاق التُّرَابِ، وَمِنْهُ يُقَالُ: أَرْغَمْتُه أَي أَهَنْتُهُ وأَلزقته بِالتُّرَابِ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ قَالَ: قَالَ أَبو عَمْرٍو الرَّغام رمل يَغْشى البصر، وَهِيَ الرِّغْمان؛ وأَنشد لنُصَيْب: فَلَا شَكَّ أَنّ الْحَيَّ أَدْنَى مَقِيلِهِمْ ... كُناثِرُ، أَو رِغْمانُ بِيضِ الدَّوائر وَالدَّوَائِرُ: مَا اسْتَدَارَ مِنَ الرَّمْلِ. وأَرْغَمَ اللَّهُ أَنفه ورَغَّمه: أَلزقه بالرَّغام. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنها سُئِلَتْ عَنِ المرأَة توضأَتْ وَعَلَيْهَا الخِضابُ فَقَالَتْ: اسْلِتِيهِ وأَرغِمِيه؛ مَعْنَاهُ أَهِينِيه وَارْمِي بِهِ عَنْكِ فِي التُّرَابِ. ورَغَّمَ الأَنفُ نفسُه: لَزِقَ بالرَّغام. وَيُقَالُ: رَغَمَ أَنفُه إِذا خَاسَ فِي التُّرَابِ. وَيُقَالُ: رَغمَ فُلَانٌ أَنفه[[. قوله [وَيُقَالُ رَغَّمَ فُلَانٌ أَنفه] عبارة التهذيب: وَيُقَالُ رَغَّمَ فُلَانٌ أَنفه وأَرغمه إِذا حَمَلَهُ عَلَى مَا لَا امتناع له منه]]. اللَّيْثُ: الرُّغامُ مَا يَسِيلُ مِنَ الأَنف مِنْ دَاءٍ أَو غَيْرِهِ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَصَوَابُهُ الرُّعام، بِالْعَيْنِ. وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى: مِنْ قَالَ الرُّغام فِيمَا يَسِيلُ مِنَ الأَنف فَقَدْ صَحَّفَ، وَكَانَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاجُ أَخذ هَذَا الْحَرْفَ مِنْ كِتَابِ اللَّيْثِ فَوَضَعَهُ فِي كِتَابِهِ وَتَوَهَّمَ أَنه صَحِيحٌ، قَالَ: وأَراه عَرَضَ الْكِتَابَ عَلَى الْمُبَرِّدِ وَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ ثَعْلَبٍ[[. قوله [وَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ ثَعْلَبٌ] يعني أَنه بالعين المهملة كما يستفاد من التكملة]]. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والرَّغامُ والرُّغامُ[[. قوله [والرغام والرغام إلخ] هما بفتح الراء في الأَول وضمها في الثاني، هكذا بضبط الأصل والمحكم]]. مَا يَسِيلُ مِنَ الأَنف، وَهُوَ الْمُخَاطُ، وَالْجَمْعُ أَرْغِمَةٌ، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِ الغَنم والظِّباء. وأَرْغَمَتْ: سَالَ رُغامُها، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيضاً. والمُراغَمَةُ: الهِجْرانُ وَالتَّبَاعُدُ. والمُراغَمةُ: الْمُغَاضَبَةُ. وأَرْغَمَ أَهله وراغَمَهُمْ: هَجَرَهُمْ. وراغَم قَوْمَهُ: نَبَذهُم وَخَرَجَ عَنْهُمْ وَعَادَاهُمْ. وَلَمْ أُبالِ رَغْم أَنفِه[[. قوله [وَلَمْ أَبال رَغْمَ أَنفه هو بهذا الضبط في التهذيب]]. أَي وإِن لَصِقَ أَنفُه بِالتُّرَابِ. والتَّرَغُّمُ: التغضُّب، وَرُبَّمَا جَاءَ بِالزَّايِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الحُطَيئَةِ: تَرى بَيْنَ لَحْيَيها، إِذا مَا تَرَغَّمَتْ، ... لُغاماً كَبَيْتِ العَنْكَبُوتِ المُمَدَّدِ والمُراغَمُ: السَّعَةُ والمضطَرَبُ، وَقِيلَ: المَذْهب والمَهْرب فِي الأَرض، وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً؛ مَعْنَى مُراغَماً مُهاجَراً، الْمَعْنَى يَجِدْ فِي الأَرض مُهاجَراً لأَن المُهاجِرَ لِقَوْمِهِ والمُراغِمَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وإِن اخْتَلَفَ اللَّفْظَانِ؛ وأَنشد: إِلى بَلَدٍ غيرِ دَانِي المَحَل، ... بعيدِ المُراغَمِ والمُضْطَرَبْ قَالَ: وَهُوَ مأْخوذ مِنَ الرَّغام وَهُوَ التُّرَابُ، وَقِيلَ: مُراغَماً مُضْطَرَباً. وَعَبْدٌ مُراغِمٌ[[. قوله [وعبد مراغم] مضبوط في نسخة من التهذيب بكسر الغين وقال شارح القاموس بفتح الغين]]. أَي مضطربٌ عَلَى مَواليه. والمُراغَمُ: الْحِصْنُ كالعَصَرِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد للجَعْدِيّ: كَطَوْدٍ يُلاذُ بأَرْكانِهِ، ... عَزيزِ المُراغَمِ والمَهْرَبِ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِسَالِمِ بْنِ دَارَةَ: أَبْلِغْ أَبا سالمٍ أَن قَدْ حَفَرْت لَهُ ... بِئْرًا تُراغَمُ بَيْنَ الحَمْضِ والشَّجَرِ وَمَا لِي عَنْ ذَلِكَ مَرْغَمٌ أَي مَنْعٌ وَلَا دَفْعٌ. والرُّغامى: زِيَادَةُ الْكَبِدِ مِثْلُ الرُّعامى، بِالْغَيْنِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَقِيلَ: هِيَ قَصَبَةُ الرِّئة؛ قَالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْديّ: شاكَتْ رُغامى قَذُوفِ الطَّرْف خائفةٍ ... هَوْلَ الجَنان، وَمَا هَمَّتْ بإِدْلاجِ وَقَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ الحُمُرَ: يُحَشرِجُها طَوْراً وطَوْراً، كأَنَّما ... لها بالرُّغامى والخَياشِم جارِزُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ الرُّغامى قَصَبُ الرئَةِ؛ وأَنشد: يَبُلُّ مِنْ مَاءِ الرُّغامى لِيتَهُ، ... كَمَا يَرُبُّ سالئٌ حَمِيتَهُ والرُّغامى مِنَ الأَنف؛ وَقَالَ ابْنُ القُوطِيَّة: الرُّغامى الأَنف وَمَا حَوْلَهُ. والرُّغامى: نَبْتٌ، لُغَةٌ فِي الرُّخامى. والتَّرَغُّمُ: الْغَضَبُ بِكَلَامٍ وَغَيْرِهِ والتَّزَغُّم بِكَلَامٍ؛ وَقَدْ رُوِيَ بَيْتُ لَبِيدٍ: عَلَى خَيْرِ مَا يُلْقى بِهِ مَن تَرَغَّما وَمَنْ تَزَعَّما. وَقَالَ الْمُفَضَّلُ فِي قَوْلِهِ فَعَلْتُهُ عَلَى رَغْمِه: أَي عَلَى غَضَبِهِ وَمُسَاءَتِهِ. يُقَالُ: أَرْغَمْتُه أَي أَغضبته؛ قَالَ مُرَقِّشٌ: مَا دِيننا فِي أَنْ غَزا مَلِكٌ، ... مِنْ آلِ جَفْنَةَ، حازِمٌ مُرْغَمْ مَعْنَاهُ مُغْضَب. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: صَلِّ فِي مُراح الْغَنَمِ وَامْسَحِ الرُّغامَ عَنْهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد مَسْحَ التُّرَابِ عَنْهَا رِعَايَةً لَهَا وإِصلاحاً لشأْنها. ورُغَيْم: اسم.