المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(رَفَثَ) في كلامه -ُ رَفْثًا، ورُفُوثًا: صرَّح بكلامٍ قبيحٍ.
(رَفِثَ) -َ رَفَثًا: رفَثَ.
(رافَثَهُ): حادَثه بالرَّفَثِ.
(ترافَثُوا): رفَثَ بعضهم إلى بعضٍ.
(الرَّفَثُ): كلمةٌ جامعةٌ لما يريد الرجل من المرأة في سبيل الاستمتاع بها من غير كناية. وفي التنزيل العزيز: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلى نِسَائِكُمْ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
رفث: الرَّفَثُ: الجماعُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وامرأَته، يَعْنِي التَّقْبِيلَ والمُغازلة وَنَحْوَهُمَا، مِمَّا يَكُونُ فِي حَالَةِ الْجِمَاعِ، وأَصله قَوْلُ الفُحْش. والرَّفَثُ أَيضاً: الفُحْشُ مِنَ الْقَوْلِ، وَكَلَامُ النساءِ فِي الْجِمَاعِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: رَفَثَ الرَّجُلُ وأَرْفَثَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
ورُبَّ أَسرابِ حَجيجٍ كُظَّمِ ... عَنِ اللَّغَا، ورَفَثِ التَكَلُّم وَقَدْ رَفَثَ بِهَا ومَعها. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أُحِلَّ لَكُمْ، لَيْلَةَ الصِّيامِ، الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ؛ فإِنه عدَّاه بإِلى، لأَنه فِي مَعْنَى الإِفْضاءِ، فَلَمَّا كُنْتَ تُعَدِّي أَفْضَيْتُ بإِلى كَقَوْلِكَ: أَفْضَيتُ إِلى المرأَة، جئتَ بإِلى مَعَ الرَّفَثِ، إِيذاناً وإِشعاراً أَنه بِمَعْنَاهُ. ورَفَثَ فِي كَلَامِهِ[[. قوله [ورفث في كلامه إلخ] من باب نصر وفرح وكرم كما في القاموس وغيره.]] يَرْفُثُ رَفْثاً، ورَفِثَ رَفَثاً، ورَفُثَ، بِالضَّمِّ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وأَرْفَثَ، كلُّه: أَفْحَشَ؛ وَقِيلَ: أَفْحَشَ فِي شأْنِ النساءِ. وقولُه تَعَالَى: فَلا رَفَثَ، وَلا فُسُوقَ، وَلا جِدالَ فِي الْحَجِ؛ يَجُوزُ أَن يكونَ الإِفْحاشَ؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَي لَا جِماعَ، وَلَا كَلِمة مِنْ أَسباب الْجِمَاعِ، وأَنشد:
عَنِ اللَّغا، ورَفَثِ التكلُّمِ
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ أَن لَا يأْخُذَ مَا عَلَيْهِ مِنَ القَشَفِ، مِثْلَ تَقْلِيمِ الأَظفار، ونَتْفِ الإِبطِ، وحَلْق الْعَانَةِ، وَمَا أَشبهه، فإِن أَخذ ذَلِكَ كله فليس هنالك رَفَثٌ. والرَّفَثُ: التَّعْرِيضُ بِالنِّكَاحِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الرَّفَثُ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ لِكُلِّ مَا يُرِيدُهُ الرجلُ مِنَ المرأَة؛ وَرُوِيَ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه كَانَ مُحْرِماً، فأَخَذَ بذَنَبِ نَاقَةٍ مِنَ الرِّكابِ، وَهُوَ يَقُولُ:
وهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَميسا، ... إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسا
فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبا الْعَبَّاسِ، أَتقول الرَّفَثَ وأَنت مُحْرِمٌ؟ وَفِي رِوَايَةٍ: أَتَرْفُثُ وأَنتَ مُحْرم؟ فَقَالَ: إِنما الرَّفَثُ مَا رُوجِعَ بِهِ النساءُ
[[. قوله [ما روجع به إلخ] الذي في الصحاح ما ووجه به النساء.]]. فرأَى ابنُ عَبَّاسٍ الرَّفَثَ الَّذِي نَهى اللهُ عَنْهُ مَا خُوطِبَتْ بِهِ المرأَة؛ فأَما أَنْ يَرْفُثَ فِي كَلَامِهِ، وَلَا تَسْمَع امرأَةٌ رَفَثَه، فَغَيْرُ داخلٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ.