معاني الكلمات

رقم

شرح «رقم» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(رَقَمَ) الكتابَ، وعليه، وفيه -ُ رَقْمًا: كَتَبَهُ. ويقال: هو يرْقُمُ على الماءِ: يُضْرَبُ مثلاً لمن يعمل ما لا يعملهُ أحدٌ لحذقِه وفطنَتِهِ ورفقِهِ، ولمن يعبثُ، إذ لا أثرَ لكتابتِهِ على الماءِ. و - نَقَطَهُ وبيَّنَ حروفَه. و - الشيءَ: نَقَشَهُ. و - وشَّاه وطرَّزَه وخطَّطه. و - السِّلعةَ: وَسَمَها وأعْلمَها: إذا جعلَ عليها علامةً تميِّزُها وتدُلُّ على ثمنها أو صِنفها. و - خَتَمَه. و - البعيرَ ونحوَه: كواه. (رَقِمَ) -َ رقَمًا، ورُقْمَةً: كان به رُقْمَةٌ. (رقَّمَ) الكتابَ والثوبَ: رَقَمَهُ. (الأَرْقَمُ): ذكر الحيَّاتِ أو أخبَثُها. (ج) أَراقِمُ. (الترقيم): علامات اصطلاحية توضع في أَثناءِ الكلام أو في آخره، كالفاصلة، والنقطة، وعلامتي الاستفهام والتعجُّب. (مج). (الرَّقْمُ): الخطُّ الغليظُ. و - العلامةُ. و - الخَتْمُ. و - ما يكتب على الثياب وغيرها من أثمانها. و - كل ثوبٍ يُرْقَمُ: أي وُشِيَ برقم معلوم حتى صَار عَلَمًا. و - ضربٌ مخطَّطٌ من الوشْيِ. وجاءَ بالرَّقْم: الكثير. و -(في علم الحساب): هو الرَّمز المستعمل للتعبير عن أحد الأعداد البسيطة: وهي الأعداد التسعة الأولى والصفر: 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9 والصفر. (مج). و - (في الموسيقي): قطعة من الباغة أو الجلد أو الصوف تلصق بوجه العود تحت مضرب الريشة. (مج). و (الرَّقمُ القياسِي): هو الرقم الذي يتفوق به المتباري على غيره كأَنْ يقطع ألف متر عَدْوًا في عشر دقائق وقد قطعها من كان قبله في خمس عشرة مثلا. (مج). (ج) أَرقامٌ. و (الأرقام القياسية) - (في الاقتصاد): هي الأرقام التي تقاس بها درجة التغيُّرات التي تطرأُ على بعض الظواهر الاقتصادية، كالأسعار والأجور وغيرها. (مج) (الرَّقْمةُ): الرّوْضَةُ. و - جانب الوادي. أو مجتمع مائه. و - الخُبَّازَى. و - هَنَةٌ ناتئةٌ تشبه الظُّفر في ذراع الدابة من الداخل، وهما رَقْمتان في الذِّراعين، أو نقطة سوداءُ كالدرهم. و - (في الموسيقى): (من أجزاء القانون): إطار من الخشب يشغل ضلعه العرضي أكثر من نصف طول القبلة، وضلعه الطولي عرض القانون. (مج). (الرُّقْمةُ): الرُّقْشَةُ والرُّقْطَةُ. (الرَّقِيمُ): الكتاب. و - الفَلك؛ سمِّي به لرَقمِهِ بالكواكب. و - قرية أصحاب الكهف، أو جبلهم، أَو كلبهم، أو الوادي، أَو الصخرة، أو لوح رصاص نقش فيه نسبهم وأسماؤهم ودينهم ومِمَّ هربوا، أو الدواة، أو اللوح، وفي التنزيل العزيز: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا. (المُرقِّمُ): الكاتب. (المِرقَمُ): القلم. ويقال: طاح مِرقمك، أو طَمَا: زلَّ وأخطأَ، أو جاوز الحدَّ. و - ما ينقَشُ به الخبزُ ونحوه. و - المِكواة. و - (في الرسم والتصوير): إصبع كأَصَابع الطَّباشير مصنوعة من أصباغ ترابية أو شمعية لتلوين المصوّرات والرسوم على الورق الخشِن. (مج). (ج) مَراقِمُ.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

رقم: الرَّقْمُ والتَّرقيمُ: تَعْجيمُ الْكِتَابِ. ورَقَمَ الْكِتَابَ يَرْقُمُهُ رَقْماً: أَعجمه وبيَّنه. وَكِتَابٌ مَرْقُوم أَي قَدْ بُيِّنتْ حُرُوفُهُ بِعَلَامَاتِهَا مِنَ التَّنْقِيطِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كِتابٌ مَرْقُومٌ*؛ كِتَابٌ مَكْتُوبٌ؛ وأَنشد: سأَرْقُم فِي الْمَاءِ القَراحِ إِليكُم، ... عَلَى بُعْدِكُمْ، إِن كَانَ لِلْمَاءِ راقِمُ أَي سأَكتب. وَقَوْلُهُمْ: هُوَ يَرْقُمُ فِي الْمَاءِ أَي بَلَغَ مِنْ حِذْقه بالأُمور أَن يَرْقُمَ حَيْثُ لَا يَثْبُتُ الرَّقْمُ؛ وأَما الْمُؤْمِنُ فإِن كِتَابَهُ يُجْعَلُ فِي عِلِّيِّينَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وأَما الْكَافِرُ فَيُجْعَلُ كِتَابُهُ فِي أَسفل الأَرضين السَّابِعَةِ. والمِرْقَمُ: القَلَمُ. يَقُولُونَ: طَاحَ مِرْقَمُك أَي أَخطأَ قَلَمُكَ. الْفَرَّاءُ: الرَّقِيمةُ المرأَة الْعَاقِلَةُ البَرْزَةُ الفَطِنَةُ. وَهُوَ يَرْقُمُ فِي الْمَاءِ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا للفَطِنِ. والمُرَقِّمُ والمُرَقِّنُ: الْكَاتِبُ؛ قَالَ: دَارٌ كَرَقْم الْكَاتِبِ المُرَقّن والرَّقْمُ: الْكِتَابَةُ وَالْخَتْمُ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا أَسرف فِي غَضَبِهِ وَلَمْ يَقْتَصِدْ: طَما مِرْقَمُكَ وَجَاشَ مرْقَمُكَ وغَلى وطَفَح وفاضَ وَارْتَفَعَ وقَذَفَ مِرْقَمُكَ. والمَرْقُومُ مِنَ الدَّوَابِّ: الَّذِي فِي قَوَائِمِهِ خُطُوطُ كَيَّاتٍ. وَثَوْرٌ مَرْقُوم الْقَوَائِمِ: مُخَطَّطُها بِسَوَادٍ، وَكَذَلِكَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ. التَّهْذِيبُ: والمَرْقُومُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّذِي يُكْوَى عَلَى أَوْظِفَتِهِ كَيّاتٍ صِغَارًا، فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا رَقْمَةٌ، وَيُنْعَتُ بِهَا الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ لِسَوَادٍ عَلَى قَوَائِمِهِ. والرَّقْمتانِ: شِبْهُ ظُفْرَين فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ مُتَقَابِلَتَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا اكْتَنَفَ جاعِرتي الْحِمَارِ مِنْ كَيَّة النَّارِ. وَيُقَالُ لِلنُّكْتَتَيْنِ السَّوْدَاوَيْنِ عَلَى عَجُزِ الْحِمَارِ: الرَّقْمتان، وَهُمَا الْجَاعِرَتَانِ. ورَقْمتا الْحِمَارِ والفرسِ: الأَثَرانِ بِبَاطِنِ أَعضادهما. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا أَنتم فِي الأُمم إِلا كالرَّقْمة فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ؛ الرَّقْمَةُ: الهَنَةُ النَّاتِئَةُ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ مِنْ دَاخِلٍ، وَهُمَا رَقمتان فِي ذِرَاعَيْهَا، وَقِيلَ: الرَّقْمتان اللَّتَانِ فِي بَاطِنِ ذِرَاعَيِ الْفَرَسِ لَا تُنْبِتان الشَّعَرَ. وَيُقَالُ للصَّناعِ الْحَاذِقَةِ بالخِرازة: هِيَ تَرْقُمُ الْمَاءَ وتَرْقُمُ فِي الْمَاءِ، كأَنها تَخُطُّ فِيهِ. والرَّقْمُ: خَزّ مُوَشّى. يُقَالُ: خَزٌّ رَقْم كَمَا يُقَالُ بُرْدٌ وَشْي. والرَّقْمُ: ضَرْبٌ مِنَ البُرود؛ قَالَ أَبو خِرَاشٍ: تَقُولُ: وَلَوْلَا أَنت أُنْكِحْتُ سَيِّدًا ... أُزَفُّ إِليه، أَو حُمِلْتُ عَلَى قَرْمِ لَعَمْري لَقَدْ مُلِّكْتِ أَمْرَك حِقْبةً ... زَمَانًا، فَهَلَّا مِسْتِ فِي العَقْمِ والرَّقْمِ والرَّقْمُ: ضَرْبٌ مُخَطَّطٌ مِنَ الوَشْي، وَقِيلَ: مِنَ الخَزِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتى فَاطِمَةَ، عَلَيْهَا السَّلَامُ، فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا ستْراً مُوَشًّى فَقَالَ: مَا لَنَا وَالدُّنْيَا والرَّقْم؟ يُرِيدُ النَّقْشَ والوَشْيَ، والأَصل فِيهِ الْكِتَابَةُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي صِفَةِ السَّمَاءِ: سَقْف سَائِرٌ ورَقِيمٌ مَائِرٌ؛ يُرِيدُ بِهِ وَشْيَ السَّمَاءِ بِالنُّجُومِ. ورَقَمَ الثَّوْبَ يَرْقُمُه رَقْماً ورَقَّمهُ: خَطَّطَهُ؛ قَالَ حُمَيْدٌ: فَرُحْنَ، وَقَدْ زايَلنَ كُلَّ صَنِيعَةٍ ... لَهُنَّ، وباشَرنَ السَّديلَ المُرَقَّما وَالتَّاجِرُ يَرْقُمُ ثَوْبَهُ بسِمَته. ورَقْمُ الثَّوْبِ: كِتَابُهُ، وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ يُقَالُ: رَقَمْتُ الثَّوْبَ ورَقَّمْتُه تَرْقِيماً مِثْلُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ يَزِيدُ فِي الرَّقْمِ أَي مَا يُكْتَبُ عَلَى الثِّيَابِ مِنْ أَثمانها لِتَقَعَ الْمُرَابَحَةُ عَلَيْهِ أَو يَغْتَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ الْمُحَدِّثُونَ فِيمَنْ يَكْذِبُ وَيَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الأَرْقَمُ حَيَّةٌ بَيْنَ الْحَيَّتَيْنِ مُرَقَّم بِحُمْرَةٍ وَسَوَادٍ وكُدْرَةٍ وبُغْثَةٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَرْقَمُ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، وَالْجَمْعُ أَراقِمُ، غَلَبَ غَلَبَةَ الأَسماء فكُسِّرَ تَكْسِيرَهَا وَلَا يُوصَفُ بِهِ الْمُؤَنَّثُ، يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَرْقَم، وَلَا يُقَالُ حَيَّةٌ رَقْماء، وَلَكِنْ رَقْشاء. والرَّقَمُ والرُّقْمَةُ: لَوْنُ الأَرْقَم. وَقَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَثَلِي كَمَثَلِ الأَرْقَمِ إِن تَقْتُلْهُ يَنْقَمْ وإِن تَتْرُكْهُ يَلْقمْ. وَقَالَ شَمِرٌ: الأَرقَمُ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّذِي يُشْبِهُ الجانَّ فِي اتِّقَاءِ النَّاسِ مِنْ قَتْلِهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ أَضعف الحَيّات وأَقلها غَضَبًا، لأَن الأَرْقَمَ وَالْجَانَّ يُتَّقَى فِي قَتْلِهِمَا عُقُوبَةَ الْجِنِّ لِمَنْ قَتَلَهُمَا، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: إِن يُقْتَل يَنْقَمْ أَي يُثْأرْ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: الأَرْقَمُ أَخبث الْحَيَّاتِ وأَطلبها لِلنَّاسِ، والأَرْقَمُ إِذا جَعَلْتَهُ نَعْتًا قُلْتَ أَرْقَشُ، وإِنما الأَرقَمُ اسْمُهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: هُوَ إِذاً كالأَرْقَمِ أَي الْحَيَّةِ الَّتِي عَلَى ظَهْرِهَا رَقْمٌ أَي نَقْشٌ، وَجَمْعُهَا أَراقِمُ. والأَراقِمُ: قَوْمٌ مِنْ رَبِيعَةَ، سُمُّوا الأَراقِمَ تَشْبِيهًا لِعُيُونِهِمْ بِعُيُونِ الأَراقِمِ مِنَ الْحَيَّاتِ. الْجَوْهَرِيُّ: الأَراقِمُ حَيٌّ مَنْ تَغْلب، وَهُمُ جُشَم؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ مُهَلْهِلٍ: زَوَّجَها فَقْدُها الأَراقِمَ فِي ... جَنْبٍ، وَكَانَ الحِباءُ مِنْ أَدَم وجَنْبٌ: حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ. ابْنُ سِيدَهْ: والأَراقِمُ بَنُو بَكْرٍ وجُشَم ومالك والحرث وَمُعَاوِيَةُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ قَالَ غَيْرُهُ: إِنما سُميت الأَراقِمُ بِهَذَا الِاسْمِ لأَن نَاظِرًا نَظَرَ إِليهم تَحْتَ الدِّثارِ وَهُمْ صِغار فَقَالَ: كأَنّ أَعينهم أَعين الأَراقِمِ، فَلَجَّ عَلَيْهِمُ اللقبُ. والرَّقِمُ، بِكَسْرِ الْقَافِ: الدَّاهِيَةُ وَمَا لَا يُطاق لَهُ وَلَا يُقام بِهِ. يُقَالُ: وَقَعَ فِي الرقِمِ، والرَّقِمِ الرَّقْماءِ إِذا وَقَعَ فِيمَا لَا يَقُومُ بِهِ. الأَصمعي: جَاءَ فُلَانٌ بالرَّقِمِ الرَّقْماء كَقَوْلِهِمْ بِالدَّاهِيَةِ الدَّهْياء؛ وأَنشد: تَمَرَّسَ بِي مِنْ حَيْنه وأَنا الرَّقِمْ يُرِيدُ الدَّاهِيَةَ. الْجَوْهَرِيُّ: الرَّقِم، بِكَسْرِ الْقَافِ، الدَّاهِيَةُ، وَكَذَلِكَ بِنْتُ الرَّقِم؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَرْسَلَها عَليقَة، وَقَدْ عَلِمْ ... أَن العَلِيقاتِ يلاقِينَ الرَّقِمْ وَجَاءَ بالرَّقِمِ والرَّقْمِ أَي الْكَثِيرِ. والرَّقِيمُ: الدَّواة؛ حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ اللَّوْحُ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قِيلَ الرَّقِيمُ اسْمُ الْجَبَلِ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْكَهْفُ، وَقِيلَ: اسْمُ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا، وَاللَّهُ أَعلم. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الرّقِيمُ لوحُ رَصاصٍ كُتِبَتْ فِيهِ أَسماؤهم وأَنسابهم وَقِصَصُهُمْ ومِمَّ فَرُّوا؛ وسأَل ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْبًا عَنِ الرَّقِيم فَقَالَ: هِيَ الْقَرْيَةُ الَّتِي خَرَجُوا مِنْهَا، وَقِيلَ: الرَّقِيمُ الْكِتَابُ؛ وَذَكَرَ عِكْرِمةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ: مَا أَدري مَا الرَّقِيمُ، أَكتاب أَم بُنْيَانٌ، يَعْنِي أَصحاب الْكَهْفِ والرَّقيمِ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ قَالَ: قَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ فِي الرَّقيم خَمْسَةُ أَقوال: أَحدهما عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه لَوْحٌ كُتِبَ فِيهِ أَسماؤهم، الثَّانِي أَنه الدَّواة بِلُغَةِ الرُّوم؛ عَنْ مُجَاهِدٍ، الثَّالِثُ الْقَرْيَةُ؛ عَنْ كَعْبٍ، الرَّابِعُ الْوَادِي، الْخَامِسُ الْكِتَابُ؛ عَنِ الضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وإِلى هَذَا الْقَوْلِ يَذْهَبُ أَهل اللُّغَةِ، وَهُوَ فَعِيلٌ فِي مَعْنَى مَفْعول. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ الصُّفُوفِ حَتَّى يَدَعَها مِثْلَ القِدْحِ أَو الرَّقِيمِ، الرّقِيمُ: الْكِتَابُ، أَي حَتَّى لَا تَرَى فِيهَا عِوَجاً كَمَا يُقَوِّم الْكَاتِبُ سُطوره. والتَّرْقِيمُ: مِنْ كَلَامِ أَهل دِيوَانِ الْخَرَاجِ. والرَّقْمةُ: الرَّوْضَةُ، والرّقْمتان: رَوْضَتَانِ إِحداهما قَرِيبٌ مِنَ الْبَصْرَةِ، والأُخرى بنَجْدٍ. التَّهْذِيبُ: والرَّقْمتانِ رَوْضَتَانِ بِنَاحِيَةِ الصَّمَّانِ؛ وإِياهما أَراد زُهَيْرٌ بِقَوْلِهِ: وَدَارٌ لَهَا بالرّقْمَتَيْنِ، كأَنّها ... مَراجيع وَشْمٍ فِي نَواشِر مِعْصَمِ ورَقْمةُ الْوَادِي: مجتَمَعُ مَائِهِ فِيهِ. والرَّقْمةُ: جَانِبُ الْوَادِي، وَقَدْ يُقَالُ للرّوْضة. وَفِي الْحَدِيثِ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، رَقْمَةً مِنْ جَبَلٍ؛ رَقمةُ الْوَادِي: جَانِبُهُ، وَقِيلَ: مُجْتَمَعُ مَائِهِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: رَقْمَةُ الْوَادِي حَيْثُ الْمَاءُ. والمَرْقُومة: أَرض فِيهَا نُبَذٌ مِنَ النَّبْتِ. والرَّقَمَةُ: نَبَاتٌ يُقَالُ إِنه الخُبّازَى، وَقِيلَ: الرَّقَمَةُ مِنَ العُشب الْعُظَامِ تَنْبُتُ مُتَسَطِّحَةً غَصَنَةً كِبَارًا، وَهِيَ مِنْ أَول العُشْب خُرُوجًا تَنْبُتُ فِي السَّهْلِ، وأَول مَا يَخْرُجُ مِنْهَا تَرَى فِيهِ حُمرة كالعِهْن النَّافِضِ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ وَلَا يَكَادُ الْمَالُ يأْكلها إِلا مِنْ حَاجَةٍ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرَّقَمَةُ مِنْ أَحْرار البَقْل، وَلَمْ يَصِفْهَا بأَكثر مِنْ هَذَا، قَالَ: وَلَا بَلَغَتْنِي لَهَا حِلْيةٌ. التَّهْذِيبُ: الرَّقَمَةُ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الكَرِشَ. وَيَوْمَ الرَّقَمِ: يَوْمٌ لغَطَفان عَلَى بَنِي عَامِرٍ؛ الْجَوْهَرِيُّ: وَيَوْمُ الرَّقَمِ مِنْ أَيام الْعَرَبِ، عُقِرَ فِيهِ قُرْزُلٌ فَرَسُ طُفَيْلِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنه فَرَسُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ؛ قَالَ: وَالصَّحِيحُ أَن قُرْزُلًا فَرَسُ طُفَيل بْنِ مَالِكٍ، شَاهِدُهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: ومِنهنَّ إِذ نَجَّى طُفَيْلَ بْنَ مالكٍ، ... عَلَى قُرْزُلٍ، رَجْلا رَكوضِ الهَزائِمِ وَقَوْلُهُ أَيضاً: ونَجَّى طُفَيْلًا مِنْ عُلالَةِ قُرْزُلٍ ... قَوائمُ، نَجَّى لحمَهُ مُسْتَقِيمها والرَّقَمِيَّاتُ: سِهَامٌ تُنْسَبُ إِلى مَوْضِعٍ بِالْمَدِينَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: والرَّقَمُ مَوْضِعٌ تُعْمَلُ فِيهِ النِّصالُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فرَمَيْتُ القومَ رِشْقاً صَائِبًا، ... لَيْسَ بالعُصْلِ وَلَا بالمُقْتَعِلّ رَقَمِيَّاتٌ عَلَيْهَا ناهضٌ، ... تُكلِحُ الأَرْوَقُ مِنْهُمْ والأَيَلّ أَي عَلَيْهَا ريشُ ناهضٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الناهضُ. والرّقِيمُ والرُّقَيْمُ: مَوْضِعَانِ. والرَّقيمُ: فَرَسُ حِزام بن وابصة.