المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(الرُّمّانُ): شُجرٌ مثمر من الفصيلة الرُّمَّانيّة، يؤكل حَبُّه. واحدته: رُمَّانة. ورُمَّانَه القَبَّان: ثِقلٌ من الحديد. ونحوه على شكل الرُّمَّانَةِ، تُحَّركُ على قضيب الميزان حتَّى يعتدل فيقرأ رقم الوزن. ورمّان الأنهار: نباتٌ له زهر أَصَفر إلى الحمرة، وحبُّه شبيه بالسُمّاق، يتداوى به غالبًا لداءِ المفاصل وعرق النِّسا. ورُمَّانَةُ الدّابَة: موضعُ. العَلَفِ من جَوْفِها.
(المَرْمَنَةُ)- أرضٌ مَرْمَنَةْ: يكثر فيها الرُّمَّان.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
رمن: الرُّمَّانُ: حَمْلُ شَجَرَةٍ مَعْرُوفَةٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ، وَاحِدَتُهُ رُمَّانة. الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ سِيبَوَيْهِ سأَلته، يَعْنِي الْخَلِيلَ، عَنِ الرُّمان إِذَا سُمِّيَ بِهِ فَقَالَ: لَا أَصرفه فِي الْمَعْرِفَةِ وأَحمله عَلَى الأَكثر إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْنًى يُعْرَفُ بِهِ أَي لَا يُدْرَى مَنْ أَي شَيْءٍ اشْتِقَاقُهُ فَيَحْمِلُهُ عَلَى الأَكثر، والأَكثر زِيَادَةُ الأَلف وَالنُّونِ؛ وَقَالَ الأَخفش: نُونُهُ أَصلية مِثْلُ قُرَّاصٍ وحُمَّاض، وفُعَّال أَكثر مِنْ فُعْلانٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَقُلْ أَبو الْحَسَنِ إِنَّ فُعَّالًا أَكثر مِنْ فُعْلان بَلِ الأَمر بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا قَالَ إِنَّ فُعَّالًا يَكْثُرُ فِي النَّبَاتِ نَحْوُ المُرَّان والحُمَّاض والعُلَّام، فَلِذَلِكَ جَعَلَ رُمَّاناً فُعَّالًا. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: يَلْعَبان مِنْ تَحْتِ خَصْرِها برُمَّانَتين
أَي أَنها ذاتُ رِدْفٍ كَبِيرٍ، فإِذا نَامَتْ عَلَى ظَهْرِهَا نَبا الكَفَلُ بِهَا حَتَّى يَصِيرَ تَحْتَهَا مُتَّسَعٌ يَجْرِي فِيهِ الرُّمان، وَذَلِكَ أَن وَلَدَيْهَا كَانَ مَعَهُمَا رُمَّانتان، فَكَانَ أَحدهما يَرْمِي بِرُمَّانَتِهِ إِلَى أَخيه، وَيَرْمِي أَخوه الأُخرى إِلَيْهِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا. ورُمَّانة الْفَرَسِ: الَّذِي فِيهِ عَلَفُهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَذَكَرْتُهُ هَاهُنَا لأَنه ثُلَاثِيٌّ عِنْدَ الأَخفش، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي رَمَمَ عَلَى ظَاهِرِ رأْي الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ، وَذَكَرَهُ الأَزهري هُنَا أَيضاً. وَقَوْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ فِي صِفَةِ الْجِنَانِ: فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ؛ دَلَّ بِالْوَاوِ عَلَى أَن الرُّمَّانَ وَالنَّخْلَ غَيْرُ الْفَاكِهَةِ لأَن الْوَاوَ تَعْطِفُ جُمْلَةً عَلَى جُمْلَةً، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا جَهْلٌ بِكَلَامِ الْعَرَبِ وَالْوَاوُ دَخَلَتْ لِلِاخْتِصَاصِ، وَإِنْ عُطِفَ بِهَا، وَالْعَرَبُ تَذْكُرُ الشَّيْءَ جُمْلَةً ثُمَّ تَخُصُّ مِنَ الْجُمْلَةِ شَيْئًا تَفْصِيلًا لَهُ وَتَنْبِيهًا عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْفَضِيلَةِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى؛ فَقَدْ أَمرهم بِالصَّلَاةِ جُمْلَةً ثُمَّ أَعاد الْوُسْطَى تَخْصِيصًا لَهَا بِالتَّشْدِيدِ والتأْكيد، وَكَذَلِكَ أَعاد النَّخْلَ وَالرُّمَّانَ تَرْغِيبًا لأَهل الْجَنَّةِ فِيهِمَا، وَمِنْ هَذَا قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ؛ فَقَدْ عُلِمَ أَن جِبْرِيلَ وَمِيكَالَ دَخَلَا فِي الْجُمْلَةِ وأُعيد ذِكْرُهُمَا دَلَالَةً عَلَى فَضْلِهِمَا وَقُرْبِهِمَا مِنْ خَالِقِهِمَا. وَيُقَالُ لمَنْبِتِ الرُّمان مَرْمَنة إِذَا كَثُرَ فِيهِ أُصوله. والرُّمانة تُصَغَّرُ رُمَيْمينة. ورَمَّان، بِفَتْحِ الرَّاءِ: مَوْضِعٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: جَبَلٌ لطيِء. وإِرْمينِيَةُ، بِالْكَسْرِ: كُورة بِنَاحِيَةِ الرُّوم، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا أَرْمَنِيّ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ قَوْلَ سَيَّارة بْنِ قَصِير:
فَلَوْ شَهِدَتْ أُمُّ القُدَيْدِ طِعانَنا، ... بمَرْعَشَ خَيْلَ الأَرْمَنِيِّ، أَرَنَّتِ[[. قوله [بمرعش] اسم موضع كما أَنشده ياقوت فيه]].