لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
رنن: الرَّنَّةُ: الصَّيْحَةُ الحَزِينةُ. يُقَالُ: ذُو رَنَّةٍ. والرَّنِينُ: الصِّيَاحُ عِنْدَ الْبُكَاءِ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّنَّةُ والرَّنِينُ والإِرْنانُ الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ وَالصَّوْتُ الْحَزِينُ عِنْدَ الْغِنَاءِ أَو الْبُكَاءِ. رَنَّت تَرِنُّ رَنيناً ورَنَّنَتْ تَرْنيناً وتَرْنِيَة وأَرَنَّتْ: صَاحَتْ. وَفِي كَلَامِ أَبي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ: شَجْراؤُه مُغِنَّة، وأَطيارُه مُرِنَّة؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
عَمْداً فَعَلْتُ ذاكَ، بَيْدَ أَني ... أَخافُ إِنْ هَلَكْتُ لَمْ تُرِنِّي
وَقِيلَ: الرَّنِين الصَّوْتُ الشَّجِيُّ. والإِرْنانُ: الشَّدِيدُ. ابْنُ الأَعرابي: الرَّنَّة صَوْتٌ فِي فَرَحٍ أَو حُزْنٍ، وَجَمْعُهَا رَنَّات، قَالَ: والإِرْنان صوتُ الشَّهيقِ مَعَ الْبُكَاءِ. وأَرَنَّ فُلَانٌ لِكَذَا وأَرَمَّ لَهُ ورَنَّ لِكَذَا واسْتَرَنَّ لِكَذَا وأَرْناه كَذَا وَكَذَا[[. قوله [وأرناه كذا وكذا إلخ] ذكره المجد وغيره في المعتل]]. أَي أَلْهَاهُ. وأَرَنَّت القوسُ فِي إنباضِها، والمرأَةُ فِي نَوْحِهَا، والنساءُ فِي مَناحَتها، والحمامةُ فِي سَجْعها، وَالْحِمَارُ فِي نَهيقه، وَالسَّحَابَةُ فِي رَعْدِهَا، وَالْمَاءُ فِي خَريره، وأَرَنَّتِ المرأَة تُرِنّ ورَنَّتْ تَرِنّ؛ قَالَ لَبِيدٌ:
كلَّ يومٍ مَنَعُوا حامِلَهُم ... ومُرِنَّاتٍ كآرامٍ تُمَلّ
وَقَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ قَوْسًا:
تُرِنُّ إرْناناً إِذَا مَا أُنْضِبا، ... إِرْنانَ مَحْزونٍ إِذَا تَحَوَّبا
أَراد أُنْبِضَ فَقَلَبَ. ورَنَّنْتها أَنا تَرْنيناً. والمُرِنَّة: القوسُ، والمِرْنان مِثْلُهُ. وَقَوْسٌ مُرِنٌّ ومِرْنانٌ، وَكَذَلِكَ السَّحَابَةُ، وَيُقَالُ لَهَا المِرْنانُ عَلَى أَنها صِفَةٌ غَلَبَتْ غَلَبَةَ الِاسْمِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَرَنَّتِ القَوْس وَهُوَ فَوْقَ الْحَنِينِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
فَتَلَقَّاني أَهلُ الْحَيِّ بالرَّنين؛ الرَّنينُ: الصَّوْتُ، وَقَدْ رَنَّ يَرِنّ رَنِينًا. والرَّنَنُ: شَيْءٌ يَصِيحُ فِي الْمَاءِ أَيام الصَّيْفِ؛ وَقَالَ:
وَلَمْ يَصْدَحْ لَهُ الرَّنَنُ
والرَّنَنُ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ، والرَّبَب: الْمَاءُ الْكَثِيرُ. والرُّنَّاءُ: الطَّرَبُ عَلَى بَدَلِ التَّضْعِيفِ، رَوَاهُ ثَعْلَبٌ بِالتَّشْدِيدِ، وأَبو عُبَيْدٍ بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ أَقيس لِقَوْلِهِمْ رَنَوْتُ أَي طَرِبْتُ وَمَدَدْتُ صَوْتِي، وَمَنْ قَالَ رَنَوْتُ فالرُّنَّاءُ عِنْدَهُ مُعْتَلٌّ. وَيَوْمٌ أَرْوَنانٌ: شَدِيدٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ، أَفْوَعالٌ مِنَ الرَّنِين فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الأَعرابي، وَهُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ أَفْعَلانٌ مِنْ قَوْلِكَ: كَشَفَ اللَّهُ عَنْكَ رُونَةَ هذا الأَمر أَي غُمَّته وَشِدَّتَهُ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. أَبو عَمْرٍو: الرُّنَّى شَهْرُ جُمادى[[. قوله [الرنى شهر جمادى] الذي في القاموس: ورنى، بلا لام، شهر جمادى]]. وَجَمْعُهَا رُنَنٌ. والرُّنَّى: الخَلْقُ. يُقَالُ: مَا فِي الرُّنَّى مِثْلُهُ. قَالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ: يُقَالُ لِجُمَادَى الْآخِرَةِ رُنَّى، وَيُقَالُ رُنَةُ، بِالتَّخْفِيفِ؛ وأَنه قَالَ:
يَا آلَ زَيْدٍ، احْذَرُوا هَذِي السَّنَهْ ... مِنْ رُنَةٍ حَتَّى تُوافِيها رُنَهْ
قَالَ: وأَنكر رُبَّى، بِالْبَاءِ، وَقَالَ: هُوَ تَصْحِيفٌ إِنَّمَا الرُّبَّى الشَّاةُ النُّفَساء؛ وَقَالَ قطْرُبٌ وَابْنُ الأَنباري وأَبو الطَّيِّبِ عَبْدُ الْوَاحِدِ وأَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: هُوَ بِالْبَاءِ لَا غَيْرُ؛ قَالَ أَبو القسم الزَّجَّاجِيُّ: لأَن فِيهِ يُعْلَمُ مَا نُتِجَتْ حُرُوبُهم إِذَا مَا انْجَلَتْ عَنْهُ، مأْخوذ مِنَ الشَّاةِ الرُّبَّى؛ وأَنشد أَبو الطَّيِّبِ:
أَتَيْتُك فِي الحَنِين فقلتَ: رُبَّى ... وَمَاذَا بَيْنَ رُبَّى والحَنِينِ؟
والحَنِينُ: اسم لجمادى الأُولى.