المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(رَهَصَ) بحَقِّهِ ودَيْنهِ -َ رَهْصًا: أخَذَهُ أخْذًا شديدًا. و- الحائِطَ: دَعَمَهُ. و- الصَّيْدَ: أوْهَنَهُ. و- الدَّابَّةَ والحجرَ: حرَّكَهما. و- الشيءَ: عَصَرَهُ شديدًا. و- فلانا في الأمر: لاَمَهُ. و- استعْجَلَهُ.
(رُهِصَت) الدابَّةُ: أَصَابتها الرَّهْصَةُ. فهو مَرْهُوصٌ، ورَهِيصٌ. و هي مرهوصَة، ورهِيصٌ أيضًا.
(رَهِصَت) الدابَّةُ -َ رَهَصًا: رُهِصَت.
(أرْهَصَ) على الذَّنْب: أصَرَّ عليه. وفي الحديث: إِنَّ ذنبه لم يكن عن إرهاص. و- بَنَى مراهِصَ. و- البِنَاءَ: أقامَ له مَراهِصَ ترفده لئلا يميل. و- الشيءَ: أثْبتَهُ وأسَّسَهُ. و- اللَّه فلانا للخير: جعله مَعْدِنا له ومَأْتى.
(رَاهَصَهُ): راصدَه وراقَبَهُ.
(الإرْهاص) (شَرْعًا): الأمرُ الخارِقُ للعادة يظهر للنبي قبل بعثته.
(الرَّهْصُ): الطِّينُ الذي يُجعلُ بعضُه على بعض، فيُبنَى به. و- أسفل مِدْماكٍ في الحائط.
(الرَّهْصَةُ): أن يُصيِبَ باطِنَ حافِرِ الدابَّة شيءٌ يوهِنُه أو ينزل فيه الماء من الإعياء.
(الرَّهِيصُ) - أسَدٌ رهِيصٌ: لا يبرحُ مكانه، كأَنما رُهِصَ، أو كأَنَّ به ثِقْلاً إذا مَشَى. و- الذي يظلع في مَشْيه خُبْثًا.
(الرَّواهِصُ) من الحِجَارة: التي تَرْهَصُ الدَّواب إذا وطئتها. و- الصخور المتراصَّة الثابتة. الواحدة: راهصة.
(المُتَرَاهِصَةُ) من الصخور: الثابتة.
(المَرْهَصَةُ): الدَّرجةُ والمرتَبةُ. (ج) مَراهِص.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
رهص: الرَّهْصُ: أَن يُصِيبَ الحجرُ حَافِرًا أَو مَنْسِماً فيَذْوَى باطنُه، تَقُولُ: رَهَصه الحجرُ وَقَدْ رُهِصَت الدَّابة رَهْصاً ورَهِصَت وأَرْهَصَه اللَّهُ، وَالِاسْمُ الرَّهْصةُ. الصِّحَاحُ: والرَّهْصةُ أَن يَذْوَى باطِنُ حافِر الدَّابة مِنْ حَجَرٍ تَطؤُه مِثْلُ الوَقْرة؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
يُساقطُها تَتْرَى بِكُلِ خَمِيلة، ... كبَزْغِ البِيَطْرِ الثَّقفِ رَهْص الكَوادِنِ
والثَّقْفُ: الحاذِقُ. والكَوادِنُ: البَراذِين. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه، ﷺ، احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ رَهْصةٍ أَصابَتْه.
قَالَ ابْنُ الأَثير: أَصلُ الرَّهْصِ أَن يُصِيبَ باطنَ حَافِرِ الدَّابَّةِ شيءٌ يُوهِنُه أَو يُنْزِلُ فِيهِ الماءَ مِنَ الإِعْياء، وأَصل الرَّهْصِ شدَّةُ العَصْر؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
فرَمَيْنا الصيدَ حَتَّى رَهَصْناه
أَي أَوْهَنَّاه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكْحُولٍ: أَنه كَانَ يَرْقِي مِنَ الرَّهْصةِ: اللَّهُمَّ أَنت الْوَاقِي وأَنت الْبَاقِي وأَنت الشَّافِي.
والرَّواهِصُ: الصخورُ المُتراصِفةُ الثَّابِتَةُ. ورَهِصَت الدابةُ، بِالْكَسْرِ، رَهْصاً وأَرْهَصَها اللهُ: مِثْلُ وَقِرَت وأَوْقَرَها اللَّهُ، وَلَمْ يَقُلْ[[. قوله [ولم يقل] أي الكسائي فإن العبارة منقولة عنه كما في الصحاح.]] رُهِصَت، فَهِيَ مَرْهوصة ورَهِيصٌ، وَدَابَّةٌ رَهِيصٌ ورَهِيصةٌ: مَرْهوصة، وَالْجَمْعُ رَهْصَى. والرَّواهِصُ مِنَ الْحِجَارَةِ: الَّتِي تَرْهُصُ الدَّابَّةَ إِذا وطِئَتْها، وَقِيلَ: هِيَ الثَّابِتَةُ المُلْتزِقةُ المُتراصِفةُ، واحدتُها راهِصةٌ. والرَّهْصُ: شِدَّةُ الْعَصْرِ. أَبو زَيْدٍ: رَهِصَت الدابةُ ووَقِرَت مِنَ الرَّهْصة والوَقْرةِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: رَهِصَت الدَّابَّةُ أَفصح مِنْ رُهِصَت؛ وَقَالَ شِمْرٌ فِي قَوْلِ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ فِي صِفَةِ جَمَلٍ:
شَدِيد وَهْصٍ قَليل الرَّهْصِ مُعْتَدل، ... بصَفْحَتَيه مِنَ الأَنْساع أَنْدابُ
قَالَ: الوَهْصُ الوطءُ والرَّهْصُ الغَمزُ والعِثَار. ورَهَصَه فِي الأَمر رَهْصاً: لامَه: وَقِيلَ: اسْتَعْجَلَه. ورَهَصَنِي فُلَانٌ فِي أَمر فُلَانٍ أَي لامَنِي، ورَهَصَني فِي الأَمر أَي اسْتَعْجَلَنِي فِيهِ، وَقَدْ أَرْهَصَ اللَّهُ فُلَانًا للخَير أَي جَعَلَهُ مَعْدِناً لِلْخَيْرِ ومَأْتىً. وَيُقَالُ: رَهَصَنِي فلانٌ بِحَقِّه أَي أَخَذني أَخْذاً شَدِيدًا. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ رَهَصَه بِدَينِه رَهْصاً وَلَمْ يُعَتِّمْه أَي أَخذه بِهِ أَخذاً شَدِيدًا عَلَى عُسرة ويُسْرة فَذَلِكَ الرَّهْص. وَقَالَ آخَرُ: مَا زِلْتُ أُراهصُ غَريمي مذُ الْيَوْمِ أَي أَرْصدُهُ. ورَهَصْت الحائطَ بِمَا يُقيمه إِذا مالَ. قَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: لِلْفَرَسِ عرْقان فِي خَيْشومِه وَهُمَا النَّاهِقَانِ، وإِذا رَهَصَهُما مَرِضَ لَهُمَا. ورُهِصَ الحائطُ: دُعِمَ. والرِّهْص، بِالْكَسْرِ: أَسْفلُ عِرْقٍ فِي الْحَائِطِ. والرِّهْصُ: الطِّين الَّذِي يُجْعل بعضُه عَلَى بَعْضٍ فيُبْنى بِهِ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدري مَا صِحَّتُه غَيْرَ أَنهم قَدْ تَكَلَّمُوا بِهِ. والرِّهَّاص: الَّذِي يَعْمَلُ الرِّهْصَ. والمَرْهَصةُ، بِالْفَتْحِ: الدرجةُ وَالْمَرْتَبَةُ. والمَراهِصُ: الدَّرَجُ؛ قَالَ الأَعشى:
رَمَى بِكَ فِي أُخراهمُ تَرْكُكَ العُلى، ... وفُضِّل أَقوامٌ عَلَيْكَ مراهِصَا
وَقَالَ الأَعشى أَيضاً فِي الرَّوَاهِصِ:
فعَضَّ حَديدَ الأَرضِ، إِن كُنْتَ ساخِطاً، ... بِفِيكَ وأَحْجارَ الكُلابِ الرَّواهِصا
والإِرْهاصُ: الإِثْبات، وَاسْتَعْمَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ فِي الْمَطَرِ فَقَالَ: وأَما الفَرْغُ المُقدّم فإِنّ نَوْءَه مِنَ الأَنواءِ الْمَشْهُورَةِ المذكورةِ الْمَحْمُودَةِ النَّافِعَةِ لأَنه إِرْهاصٌ للْوَسْمِيّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه يُرِيد أَنه مُقدِّمة لَهُ وإِيذانٌ بِهِ. والإِرْهاصُ عَلَى الذَّنب: الإِصْرارُ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
وإِنّ ذنْبَه لَمْ يَكُنْ عَنْ إِرْهاصٍ
أَي عَنْ إِصْرارٍ وإِرْصادٍ، وأَصله مِنَ الرَّهْصِ، وَهُوَ تأْسِيسُ البُنْيانِ. والأَسَدُ الرَّهِيصُ: مِنْ فُرْسان العرب معروف.