المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(زَبَدَهُ) -ُ زَبْدًا: أَطعمه الزُّبْدَ. و- السِّقَاءَ: مَخَضَةُ ليُخْرِجَ زُبْدَهُ. و- الطَّعَامَ - زَبْدًا: خَلَطَهُ بالزُّبْدِ. فهو مَزْبُودٌ.
(أَزْبَدَ): دَفَعَ بِزَبَدِهِ. يقال: أَزبَدَ البحْرُ، وأَزبد فَمْ البعير الهادِر. وأَرْغَى فلانٌ وأَزبَدَ: غضِبَ وتوعّد وتهدَّدَ. و- فلانٌ: كثُرَ زُبْدُه. و- الشيءُ: اشتَدَّ بياضُه. يقال: هو أَبيضُ مُزْبِدٌ.
(زَبَّدَ): دَفَعَ بِزَبَدَهِ. يقال: زَبَّدَ شِدْقُه. و- اللَّبَنُ: عَلاَهُ الزُّبْدُ. و- اللبَنَ: استخرج منه الزبد.
(تَزَبَّدَ): دَفَعَ بِزَبَدِه. يقال: تَزَبَّدَ شِدْقُهُ. و- الشيءَ: أَخذ صَفْوَتَهُ وخالِصَهُ.
(الزَّبَادُ): حيوانٌ ثديّ من الفصيلة الزبادية قريبٌ من السنانير، له كيس عطر قريب من الشرج يفرز مادة دهنية تستخدم في الشرق أَساسًا للعطر.
(الزُّبَّادُ): الزُّبْدُ. وفي المثل: " اختلط الخاثر بالزُّبَّاد": يضرب في اختلاط الأَمر. وزُبَّاد اللَّبن: ما لا خير فيه.
(الزَّبْدُ): العَطَاءُ. وفي الحديث: إِنَّا لا نقبل زَبْدَ المشركين: أَي هديتهم.
(الزُّبْدُ): ما يستخرج من اللبن بالمخْض. القطعة منه: زُبدة. وزُبدة الشيء: خلاصته.
(الزَّبَدُ) من الماء، والبحر، والبعير، واللبن وغيرها: الرَّغوة. وفي المثل: "قد صَرَّحَ المحضُ عن الزَّبَد": يضرب للأَمر إِذا انكشف وتبين.
(الزُّبْدِيّة): وعاء من الخزف المحروق المطليّ بالميناء يخثَّر فيها اللبن. (مج). (ج) زباديّ. ويقال: لبن الزباديّ. (مو).
(الزِّبْدِيَّةُ): نوعٌ من الفاكهة موطنه أَمريكا الاستوائية.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
زبد: الزُّبْدُ: زُبْدُ السمنِ قَبْلَ أَن يُسْلأَ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ زُبْدَة وَهُوَ مَا خلُص مِنَ اللَّبَنِ إِذا مُخِضَ، وزَبَدُ اللَّبَنِ: رغْوتَه. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّبْدُ، بِالضَّمِّ، خُلَاصَةُ اللَّبَنِ، وَاحِدَتُهُ زُبْدَة يَذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى الطَّائِفَةِ، والزُّبْدة أَخص مِنَ الزُّبْدِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
فِيهَا عجوزٌ لَا تُساوي فَلْسا، ... لَا تأْكلُ الزُّبْدة إِلا نَهْسا
يَعْنِي أَنه لَيْسَ فِي فَمِهَا سِنٌّ فَهِيَ تَنْهَس الزُّبْدَةَ، وَالزُّبْدَةُ لَا تُنهس لأَنها أَلين مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ هَذَا تَهْوِيلٌ وإِفراط، كَقَوْلِ الْآخَرِ:
لَوْ تَمْضَغُ البَيْضَ إِذاً لَمْ يَنْفَلِقْ
وَقَدْ زَبَّدَ اللبنَ وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً: أَطعمه الزُّبْدَ. وأَزبَدَ القومُ: كثُرَ زُبْدُهم؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَكَذَلِكَ كَلُّ شيءٍ إِذا أَردت أَطعَمْتهم أَو وهَبْت لَهُمْ قُلْتَ فَعَلْتُهُمْ بِغَيْرِ أَلف، وإِذا أَردت أَن ذَلِكَ قَدْ كَثُرَ عِنْدَهُمْ قُلْتَ أَفعَلوا. وَقَوْمٌ زَابِدُونَ: ذَوُو زُبْد، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَوْمٌ زَابِدُونَ كَثُرَ زُبدهم؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وتَزَبَّدَ الزُّبْدَة: أَخذها. وَكُلُّ مَا أُخِذ خَالِصُهُ، فَقَدَ تُزُبِّد. وإِذا أَخذ الرَّجُلُ صَفْوَ الشيءِ قِيلَ: تَزَبَّده. وَمِنْ أَمثالهم: قَدْ صَرَّحَ المحْضُ عَنِ الزَّبَد؛ يَعْنُونَ بالزَّبَد رَغْوَةَ اللَّبَنِ. وَالصَّرِيحُ: اللَّبَنُ الَّذِي تَحْتَهُ المحْضُ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلصِّدْقِ يَحْصُلُ بَعْدَ الْخَبَرِ الْمَظْنُونِ. وَيُقَالُ: ارتَجَنَتِ الزُّبْدَة إِذا اخْتَلَطَتْ بِاللَّبَنِ فَلَمْ تَخْلُصْ مِنْهُ؛ وإِذا خَلَصَتِ الزُّبْدَةُ فَقَدْ ذَهَبَ الِارْتِجَانُ، يُضْرَبُ هَذَا مَثَلًا للأَمر الْمُشْكِلِ لَا يُهتدى لإِصلاحه. وزَبَدَت المرأَة سقاءَها أَي مَخَضَته حَتَّى يَخْرُجَ زُبْدُه. وزُبَّاد اللَّبَنِ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَا لَا خَيْرَ فِيهِ. والزُّبَّادُ: الزُّبْدُ. وَقَالُوا فِي مَوْضِعِ الشدَّة: اختَلَط الخاثرُ بالزُّبَّاد أَي اخْتَلَطَ الْخَيْرُ بِالشَّرِّ وَالْجِيدُ بِالرَّدِيءِ وَالصَّالِحُ بِالطَّالِحِ، وَذَلِكَ إِذا ارْتَجَنَ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِاخْتِلَاطِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ. اللَّيْثُ: أَزْبَدَ الْبَحْرُ إِزباداً فَهُوَ مُزْبِدٌ وتَزَبَّدَ الإِنسان إِذا غضِب وَظَهَرَ عَلَى صِماغَيْه زَبدَتان. وزَبَّدَ شِدْق فُلَانٍ وتَزَبَّد بِمَعْنًى. والزَّبَد: زَبَد الْجَمَلِ الْهَائِجِ وَهُوَ لُغامُه الأَبيض الَّذِي تَتَلَطَّخُ بِهِ مَشَافِرُهُ إِذا هَاجَ. وَلِلْبَحْرِ زَبَد إِذا هَاجَ موجُه. الْجَوْهَرِيُّ: الزَّبَدُ زَبَد الماءِ وَالْبَعِيرِ والفضةِ وَغَيْرِهَا، والزُّبْدة أَخص مِنْهُ، تَقُولُ: أَزبَد الشرابُ. وبَحْرٌ مُزْبِدٌ أَي مَائِجٍ يَقْذِفُ بالزَّبَد، وزَبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعاب: طُفاوتُه وقَذاه، وَالْجَمْعُ أَزْباد. والزَّبْدة: الطَّائِفَةُ مِنْهُ. وزَبَد وأَزْبَدَ وتَزَبَّدَ: دَفَعَ بزَبَدِه. وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً: أَعطاه وَرَضَخَ لَهُ مِنْ مَالٍ. والزَّبْدُ، بِسُكُونِ الباءِ: الرِّفْد وَالْعَطَاءُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَهدى إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، هَدِيَّةً فردَّها وَقَالَ: إِنا لَا نَقْبَلُ زَبْد المشركين
أَي رِفْدَهم. الأَصمعي: يُقَالُ زَبَدْتُ فُلَانًا أَزْبِدُه، بِالْكَسْرِ، زَبْداً إِذا أَعطيته، فَإِنْ أَعطيته زُبداً قُلَتَ: أَزبُدُه زَبْداً، بِضَمِّ الباءِ، مِنْ أَزْبُده أَي أَطعمته الزُّبْد؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يُشْبِهُ أَن يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخًا لأَنه قَدْ قَبِلَ هَدِيَّةَ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: أَهدى لَهُ الْمُقَوْقِسُ مارِيَة وَالْبَغْلَةَ، وأَهدى لَهُ أُكَيْدِرُ دومةَ فَقَبِلَ مِنْهُمَا، وَقِيلَ: إِنما ردَّ هَدِيَّتَهُ لِيَغِيظَه بِرَدِّهَا فَيَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى الإِسلام، وَقِيلَ: رَدَّهَا لأَن لِلْهَدِيَّةِ مَوْضِعًا مِنَ الْقَلْبِ وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ أَن يَمِيلَ إِليه بِقَلْبِهِ فَرَدَّهَا قَطْعًا لِسَبَبِ الْمَيْلِ؛ قَالَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ مُنَاقِضًا لِقَبُولِ هَدِيَّةِ النَّجَاشِيِّ وأُكيدر دَوْمَةَ وَالْمُقَوْقِسِ لأَنهم أَهل كِتَابٍ. والزَّبْدُ: العَونُ والرِّفْد. أَبو عَمْرٍو: تَزَبَّدَ فُلَانٌ يَمِينًا فَهُوَ مُتَزَبِّد إِذا حَلَفَ بِهَا وأَسرع إِليها؛ وأَنشد:
تَزَبَّدَها حَذَّاءَ، يَعلم أَنه ... هُوَ الكاذبُ الْآتِي الأُمور البُجاريا
الحذَّاءُ: الْيَمِينُ المنكرة. وتَزَبَّدَها: ابْتَلَعَهَا ابْتِلَاعَ الزُّبْدَة، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ جَذَّها جَذَّ العَير الصِّلِّيانة. والزُّبَّاد: نَبْتٌ مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والزُّبَّادُ والزُّبَّادى والزُّباد كُلُّهُ نَبَاتٌ سُهْلي لَهُ وَرَقٌ عِرَاضٌ وسِنْفَة، وَقَدْ يَنْبُتُ فِي الجَلَدَ يأْكله النَّاسُ وَهُوَ طَيِّبٌ؛ وَقَالَ أَبو حَنَيِفَةَ: لَهُ وَرَقٌ صَغِيرٌ مُنْقَبِضٌ غُبر مِثْلُ وَرَقِ المَرْزَنْجُوش تَنْفَرِشُ أَفنانه. قَالَ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الزُّبَّادُ مِنَ الأَحرار. وَقَدْ زَبَّد القَتادُ وأَزبَد: نَدَرت خُوصتُه وَاشْتَدَّ عُوده وَاتَّصَلَتْ بَشَرته وأَثمر. قَالَ أَعرابي: تَرَكْتُ الأَرض مُخْضَرَّةً كأَنها حُوَلاءُ بِهَا فَصِيصَة رَقْطاء وعَرْفَجَة خاصِبة وقَتادة مُزْبِدَة وَعَوْسَجٌ كأَنه النَّعَامُ مِنْ سَوَادِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُفَسَّرٌ فِي مَوَاضِعِهِ. وأَزْبَدَ السِّدرُ أَي نوَّر. وتَزْبيدُ الْقُطْنِ: تَنْفِيشُهُ. وزَبَّدت المرأَة القطنَ: نَفَشَتْهُ وجوَّدته حَتَّى يَصْلُحَ لأَن تَغْزِلَهُ. والزَّباد: مِثْلُ السِّنَّوْر[[. قوله [والزباد مثل السنور] صريحه أنه دابة مثل السنور. وقال في القاموس: وغلط الفقهاء واللغويون في قولهم الزباد دابة يحلب منها الطيب، وإنما الدابة السنور، والزباد الطيب إلى آخر ما قال. قال شارحه: قال القرافي: ولك أن تقول إنما سموا الدابة باسم ما يحصل منها ومثل ذلك لا يعد غلطاً وإنما هو مجاز]]. الصَّغِيرِ يُجْلَبُ مِنْ نَوَاحِي الْهِنْدِ وَقَدْ يأْنس فَيُقْتَنَى وَيُحْتَلَبُ شَيْئًا شَبِيهًا بالزُّبْد، يَظْهَرُ عَلَى حَلَمَتِهِ بِالْعَصْرِ مِثْلَ مَا يَظْهَرُ عَلَى أُنوف الْغِلْمَانِ الْمُرَاهِقِينَ فَيَجْتَمِعُ، وَلَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ وَهُوَ يَقَعُ فِي الطِّيبِ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وزُبَيْدة: لَقَبُ امرأَة قِيلَ لَهَا زُبَيْدة لِنِعْمَةٍ كَانَتْ فِي بَدَنِهَا وَهِيَ أُم الأَمين محمد بن هرون، وَقَدْ سَمَّتْ زُبَيْداً وزابِداً ومُزَبِّداً وزَبْداً. التَّهْذِيبِ: وزُبَيْدُ قَبِيلَةٌ مِنْ قَبَائِلِ الْيَمَنِ. وزُبَيد، بِالضَّمِّ: بَطْنٌ مِنْ مَذْحِج رَهْطُ عَمْرِو بْنِ معديكرب الزُّبَيدي. وزَبِيدُ، بِفَتْحِ الزَّايِ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ. وزَبْيَدان: مَوْضِعٌ.