لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
زمم: زَمَّ الشيءَ يَزُمُّه زَمّاً فانْزَمَّ: شَدَّهُ. والزِّمامُ: مَا زُمَّ بِهِ، وَالْجَمْعُ أَزِمَّةٌ. والزِّمامُ: الْحَبَلُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي البُرَةِ وَالْخَشَبَةِ، وَقَدْ زمَّ الْبَعِيرَ بالزِّمام. اللَّيْثُ: الزَّمُّ فَعْلٌ مِنَ الزِّمام، تَقُولُ: زَمَمْتُ النَّاقَةَ أَزُمُّها زَمّاً. ابْنُ السِّكِّيتِ: الزَّمُّ مَصْدَرُ زَمَمْتُ الْبَعِيرَ إِذا علَّقْت عَلَيْهِ الزِّمام. الْجَوْهَرِيُّ: الزِّمام الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي البُرَةِ أَو فِي الخِشاشِ ثُمَّ يُشَدُّ فِي طَرَفِهِ المِقْوَد، وَقَدْ يُسَمَّى المِقوَد زِماماً. وزِمام النَّعْلِ: مَا يُشَدُّ بِهِ الشِّسْع. تَقُولُ: زَمَمْتُ النَّعْلَ. وزَمَمْتُ الْبَعِيرَ: خَطَمْته. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا زِمام وَلَا خِزام فِي الإِسلام؛ أَراد مَا كَانَ عُبَّادُ بَنِي إِسرائيل يَفْعَلُونَهُ مِنْ زمِّ الأُنوف، وَهُوَ أَن يُخْرَق الأَنفُ وَيُجْعَلَ فِيهِ زِمام كزِمام النَّاقَةِ ليُقاد بِهِ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
يَا عَجَباً وَقَدْ رأَيتُ عَجَبا: ... حِمارَ قَبَّانٍ يَسُوق أَرْنبا
خاطِمَها زَأَمَّها أَن تَذْهبا، ... فَقُلْتُ: أَرْدِفْني، فَقَالَ: مَرْحَبا
أَراد زامَّها فَحَرَّكَ الْهَمْزَةَ ضَرُورَةً لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، كَمَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ اسْوأَدَّتْ. وزُمِّمَ الجِمال، شَدَّدَ لِلْكَثْرَةِ؛ وَقَوْلُ أُمّ خَلَفٍ الخَثْعَمِيّة:
فليتَ سِماكِيّاً يَحارُ رَبابُه، ... يُقادُ إِلى أَهل الغَضَى بزِمامِ
إِنما أَرادت مِلْكَ الرِّيحِ السحابَ وَصَرْفَهَا إِياه. ابْنُ جَحْوَشٍ: حَتَّى كأَنَّ الرِّيحَ تَمْلِكُ هَذَا السَّحَابَ فَتَصْرِفُهُ بزمامٍ مِنْهَا، وَلَوْ أَسقطتْ قَوْلَهَا بزِمام لَنَقَصَ دُعَاؤُهَا لأَنها إِذا لَمْ تكُفَّه[[. كذا بياض بالأَصل]] ... أَمكنه أَن يَنْصَرِفَ إِلى غَيْرِ تِلْقاء أَهل الغَضى فَتَذْهَبُ شَرْقًا وَغَرْبًا وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْجِهَاتِ، وَلَيْسَ هُنَالِكَ زِمامٌ البَتَّةَ إِلّا ضربَ الزِّمام مَثَلًا لمِلْكِ الرِّيحِ إِياه، فَهُوَ مُسْتَعَارٌ إِذ الزِّمام الْمَعْرُوفُ مجسَّمٌ وَالرِّيحُ غَيْرُ مجسَّم. وزَمَّ الْبَعِيرُ بأَنفه زَمّاً إِذا رَفَعَ رأْسه مِنَ أَلَمٍ يَجِدُهُ. وزَمَّ برأْسه زَمّاً: رَفَعَهُ. وَالذِّئْبُ يأْخذ السَّخْلةَ فَيَحْمِلُهَا وَيَذْهَبُ بِهَا زَامًّا أَي رَافِعًا بِهَا رأْسه. وَفِي الصِّحَاحِ: فَذَهَبَ بِهَا زَامًّا رأْسه أَي رَافِعًا. يُقَالُ: زَمَّها الذِّئْبُ وازْدَمَّها بِمَعْنًى. وَيُقَالُ: قَدِ ازْدَمَّ سَخْلَةً فَذَهَبَ بِهَا. وَيُقَالُ: ازْدَمَّ الشيءَ إِليه إِذا مدَّه إِليه. أَبو عُبَيْدٍ: الزَّمُّ فَعْلٌ مِنَ التَّقَدُّمِ، وَقَدْ زَمَّ يَزِمُّ إِذا تَقَدَّمَ، وَقِيلَ: إِذا تَقَدَّمَ فِي السَّيْرِ؛ وأَنشد:
أَن اخْضَرَّ أَو أَنْ زَمَّ بالأَنف بازِلُهْ[[. قوله [أَن اخضر] صدره كما في الأَساس:
خدب الشوى لم يعد في آل مخلف]].
وزَمَّ الرجلُ بأَنفه إِذا شَمَخ وَتَكَبَّرَ فَهُوَ زَامٌّ. وزَمَّ وزامَّ وازْدَمَّ كُلُّهُ إِذا تَكَبَّرَ. وَقَوْمٌ زُمَّمٌ أَي شُمَّخٌ بأُنوفهم مِنَ الْكِبْرِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
إِذ بَذَخَتْ أَرْكانُ عِزّ فَدْغَمِ، ... ذِي شُرُفاتٍ دَوْسَرِيّ مِرْجَمِ،
شَدَّاخَةٍ تَقْدَحُ هَامَ الزُّمَّمِ
وَفِي شِعْرٍ: يَقْرَعُ، بالباء. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه تَلَا الْقُرْآنَ عَلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَهُوَ زامٌّ لَا يَتَكَلَّمُ
أَي رَافِعٌ رأْسه لَا يُقْبِلُ عَلَيْهِ. والزَّمُّ: الْكِبْرُ؛ وَقَالَ الْحَرْبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: رَجُلٌ زامٌّ أَي فَزِعٌ. وزَمَّ بأَنفه يَزِمُّ زَمّاً: تَقَدَّمَ. وزَمَّت القربةُ زُموماً: امتلأَت. وَقَالُوا: لَا وَالَّذِي وَجْهِي زَمَمَ بيتِهِ مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا أَي قُبالتَه وتُجاهَه؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراه لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا ظَرْفًا. وأَمْرُ بَنِي فُلَانٍ زَمَمٌ أَي هيِّن لَمْ يُجَاوِزِ القَدْرَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقِيلَ أَي قَصْدٌ كَمَا يُقَالُ أَمَمٌ. وأَمر زَمَمٌ وأَمَمٌ وصَدَدٌ أَي مُقَارِبٌ. وَدَارِي مِنْ دَارِهِ زَمَمٌ أَي قَرِيبٌ. والزُّمَّامُ، مُشَدَّدٌ: العُشبُ الْمُرْتَفِعُ عَنِ اللُّعاع. وإِزْمِيم: لَيْلَةٌ مِنْ لَيَالِي المِحاقِ. وإِزْمِيمٌ: مِنْ أَسماء الْهِلَالِ؛ حُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ. التَّهْذِيبِ: والإِزْمِيمُ الْهِلَالُ إِذا دَقَّ فِي آخِرِ الشَّهْرِ واسْتَقْوس؛ قَالَ: وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ أَو غَيْرُهُ:
قَدْ أَقْطَعُ الخَرْقَ بالخَرْقاء لَاهِيَةً، ... كأَنما آلُها فِي الآلِ إِزْمِيمُ
شبَّه شَخْصَهَا فِيمَا شَخَصَ مِنَ الْآلِ بِالْهِلَالِ فِي آخِرِ الشَّهْرِ لضُمْرِها. وإِزْميم: مَوْضِعٌ. والزَّمْزَمَةُ: تَراطُنُ العُلوج عِنْدَ الأَكل وَهُمْ صُمُوت، لَا يَسْتَعْمِلُونَ اللِّسَانَ وَلَا الشَّفة فِي كَلَامِهِمْ، لَكِنَّهُ صَوْتٌ تُدِيرُهُ فِي خيَاشيمها وَحُلُوقِهَا فيَفْهم بعضُها عَنْ بَعْضٍ. والزَّمْزَمَة مِنَ الصَّدْرِ إِذا لَمْ يُفْصِح. وزَمْزَمَ العِلْجُ إِذا تَكَلَّفَ الْكَلَامَ عِنْدَ الأَكل وَهُوَ مُطْبِقٌ فَمَهُ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الزَّمْزَمَةُ كلام الْمَجُوسِ عِنْدَ أَكلهم. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَتَبَ إِلى أَحد عُمّالِهِ فِي أَمر الْمَجُوسِ: وانْهَهُم عَنِ الزمْزَمَة؛ قَالَ: هُوَ كَلَامٌ يَقُولُونَهُ عِنْدَ أَكلهم بِصَوْتٍ خَفِيٍّ. وَفِي حَدِيثِ قَباث بْنِ أَشْيَمَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَحَرَّكَ بِهِ لِسَانِي وَلَا تَزَمْزَمَتْ بِهِ شَفَتايَ؛ الزَّمْزَمَةُ: صَوْتٌ خِفِيٌّ لَا يَكَادُ يُفهم. وَمِنْ أَمثالهم: حَوْلَ الصِّلِّيان الزَّمْزَمَةُ؛ والصِّلِّيانُ مِنْ أَفضل المَرْعى، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَحُوم حَوْلَ الشَّيْءِ وَلَا يُظهر مَرامَه، وأَصل الزَّمْزَمة صَوْتُ المَجوسيّ وَقَدْ حَجا، يُقَالُ: زَمْزَمَ وزَهْزَمَ، وَالْمَعْنَى فِي الْمَثَلِ أَن مَا تَسْمَعُ مِنَ الأَصوات والجَلَب لِطَلَبِ مَا يُؤْكَلُ وَيُتَمَتَّعُ بِهِ. وزَمْزَمَ إِذا حَفِظَ الشَّيْءَ، والرَّعْدُ يُزَمْزِمُ ثُمَّ يُهَدْهِدُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
يَهِدُّ بَيْنَ السَّحْرِ والغَلاصِمِ ... هَدّاً كهَدِّ الرَّعْدِ ذِي الزِّمازِمِ
والزَّمْزَمَةُ: صَوْتُ الرَّعْدِ. ابْنُ سِيدَهْ: وزَمْزَمَةُ الرَّعْدِ تتابُعُ صَوْتِهِ، وَقِيلَ: هُوَ أَحسنه صَوْتًا وأَثْبَتُهُ مَطَرًا. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الزَّمْزَمَةُ مِنَ الرَّعْدِ مَا لَمْ يَعْلُ ويُفْصِح، وَسَحَابٌ زَمْزَامٌ. والزَّمْزَمَةُ: الصَّوْتُ الْبَعِيدُ تَسْمَعُ لَهُ دَوِيّاً. وَالْعُصْفُورُ يَزِمُّ بِصَوْتٍ لَهُ ضَعِيفٍ، وَالْعِظَامُ مِنَ الزَّنَابِيرِ يفعلْنَ ذَلِكَ. أَبو عُبَيْدٍ: وَفَرَسٌ مُزَمْزِمٌ فِي صَوْتِهِ إِذا كَانَ يُطَرِّبُ فِيهِ. وزَمازِمُ النَّارِ: أَصوات لَهَبِهَا؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ:
زَمازِمُ فَوَّار مِن النَّارِ شاصِب
وَالْعَرَبُ تَحْكِي عَزيف الْجِنِّ بِاللَّيْلِ فِي الفَلَواتِ بزيزِيم؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
تُسْمَعُ لِلْجِنِّ بِهِ زِيزِيمَا
وزَمْزَمَ الأَسد: صوَّت. وتَزَمْزَمَتِ الإِبل: هَدَرَتْ. والزِّمْزِمة، بِالْكَسْرِ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: هِيَ الْخَمْسُونَ وَنَحْوُهَا مِنَ النَّاسِ والإِبل، وَقِيلَ: هِيَ الْجَمَاعَةُ مَا كَانَتْ كالصِّمْصِمَة، وَلَيْسَ أَحد الْحَرْفَيْنِ بَدَلًا مِنْ صَاحِبِهِ، لأَن الأَصمعي قَدْ أَثبتهما جَمِيعًا وَلَمْ يَجْعَلْ لأَحدهما مَزِيَّةً عَلَى صَاحِبِهِ، وَالْجَمْعُ زِمْزِمٌ؛ قَالَ:
إِذا تَدانى زِمْزِمٌ لزِمْزِمِ، ... مِنْ كُلِّ جَيْشٍ عَتِدٍ عَرَمْرَمِ
وحارَ مَوَّارُ العَجاج الأَقْتَمِ، ... نَضْرِبُ رأْس الأَبْلَجِ الغَشَمْشَمِ
وَفِي الصِّحَاحِ:
إِذا تَدانى زِمزِمٌ مِنْ زِمْزِمِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لأَبي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسي؛ وَفِيهِ:
مِنْ وَبِراتٍ هَبِراتِ الأَلْحُمِ
وَقَالَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ:
قَدْ صَبَّحَتْهُمْ مِنْ فارِسٍ عُصَبٌ، ... هِرْبِذُها مُعْلَمٌ وزِمْزِمُها
والزِّمزِمةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ السِّبَاعِ أَو الْجِنِّ. والزِّمْزِمُ والزِّمْزيمُ: الجماعة. والزِّمْزيمُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ الإِبل إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهَا صِغار؛ قَالَ نُصَيْبٌ:
يَعُلُّ بَنِيها المَحْض مِنْ بَكَرَاتها، ... وَلَمْ يُحْتَلَبْ زِمْزيمها المُتَجَرْثِمُ
وَيُقَالُ: مِائَةٌ مِنَ الإِبل زُمْزُومٌ مثل الجُرْجُور؛ وقال الشَّاعِرُ:
زُمْزُومُها جِلَّتها الكِبارُ وَمَاءٌ زَمْزَمٌ وزُمازِمٌ: كَثِيرٌ. وزَمْزَمُ، بِالْفَتْحِ: بِئْرٌ بِمَكَّةَ. ابْنُ الأَعرابي: هِيَ زَمْزَمُ وزَمَّمُ وزُمَزِمٌ، وَهِيَ الشُّباعةُ وهَزْمَةُ المَلَكِ ورَكْضَة جِبْرِيلَ لِبِئْرِ زَمْزَمَ الَّتِي عِنْدَ الْكَعْبَةِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لزَمْزَم اثْنَا عَشَرَ[[. قوله [لزمزم اثنا عشر إِلخ] هكذا بالأَصل وبهامشه تجاهه ما نصه: كذا رأَيت انتهى. وذلك لأَن المعدود أَحد عشر]] اسْمًا: زَمْزَمُ، مَكْتُومَةُ، مَضْنُونَةُ، شُباعَةُ، سُقْيا، الرَّواءُ، رَكْضَةُ جِبْرِيلَ، هَزْمَةُ جِبْرِيلَ، شِفاء سُقْمٍ، طَعامُ طُعْمٍ، حَفيرة عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَيُقَالُ: مَاءٌ زَمْزَمٌ وزَمْزامٌ وزُوازِمٌ وزُوَزِمٌ إِذا كَانَ بَيْنَ المِلْحِ والعَذْبِ، وزَمْزَمٌ وزُوَزِمٌ؛ عَنِ ابْنِ خالوَيْهِ، وزَمْزامٌ؛ عَنِ الْقَزَّازِ، وَزَادَ: وزُمازِمٌ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ الزَّمْزامُ الْعَيْكَثُ[[. قوله [العيكث] كذا هو بالأَصل]] الرعَّادُ؛ وأَنشد:
سَقى أَثْلةً بالفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ، ... مِنَ الصَّيْفِ، زَمْزامُ العَشِيِّ صَدُوقُ
وزَمْزَمٌ وعَيْطَلٌ: اسْمَانِ لِنَاقَةٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي اللَّامِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ:
باتَتْ تُبَارِي شَعْشَعاتٍ ذُبَّلا، ... فَهِيَ تُسَمَّى زَمْزماً وعَيْطلا
وزُمٌّ، بِالضَّمِّ: مَوْضِعٍ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ:
كأَنَّ جيادَهُنَّ، برَعْنِ زُمٍّ، ... جَرادٌ قَدْ أَطاعَ لَهُ الوَراقُ
وَقَالَ الأَعشى:
ونَظْرَةَ عينٍ عَلَى غِرَّةٍ ... محلَّ الخَليطِ بصَحْراء زُمّ
يَقُولُ: مَا كَانَ هَوَاهَا إِلا عُقُوبَةً؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَنْ قَالَ ونظرةَ بِالنَّصْبِ فلأَنه مَعْطُوفٌ عَلَى مَنْصُوبٍ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ وَهُوَ:
وَمَا كَانَ ذَلِكَ إِلَّا الصَّبا، ... وإِلَّا عِقاب امْرِئٍ قَدْ أَثِمْ
قَالَ: وَمَنْ خَفَضَ النَّظْرَةَ، وَهِيَ رِوَايَةُ الأَصمعي، فَعَلَى مَعْنَى رُبَّ نظرةٍ. وَيُقَالُ: زُمٌّ بِئْرٌ بِحَفَائِرِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ. وأَنشد بَيْتُ أَوس بْنِ حَجَرٍ. التَّهْذِيبُ فِي النَّوَادِرِ: كَمْهَلْتُ الْمَالَ كَمْهَلَةً، وحَبْكَرْتُهُ حَبْكَرةً، ودَبْكَلْتُه دَبْكلةً، وحَبْحَبْتُه حَبْحَبَةً، وزَمْزَمْتُه زَمْزَمَةً، وصَرْصَرْته وكَرْكَرْتُه إِذا جَمَعْتَهُ وَرَدَدْتَ أَطراف مَا انْتَشَرَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ كَبْكَبْته.