المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(سَأَرَ) من الطعام والشراب -َ سَأَرًا: أَبقى بقية. فهو سأَّرٌ.
(سَئِر)-َ سَأَرًا: بقِيَ.
(أَسْأَرَ): سأَر. وفي الحديث: إِذا شربتم فأَسئروا: أَبقوا منه بقية. ويقال: أَسْأَرَ من حسابه: أَفضل ولم يستَقْصٍ. فهو سأَّرٌ أَيضًا.
(تَسَأَّر) الشرابَ: شرب بقيته. .
(السائرُ): الباقي.
(السُّؤْرُ): بقيَّة الشيءِ. وفي حديث الفضل ابن العباس: لا أُوثرُ بسُؤْرِكَ أَحَدًا: ويقال للشِّرِّير: إِنه سُؤْرُ شَرٍّ. (ج) أَسْآرٌ.
(السُّؤْرَةُ): البقية. يقال للمرأَة إِذا جاوزت عنفوان الشباب وفيها بقيّة: إِن فيها لَسؤرة. و- من المال: جيَّدهُ. (ج) سُؤَر.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
سأر: السُّؤْرُ بَقِيَّة الشَّيْءِ، وَجَمْعُهُ أَسآرٌ، وسُؤْرُ الفأْرَةِ وَغَيْرِهَا؛ وَقَوْلُهُ أَنشده يَعْقُوبُ فِي الْمَقْلُوبِ:
إِنَّا لَنَضْرِبُ جَعْفَراً بِسُيوفِنا، ... ضَرْبَ الغَريبَةِ تَرْكَبُ الْآسَارَا
أَراد الأَسآر فَقَلَبَ، وَنَظِيرُهُ الآبارُ والآرامُ فِي جَمْعِ بِئْر ورِئْم. وَأَسْأَرَ مِنْهُ شَيْئًا: أَبْقَى. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِذا شَرِبْتُم فَأَسْئِرُوا؛ أَي أَبْقَوا شَيْئًا مِنَ الشَّرَابِ فِي قَعْرِ الإِناء، والنَّعْت مِنْهُ سَأْآرٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ لأَن قِيَاسَهُ مُسْئِرٌ؛ الْجَوْهَرِيُّ: وَنَظِيرُهُ أَجْبَرَه فَهُوَ جَبَّارٌ. وَفِي حَدِيثِ الفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: لَا أُوثِرُ بِسُؤْرِكَ أَحَداً
أَي لَا أَتْرُكُه لأَحَدٍ غَيْري؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
فَمَا أَسأَروا مِنْهُ شَيْئًا، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَغَيْرِهِمَا. وَرَجُلٌ سَأْآر: يُسْئِرُ فِي الإِناء مِنَ الشَّرَابِ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنْ أَفْعَل عَلَى فَعَّال؛ وَرَوَى بَعْضُهُمْ بَيْتَ الأَخطل:
وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكأْسِ نادَمَني ... لَا بالحَصورِ وَلَا فِيهَا بِسأْآرِ
بوَزْن سَعّار، بِالْهَمْزِ. مَعْنَاهُ أَنه لَا يُسْئِرُ فِي الإِناء سُؤْراً بَلْ يَشْتَفُّه كُلَّهُ، وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ: بِسوَّار أَي بِمُعَرْبِدٍ وَثَّابٍ، مِنْ سَارَ إِذا وَثَبَ وَثْبَ المُعَرْبِدِ عَلَى مَنْ يُشارِبه؛ الْجَوْهَرِيُّ: وإِنما أَدخل الْبَاءَ فِي الْخَبَرِ لأَنه ذَهَبَ بِلَا مَذْهَبَ لَيْسَ لِمُضَارَعَتِه لَهُ فِي النَّفْيِ. قَالَ الأَزهري: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ سَأْآر مِنْ سَأَرْتُ ومِنْ أَسْأَرْتُ كأَنه رُدَّ فِي الأَصل، كَمَا قَالُوا دَرَّاك مِنْ أَدْرَكْتُ وجَبَّار مَنْ أَجْبَرْتُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
صَدَرْنَ بِمَا أَسْأَرْتُ مِنْ ماءِ مُقْفِرٍ ... صَرًى لَيْس مِنْ أَعْطانِه، غَيْرَ حائِل
يَعْنِي قَطاً وَرَدَتْ بَقِيَّةَ مَا أَسأَره فِي الْحَوْضِ فَشَرِبَتْ مِنْهُ. اللَّيْثُ: يُقَالُ أَسأَر فُلَانٌ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ سُؤْراً وَذَلِكَ إِذا أَبقى بقيَّة؛ قَالَ: وبَقِيَّة كُلِّ شَيْءٍ سُؤْرُه. وَيُقَالُ للمرأَة الَّتِي قَدْ جَاوَزَتْ عُنْفُوان شَبَابِهَا وَفِيهَا بَقِيَّةٌ: إِنَّ فِيهَا لَسُؤْرةً؛ وَمِنْهُ قَوْلُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ:
إِزاءَ مَعاشٍ مَا يُحَلُّ إِزارُها ... مِنَ الكَيْسِ، فِيهَا سُؤْرَةٌ، وَهِيَ قاعدُ
أَراد بِقَوْلِهِ وَهِيَ قَاعِدٌ قُعودها عَنِ الْحَيْضِ لأَنها أَسَنَّتْ. وتَسَأَّر النبيذَ: شَرِبَ سُؤْرَه وَبَقَايَاهُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: وأَسْأَر مِنْ حِسابِه: أَفْضَلَ. وَفِيهِ سُؤْرَة أَي بَقِيَّةُ شَبَابٍ؛ وَقَدْ رُوِيَ بَيْتُ الْهِلَالِيِّ:
إِزاءَ مَعاشٍ لَا يَزَالُ نِطاقُها ... شَديداً، وَفِيهَا سُؤْرَةٌ، وَهِيَ قاعِد[[. هذه رواية أخرى للبيت الذي قبله لأَن الشاعر واحد وهو حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ الْهِلَالِيُّ]].
التهذيب: وأَما قوله:
[وسائِرُ الناسِ هَمَج]
فإِن أَهل اللُّغَةِ اتَّفَقُوا عَلَى أَن مَعْنَى سَائِرُ فِي أَمْثال هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى الْبَاقِي، مِنْ قَوْلِكَ: أَسْأَرْتُ سُؤْراً وسُؤْرَة إِذا أَفْضَلْتَها وأَبقيتها. والسَّائِرُ: الْبَاقِي، وكأَنه مِنْ سَأَرَ يَسْأَرُ فَهُوَ سائِر. قَالَ ابْنُ الأَعرابي فِيمَا رَوَى عَنْهُ أَبو الْعَبَّاسِ: يُقَالُ سَأَر وأَسْأَرَ إِذا أَفْضَلَ، فَهُوَ سائِر؛ جَعَلَ سَأَرَ وأَسْأَرَ وَاقِعَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَهُوَ سَائِرٌ. قَالَ: قَالَ فَلَا أَدري أَراد بالسَّائِرِ المُسْئِر. وَفِي الْحَدِيثِ:
فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كفَضْلِ الثَّريد عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ؛ أَي بَاقِيهِ؛ وَالسَّائِرُ، مَهْمُوزٌ: الْبَاقِي؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالنَّاسُ يَسْتَعْمِلُونَهُ فِي مَعْنَى الْجَمِيعِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ وَتَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ وَكُلُّهُ بِمَعْنَى بَاقِي الشَّيْءِ، وَالْبَاقِي: الفاضِلُ. وَمَنْ هَمَزَ السُّؤْرَة مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ جَعَلَهَا بِمَعْنَى بقيَّة مِنَ الْقُرْآنِ وقطْعَة. والسُّؤْرَةُ مِنَ الْمَالِ: جَيِّدُهُ، وَجَمْعُهُ سُؤَر. والسورةُ مِنَ الْقُرْآنِ: يَجُوزُ أَن تَكُونَ مِنْ سُؤْرة الْمَالِ، تُرِكَ هَمْزُه لَمَّا كَثُرَ فِي الْكَلَامِ.