المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(سَبَدَ) شَعْرَهُ -ُ سَبْدًا: حَلَقَهُ.
(أَسْبَدَ): سَبَدَ.
(سَبَّدَ) الشَّعْرُ: نبت بعد الحلق فبدا سوادُهُ. ويقال: سَبَّدَ الفرخُ: بدا ريشه وشوّك. و- شَعْرَهُ: حلَقَهُ واستأْصَلَهُ حتى أَلحقَهُ بالجلدِ. و- سَرَّحَهُ وبلَّهُ ثم تَرَكهُ. و- رَأْسَهُ: ترَكَ التدهُّنَ والغَسْلَ. وفي حديث الخوارج: سيماهم التحليق والتَّسبِيد .
(السَّبَدُ): ما يَطْلُعُ من رءُوسٍ النباتِ قبلَ أَن ينتشر. و- البقيةُ من النبتِ. و- القليلُ من الشعر. ويقال: ما لَهُ سَبَدٌ ولا لَبَدٌ: ما لَهُ قليلٌ ولا كثيرٌ، أَو: ما لَهُ ذو وَبَر ولا صوفٍ مُتَلَبِّدٍ، يُكَنَّى بهما عن الإِبل والغنم. (ج) أَسْبادٌ.
(السُّبَدُ): طائر مخطَّط الريش، واسع الفم، مفلطح الرأْس والمنقار، إِذا أَصابه الماءُ جرى عنه سريعًا لأَنه ليِّنُ الريش، والعربُ تشبّه به الفرسَ إِذا عرقَ. (ج) سِبْدَانٌ. و- ثوبٌ يُسَدُّ به الحوضُ يفرش فيه لئلاَّ يتكدَّر ماؤه عند ورود الإِبل.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
سبد: السَّبَدُ: مَا يَطْلُعُ من رؤوس النَّبَاتِ قَبْلَ أَن يَنْتَشِرَ، وَالْجَمْعُ أَسباد؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
أَو كأَسبادِ النَّصِيَّةِ، لَمْ ... تَجْتَدِلْ فِي حَاجِرٍ مُسْتَنامْ
وَقَدْ سَبَّدَ النباتُ. يُقَالُ: بأَرض بَنِي فُلَانٍ أَسبادٌ أَي بَقَايَا مِنْ نَبْتٍ، وَاحِدُهَا سَبَدٌ؛ وَقَالَ لَبِيدٌ:
سَبَداً مِنَ التَّنُّومِ يَخْبِطُه النَّدَى، ... ونَوادراً مِنْ حَنْظلٍ خُطْبَانِ
وَقَالَ غَيْرُهُ: أَسبَدَ النَّصِيُّ إِسباداً، وَتَسَبَّدَ تَسَبُّدًا إِذا نَبَتَ مِنْهُ شَيْءٌ حَدِيثٌ فِيمَا قَدُمَ مِنْهُ، وأَنشد بَيْتَ الطِّرِمَّاحِ وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: قَالَ أَبو سَعِيدٍ: إِسباد النَّصِيَّةِ سَنَمَتها وَتُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الْفَوَرَانَ لأَنها تَفُورُ؛ قَالَ أَبو عمرو: أَسبادُ النَّصِيِّ رؤُوسه أَوّل مَا يَطلع، جَمْعُ سَبَدٍ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ قِدحاً فَائِزًا:
مُجَرَّبٌ بالرِّهانِ مُستَلِبٌ، ... خَصْلُ الجَوارِي، طرائفٌ سَبَدُهْ
أَراد أَنه مُسْتَطْرَف فَوْزه وَكَسْبُهُ. والسُّبَدُ: الشُّؤْم؛ حَكَاهُ اللَّيْثُ عَنْ أَبي الدُّقيش فِي قَوْلِهِ:
إمرُؤُ الْقَيْسِ بْنَ أَرْوَى مُولِيَا، ... إِن رَآنِي لأَبُوأَنْ بِسُبَدْ
قُلْتُ: بَحْرًا قُلْتَ: قَوْلًا كَاذِبًا، ... إِنما يَمْنَعُنِي سَيْفِي ويَدْ
والسَّبَدُ: الوَبَر، وَقِيلَ: الشَّعَرُ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا لَهُ سَبَدٌ وَلَا لَبَدٌ أَي مَا لَهُ ذُو وَبَرٍ وَلَا صُوفٍ مُتَلَبِّدٍ، يُكَنَّى بِهِمَا عَنِ الإِبل وَالْغَنَمِ؛ وَقِيلَ يُكَنَّى بِهِ عَنِ الْمَعَزِ والضأْن؛ وَقِيلَ: يُكَنَّى بِهِ عَنِ الإِبل وَالْمَعَزِ، فَالْوَبَرُ للإِبل وَالشَّعَرُ لِلْمَعَزِ؛ وَقَالَ الأَصمعي: مَا لَهُ سَبَدٌ وَلَا لَبَدٌ أَي مَا لَهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ؛ وَقَالَ غَيْرُ الأَصمعي: السَّبْدُ مِنَ الشَّعَرِ وَاللُّبَدُ مِنَ الصُّوفِ، وَبِهَذَا الْحَدِيثِ سُمِّيَ الْمَالُ سبَداً. والسَّبُّود: الشَّعَرُ. وسَبَّدَ شَعْرَهُ: استأْصله حَتَّى أَلزقه بِالْجِلْدِ وأَعفاه جَمِيعًا، فَهُوَ ضِدٌّ؛ وَقَوْلُهُ:
بأَنَّا وَقَعْنَا مِنْ وليدٍ ورَهْطهِ ... خِلافَهمُ، فِي أُمِّ فَأْرٍ مُسَبَّدِ
عَنَى بأُم فأْر الدَّاهِيَةَ، وَيُقَالُ لَهَا: أُم أَدراص. والدِّرْصُ يَقَعُ عَلَى ابْنِ الْكَلْبَةِ والذِّئبة وَالْهِرَّةِ والجُرَذ واليَرْبُوع فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الْوَزْنُ؛ وَهَذَا كَقَوْلِهِ:
عَرَق السِّقاء عَلَى القَعودِ اللاغِبِ
أَراد عَرَقَ القِرْبَة فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ. وَقَوْلُهُ مُسَبَّد إِفراط فِي الْقَوْلِ وَغُلُوٌّ، كَقَوْلِ الْآخَرِ:
وَنَحْنُ كَشَفَنَا مِنْ معاويةَ الَّتِي ... هِيَ الأُمُّ، تَغْشَى كلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ
عَنَى الدِّمَاغَ لأَن الدِّمَاغَ يُقَالُ لَهَا فَرْخٌ، وَجَعَلَهُ مُنَقْنِقًا عَلَى الغلوِّ. وَالتَّسْبِيدُ: أَن يَنْبُتَ الشَّعَرُ بَعْدَ أَيام. وَقِيلَ: سَبَّدَ الشعرُ إِذا نَبَتَ بَعْدَ الْحَلْقِ فَبَدَا سَوَادُهُ. وَالتَّسْبِيدُ: التَّشْعِيثُ. وَالتَّسْبِيدُ: طُلُوعُ الزَّغَب؛ قَالَ الرَّاعِي:
لَظَلَّ قُطاميٌّ وتحتَ لَبانِه ... نَواهِضُ رُبْدٌ، ذاتُ ريشٍ مُسَبَّدِ
وَرُوِيَ عَنِ
النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: التَّسْبِيدُ فِيهِمْ فاشٍ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سأَلت أَبا عُبَيْدَةَ عَنِ التَّسْبِيدِ فَقَالَ: هُوَ تَرْكُ التَّدَهُّنِ وَغَسْلُ الرأْس؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الْحَلْقُ وَاسْتِئْصَالُ الشَّعَرِ؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ؛ وَقَدْ يَكُونُ الأَمران جَمِيعًا. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:
سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ وَالتَّسْبِيدُ.
وسَبَّدَ الفرخُ إِذا بَدَا رِيشُهُ وَشَوَّكَ؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ فِي قِصَرِ الشَّعَرِ:
مُنْهَرِتُ الشِّدْقِ لَمْ تَنْبُتْ قوادِمُه ... فِي حَاجِبِ الْعَيْنِ، مِنْ تسْبيدِه، زَبَبُ
يَصِفُ فَرْخَ قَطَاةٍ حَمَّمَ وَعَنَى بِتَسْبِيدِهِ طُلُوعَ زَغَبِهِ. وَالْمُنْهَرِتُ: الْوَاسِعُ الشِّدْقِ. وَقَوَادِمُهُ: أَوائل رِيشِ جَنَاحِهِ. وَالزَّبَبُ: كَثْرَةُ الزَّغَبِ؛ قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ مَا يُثْبِتُ قَوْلَ أَبي عُبَيْدَةَ؛ رُوِيَ عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَدِمَ مَكَّةَ مُسَبِّداً رأْسه فأَتى الْحَجَرَ فَقَبَّلَهُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فَالتَّسْبِيدُ هَاهُنَا تَرْكُ التَّدَهُّنِ وَالْغُسْلِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ التَّسْمِيدُ، بِالْمِيمِ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: سَبَّدَ شعرُه وسَمَّدَ إِذا نَبَتَ بَعْدَ الْحَلْقِ حَتَّى يَظْهَرَ. وَقَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ الْمُغِيرَةِ يَقُولُ: سَبَّدَ الرَّجُلُ شَعَرَهُ إِذا سَرَّحَه وَبَلَّهُ وَتَرَكَهُ، قَالَ: لَا يُسَبِّدُ ولكنَّه يُسَبِّدُ[[. قوله [لَا يُسَبِّدُ وَلَكِنَّهُ يُسَبِّدُ] كذا بالأَصل. ولعل معناه: لا يستأصل شعره بالحلق ولا يترك دهنه ولكنه يسرحه ويغسله ويتركه فيكون بينهما الجناس التام]]. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَبَّدَ شعرَه وسَمَّدَه إِذا استأْصله حَتَّى أَلحقه بِالْجِلْدِ. قَالَ: وسَبَّدَ شعرَه إِذا حَلَقَهُ ثُمَّ نَبَتَ مِنْهُ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: سَبَدَ شعرَه وسَبَّده وأَسْبَدَه وسَبَتَه وأَسبَتَه وسَبَّتَه إِذا حَلَقَهُ. والسُّبَدُ: طَائِرٌ إِذا قَطَرَ عَلَى ظَهْرِهِ قطرةٌ مِنْ مَاءٍ جَرى؛ وَقِيلَ: هُوَ طَائِرٌ لَيِّنُ الرِّيشِ إِذا قَطَرَ الْمَاءُ عَلَى ظَهْرِهِ جَرَى مِنْ فَوْقِهِ لِلِينِهِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
أَكُلَّ يَوْمٍ عرشُها مَقِيلي، ... حَتَّى تَرَى المِئْزَرَ ذَا الفُضولِ،
مِثلَ جناح السُّبَدِ الغسيلِ
والعرب تسمي الْفَرَسَ بِهِ إِذا عَرِقَ؛ وَقِيلَ: السُّبَدُ طَائِرٌ مِثْلُ العُقاب؛ وَقِيلَ: هُوَ ذَكَرُ الْعِقْبَانِ، وإِياه عَنَى سَاعِدَةُ بقوله:
كأَنَّ شُؤُونَه لَبَّاتُ بُدْنٍ، ... غَدَاةَ الوَبْلِ، أَو سُبَدٌ غَسِيلُ
وَجَمْعُهُ سِبْدانٌ؛ وَحَكَى أَبو مَنْجُوفٍ عَنِ الأَصمعي قَالَ: السُّبَدُ هُوَ الخُطَّاف البَرِّيُّ، وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: هُوَ مِثْلُ الْخُطَّافِ إِذا أَصابه الْمَاءُ جَرَى عَنْهُ سَرِيعًا، يَعْنِي الْمَاءَ؛ وَقَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ:
تقريبُه المَرَطَى والجَوزُ مُعْتَدِلٌ، ... كأَنه سُبَدٌ بالماءِ مغسولُ
الْمَرَطَى: ضَرْبٌ مِنَ الْعَدْوِ. وَالْجَوْزُ: الْوَسَطُ. والسُّبَدُ: ثَوْبٌ يُسَدُّ بِهِ الحوضُ المَرْكُوُّ لِئَلَّا يَتَكَدَّرَ الْمَاءُ يُفْرَشُ فِيهِ وَتُسْقَى الإِبل عَلَيْهِ وإِياه عَنَى طُفَيْلٌ؛ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ يُقَوِّي مَا قَالَ الأَصمعي:
حَتَّى تَرَى الْمِئْزَرَ ذَا الْفُضُولِ، ... مِثْلَ جَنَاحِ السُّبَدِ الْمَغْسُولِ
والسُّبَدَةُ: الْعَانَةُ[[. قوله [والسبدة العانة] وكذلك السبد كصرد كما في القاموس وشرحه]]. والسِّبَدَةُ: الدَّاهِيَةُ. وإِنه لَسِبْدُ أَسباد أَي دَاهٍ فِي اللُّصُوصِيَّةِ. والسَّبَنْدَى والسِّبِنْدَى والسَّبَنْتى: النَّمِرُ، وَقِيلَ الأَسد؛ وأَنشد يَعْقُوبُ:
قَرْمٌ جَوادٌ مِنْ بَنِي الجُلُنْدى، ... يَمْشِي إِلى الأَقران كالسَّبَنْدَى
وَقِيلَ: السَّبْنَدَى الْجَرِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، هُذَلِيَّةٌ؛ قَالَ الزَّفَيَان:
لمَّا رأَيتُ الظُّعْنَ شالتْ تُحْدَى، ... أَتبعْتُهُنَّ أَرْحَبِيّاً مَعْدَا
أَعيَسَ جَوّابَ الضُّحَى سَبَنْدَى، ... يَدَّرِعُ الليلَ إِذا مَا اسْوَدَّا
وَقِيلَ: هُوَ الْجَرِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هِيَ اللَّبْوَةُ الْجَرِيئَةُ، وَقِيلَ: هِيَ النَّاقَةُ الْجَرِيئَةُ الصَّدْرِ وَكَذَلِكَ الْجَمَلُ؛ قَالَ:
عَلَى سَبَنْدَى طَالَمَا اعْتَلى بِهِ
الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ: السَّبَنْدى الْجَرِيءُ، وَفِي لُغَةِ هُذَيْلٍ: الطَّوِيلُ، وَكُلُّ جريء سَبَنْدى وسَبَنْتى. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: السَّبَنْتاةُ النَّمِرُ وَيُوصَفُ بِهَا السَّبُعُ؛ وَقَوْلُ المُعَذَّلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
مِنَ السُّحِّ جَوَّالًا كأَنَّ غُلامَه ... يُصَرِّفُ سِبْداً، فِي العِيانِ، عَمَرَّدا
وَيُرْوَى سِيداً. قَوْلُهُ مِنَ السُّحِّ يُرِيدُ مِنَ الْخَيْلِ الَّتِي تَسِحُّ الْجَرْيَ أَي تَصُبُّ. والعمرَّد: الطَّوِيلُ، وظن بَعْضُهُمْ أَن هَذَا الْبَيْتَ لِجَرِيرٍ وَلَيْسَ لَهُ، وَبَيْتُ جَرِيرٍ هُوَ قَوْلُهُ:
عَلَى سابِحٍ نَهْدٍ يُشَبَّهُ بالضُّحَى، ... إِذا عَادَ فِيهِ الركضُ سِيداً عَمرَّدا