المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(سَبَرَهُ)-ُ سَبْرًا: حزَرَهُ. و- خَبَرَهُ. يقال: سبرَ الجرحَ: قاسَ غَوْرَهُ بالمِسْبَارِ. وسَبَرَ فلانًا: خَبَرَهُ ليعرف ما عنده.
(أَسْبَرَهُ): سبَرَه.
(اسْتَبَرَه): سَبَرَهُ.
(السَّابِرِيُّ) من الثِّيَابِ: الرقيقُ الجيِّدُ. و- من الدُّروع: الدقيقةُ النسج في إِحكامٍ.
(السِّبَارُ): ما يعرفُ به غَورُ الجرح أَو الماءِ. (ج) سُبُرٌ.
(السُّبُّورُ): الفقيرُ.
(السَّبُّورَةُ): جريدة من الألواح يكتب عليها، فإِذا استغنوا عنها مَحَوْها. و- لوح يكتب عليه، فإِذا استُغنيَ عمّا فيه مُحِيَ. (محدثة).
(السَّبْرُ): الأَصل. و- اللونُ. و- الهيئة والمنظر. (ج) أَسْبَارٌ. والسَّبْرُ والتقسيم (في اصطلاح الأُصوليين): حصر الأَوصاف في الأَصل المقيس عليه وإِلغاءُ بعضها؛ ليتعين الباقي لِلْعِلِّيَّة.
(السِّبْرُ): السَّبْرُ بمعنى الأَصل، واللَّون، والهَيئة.
(السُّبَرُ): طائرٌ من الجوارح، أَعظمُ من الباشَقِ، طويل الجناحين.
(السَّبْرَةُ): الغداةُ الباردة.
(المِسْبَارُ): السِّبَارُ. (ج) مَسَابيرُ.
(المَسْبُرَةُ)- مَسْبُرَةُ الجرح: نِهَايته.
(المَسْبُورُ): الحَسَنُ الهيئَة.
(سَبْرَتَ): قَنِع ولم يسأَلْ.
(السِّبْرَاتُ): الفقير والمسكينُ. وهي سِبْرَاتةٌ. (ج) سَبَارِيتُ.
(السُّبْرُوتُ): الشيءُ القليل التَّافهُ. و- الفقيرُ والمسكينُ. و- الغلامُ الأَمردُ. و- من الأَرضِ: القفْرُ. وهي سُبْرُوتةٌ. (ج) سباريتُ. ويقال أَيضًا: أَرضٌ سباريتُ. كما يقال: ثوبٌ أَخلاقٌ.
(السِّبْريتُ): السِّبْراتُ. وهي سبريتَةٌ. (ج) سَباريتُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
سبر: السَّبْرُ: التَّجْرِبَةُ. وسَبَر الشيءَ سَبْراً: حَزَره وخَبَرهُ. واسْبُرْ لِي مَا عِنْدَهُ أَي اعْلَمْه. والسَّبْر: اسْتِخْراجُ كُنْهِ الأَمر. والسَّبْر: مَصْدَرُ سَبَرَ الجُرْحَ يَسْبُرُه ويَسْبِرُه سَبْراً نَظَر مِقْدارَه وقاسَه لِيَعْرِفَ غَوْرَه، ومَسْبُرَتُهُ: نِهايَتُه. وَفِي حَدِيثِ الْغَارِ:
قَالَ لَهُ أَبو بَكْرٍ: لَا تَدْخُلْه حتى أَسْبِرَه [أَسْبُرَه] قَبْلَك
أَي أَخْتَبِرَه وأَعْتَبِرَه وأَنظرَ هَلْ فِيهِ أَحد أَو شَيْءٌ يُؤْذِي. والمِسْبارُ والسِّبارُ: مَا سُبِرَ بِهِ وقُدِّرَ بِهِ غَوْرُ الْجِرَاحَاتِ؛ قَالَ يَصِفُ جُرْحَها:
تَرُدُّ السِّبارَ عَلَى السَّابِرِ
التَّهْذِيبِ: والسِّبارُ فَتِيلة تُجْعَلُ فِي الجُرْح؛ وأَنشد:
تَرُدُّ عَلَى السَابرِيِّ السِّبارا
وَكُلُّ أَمرٍ رُزْتَه، فَقَدْ سَبَرْتَه وأَسْبَرْتَه. يُقَالُ: حَمِدْتُ مَسْبَرَه ومَخْبَره. والسِّبْرُ والسَّبْرُ: الأَصلُ واللَّوْنُ والهَيْئَةُ والمَنْظَرُ. قَالَ أَبو زِيَادٍ الْكِلَابِيُّ: وَقَفْتُ عَلَى رَجُلٌ مِنْ أَهل الْبَادِيَةِ بَعْدَ مُنْصَرَفِي مِنَ الْعِرَاقِ فَقَالَ: أَمَّا اللسانُ فَبَدَوِيُّ، وأَما السِّبْرُ فَحَضَرِيُّ؛ قَالَ: السِّبْر، بِالْكَسْرِ، الزِّيُّ والهيئةُ. قَالَ: وَقَالَتْ بَدَوِيَّةٌ أَعْجَبَنا سِبْر فُلَانٍ أَي حُسْنُ حَالِهِ وخِصْبُه فِي بَدَنه، وَقَالَتْ: رأَيته سَيِءَ السِّبْر إِذا كان شاحِباً مَضْرُوراً فِي بَدَنِهِ، فَجَعَلَتِ السِّبْرَ بِمَعْنَيَيْنِ. وَيُقَالُ: إِنه لَحَسَنُ السِّبْرِ إِذا كَانَ حَسَنَ السَّحْناءِ والهيئةِ؛ والسَّحْناءُ: اللَّوْنُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
يَخْرج رَجُلٌ مِنَ النَّارِ وَقَدْ ذَهَبَ حِبْرُه وسِبْرُه؛ أَي هَيْئَتُه. والسِّبْرُ: حُسْنُ الهيئةِ والجمَالُ وفلانٌ حَسَنُ الحِبْرِ والسِّبْر إِذا كَانَ جَمِيلًا حَسَنَ الْهَيْئَةِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَنَا ابنُ أَبِي البَراءِ، وكُلُّ قَوْمٍ ... لَهُمْ مِنْ سِبْر والِدِهِمْ رِداء
وسِبْرِي أَنَّنِي حُرٌّ نَقِيٌّ ... وأَنِّي لَا يُزايِلُنِي الحَياءُ
والمَسْبُورُ: الحَسَنُ السِّبْر. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ أَنه قِيلَ لَهُ: مُرْ بَنِيكَ حَتَّى يَتَزَوَّجُوا فِي الْغَرَائِبِ فَقَدْ غَلَبَ عَلَيْهِمْ سِبْرُ أَبي بكرٍ ونُحُولُهُ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: السِّبْرُ هَاهُنَا الشَّبَهُ. قَالَ: وَكَانَ أَبو بَكْرٍ دَقِيقِ المَحاسِنِ نَحِيفَ البدنِ فأَمَرَهُم الرَّجُلُ أَن يُزَوِّجَهم الغرائبَ ليجتمعَ لَهُمْ حُسْنُ أَبي بَكْرٍ وشِدَّةُ غَيْرِهِ. وَيُقَالُ: عَرَّفْتُهُ بِسِبْر أَبيه أَي بِهَيئته وشَبَهِهِ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
أَنَا ابنُ المَضْرَحِيِّ أَبي شُلَيْل، ... وهَلْ يَخْفَى عَلَى الناسِ النَّهارُ؟
عَلَيْنا سِبْرُه، ولِكُلِّ فَحْلٍ ... عَلَى أَولادِهِ مِنْهُ نِجَارُ
والسِّبْر أَيضاً: مَاءُ الْوَجْهِ، وَجَمْعُهَا أَسْبَارٌ. والسِّبْرُ والسَّبْرُ: حُسْنُ الْوَجْهِ. والسِّبْرُ: مَا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى عِتْقِ الدابَّةِ أَو هُجْنتها. أَبو زَيْدٍ: السِّبْرُ مَا عَرَفْتَ بِهِ لُؤْمَ الدَّابَّةِ أَو كَرَمَها أَو لَوْنَها مِنْ قِبَلِ أَبيها. والسِّبْر أَيضاً: مَعْرِفَتُك الدَّابَّةَ بِخصْبٍ أَو بِجَدْبٍ. والسَّبَراتُ: جَمْعُ سَبْرَة، وَهِيَ الغَداةُ البارِدَة، بِسُكُونِ الْبَاءِ، وَقِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ السحَرِ إِلى الصَّبَاحِ، وَقِيلَ: مَا بَيْنَ غُدْوَة إِلى طُلُوعِ الشَّمْسِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
فِيمَ يَخْتَصِمُ الملأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ وَضَعَ الربُّ تَعَالَى يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فأَلْهَمَه إِلى أَنْ قَالَ: فِي المُضِيِّ إِلى الجُمعات وإِسْباغِ الوُضُوءِ فِي السَّبَرات؛ وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ:
عِظامُ مَقِيلِ الهَامِ غُلْبٌ رِقابُها، ... يُباكِرْنَ حَدَّ الماءِ فِي السَّبَراتِ
يَعْنِي شِدَّةَ بَرْدِ الشِّتَاءِ والسَّنَة. وَفِي حَدِيثِ زَوَاجِ فَاطِمَةَ، عَلَيْهَا السَّلَامُ: فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فِي غَداةٍ سَبْرَة؛ وسَبْرَةُ بنُ العَوَّالِ مُشْتَقّ مِنْهُ. والسَّبْرُ: مِنْ أَسماء الأَسَد؛ وَقَالَ المُؤَرِّجُ فِي قَوْلِ الفرزدق:
بِجَنْبَيْ خِلالٍ يَدْفَعُ الضَّيْمَ مِنْهُمُ ... خَوادِرُ فِي الأَخْياسِ، مَا بَيْنَها سِبْرُ
قَالَ: مَعْنَاهُ مَا بَيْنَهَا عَداوة. قَالَ: والسِّبْر العَدَاوَة، قَالَ: وَهَذَا غَرِيبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا بأْس أَن يُصَلِّيَ الرجلُ وَفِي كُمِّه سَبُّورَةٌ؛ قِيلَ: هِيَ الأَلواح مِنَ السَّاجِ يُكْتَبُ فِيهَا التذاكِيرُ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصحاب الْحَدِيثِ يَرْوُونَها سَتُّورة، قَالَ: وَهُوَ خطأٌ. والسُّبْرَة: طَائِرٌ تَصْغِيرُهُ سُبَيْرَةٌ، وَفِي الْمُحْكَمِ: السُّبَرُ طَائِرٌ دُونَ الصَّقْرِ؛ وأَنشد اللَّيْثُ:
حَتَّى تَعاوَرَهُ العِقْبانُ والسُّبَرُ
والسَّابِرِيُّ مِنَ الثيابِ: الرِّقاقُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فَجَاءَتْ بِنَسْجِ العَنْكَبُوتِ كأَنَّه، ... عَلَى عَصَوَيْها، سابِرِيٌّ مُشَبْرَقُ
وكُلُّ رَقيقٍ: سابِرِيٌّ. وعَرْضٌ سابِرِيٌّ: رَقِيقٌ، لَيْسَ بمُحَقَّق. وَفِي الْمَثَلِ: عَرْضٌ سابِريٌّ؛ يَقُولُهُ مَنْ يُعْرَضُ عَلَيْهِ الشيءُ عَرْضاً لَا يُبالَغُ فِيهِ لأَن السابِرِيّ مِنْ أَجْود الثيابِ يُرْغَبُ فِيهِ بأَدْنى عَرْض؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
بِمَنْزِلَةٍ لا يَشْتَكِي السِّلَّ أَهْلُها، ... وعَيْشٍ كَمِثْلِ السابِرِيِّ رَقِيقِ
وَفِي حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبي ثَابِتٍ: رأَيْت عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ثَوْبًا سابِرِيّاً أَسْتَشِفُّ مَا وَرَاءَهُ.
كلُّ رَقِيقٍ عِنْدَهُمْ: سابِرِيٌّ، والأَصل فِيهِ الدُّروع السابِرِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إِلى سابُورَ. والسابِريُّ: ضربٌ مِنَ التَّمْرِ؛ يُقَالُ: أَجْوَدُ تَمْرِ الْكُوفَةِ النِّرْسِيانُ والسابِرِيُّ. والسُّبْرُورُ: الْفَقِيرُ كالسُّبْروتِ؛ حَكَاهُ أَبو عَلِيٍّ، وأَنشد:
تُطْعِمُ المُعْتَفِينَ ممَّا لَدَيْها ... مِنْ جَناها، والعائِلَ السُّبْرُورا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فإِذا صَحَّ هَذَا فَتَاءُ سُبْرُوتٍ زَائِدَةٌ وسابورُ: مَوْضِعٌ، أَعجمي مُعَرَّب؛ وَقَوْلُهُ:
لَيْسَ بِجَسْرِ سابُورٍ أَنِيسٌ، ... يُؤَرِّقُه أَنِينُك، يَا مَعِينُ
يَجُوزُ أَن يَكُونَ اسْمَ رَجُلٍ وأَن يَكُونَ اسْمَ بَلَدٍ. والسِّبَارى: أَرضٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ:
دَرَى بالسِّبارَى حَبَّةً إِثْرَ مَيَّةٍ، ... مُسَطَّعَةَ الأَعْناقِ بُلْقَ القَوادِمِ