المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(سَرِعَ)-َ سَرَعًا: عَجِلَ. فهو سَرِعٌ وسَرْعَانُ، وهي سَرْعَى.
(سَرُعَ)-ُ سَراعَة، و سُراعَة، وَ سِرْعًا: سَرِع. فهو سَريعٌ. (ج) سِراعٌ، وسُرْعَانٌ. وهي سَريعة. (ج) سِراعٌ.
(أسْرَعَ): عجِلَ. و يقال: أسْرَعَ السير، وفيه.
(سارَعَ): بَادَرَ.
(تسَارَعَ): سَارَعَ.
(تَسرَّع): تسارَعَ.
(الأُسْرُوعُ): واحدُ الأساريع، وهي ما يخرجُ من القضبانِ في أصل الكَرْمِ. و- ماءُ الأسنانِ. و- دُودٌ بيضٌ حُمْرُ الرءُوس تشبَّه بها أصَابع النساء. (ج) أساريعُ. و أَساريع الذهبِ: طرائقُه.
(السُّرَاعُ): السريعُ.
(السِّرْعُ): كل قضيب رطب. (ج) سُروع.
(سُرْعان) ما فعلت كذا: تقولها للتعجب من السرعة. وتُسْتعمل أيضًا خَبَرًا مَحْضا.
(السَّرَعَان)- سرَعان الناس: أوائلُهُمْ المستَبِقُونَ إلى الأمر. وسَرَعَانُ الخيل: أوائلُها.
(السَّريعُ): القضيبُ يسقطُ من شجر البَشَام، وهو شجر عطِرٌ يُسْتَاكُ بفروعه. (ج) سِرعانٌ. و- أحد بحور الشعر، ورد منه في القديم والحديث شعر قليل. ويؤسس الشطر منه على النحو التالي: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
سرع: السُّرْعةُ: نقِيضُ البُطْءِ. سَرُعَ يَسْرُعُ سَراعةً وسِرْعاً وسَرْعاً وسِرَعاً وسَرَعاً وسُرْعةً، فَهُوَ سَرِعٌ وسَرِيعٌ وسُراعٌ، والأُنثى بالهاء، وسَرْعانُ والأُنثى سَرْعَى، وأَسْرَعَ وسَرُعَ، وَفَرَّقَ سِيبَوَيْهِ بَيْنَ سَرُع وأَسْرَعَ فَقَالَ: أَسْرَعَ طَلَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ وتَكَلَّفه كأَنه أَسرَعَ المشي أَي عَجّله، وأَما سرُع فكأَنها غَرِيزةٌ. وَاسْتَعْمَلَ ابْنُ جِنِّي أَسرَع متعدِّياً فَقَالَ يَعْنِي الْعَرَبَ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَخِفُّ ويُسْرِعُ قبولَ مَا يَسْمَعُهُ، فَهَذَا إِمَّا أَن يَكُونَ يَتَعَدَّى بِحَرْفٍ وَبِغَيْرِ حَرْفٍ، وإِما أَن يَكُونَ أَراد إِلى قَبُولِهِ فَحَذَفَ وأَوصل. وسَرَّع: كأَسْرَعَ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر:
أَلا لَا أَرى هَذَا المُسَرِّعَ سابِقاً، ... وَلَا أَحَداً يَرْجُو البَقِيّةَ باقِيا
وأَراد بِالْبَقِيَّةِ البَقاء. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: سَرِع الرجلُ إِذا أَسرَع فِي كَلَامِهِ وفِعاله. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَفَرَسٌ سَريعٌ وسُراعٌ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ:
حَتَّى تَرَوْهُ كاشِفاً قِناعَهْ، ... تَغْدُو بِه سَلْهَبةٌ سُراعَهْ
وأَسْرَعَ فِي السَّيْرِ، وَهُوَ فِي الأَصل مُتَعَدٍّ. وَعَجِبْتُ مِنْ سُرْعةِ ذَاكَ وسِرَعِ ذَاكَ مِثَالُ صِغَرِ ذَاكَ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وَفِي حَدِيثِ تأْخير السَّحُورِ:
فَكَانَتْ سُرْعتي أَن أُدْرِكَ الصلاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ؛ يُرِيدُ إِسراعي، وَالْمَعْنَى أَنه لِقُرْبِ سحُورِه مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ يُدْرِكُ الصَّلَاةَ بإِسراعه. وَيُقَالُ: أَسرَعَ فُلَانٌ الْمَشْيَ وَالْكِتَابَةَ وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ فِعْلٌ مُجَاوِزٌ. وَيُقَالُ: أَسرع إِلى كَذَا وَكَذَا؛ يُرِيدُونَ أَسرَعَ الْمُضِيَّ إِليه، وسارَعَ بِمَعْنَى أَسرعَ؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلْوَاحِدِ، وَلِلْجَمِيعِ سارَعوا. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ؛ مَعْنَاهُ أَيحسبون أَن إِمدادَنا لَهُمْ بِالْمَالِ وَالْبَنِينَ مُجَازَاةً لَهُمْ وإِنما هُوَ اسْتِدْرَاجٌ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ، وَمَا فِي مَعْنَى الَّذِي أَي أَيحسبون أَن الَّذِي نَمُدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ، الْمَعْنَى نُسَارِعُ لَهُمْ بِهِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: خَبَّرُ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ قَوْلُهُ نُسارِعُ لَهُمْ، وَاسْمُ أَنَّ مَا بِمَعْنَى الَّذِي، وَمَنْ قرأَ يُسارِعُ لهم في الخيرات فَمَعْنَاهُ يُسارِعُ لَهُمْ بِهِ فِي الْخَيِّرَاتِ فَيَكُونُ مِثْلُ نُسارِعُ، وَيَجُوزُ أَن يَكون عَلَى مَعْنَى أَيحسبون إِمدادنا يُسارِعُ لهم في الخيرات فَلَا يَحْتَاجُ إِلى ضَمِيرٍ، وَهَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ. وَفِي حَدِيثِ خَيْفَانِ: مَسارِيعُ فِي الْحَرْبِ؛ هُوَ جَمْعُ مِسْراع وَهُوَ الشَّدِيدُ الإِسْراع فِي الأُمور مِثْلَ مِطْعانٍ ومَطاعِينَ وَهُوَ مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ. وَقَوْلُهُمْ: السَّرَعَ السَّرَعَ مِثَالُ الوَحَا. وتسرَّعَ الأَمرُ: كسَرُعَ؛ قَالَ الرَّاعِي:
فَلَوْ أَنّ حَقّ اليَوْم مِنْكُم إِقامةٌ، ... وإِن كان صَرْحٌ قَدْ مَضَى فَتَسَرَّعا
وتَسَرَّعَ بالأَمر: بادَرَ بِهِ. والمُتَسَرِّعُ: المُبادِرُ إِلى الشَّرِّ، وتَسَرَّعَ إِلى الشرِّ، والمسْرَعُ: السَّريعُ إِلى خَيْرٍ أَو شَرٍّ. وسارعَ إِلى الأَمر: كأَسْرَعَ. وسارَعَ إِلى كَذَا وتَسَرَّع إِليه بِمَعْنًى. وَجَاءَ سرَعاً أَي سَريعاً. والمُسارَعةُ إِلى الشَّيْءِ: المُبادَرَةُ إِليه. وأَسرَع الرجلُ: سَرُعَتْ دابَّته كَمَا قَالُوا أَخَفَّ إِذا كَانَتْ دَابَّتُهُ خَفِيفَةً، وَكَذَلِكَ أَسرَعَ القومُ إِذا كَانَتْ دوابُّهم سِراعاً. وسَرُعَ مَا فعلْتَ ذَاكَ وسَرْعَ وسُرْعَ وسَرْعانَ مَا يكونُ ذَاكَ؛ وَقَوْلُ مَالِكِ بْنِ زَغْبَةَ الْبَاهِلِيِّ:
أَنَوْراً سَرْعَ مَاذَا يَا فَرُوقُ، ... وحَبْلُ الوَصْلِ مُنتكِثٌ حَذِيقُ؟
أَراد سَرُعَ فَخَفَّفَ، وَالْعَرَبُ تُخَفِّفُ الضَّمَّةَ وَالْكَسْرَةَ لِثِقَلِهِمَا، فَتَقُولُ للفَخِذِ فَخْذٌ، وللعَضُدِ عَضْدٌ، وَلَا تَقُولُ للحَجَر حَجْر لِخِفَّةِ الْفَتْحَةِ. وَقَوْلُهُ: أَنَوْراً مَعْنَاهُ أَنَوْراً ونِفاراً يَا فَرُوقُ، وَمَا صِلَةُ، أَراد سَرُعَ ذَا نَوْراً. وَتَقُولُ أَيضاً: سِرْعانَ وسُرْعانَ، كُلُّهُ اسْمٌ لِلْفِعْلِ كَشَتان؛ وَقَالَ بِشْرٌ:
أَتَخْطُبُ فِيهِمْ بَعْدَ قتْلِ رِجالِهم؟ ... لَسَرْعانَ هَذَا، والدِّماءُ تَصَبَّبُ
ابْنُ الأَعرابي: وسَرْعانَ ذَا خُروجاً وسَرُعانَ ذَا خُرُوجًا، بِضَمِّ الراء، وسِرْعانَ ذَا خُرُوجًا. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ لَسَرْعانَ ذَا خُرُوجاً، بِتَسْكِينِ الرَّاءِ، وَتَقُولُ لَسَرُعَ ذَا خُرُوجًا، بِضَمِّ الرَّاءِ، وَرُبَّمَا أَسكنوا الرَّاءَ فَقَالُوا سَرْعَ ذَا خُرُوجًا أَي سَرُعَ ذَا خُروجاً. ولَسَرْعانَ مَا صَنَعْتَ كَذَا أَي مَا أَسْرَعَ. وَفِي الْمَثَلِ: سَرْعانَ ذَا إِهالةً؛ وأَصل هَذَا الْمَثَلِ أَن رَجُلًا كَانَ يُحَمَّقُ، اشْتَرَى شَاةً عَجْفاءَ يَسِيلُ رُغامُها هُزالًا وسُوءَ حَالٍ، فَظَنَّ أَنه وَدَكٌ فَقَالَ: سَرْعانَ ذا إِهالةً. وسَرَعانُ الناسِ وسَرْعانُهم: أَوائِلُهم الْمُسْتَبِقُونَ إِلى الأَمر. وسَرَعانُ الخيلِ: أَوائِلُها؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: إِذا كَانَ السَّرَعانُ وَصْفًا فِي النَّاسِ قِيلَ سَرَعانُ وسَرْعانُ، وإِذا كَانَ فِي غَيْرِ النَّاسِ فسَرَعانُ أَفصح، وَيَجُوزُ سَرْعان. وَقَالَ الأَصمعي: سَرَعانُ الناسِ أَوائِلُهم فحرَّك لِمَنْ يُسْرِعُ مِنَ الْعَسْكَرِ، وَكَانَ ابْنُ الأَعرابي يُسَكِّنُ الرَّاءَ فَيَقُولُ سرْعان النَّاسِ أَوائلهم؛ وَقَالَ الْقُطَامِيُّ فِي لُغَةِ مَنْ يُثَقِّلُ وَيَقُولُ سَرَعانَ:
وحَسِبْتُنا نَزَعُ الكَتِيبةَ غُدْوةً، ... فَيُغَيِّفُونَ ونَرْجِعُ السَّرَعانا
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي سَرَعانِ النَّاسِ: يَلْزَمُ الإِعرابُ نونَه فِي كُلِّ وَجِهٍ. وَفِي حَدِيثِ سَهْو الصَّلَاةِ:
فَخَرَجَ سَرَعانُ الناسِ.
وَفِي حَدِيثِ يَوْمِ حُنَينٍ:
فَخَرَجَ سَرَعان الناس وأَخِفّاؤُهُم.
والسَّرَعانُ: الوَتَرُ الْقَوِيُّ؛ قَالَ:
وعَطَّلْتُ قَوْسَ اللَّهْوِ مِنْ سَرَعانِها، ... وعادَتْ سِهامي بَينَ أَحْنَى وناصِلِ
الأَزهري: وسَرَعانُ عَقَبِ المَتْنَيْنِ شِبْهُ الخُصَل تَخْلُص مِنَ اللَّحْمِ ثُمَّ تُفْتَلُ أَوتاراً للقِسِيّ يُقَالُ لَهَا السرَعانُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنَ الْعَرَبِ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: وَاحِدَةُ سَرَعانِ العَقَبِ سَرَعانةٌ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السَّرَعانُ العَقَبُ الَّذِي يَجْمَعُ أَطرافَ الرِّيشِ مِمَّا يَلِي الدَّائِرَةَ. وسَرَعانُ الْفَرَسِ: خُصَلٌ فِي عُنقه، وَقِيلَ: فِي عَقِبه، الْوَاحِدَةُ سَرَعانة. والسَّرْعُ والسِّرْعُ: القَضِيبُ مِنَ الكرْم الغَضُّ، وَالْجَمْعُ سُرُوعٌ. وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّرْعُ قَضِيب سَنَةٍ مِنْ قُضْبان الكرْم، قَالَ: وَهِيَ تَسْرُعُ سُرُوعاً وَهُنَّ سَوارِعُ وَالْوَاحِدَةُ سارِعةٌ. قَالَ: والسَّرْعُ والسِّرْعُ اسْمُ الْقَضِيبِ مِنْ ذَلِكَ خَاصَّةً. والسرَعْرَعُ: الْقَضِيبُ مَا دَامَ رَطْباً غَضًّا طرِيّاً لسَنَتِه، والأُنثى سَرَعْرَعةٌ. وَكُلُّ قَضِيبٍ رَطْب سِرْعٌ وسَرْعٌ وسَرَعْرَعٌ؛ قَالَ يَصِفُ عُنْفُوانَ الشَّبَابِ:
أَزْمانَ، إِذْ كُنْتَ كَنَعْتِ الناعِتِ ... سَرَعْرَعاً خُوطاً كَغُصْنٍ نابِتِ
أَي كالخُوطِ السَّرَعْرَعِ، والتأْنيثُ عَلَى إِرادةِ الشُّعْبة. قَالَ الأَزهري: والسَّرْغُ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، لُغَةٌ فِي السَّرْع بِمَعْنَى الْقَضِيبِ الرطْب، وَهِيَ السُّرُوعُ والسُّروغُ. والسَّرَعْرَعُ: الدَّقِيقُ الطَّوِيلُ. والسَّرَعْرَعُ: الشابُّ النَّاعِمُ اللدْنُ. الأَصمعي: شَبَّ فُلَانٌ شَبَابًا سَرَعْرَعاً. والسَّرَعْرَعةُ مِنَ النِّسَاءِ: الليِّنة الناعمةُ. والأَسارِيعُ: شُكُرٌ تَخْرُجُ فِي أَصلِ الحَبلةِ. والأَسارِيعُ: الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا الْعِنَبُ، وَرُبَّمَا أُكلت وَهِيَ رَطْبَةٌ حامضةٌ. الواحِدُ أُسْرُوعٌ. واليَسْرُوع واليُسْروعُ والأَسْرُوع الأُسْرُوع: دُودٌ يَكُونُ عَلَى الشوْك، وَالْجَمْعُ الأَسارِيعُ، وَقِيلَ: الأَسارِيعُ دُودٌ حُمْرُ الرؤوس بَيْضُ الأَجساد تَكُونُ فِي الرَّمْلِ تُشَبَّه بِهَا أَصابع النِّسَاءِ، وَقَالَ الأَزهري: هِيَ دِيدانٌ تَظْهَرُ فِي الرَّبِيعِ مُخَطَّطة بِسَوَادٍ وَحُمْرَةٍ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
وتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرِ شَثْنٍ كأَنه ... أَسارِيعُ ظَبْيٍ، أَو مساوِيكُ إِسْحِلِ
وظَبْيٌ: اسْمُ وادٍ بِتِهامةَ. يُقَالُ: أَسارِيعُ ظَبْي كَمَا يُقَالُ سِيدُ رَمْل وضَبُّ كُدْيةٍ وثَوْرُ عَدابٍ، وَقِيلَ: اليُسْرُوعُ والأُسْرُوعُ الدُّودةُ الْحَمْرَاءُ تَكُونُ فِي البقْل ثُمَّ تنسلخ فتصير فَراشة. قال ابْنُ بَرِّيٍّ: اليُسْرُوعُ أَكبر مِنْ أَن يَنْسَلِخَ فَيَصِيرَ فَرَاشَةً لأَنها مِقْدَارُ الإِصْبَعِ ملْساءُ حمراءُ، والأَصل يَسْرُوعٌ لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ يُفْعُولٌ، قال سِيبَوَيْهِ: وإِنما ضَمُّوا أَوّله إِتباعاً لِضَمِّ الرَّاءِ كَمَا قَالُوا أَسْوَدُ بْنُ يعْفُر؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَحَتَّى سَرَتْ بَعْدَ الكَرَى فِي لَوِيِّه ... أَسارِيعُ مَعْرُوفٍ، وصَرَّتْ جَنادِبُهْ واللَّوِيُّ: مَا ذَبَلَ مِنَ البَقْل؛ يَقُولُ: قَدِ اشْتَدَّ الْحَرُّ فإِن الأَسارِيعَ لَا تَسْرِي عَلَى الْبَقْلِ إِلَّا لَيْلًا لأَن شِدَّةَ الْحَرِّ بِالنَّهَارِ تَقْتُلُهَا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الأُسْرُوعُ طُولُ الشِّبْرِ أَطولُ مَا يَكُونُ، وَهُوَ مُزَيَّن بأَحسن الزِّينَةِ مِنْ صُفْرَةٍ وخُضرة وَكُلِّ لَوْنٍ لَا تَرَاهُ إِلا فِي العُشب، وَلَهُ قَوَائِمُ قِصَارٌ، وتأْكلها الْكِلَابُ وَالذِّئَابُ وَالطَّيْرُ، وإِذا كَبِرَتْ أَفسدت الْبَقْلَ فَجَدّعتْ أَطرافَه. وأُسْرُوعُ الظَّبْي: عَصَبةٌ تَسْتَبْطِنُ رِجْلَهُ وَيَدَهُ. وأَسارِيعُ القَوْسِ: الطُّرَقُ والخُطُوطُ الَّتِي فِي سِيَتها، وَاحِدُهَا أُسْرُوعٌ ويُسْرُوعٌ، وَوَاحِدَةُ الطُّرَقِ طُرْقةٌ. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ:
كأَنَّ عُنُقَه أَسارِيعُ الذَّهَبِ
أَي طَرائِقُه. وَفِي الْحَدِيثِ:
كَانَ عَلَى صَدْرِهِ الحَسن أَو الْحُسَيْنُ فبالَ فرأَيت بَوْلَهُ أَسارِيعَ
أَي طرائقَ. وأَبو سَرِيعٍ: هُوَ النَّارُ فِي العَرْفَجِ؛ وأَنشد:
لَا تَعْدِلَنَّ بأَبِي سَرِيعِ، ... إِذا غَدَتْ نَكْباءُ بالصَّقِيعِ
والصَّقِيعُ: الثَّلْج؛ وَقَوْلُ ساعِدةَ بْنِ جُؤَيّة:
وظَلَّتْ تُعَدَّى مِن سَرِيعٍ وسُنْبُك، ... تَصَدَّى بأَجوازِ اللُّهُوبِ وتَرْكُدُ
فَسَّرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فَقَالَ: سَرِيعٌ وسُنْبُكٌ ضَرْبان مِنَ السَّيْرِ. والسَّرْوَعةُ: الرابِيةُ مِنَ الرَّمْلِ وَغَيْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
فأَخَذَ بِهِمْ بَيْنَ سَرْوَعَتَيْنِ ومالَ بِهِمْ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ؛ حَكَاهُ الْهِرَوِيُّ. وَقَالَ الأَزهري: السَّرْوَعةُ النَّبَكةُ الْعَظِيمَةُ مِنَ الرمْل، وَيُجْمَعُ سَرْوَعاتٍ وسَراوِعَ. قَالَ الأَزهري: والزَّرْوَحةُ مِثْلَ السرْوعةِ تَكُونُ من الرمل وغيره. وسُراوِعٌ: مَوْضِعٌ؛ عَنِ الْفَارِسِيِّ؛ وأَنشد لِابْنِ ذَريح:
عَفا سَرِفٌ مِنْ أَهْلِه فَسُراوِعُ[[. قوله [عفا إلخ] تمامه كما في شرح القاموس: فؤادي قديد فالتلاع الدوافع وقال إنه عن الفارسي بضم السين وكسر الواو.]]
وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنما هُوَ سَرَاوِع، بِالْفَتْحِ، وَلَمْ يَحْكِ سِيبَوَيْهِ فُعاوِلٌ، وَيُرْوَى: فَشُراوِع، وَهِيَ رواية العامّة.