المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(سَعَلَ) -ُ سُعالاً، وسُعْلَةَ: جاءَ بحركة تدفعُ بها الطبيعة أَذًى عن الرئةِ والأَعضاءِ المتَّصلة بها.
(سَعِلَ) -َ سَعَلاً: نَشِطَ.
(أَسْعَلَهُ): أَنشَطهُ.
(استَسْعَلَت) فلانةُ: صارت كالسِّعلاةِ خُبْثاً وسلاطة.
(السَّاعِلُ): موضع السعالِ من الحلقِ. و- الفَمُ.
(السُّعَالُ): طرد الهواء فجأَة وبقوة من المزمار، لإِخراج المخاط أو سواه من المسالك الشعبية. والسعال الديكي: مرض مُعْدٍ يصيب الأطفال خاصّة، ويتميَّز بنوبات سُعال تقلصية مصحوبة بشهيق كصياح الديك. (مج).
(السِّعلى): الغُولُ. (ج) السَّعَالِي.
(السِّعْلاةُ): السِّعلى.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
سعل: سَعَلَ يَسْعُلُ سُعالًا وسُعْلةً وَبِهِ سُعْلة، ثُمَّ كَثُر ذَلِكَ حَتَّى قَالُوا: رَمَاهُ فَسَعَلَ الدَّمَ أَي أَلقاه مِنْ صَدْرِهِ؛ قَالَ:
فَتَآيا بطَرِيرٍ مُرْهَفٍ ... جُفْرةَ المَحْزِم منه، فَسَعَل
وسُعالٌ ساعِل عَلَى الْمُبَالَغَةِ، كَقَوْلِهِمْ شُغْلٌ شاغِلٌ وشِعْرٌ شاعِرٌ. والسَاعِلُ: الحَلْق؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
سَوَّافِ أَبْوالِ الحَمِير، مُحَشْرِجٍ ... مَاءُ الجَمِيم إِلى سَوافي السَّاعِل
سَوافِيهِ: حُلْقومُه ومَرِيئُه؛ قَالَ الأَزهري: والسَّاعِل الفَمُ فِي بَيْتِ ابْنِ مُقْبِلٍ:
عَلى إِثْرِ عَجَّاجٍ لَطِيفٍ مَصِيرُه، ... يَمُجُّ لُعاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ سَاعِلُه
أَي فَمُه، لأَن الساعِلَ بِهِ يَسْعُل. والمَسْعَلُ: مَوْضِعُ السُّعال مِنَ الحَلْق. وسَعَلَ سَعْلًا: نَشِطَ. وأَسْعَلَه الشيءُ: أَنْشَطَه؛ وَيُرْوَى بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
أَكَلَ الجَمِيمَ وطاوَعَتْه سَمْحَجٌ ... مثلُ القَناةِ، وأَسْعَلَتْه الأَمْرُعُ
والأَعرف: أَزْعَلَتْه. أَبو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ سَعِلٌ زَعِلٌ أَي نَشِيطٌ، وَقَدْ أَسْعَلَه الكَلأُ وأَزْعَلَه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والسَّعَلُ: الشِّيصُ الْيَابِسُ. والسِّعْلاةُ والسِّعْلا: الغُولُ، وَقِيلَ: هِيَ سَاحِرَةُ الجِنِّ. واسْتَسْعَلَتِ المرأَةُ: صَارَتْ كالسِّعْلاة خُبْثاً وسَلاطَةً، يقال ذَلِكَ للمرأَة الصَّخَّابة البَذِيَّة؛ قال أَبو عَدْنَانَ: إِذا كَانَتِ المرأَة قَبِيحَةَ الْوَجْهِ سيِّئة الخُلُق شُبِّهت بالسِّعْلاة، وَقِيلَ: السِّعْلاة أَخبث الغِيلان، وَكَذَلِكَ السِّعْلا، يَمُدُّ وَيَقْصُرُ، وَالْجَمْعُ سَعَالى وسَعالٍ وسِعْلَياتٌ، وَقِيلَ: هِيَ الأُنثى مِنَ الغِيلان. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: لَا صَفَرَ وَلَا هامَةَ وَلَا غُولَ وَلَكِنَّ السَّعَالى؛ هِيَ جُمَعُ سِعْلاةٍ، قِيلَ: هُمْ سَحَرَةُ الجِنِّ، يَعْنِي أَن الغُولَ لَا تَقْدِرُ أَن تَغُول أَحداً وتُضِلَّه، وَلَكِنْ فِي الْجِنِّ سَحَرة كسَحَرة الإِنس لَهُمْ تَلْبِيسٌ وَتَخْيِيلٌ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْعَرَبُ فِي شِعْرِهَا؛ قَالَ الأَعشى:
ونِساءٍ كأَنَّهُنَّ السَّعَالي
قَالَ أَبو حَاتِمٍ: يُرِيدُ فِي سُوءَ حَالِهِنَّ حِينَ أُسِرْنَ؛ وَقَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ الخَيل:
عَلَيْهِنَّ وِلْدانُ الرِّجالِ كأَنَّها ... سَعالى وعِقْبانٌ، عَلَيْهَا الرَّحائِلُ
وَقَالَ جِرانُ العَوْدِ:
هِيَ الغُولُ والسِّعْلاةُ خَلْفيَ مِنْهما ... مُخَدَّشُ مَا بَيْن التَّراقي مُكَدَّحُ
وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: لَمْ يَصِف العربُ بالسِّعْلاة إِلا العَجائزَ والخيلَ؛ قال شَمِر: وشبَّه ذُو الإِصْبَعِ الفُرْسان بالسَّعالي فَقَالَ:
ثُمَّ انْبَعَثْنا أُسودَ عاديةٍ، ... مِثْلَ السَّعالي نَقائياً نُزُعاً
فَهِيَ هاهنا الفُرْسانُ، نَقائِياً: مُخْتارات، النُّزُعُ: الَّذِينَ يَنْزِعُ كلٌّ مِنْهُمْ إِلى أَب شريف؛ قال أَبو زَيْدٍ: مِثْلَ قَوْلِهِمُ اسْتَسْعَلَتِ المرأَةُ قولُهم عَنْزٌ نَزَتْ فِي حَبْلٍ[[. قوله [في حبل] هكذا في الأَصل بالحاء، وَفِي نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ جبل، بالجيم]] فاسْتَتْيَسَتْ ثُمَّ مِنْ بَعْدِ اسْتِتْياسِها اسْتَعْنَزَتْ؛ ومثله: إِن البُغاثَ بأَرْضِنا يَسْتَنْسِر
واسْتَنْوَق الجَمَلُ، واسْتَأْسَدَ الرَّجُلُ، واسْتَكْلَبَتِ المرأَةُ.