المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(سَفَحَ) الدمُ ونحوُه-َ سُفوحاً، وسَفَحَاناً: انْصَبَّ. و- الدمَ سَفْحاً، وسُفُوحاً: سَفَكَه. و- الدمعَ والماءَ: صَبَّهُمَا. فهو سافِحٌ، وسَفَّاحٌ، وسَفُوحٌ. ويقال: دَمْعٌ سَفُوحٌ: أَي مسفوح.
(سافحها) مُسَافَحَةٌ، وسِفَاحاً: أَقام معها من غير زواج صحيح. ويقال: بينهم سِفَاحٌ: سَفْك دماء.
(سَفَّحَ): عَمِلَ عَمَلاً لا فائدة له فيه.
(تَسَافحَا): كان بينهما سِفاحٌ.
(السَّفْحُ)- سَفحُ الجبل: أَسفلُه الذي يغلظ فيسفَح فيه الماءُ. (ج) سُفُوحٌ. والسُّفوح أَيضاً: الصخور الليِّنةُ المنزلقة.
(السفَّاحُ): من يكثر سفك الدماءِ، ومنه لقب الخليفة العباسي الأول.
(السَّفيحُ): الكساءُ الغليظُ. و- قِدْحٌ من قِداح الميسر لا نصيبَ له. والسَّفيحان: جُوَالِقَانِ كالخُرْج يُجْعَلاَنِ على البعير.
(المَسَافِحُ)- مَسافِح الوادي: مَصَابُّهُ.
(المُسَافَحةُ)- ولدُ المُسَافحَةِ: ولد الزِّنى.
(المسْفُوحُ): الواسع. ويقال: جَمَلٌ مسفوحُ الضُّلوع: ليس بضَيِّقِها. وناقةٌ مسفوحةُ الإبط: كذلك. و- الغليظُ الطويل. يقال: هو مسفوح العُنُقِ: طويلُه غليظُه.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ الْمُتَزَلِّقَةُ. وسَفَح الدمعَ يَسْفَحُه سَفْحاً وسُفوحاً فَسَفَح: أَرسله؛ وسَفَح الدمعُ نفسُه سَفَحاناً؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
مُفَجَّعة، لَا دَفْعَ للضَّيْم عِنْدَهَا، ... سِوَى سَفَحانِ الدَّمع مِنْ كلِّ مَسفَح
ودُموعٌ سَوافِحُ، وَدَمْعٌ سَفُوحٌ سافِحٌ ومَسْفُوح. والسَّفْحُ لِلدَّمِ: كالصَّبّ. وَرَجُلٌ سَفَّاح لِلدِّمَاءِ: سَفَّاك. وسَفَحْتُ دَمَهُ: سَفَكته. وَيُقَالُ: بَيْنَهُمْ سِفاحٌ أَي سَفْك لِلدِّمَاءِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هِلَالٍ: فَقُتِلَ عَلَى رأْس الْمَاءِ حَتَّى سَفَحَ الدمُ الماءَ؛ جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ:
أَنه غَطَّى الماءَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا لَا يُلَائِمُ اللُّغَةَ لأَن السَّفْحَ الصَّبُّ، فَيُحْتَمَلُ أَنه أَراد أَن الدَّمَ غَلَبَ الْمَاءَ فَاسْتَهْلَكَهُ، كالإِناء الْمُمْتَلِئِ إِذا صُبَّ فِيهِ شَيْءٌ أَثقل مِمَّا فِيهِ فإِنه يَخْرُجُ مِمَّا فِيهِ بِقَدْرِ مَا صُبَّ فِيهِ، فكأَنه مِنْ كَثْرَةِ الدَّمِ انْصَبَّ الْمَاءُ الَّذِي كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَخَلْفَهُ الدَّمُ. وسَفَحْتُ الماءَ: هَرَقْتُه. والتَّسافُحُ والسِّفاح والمُسافحة: الزِّنَا وَالْفُجُورُ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ*؛ وأَصل ذَلِكَ مِنَ الصبِّ، تَقُولُ: سافَحْته مُسافَحة وسِفاحاً، وَهُوَ أَن تُقِيمَ امرأَةٌ مَعَ رَجُلٍ عَلَى فُجُورٍ مِنْ غَيْرِ تَزْوِيجٍ صَحِيحٍ؛ وَيُقَالُ لِابْنِ البَغيِّ: ابنُ المُسافِحةِ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:
أَوّلُه سِفاحٌ وآخرُه نِكاح، وَهِيَ المرأَة تُسافِحُ رَجُلًا مُدَّةً، فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا اجْتِمَاعٌ عَلَى فُجُورٍ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَرِهَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ ذَلِكَ، وأَجازه أَكثرهم. والمُسافِحة: الْفَاجِرَةُ؛ وَقَالَ تَعَالَى: مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ؛ وَقَالَ أَبو إِسحاق: المُسافِحة التي لا تمتنع عَنِ الزِّنَا؛ قَالَ: وَسُمِّيَ الزِّنَا سِفاحاً لأَنه كَانَ عن غير عقد، كأَنه بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ المَسْفوح الَّذِي لَا يَحْبِسُهُ شَيْءٌ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: سُمِّيَ الزِّنَا سَفَّاحًا لأَنه لَيْسَ ثَمّ حُرْمَةَ نِكَاحٍ وَلَا عَقْدَ تَزْوِيجٍ. وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَفَحَ مَنْيَتَه أَي دَفَقَها بِلَا حُرْمَةٍ أَباحت دَفْقَها؛ وَيُقَالُ: هُوَ مأْخوذ مِنْ سَفَحْت الْمَاءَ أَي صَبَبْتُهُ؛ وَكَانَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ إِذا خَطَبَ الرَّجُلُ المرأَة، قَالَ: أَنكحيني، فإِذا أَراد الزِّنَا، قَالَ: سَافِحِينِي. وَرَجُلٌ سَفَّاحٌ، مِعْطاء، مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ أَيضاً الْفَصِيحُ. وَرَجُلٌ سَفَّاح أَي قَادِرٌ على الكلام. والسَّفَّاح: لَقَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ أَوّل خَلِيفَةٍ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ. وإِنه لمَسْفُوح العُنُق أَي طَوِيلُهُ غَلِيظُهُ. والسَّفِيحُ: الْكِسَاءُ الْغَلِيظُ. والسَّفِيحان: جُوالِقانِ كالخُرْج يُجْعَلَانِ عَلَى الْبَعِيرِ؛ قَالَ:
يَنْجُو، إِذا مَا اضْطَرَبَ السَّفِيحان، ... نَجاءَ هِقْلٍ جافِلٍ بفَيْحان
والسَّفِيحُ: قِدْحٌ مِنْ قِدَاحِ المَيسِر، مِمَّا لَا نَصِيبَ لَهُ؛ قَالَ طَرَفَةُ:
وجامِلٍ خَوَّعَ مِنْ نِيبهِ ... زَجْرُ المُعَلَّى، أُصُلًا، والسَّفيحْ
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: السَّفِيحُ الرابعُ مِنَ القِداح الغُفْلِ الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا فُرُوضٌ وَلَا أَنصباء وَلَا عَلَيْهَا غُرْم، وإِنما يُثَقَّلُ بِهَا الْقِدَاحِ اتِّقَاءَ التُّهْمَةِ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يَدْخُلُ فِي قِدَاحِ الْمَيْسِرِ قِدَاحٌ يُتَكَثَّرُ بِهَا كَرَاهَةَ التُّهْمَةِ، أَولها المُصَدَّر ثُمَّ المُضَعَّفُ ثُمَّ المَنِيح ثُمَّ السَّفِيح، لَيْسَ لَهَا غُنْم وَلَا عَلَيْهَا غُرْم؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَا يُجْدي عَلَيْهِ: مُسَفِّحٌ، وَقَدْ سَفَّح تَسْفيحاً؛ شَبَّهَ بالقِدْح السَّفِيح؛ وأَنشد:
ولَطالَما أَرَّبْتُ غيرَ مُسَفِّحٍ، ... وكَشَفْتُ عَنْ قَمَعِ الذُّرى بحُسامِ
قَوْلُهُ: أَرَّبْتُ أَي أَحكمت، وأَصله مِنَ الأُرْبة وَهِيَ العُقدة وَهِيَ أَيضاً خَيْرُ نَصِيبٍ فِي الْمَيْسِرِ؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ أُرْبَةُ اليَسَرِ
وَنَاقَةٌ مسفوحةُ الإِبطِ أَي وَاسِعَةُ الإِبط؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
بمَسْفُوحةِ الْآبَاطِ عُرْيانةِ القَرى، ... نِبالٌ تَواليها، رِحابٌ جُنُوبُها
وَجَمَلٌ مَسْفُوح الضُّلُوعِ: لَيْسَ بكَّزِّها؛ وَقَوْلُ الأَعشى:
تَرْتَعِي السَّفْحَ فالكَثِيبَ، فذا قارٍ، ... فَرَوْضَ القَطا، فذاتَ الرِّئالِ
هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بِعَيْنِهِ.