معاني الكلمات

سفر

شرح «سفر» كما ورد في المعجم الوسيط ولسان العرب.

المعجم الوسيط

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

(سَفَرَ) -ِ سُفُوراً: وضَح وانكشف. يقال: سفَرَ الصبحُ: أَضاءَ وأَشرق. وسفَرَتِ الشمسُ: طلعَت. وسَفَر وجهه حُسناً: أَشرَق وعلاه جمالٌ. و- المرأَةُ: كشفت عن وجهها. و- الرجلُ سَفَراً: خرج للارتحال. و- الشيءَ سَفْراً: كشفه وأوضحه. يقال: سفر العمامةَ عن رأْسه: كشفها. وسَفَرَتِ الريحُ الغيمَ عن وجه السماء: كشطَتْهُ. و- البيتَ: كَنَسَه. ويقال أيضاً: سفَرَ التُّرابَ، وسفَرَ الورقَ. و- الكتابَ: كتبَه. و- البعيرَ: وضع على أنفه السِّفار. و- بين القومِ-ُِ سَفْراً، وسِفارَةً: أَصلح. فهو سافِرٌ، وسفير. (أَسفَرَ): وضَح وانكشف. يقال: أَسفر الصبحُ، وأَسفر وجهُه. و- فلانٌ: دخل في سَفَرِ الصُّبْح. ويقال: أسفَرَ بالصلاة: صلاَّها في إِسفار الصبح. و- الشجرةُ: سقط ورقُها. و- الحربُ: اشتدَّت. و- البعيرُ: قوِيَ على السَّفَر. (سافَرَ) مُسافَرَةً. وسِفاراً: خرج للارتحال. و- مات. (سَفَّرَه): جعله يسافِرُ. و- النارَ: أَلهبها. و- البعيرَ: سفَرَه. (انسفَرَ) الشيءُ: انحسَرَ وانكشف. ويقال: انسفَر مقدَّم رأْسهِ من الشعرِ: صار أَصْلَع. (تسفَّرَ): أَتى في وقتِ السَّفَرِ. و- الجلدُ: تأَثَّرَ. و- النساءَ: سأَلهُنّ أَن يُسفرْنَ. و- شيئاً من حاجتهِ: تداركه. (استَسْفَرَه): جعله سفيراً بين قومٍ وقومٍ. و- النساءَ: تسفَّرَهُنَّ. (السَّافِرُ): المُسافِرُ. (ج) سَفْر، وسافرةٌ، وسُفَّار، وأسْفَارٌ. و- الكاتبُ. و- واحد الملائكة الذين يُحصون الأَعمال. (ج) سَفَرَةٌ. وفي التنزيل العزيز: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ، كِرَامٍ بَرَرَةٍ . ويقال. امرأَةَُ سافِرٌ: للكاشفةِ عن وجهها. (ج) سَوَافِرُ. وفرسٌ سافرُ اللحمِ: قليلُه. (السَّافرَةُ): مؤنث السَّافر. و- المسافرون. (السَّافيرُ): الياقوتُ الأزرق، وهو أحد ضروب معدن الكوراندوم المركَّبُ من أكسيد الأَلمونيوم، وهو من أنفس الجواهر. ومواطن تعدينه: سيام، وسيلان، وبورما، والهند، وكشمير، وأستراليا، ومونتانا. (مج). (السِّفارُ): حديدة أو جلدة توضع على أنف البعير فيخطم بها كالحكَمة للفرس. (مج). (السِّفارةُ): عمل السفير. و- مقامه. (مج). (السُّفَارة): الكُناسة. (السَّفَرُ): قَطْعُ المسافة. يقال: هو مِنِّي سفَرٌ: بعيد. و- سَفَرُ الصبح: بياضُه. ويقال لبقيَّة بياض النهار بعد مَغِيب الشمس: سفَرٌ. (السَّفْرُ): المسافر (للواحد والجمع). و- الأَثَرُ يبْقَى على الجلْدِ. (ج) سُفورٌ. (السِّفْرُ): الكتابُ أَو الكتاب الكبير. وفي التنزيل العزيز: كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً . و- جزءٌ من أَجزاء التوراةِ. (ج) أسفار. (السُّفْرَةَُ): طعامٌ يُصْنَعُ للمسافر. و- ما يُحْمَلُ فيه هذا الطعامُ. و- المائدة وما عليها من الطعام. (مج). (ج) سُفَرٌ. (السَّفِيرُ): الرسولُ. و- المُصْلِحُ بين قَوْمَيْن. و- (في القانون الدولي): مبعوثٍ يمثِّل الدولة لدى رئيس الدولة المبعوث إليها. (مج). و- السمسار. و- العالم بالأَصوات الحاذق بها. و- الظريف العبقري. (ج) سُفَرَاءُ. و- أَسافِلُ الزرع. و- ما سقَط من ورق الشجَر. (السَّفِيرَةُ): مؤَّنَّث السفير. و- قِلادةٌ بِعُرًى من ذهب وفِضَّةٍ. (ج) سَفَائرُ. (المَسَافِرُ) - مَسَافِرُ الوجه: ما يَظْهَرُ منه. الواحد: مَسْفِرٌ. (المِسْفَارُ): القويُّ على السفر. و- الكثيرُ الأسفارِ. (ج) مَسافِيرُ. (المِسْفَرُ): المِسْفَارُ. (ج) مَسافِرُ. (المِسْفَرَةَ): مؤنَّث المِسْفَرِ. و- المِكْنَسَة. (ج) مَسَافِرُ. (المُسَفَّرَةُ): كُبَّةُ الغَزْلِ.

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

سفر: سَفَرَ البيتَ وَغَيْرَهُ يَسْفِرُه سَفْراً: كَنَسَهُ. والمِسْفَرَةُ: المِكْنَسَةُ، وأَصله الْكَشْفُ. والسُّفَارَةُ، بِالضَّمِّ: الكُنَاسَةُ. وَقَدْ سَفَرَه: كَشَطَه. وسَفَرَت الريحُ الغَيْمَ عَنْ وَجْهِ السَّمَاءِ سَفراً فانْسَفَرَ: فَرَّقَتْه فَتَفَرَّقَ وَكَشَطَتْهُ عَنْ وَجْهِ السَّمَاءِ؛ وأَنشد: سَفَرَ الشَّمَالُ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجا الْجَوْهَرِيُّ: وَالرِّيَاحُ يُسافِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا لأَن الصَّبَا تَسْفِرُ ما أَسْدَتْهُ الدَّبُورُ والجَنُوبُ تُلْحِمُه. والسَّفير: مَا سَقَطَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ وتَحَاتَّ. وسَفَرَتِ الريحُ الترابَ والوَرَقَ تَسْفِرُه سَفْراً: كَنَسَتْهُ، وَقِيلَ: ذَهَبَتْ بِهِ كُلَّ مَذْهَبٍ. والسَّفِيرُ: مَا تَسْفِرُه الرِّيحُ مِنَ الْوَرَقِ، وَيُقَالُ لِمَا سَقَطَ مِنْ وَرَقِ العُشْبِ: سَفِيرٌ، لأَن الرِّيحَ تَسْفِرُه أَي تكنُسه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَحَائِلٌ مِنْ سَفِيرِ الحَوْلِ جَائِلُهُ، ... حَوْلَ الجَرَائم، فِي أَلْوَانِه شُهَبُ يَعْنِي الْوَرَقَ تَغَيَّرَ لونه فحال وابيض بعد ما كَانَ أَخضر، وَيُقَالُ: انْسَفَرَ مُقَدَّمُ رأْسه مِنَ الشَّعْرِ إِذا صَارَ أَجْلَحَ. والانْسِفارُ: الانْحسارُ. يُقَالُ: انْسَفَرَ مُقَدَّمُ رأْسه مِنَ الشَّعِرِ. وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ: أَنه سَفَرَ شَعْرَهُ أَي استأْصله وَكَشَفَهُ عَنْ رأْسه. وانْسَفَرَت الإِبل إِذا ذَهَبَتْ فِي الأَرض. والسَّفَرُ: خِلَافُ الحَضَرِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الذَّهَابِ وَالْمَجِيءِ كَمَا تَذْهَبُ الرِّيحُ بِالسَّفِيرِ مِنَ الْوَرَقِ وَتَجِيءُ، وَالْجَمْعُ أَسفار. وَرَجُلٌ سافرٌ: ذُو سَفَرٍ، وَلَيْسَ عَلَى الفِعْل لأَنه لَمْ يُرَ لَهُ فِعْلٌ؛ وقومٌ سافِرَةٌ وسَفْرٌ وأَسْفَارٌ وسُفَّارٌ، وَقَدْ يَكُونُ السَّفْرُ لِلْوَاحِدِ؛ قَالَ: عُوجي عَلَيَّ فإِنَّني سَفْرُ والمُسافِرُ: كالسَّافِر. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ وَذَكَرَ قَوْمَ لُوطٍ فَقَالَ: وتُتُبّعَتْ أَسْفَارُهم بِالْحِجَارَةِ؛ يَعْنِي المُسافِرَ مِنْهُمْ، يَقُولُ: رُمُوا بِالْحِجَارَةِ حَيْثُ كَانُوا فَأُلْحِقُوا بأَهل الْمَدِينَةِ. يُقَالُ: رَجُلٌ سَفْرٌ وَقَوْمٌ سَفْرٌ، ثُمَّ أَسافر جَمْعُ الْجَمْعِ. وَقَالَ الأَصمعي: كَثُرَتِ السَّافِرَةُ بِمَوْضِعِ كَذَا أَي الْمُسَافِرُونَ قَالَ: والسَّفْر جَمْعُ سَافِرٍ، كَمَا يُقَالُ: شَارِبٌ وشَرْبٌ، وَيُقَالُ: رَجُلٌ سافِرٌ وسَفْرٌ أَيضاً. الْجَوْهَرِيُّ: السَّفَرُ قَطْعُ الْمَسَافَةِ، وَالْجَمْعُ الأَسفار. والمِسْفَرُ: الْكَثِيرُ الأَسفار القويُّ عَلَيْهَا؛ قَالَ: لَنْ يَعْدَمَ المَطِيُّ مِنِّي مِسْفَرا، ... شَيْخاً بَجَالًا، وَغُلَامًا حَزْوَرا والأُنثى مِسْفَرَةٌ. قَالَ الأَزهري: وَسُمِّيَ المُسافر مُسافراً لِكَشْفِهِ قِناع الكِنِّ عَنْ وَجْهِهِ، ومنازلَ الحَضَر عَنْ مَكَانِهِ، ومنزلَ الخَفْضِ عَنْ نَفْسِهِ، وبُرُوزِهِ إِلى الأَرض الفَضاء، وَسُمِّيَ السَّفَرُ سَفَراً لأَنه يُسْفِرُ عَنْ وُجُوهِ الْمُسَافِرِينَ وأَخلاقهم فَيَظْهَرُ مَا كَانَ خَافِيًا مِنْهَا. وَيُقَالُ: سَفَرْتُ أَسْفُرُ[[. قوله: [سفرت أسفر] من باب طلب كما في شرح القاموس ومن باب ضرب كما في المصباح والقاموس]]. سُفُوراً خَرَجَتْ إِلى السَّفَر فأَنا سَافِرٌ وَقَوْمٌ سَفْرٌ، مِثْلَ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ، وسُفَّار مِثْلَ رَاكِبٍ وركَّاب، وَسَافَرْتُ إِلى بَلَدِ كَذَا مُسافَرَة وسِفاراً؛ قَالَ حَسَّانُ: لَوْلا السِّفارُ وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَهٍ، ... لَتَرَكْتُها تَحْبُو عَلَى العُرْقُوبِ وَفِي حَدِيثِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ: أَمرنا إِذا كُنَّا سَفْراً أَوْ مُسَافِرِينَ؛ الشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي فِي السَّفْر وَالْمُسَافِرِينَ. والسَّفْر: جَمْعُ سَافِرٍ، وَالْمُسَافِرُونَ: جَمْعُ مُسَافِرٍ، والسَّفْر وَالْمُسَافِرُونَ بِمَعْنًى. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قَالَ لأَهل مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ: يَا أَهل الْبَلَدِ صَلُّوا أَربعاً فأَنا سَفْرٌ؛ وَيُجْمَعُ السَّفْر عَلَى أَسْفارٍ. وَبَعِيرٌ مِسْفَرٌ: قَوِيٌّ عَلَى السفَر؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لِلنَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ: أَجَزْتُ إِلَيْكَ سُهُوبَ الفلاةِ، ... وَرَحْلي عَلَى جَمَلٍ مِسْفَرِ وناقةٌ مِسْفَرة ومِسْفار كَذَلِكَ؛ قَالَ الأَخطل: ومَهْمَهٍ طَامِسٍ تُخْشَى غَوائلُه، ... قَطَعْتُه بِكَلُوءِ العَيْنِ مِسْفارِ وَسَمَّى زُهَيْرٌ البقرةَ مُسافِرةً فَقَالَ: كَخَنْسَاءَ سَفْعاءِ المِلاطَيْنِ حُرَّةٍ، ... مُسافِرَةٍ مَزْؤُودَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ وَيُقَالُ لِلثَّوْرِ الْوَحْشِيِّ: مُسَافِرٌ وأَماني وَنَاشِطٌ؛ وقال: كأَنها، بَعْدَ ما خَفَّتْ ثَمِيلَتُها، ... مُسافِرٌ أَشْعَثُ الرَّوْقَيْنِ مَكْحُولُ والسَّفْرُ: الأَثر يَبْقَى عَلَى جِلْدِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، وَجَمْعُهُ سُفُورٌ؛ وَقَالَ أَبو وَجْزَة: لَقَدْ ماحتْ عليكَ مُؤَبَّدَاتٌ، ... يَلُوح لهنَّ أَنْدَابٌ سُفُورُ وَفَرَسٌ سافِرُ اللَّحْمِ أَي قَلِيلُهُ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: لَا سافِرُ اللَّحْمِ مَدْخُولٌ، وَلَا هَبِجٌ ... كَاسِي العظامِ، لطيفُ الكَشْحِ مَهْضُومُ التَّهْذِيبِ: وَيُقَالُ سافرَ الرجلُ إِذا مَاتَ؛ وأَنشد: زعمَ ابنُ جدعانَ بنِ عَمْرٍو ... أَنَّه يَوْمًا مُسافِرْ والمُسَفَّرَة: كُبَّةُ الغَزْلِ. والسُّفرة، بِالضَّمِّ: طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِلْمُسَافِرِ، وَبِهِ سُمِّيَتْ سُفرة الْجِلْدِ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: ذَبَحْنَا شَاةً فَجَعَلْنَاهَا سُفْرَتَنا أَو فِي سُفْرتنا؛ السُّفْرَة: طَعَامٌ يَتَّخِذُهُ الْمُسَافِرُ وأَكثر مَا يُحْمَلُ فِي جِلْدٍ مُسْتَدِيرٍ فَنُقِلَ اسْمُ الطَّعَامِ إِليه، وَسُمِّيَ بِهِ كَمَا سُمِّيَتِ الْمَزَادَةُ رَاوِيَةً وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الأَسماء الْمَنْقُولَةِ، فالسُّفْرَة فِي طَعَامِ السَّفَر كاللُّهْنَةِ لِلطَّعَامِ الَّذِي يُؤْكَلُ بُكرة. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: صَنَعْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، ولأَبي بَكْرٍ سُفْرَةً فِي جِرَابٍ أَي طَعَامًا لَمَّا هَاجَرَ هُوَ وأَبو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. غَيْرُهُ: السُّفرة الَّتِي يُؤْكَلُ عَلَيْهَا سُميت سُفْرَةً لأَنها تُبْسَطُ إِذا أُكل عَلَيْهَا. والسَّفَار: سِفَارُ الْبَعِيرِ، وَهِيَ حَدِيدَةٌ تُوضَعُ عَلَى أَنف الْبَعِيرِ فَيُخْطَمُ بِهَا مكانَ الحَكَمَة مِنْ أَنف الْفَرَسِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: السِّفار والسِّفارة الَّتِي تَكُونُ عَلَى أَنف الْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ الحَكَمَة، وَالْجَمْعُ أَسْفِرَة وسُفْرٌ وسَفائر؛ وَقَدْ سَفَرَه، بِغَيْرِ أَلفٍ، يَسْفِره سَفْراً وأَسْفَره عَنْهُ إِسْفَاراً وسَفَّره؛ التَّشْدِيدُ عَنْ كُرَاعٍ، اللَّيْثُ: السِّفار حَبْلٌ يُشَدُّ طَرَفُهُ عَلَى خِطام الْبَعِيرِ فَيُدَارُ عَلَيْهِ وَيُجْعَلُ بَقِيَّتُهُ زِماماً، قَالَ: وَرُبَّمَا كَانَ السِّفار مِنْ حَدِيدٍ؛ قَالَ الأَخطل: ومُوَقَّع، أَثَرُ السِّفار بِخَطْمِهِ، ... منْ سُودِ عَقَّةَ أَوْ بَنِي الجَوَّالِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ وموقعٍ مَخْفُوضٌ عَلَى إِضمار رُبَّ؛ وَبَعْدَهُ: بَكَرَتْ عَليَّ بِهِ التِّجَارُ، وفَوْقَه ... أَحْمَالُ طَيِّبَة الرِّياح حَلالُ أَي رُبَّ جَمَلٍ مُوَقَّعٍ أَي بِظَهْرِهِ الدبَرُ. والدَّبَرُ: مِنْ طُولِ مُلَازِمَةِ القتَب ظهرَه أُسْنِيَ عَلَيْهِ أَحمال الطيب وغيرها. وبنو عَقَّةَ: مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ. وبنو الجوَّال: مِنْ بَنِي تَغْلِبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَوَضْعُ يَدِهِ عَلَى رأْس الْبَعِيرِ ثُمَّ قَالَ: هاتِ السِّفارَ فأَخذه فَوَضَعَهُ فِي رأْسه؛ قَالَ: السِّفار الزِّمَامُ وَالْحَدِيدَةُ الَّتِي يُخْطَمُ بِهَا الْبَعِيرُ لِيَذِلَّ وَيَنْقَادَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: ابْغِني ثَلَاثَ رَوَاحِلَ مُسْفَرَات أَي عَلَيْهِنَّ السِّفار، وإِن رُوِيَ بِكَسْرِ الْفَاءِ فَمَعْنَاهُ الْقَوِيَّةُ عَلَى السَّفر. يُقَالُ مِنْهُ: أَسْفَر البعيرُ واسْتَسْفَرَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَاقِرِ: تَصَدَّقْ بِحَلال يَدِكَ وسَفْرِها؛ هُوَ جَمْعُ السِّفار. وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: قَالَ لَهُ ابْنُ السَّعْدِيِّ: خرجتُ فِي السَّحَرِ أَسْفِرُ فَرَسًا لِي فَمَرَرْتُ بِمَسْجِدِ بني حنيفة؛ أَراد أَنه خَرَجَ يُدَمِّنُه عَلَى السَّيْرِ وَيُرَوِّضُهُ لِيَقْوَى عَلَى السَّفَر، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ سَفَّرْتَ الْبَعِيرَ إِذا رَعَيْتَهُ السَّفِيرَ، وَهُوَ أَسافل الزَّرْعِ، وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالدَّالِ. وأَسْفَرَتِ الإِبلُ فِي الأَرض: ذَهَبَتْ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ: قَالَ قرأْت عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، سَفْراً سَفْراً، فَقَالَ: هَكَذَا فَاقْرَأْ. جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: تَفْسِيرُهُ هَذّاً هَذّاً. قَالَ الْحَرْبِيُّ: إِن صَحَّ فَهُوَ مِنَ السُّرعة وَالذَّهَابِ مَنْ أَسفرت الإِبل إِذا ذَهَبَتْ فِي الأَرض، قَالَ: وإِلَّا فَلَا أَعلم وَجْهَهُ. والسَّفَرُ: بَيَاضُ النَّهَارِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ومَرْبُوعَةٍ رِبْعِيَّةٍ قَدْ لَبَأْتُها، ... بِكَفَّيَّ مِنْ دَوِّيَّةٍ، سَفَراً سَفْرا يَصِفُ كَمْأَةً مَرْبُوعَةً أَصابها الرَّبِيعُ. رَبْعِيَّةٌ: مَنْسُوبَةٌ إِلى الرَّبِيعِ. لبأْتها: أَطعمتهم إِياها طَرِيَّةَ الِاجْتِنَاءِ كاللِّبَا مِنَ اللَّبَنِ، وَهُوَ أَبكره وأَوّله. وسَفَراً: صَبَاحًا. وسَفْراً: يَعْنِي مسافرين. وسَفَرَ الصبحُ وأَسْفَرَ: أَضاء. وأَسْفَرَ القومُ أَصبحوا. وأَسفر. أَضاء قَبْلَ الطُّلُوعِ. وسَفَرَ وجهُه حُسْناً وأَسْفَرَ: أَشْرَقَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَي مُشْرِقَةٌ مُضِيئَةٌ. وَقَدْ أَسْفَرَ الوَجْهُ وأَسْفَرَ الصُّبْحُ. قَالَ: وإِذا أَلقت المرأَةُ نِقَابها قِيلَ: سَفَرَتْ فَهِيَ سافِرٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ. ومَسَافِرُ الْوَجْهِ: مَا يَظْهَرُ مِنْهُ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وأَوْجُهُهُمْ بِيضُ المَسَافِرِ غُرَّانُ وَلَقِيتُهُ سَفَراً وَفِي سَفَرٍ أَي عِنْدَ اسْفِرَارِ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَلِكَ حُكِيَ بِالسِّينِ. ابْنُ الأَعرابي: السَّفَرُ الْفَجْرُ؛ قَالَ الأَخطل: إِنِّي أَبِيتُ، وَهَمُّ المَرءِ يَبْعَثُه، ... مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ حَتَّى يُفْرِجَ السَّفَرُ يُرِيدُ الصُّبْحَ؛ يَقُولُ: أَبيت أَسري إِلى انْفِجَارِ الصُّبْحِ. وَسُئِلَ أَحمد بْنُ حَنْبَلٍ عَنِ الإِسْفارِ بِالْفَجْرِ فَقَالَ: هُوَ أَن يُصْبِحَ الفَجْرُ لَا يُشَكُّ فِيهِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ إِسحاق وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَذَوِيهِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنه قَالَ: صَلَاةُ الْمَغْرِبِ والفجَاجُ مُسْفِرَةٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَعْنَاهُ أَي بَيِّنَةٌ مُبْصَرَةٌ لَا تَخْفَى. وَفِي الْحَدِيثِ: صَلَاةُ الْمَغْرِبِ يُقَالُ لَهَا صَلَاةُ البَصَر لأَنها تُؤَدَّى قَبْلَ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ الْحَائِلَةِ بَيْنَ الأَبصار وَالشُّخُوصِ. والسَّفَرُ سَفَرانِ: سَفَرُ الصُّبْحِ وسَفَرُ المَسَاء، وَيُقَالُ لِبَقِيَّةِ بَيَاضِ النَّهَارِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ: سَفَرٌ لِوُضُوحِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ السَّاجِعُ إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرى سَفَرا، لَمْ تَرَ فِيهَا مَطَرا؛ أَراد طُلُوعَهَا عِشاء. وَسَفَرَتِ المرأَة وَجْهَهَا إِذا كَشَفَتِ النِّقابَ عَنْ وَجْهِهَا تَسْفِرُ سُفُوراً؛ وَمِنْهُ سَفَرْتُ بَيْنَ القوم أَسْفِرُ سِفَارَةً [سَفَارَةً] أَي كَشَفْتُ مَا فِي قَلْبِ هَذَا وَقَلْبِ هَذَا لأُصلح بَيْنَهُمْ. وسَفَرَتِ المرأَةُ نِقابَها تَسْفِرُهُ سُفُوراً، فَهِيَ سافِرَةٌ: جَلَتْه. والسَّفِيرُ: الرَّسول وَالْمُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَالْجَمْعُ سُفَراءُ؛ وَقَدْ سَفَرَ بَيْنَهُمْ يَسْفِرُ سَفْراً وسِفارة وسَفارة: أَصلح. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنه قَالَ لِعُثْمَانَ: إِن النَّاسَ قَدِ اسْتَسْفَرُوني بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ أَي جَعَلُونِي سَفِيرًا، وَهُوَ الرَّسُولُ الْمُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ. يُقَالُ: سَفَرْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ إِذا سَعَيْتَ بَيْنَهُمْ فِي الإِصلاح. والسِّفْرُ، بِالْكَسْرِ: الْكِتَابُ، وَقِيلَ: هُوَ الْكِتَابُ الْكَبِيرُ، وَقِيلَ: هُوَ جُزْءٌ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَالْجَمْعُ أَسْفارٌ. والسَّفَرَةُ: الكَتَبَةُ، وَاحِدُهُمْ سافِرٌ، وَهُوَ بالنَّبَطِيَّةِ سَافَرَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ؛ وسَفَرْتُ الكتابَ أَسْفِرُهُ سَفْراً. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً؛ قَالَ الزَّجَّاجُ فِي الأَسفار: الْكُتُبُ الْكِبَارُ وَاحِدُهَا سِفْرٌ، أَعْلَمَ اللهُ تَعَالَى أَن الْيَهُودَ مَثَلُهم فِي تَرْكِهِمُ استعمالَ التَّوْرَاةِ وَمَا فِيهَا كَمَثَلِ الحمارُ يُحْمَل عَلَيْهِ الْكُتُبُ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ مَا فِيهَا وَلَا يَعِيهَا. والسَّفَرَةُ: كَتَبَة الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يُحْصُونَ الأَعمال؛ قال ابْنُ عَرَفَةَ: سُمِّيَتِ الْمَلَائِكَةُ سَفَرَةً لأَنهم يَسْفِرُونَ بَيْنَ الله وبين أَنبيائه؛ قال أَبو بَكْرٍ: سُمُّوا سَفَرَةً لأَنهم يَنْزِلُونَ بِوَحْيِ اللَّهِ وبإِذنه وَمَا يَقَعُ بِهِ الصَّلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَشُبِّهُوا بالسُّفَرَاءِ الَّذِينَ يُصْلِحُونَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَصْلُحُ شأْنهما. وَفِي الْحَدِيثِ: مَثَلُ الماهِرِ بِالْقُرْآنِ مَثَلُ السَّفَرَةِ؛ هُمُ الْمَلَائِكَةُ جَمْعُ سَافِرٍ، والسافِرُ فِي الأَصل الْكَاتِبُ، سُمِّيَ بِهِ لأَنه يُبَيِّنُ الشَّيْءَ وَيُوَضِّحُهُ. قال الزَّجَّاجُ: قِيلَ لِلْكَاتِبِ سَافِرٌ، وَلِلْكِتَابِ سِفْرٌ لأَن مَعْنَاهُ أَنه يُبَيِّنُ الشَّيْءَ وَيُوَضِّحُهُ. وَيُقَالُ: أَسْفَرَ الصُّبْحُ إِذا انْكَشَفَ وأَضاء إِضاءة لَا يُشَكُّ فِيهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فإِنه أَعظم للأَجْرِ؛ يَقُولُ: صَلُّوا صلاة الفجر بعد ما يَتَبَيَّنُ الْفَجْرُ وَيَظْهَرُ ظُهُورًا لَا ارْتِيَابَ فِيهِ، وَكُلُّ مَنْ نَظَرَ إِليه عَرَفَ أَنه الْفَجْرُ الصَّادِقُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ؛ أَي صَلُّوا صَلَاةَ الْفَجْرَ مُسْفِرين؛ وَيُقَالُ: طَوِّلُوها إِلى الإِسْفارِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالُوا يَحْتَمِلُ أَنهم حِينَ أَمرهم بِتَغْلِيسِ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي أَول وَقْتِهَا كَانُوا يُصَلُّونَهَا عِنْدَ الْفَجْرِ الأَوَّل حِرْصًا وَرَغْبَةً، فَقَالَ: أَسْفِرُوا بِهَا أَي أَخروها إِلى أَن يَطْلُعَ الْفَجْرُ الثَّانِي وَتَتَحَقَّقُوهُ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ أَنه قَالَ لِبِلَالٍ: نَوِّرْ بالفجْرِ قَدْرَ مَا يُبْصِرُ الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِم، وَقِيلَ: الأَمر بالإِسْفارِ خَاصٌّ فِي اللَّيَالِي المُقْمِرَة لأَن أَوَّل الصُّبْحِ لَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا فأُمروا بالإِسفار احْتِيَاطًا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: صَلُّوا الْمَغْرِبَ والفِجاجُ مُسْفِرَةٌ أَي بَيِّنَةٌ مُضِيئَةٌ لَا تَخْفَى. وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ: كَانَ يأْتينا بِلَالٌ يُفْطِرُنا وَنَحْنُ مُسْفِرُون جِدّاً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: سَفَرَتِ المرأَة. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ. السَّفَرَةُ يَعْنِي الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ أَعمال بَنِي آدَمَ، وَاحِدُهُمْ سافِرٌ مِثْلُ كاتِبٍ وكَتَبَةٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: وَاعْتِبَارُهُ بِقَوْلِهِ: كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ؛ وَقَوْلُ أَبي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ: لِلَيْلَى بذاتِ البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُها، ... وأُخْرَى بذاتِ الجَيْشِ، آياتُها سَفْرُ قَالَ السُّكَّرِيُّ: دُرِسَتْ فَصَارَتْ رُسُومُهَا أَغفالًا. قَالَ ابْنُ جِنِّي: يَنْبَغِي أَن يَكُونَ السَّفْرُ مِنْ قَوْلِهِمْ سَفَرْتُ الْبَيْتَ أَي كَنَسْتُهُ فكأَنه مِنْ كَنَسْتُ الْكِتَابَةَ مِنَ الطِّرْس. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، فَقَالَ: لَوْ أَمرت بِهَذَا الْبَيْتِ فَسُفِرَ؛ قَالَ الأَصمعي: أَي كُنِسَ. والسَّافِرَة: أُمَّةٌ مِنَ الرُّومِ. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: لَوْلَا أَصواتُ السَّافِرَةِ لَسَمِعْتُمْ وَجْبَةَ الشَّمْسِ؛ قَالَ: وَالسَّافِرَةُ أُمة مِنَ الرُّومِ[[. قوله: [أمة من الروم] قال في النهاية كأَنهم سموا بذلك لبعدهم وتوغلهم في المغرب. والوجبة الغروب يعني صوته فحذف المضاف]]. كَذَا جَاءَ مُتَّصِلًا بِالْحَدِيثِ، وَوَجْبَةُ الشَّمْسِ وُقُوعُهَا إِذا غَرَبَتْ. وسَفَارِ: اسْمُ مَاءٍ مُؤَنَّثَةٍ مَعْرِفَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ. الْجَوْهَرِيُّ: وسَفَارِ مِثْلَ قَطامِ اسْمُ بِئْرٍ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: مَتَّى مَا تَرِدْ يَوْمًا سَفَارِ، تَجِدْ بهَا ... أُدَيْهِمَ يَرْمِي المُسْتَحِيزَ المُعَوَّرَا وسُفَيْرَةُ: هَضْبَةٌ مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ زُهَيْرُ: بَكَتْنَا أَرضنا لَمَّا ظعنَّا ... .... سفيرة والغيام[[. كذا بياض بالأَصل، ولم نجد هذا البيت في ديوان زهير]].