المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(سَهِرَ)-َ سَهَرًا: لَمْ ينَمْ كلَّ اللَّيْل أَو بَعْضَه. و- أَرِق. و- البَرْقُ: باتَ يَلمَعُ. فهو ساهرٌ، وسَهْرانٌ، وسَهّارٌ، وسُهَرَةٌ.
(أَسْهَرَهُ): أَرَّقَهُ.
(الأَسْهَرَانِ): عِرْقَانِ في الأَنْفِ وفي العَيْن.
(السّاهِرُ)- يقال: ليلٌ ساهِرٌ: أَي ذو سَهَر.
(السَّاهِرَةُ): مؤنَّثُ الساهر. يقال: ليلَةٌ ساهرةٌ. وأَرضٌ ساهرةٌ: سَرِيعة النَّبات كأَنَّها سَهِرَتْ بالنَّباتِ. وقَطَعُوا ساهِرَةً: أَرضًا بسيطَةً عريضةً يَسْهَرُ سالِكها. و- الأَرضُ المستوية البيضاءُ؛ ومنها الساهرةُ التي يحشر الناس عليها. وفي التنزيل العزيز: فَإِذَا هُمْ بالسَّاهِرَةِ . و- الفَلاَةُ لم تُوطَأُ. و- العَينُ الجارِيَةُ. و- دَارَةُ القَمَر.
(السَّاهُورُ): دَارَةُ القَمَر. و- التِّسعُ البَواقِي من ليالي الشَّهْرِ. و- ظِلُّ الساهِرَة: وَجْه الأَرضِ. و- من عين الماء: أَصلُهَا ومَنْبَعُ مائِها.
(السُّهَارُ): السَّهَرُ من مرض أَو هَمٍّ.
(السُّهَرَةُ): الكثيرُ السَّهَر. يقال: هو سُهَرَةٌ، وهي سُهَرَةٌ.
(السَّهّارُ): السُّهَرَةُ. يقال: رجُلٌ سَهَّارُ العين: لا يغلبه النَّوْمُ. وهي سَهَّارة.
(السَّهَّارِيُّ): مصباح ضئيل النور، ينير البيت ليلاً بعد نوم أَهله. (مج).
(المِسْهَارُ): القَوِيُّ على السَّهَر. ومنه قولُ الأَخطل: ومَهْمَهٍ طامِس تُخْشى غَوائلُه قَطَعْتُهُ بكَلُوءِ العيْن مِسهارِ
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
سهر: السَّهَرُ: الأَرَقُ. وَقَدْ سَهِرَ، بِالْكَسْرِ، يَسْهَرُ سَهَراً، فَهُوَ ساهِرٌ: لَمْ يَنَمْ ليلًا؛ وهو سَهْرَانُ وأَسْهَرَهُ غَيْرُه. وَرَجُلٌ سُهَرَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ أَي كثيرُ السَّهَرِ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وَمِنْ دُعَاءِ الْعَرَبِ عَلَى الإِنسان: مَا لَهُ سَهِرَ وعَبِرَ. وَقَدْ أَسْهَرَني الهَمُّ أَو الوَجَعُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ وَوَصَفَ حَمِيرًا وَرَدَتْ مَصَايِدَ:
وَقَدْ أَسْهَرَتْ ذَا أَسْهُمٍ باتَ جاذِلًا، ... لَهُ فَوْقَ زُجَّيْ مِرْفَقَيْهِ وَحاوِحُ
اللَّيْثُ: السَّهَرُ امْتِنَاعُ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ. وَرَجُلٌ سُهَارُ الْعَيْنِ: لَا يَغْلِبُهُ النَّوْمُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَقَالُوا: لَيْلٌ سَاهِرٌ أَي ذُو سَهَرٍ، كَمَا قَالُوا لَيْلٌ نَائِمٌ؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ:
كَتَمْتُكَ لَيْلًا بالجَمُومَيْنِ سَاهِرَا، ... وهَمَّيْنِ: هَمّاً مُسْتَكِنّاً وَظَاهِرَا
يَجُوزُ أَن يَكُونَ سَاهِرًا نَعْتًا لِلَّيْلِ جَعَلَهُ سَاهِرًا عَلَى الِاتِّسَاعِ، وأَن يَكُونَ حَالًا مِنَ التَّاءِ فِي كَتَمْتُكَ؛ وَقَوْلُ أَبي كَبِيرٍ:
فَسَهِرْتُ عَنْهَا الكالِئَيْنِ، فَلَمْ أَنَمْ ... حَتَّى التفَتُّ إِلى السِّمَاكِ الأَعْزَلِ
أَراد سَهِرْتُ مَعَهُمَا حَتَّى نَامَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: السُّهارُ والسُّهادُ، بِالرَّاءِ وَالدَّالِ. والسَّاهرَةُ: الأَرضُ، وَقِيلَ: وَجْهُها. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ؛ وَقِيلَ: السَّاهِرَةُ الْفَلَاةُ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ:
يَرْتَدْن ساهِرَةً، كَأَنَّ جَمِيمَها ... وعَمِيمَها أَسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِمِ
وَقِيلَ: هِيَ الأَرض الَّتِي لَمْ توطأْ، وَقِيلَ: هِيَ أَرض يُجَدِّدُهَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. اللَّيْثُ: السَّاهِرَةُ وَجْهُ الأَرض الْعَرِيضَةِ الْبَسِيطَةِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: السَّاهِرَةُ وَجْهُ الأَرض، كأَنها سُمِّيَتْ بِهَذَا الِاسْمِ لأَن فِيهَا الْحَيَوَانَ نَوْمَهُمْ وَسَهَرَهُمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: السَّاهِرَةُ الأَرض؛ وأَنشد:
وَفِيهَا لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ، ... وَمَا فَاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ
وساهُورُ الْعَيْنِ: أَصلها ومَنْبَعُ مَائِهَا، يَعْنِي عَيْنَ الْمَاءِ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ:
لاقَتْ تَمِيمُ المَوْتَ فِي ساهُورِها، ... بَيْنَ الصَّفَا والعَيْسِ مِنْ سَدِيرها
وَيُقَالُ لِعَيْنِ الْمَاءِ سَاهِرَةٌ إِذا كَانَتْ جَارِيَةً. وَفِي الْحَدِيثِ:
خَيْرُ الْمَالِ عَيْنٌ ساهِرَةٌ لِعَيْنٍ نائمةٍ؛ أَي عَيْنُ مَاءٍ تَجْرِي لَيْلًا وَنَهَارًا وَصَاحِبُهَا نَائِمٌ، فَجَعَلَ دَوَامَ جَرْيِهَا سَهَراً لَهَا. وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ: إِنها لَساهِرَةُ العِرْقِ، وَهُوَ طُولُ حَفْلِها وكثرةُ لبنها. والأَسْهَرَانِ: عِرْقان يَصْعَدَانِ مِنَ الأُنثيين حَتَّى يَجْتَمِعَا عِنْدَ بَاطِنِ الفَيْشَلَةِ، وَهُمَا عِرْقا المَنِيِّ، وَقِيلَ: هُمَا الْعِرْقَانِ اللَّذَانِ يَنْدُرانِ مِنَ الذَّكَرِ عِنْدَ الإِنعاظ، وقيل: عِرْقَانِ فِي المَتْنِ يَجْرِي فِيهِمَا الْمَاءُ ثُمَّ يَقَعُ فِي الذَّكَرِ؛ قَالَ الشَّمَّاخِ:
تُوائِلُ مِنْ مِصَكٍّ أَنْصَبَتْه ... حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بِالذَّنِينِ
وأَنكر الأَصمعي الأَسهرين، قَالَ: وإِنما الرِّوَايَةُ أَسهرته أَي لَمْ تَدَعْهُ يَنَامُ، وَذُكِرَ أَن أَبا عُبَيْدَةَ غَلِطَ. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وَهُوَ فِي كِتَابِ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْخُزَاعِيِّ وإِنما أَخذ كِتَابَهُ فَزَادَ فِيهِ أَعني كِتَابَ صِفَةِ الْخَيْلِ، وَلَمْ يَكُنْ لأَبي عُبَيْدَةَ عِلْمٌ بِصِفَةِ الْخَيْلِ. وَقَالَ الأَصمعي: لَوْ أَحضرته فَرَسًا وَقِيلَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ مَا دَرَى أَين يَضَعُهَا. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فِي قَوْلِ الشَّمَّاخِ: حَوَالِبُ أَسهريه، قَالَ: أَسهراه ذَكَرُهُ وأَنفه. قَالَ وَرَوَاهُ شَمِرٌ لَهُ يَصِفُ حِمَارًا وأُتنه: والأَسهران عِرْقَانِ فِي الأَنف، وَقِيلَ: عِرْقَانِ فِي الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُمَا عِرْقَانِ فِي الْمَنْخَرَيْنِ مِنْ بَاطِنٍ، إِذا اغْتَلَمَ الْحِمَارُ سَالَا دَمًا أَو مَاءً. والسَّاهِرَةُ والسَّاهُورُ: كالغِلافِ لِلْقَمَرِ يَدْخُلُ فِيهِ إِذا كَسَفَ فِيمَا تَزْعُمُهُ الْعَرَبُ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْت:
لَا نَقْصَ فِيهِ، غَيْرَ أَنَّ خَبِيئَهُ ... قَمَرٌ وساهُورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ
وَقِيلَ: السَّاهُورُ لِلْقَمَرِ كَالْغُلَافِ لِلشَّيْءِ؛ وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ امرأَة:
كَأَنَّها عِرْقُ سامٍ عِنْدَ ضارِبِهِ، ... أَو فَلْقَةٌ خَرَجَتْ مِنْ جَوفِ ساهورِ
يَعْنِي شُقَّةَ الْقَمَرِ؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: وَقَالَ الشَّاعِرُ:
كَأَنَّها بُهْثَةٌ تَرْعَى بِأَقْرِبَةٍ، ... أَو شُقَّةٌ خَرَجَتْ مِن جَنْبِ ساهُورِ
البُهْثَة: الْبَقَرَةُ. والشُّقَّةُ: شُقَّةُ الْقَمَرِ؛ وَيُرْوَى: مِنْ جَنْبِ ناهُور. والنَّاهُورُ: السَّحاب. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: يُقَالُ لِلْقَمَرِ إِذا كَسَفَ: دَخَلَ فِي ساهُوره، وَهُوَ الغاسقُ إِذا وَقَبَ.
وَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ، لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وأَشار إِلى الْقَمَرِ فَقَالَ: تَعَوَّذِي بِاللَّهِ مِنْ هَذَا فإِنه الغاسِق إِذا وَقَبَ؛ يُرِيدُ: يَسْوَدُّ إِذا كَسَفَ. وكلُّ شَيْءٍ اسْوَدَّ، فَقَدَ غَسَقَ. والسَّاهُورُ والسَّهَرُ: نَفْسُ الْقَمَرِ. والسَّاهُور: دَارَةُ الْقَمَرِ، كِلَاهُمَا سُرْيَانِيٌّ. وَيُقَالُ: السَّاهُورُ ظِلُّ السَّاهِرَةِ، وهي وجْهُ الأَرض.