المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(شَأَنَ) -َ شَأْناً: صار له شأْن. و- شأْنَ فلانٍ: تَبِعَ طريقَه.
(اشْتَأَنَ) شأْنَهُ: تبع طريقه.
(الشَّأْن): الحال والأَمْرُ. وفي التنزيل العزيز: وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ. و- المنزلةُ والقدر. يقال: رجل من ذوي الشأن. و- الخَطْبُ. وفي التنزيل العزيز: لِكُلِّ امْرِئ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ. و- الحاجةُ. وفي التنزيل العزيز: فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ. (ج) شؤون. وشؤون العين مجاريها الدَّمعِيَّة. وتطلق على الحالات التي يُعتنَى بها، فيقال: شؤون الطلبة، وشئون العاملين. و (وزارة الشؤون الاجتماعية): الوزارة التي تعنى بأَحوال المجتمع.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
شأن: الشَّأْنُ: الخَطْبُ والأَمْرُ والحال، وجمعه شُؤونٌ وشِئانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي عَنْ أَبي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: مِنْ شأْنه أَن يُعِزَّ ذَلِيلًا ويُذِلَّ عَزِيزًا، ويُغْنيَ فَقِيرًا ويُفْقر غَنِيًّا، وَلَا يَشْغَلُه شَأْنٌ عَنْ شأْنٍ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَفِي حَدِيثِ المُلاعنة:
لَكَانَ لِي وَلَهَا شأْنٌ
أَي لَوْلَا مَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ مِنْ آيَاتِ الملاعَنة وأَنه أَسقط عَنْهَا الحَدَّ لأَقَمْتُه عَلَيْهَا حَيْثُ جاءَت بِالْوَلَدِ شَبِيهًا بِالَّذِي رُمِيَتْ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ الحَكَم بْنِ حَزْن: والشَّأْنُ إِذ ذَاكَ دُونٌ
أَي الحالُ ضَعِيفَةٌ لَمْ تَرْتَفِعْ وَلَمْ يَحصل الغِنى؛ وأَما قَوْلُ جَوْذابةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الجَرَّاح لأَبيه:
وشَرُّنا أَظْلَمُنا فِي الشُّونِ، ... أَرَيْتَ إِذ أَسْلَمْتني وشُوني
فإِنما أَراد: فِي الشُّؤون، وإِذ أَسلمتني وشُؤوني، فَحَذَفَ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ جَمْعَهُ عَلَى فُعْلٍ كجَوْنٍ وجُونٍ، إِلا أَنه خَفَّفَ أَو أَبدل لِلْوَزْنِ وَالْقَافِيَةِ، وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَهُمْ بإِيطاء لِاخْتِلَافِ وَجْهَيِ التَّعْرِيفِ، أَلا تَرَى أَن الأَول مَعْرِفَةٌ بالأَلف وَاللَّامِ وَالثَّانِي مَعْرِفَةٌ بالإِضافة؟ ولأَشْأَنَنَّ خَبَره أَي لأَخْبُرَنَّهُ. وَمَا شَأَنَ شَأْنَه أَي مَا أَراد. وَمَا شَأَنَ شَأْنَه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، أَي مَا شَعَر بِهِ، واشْأَنْ شَأْنَك؛ عَنْهُ أَيضاً، أَي عَلَيْكَ بِهِ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَتاني ذَلِكَ وَمَا شَأَنْتُ شَأْنَه أَي مَا عَلِمتُ بِهِ. قَالَ: وَيُقَالُ أَقبل فلانٌ وَمَا يَشْأَنُ شَأْنَ فُلَانٍ شَأْناً إِذا عَمِلَ فِيمَا يُحِبُّ أَو فِيمَا يَكْرَهُ. وَقَالَ: إِنه لَمِشْآنُ شأْنٍ أَن يُفْسِدَك أَي أَن يَعْمَلَ فِي فَسَادِكَ. وَيُقَالُ: لأَشْأَنَنَّ شَأْنَهم أَي لأُفْسِدَنَّ أَمرَهم، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لأَخْبُرَنَّ أَمرَهم. التَّهْذِيبُ: أَتاني فُلَانٌ وَمَا شَأَنْتُ شَأْنَه، وَمَا مَأَنْتُ مَأْنَه، وَلَا انْتَبَلْتُ نَبْلَه أَي لَمْ أَكترِثْ بِهِ وَلَا عَبَأْتُ بِهِ. وَيُقَالُ: اشْأَنْ شَأْنَك أَي اعْمَلْ مَا تُحْسِنه. وشَأَنْتُ شَأْنَه: قَصَدْتُ قَصْدَه. والشَّأْنُ: مَجْرى الدَّمْع إِلى الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَشْؤُن وشُؤون. وَالشُّؤُونُ: نَمانِمُ فِي الجَبْهة شِبْهُ لِحام النُّحاس يَكُونُ بَيْنَ الْقَبَائِلِ، وَقِيلَ: هِيَ مواصِل قبَائِل الرأْس إِلى الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هِيَ السَّلاسِلُ الَّتِي تَجْمَع بَيْنَ الْقَبَائِلِ. اللَّيْثُ: الشُّؤُونُ عُروق الدُّموع مِنَ الرأْس إِلى الْعَيْنِ، قَالَ: والشُّؤُونُ نمانِمُ فِي الجُمْجُمة بَيْنَ الْقَبَائِلِ. وَقَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى: الشُّؤُون عُروق فَوْقَ الْقَبَائِلِ، فَكُلَّمَا أَسَنَّ الرجلُ قَوِيَتْ واشتدَّت.
وَقَالَ الأَصمعي: الشُّؤون مَواصِل الْقَبَائِلِ بَيْنَ كُلِّ قَبِيلَتَيْنِ شَأْنٌ، وَالدُّمُوعُ تَخْرُجُ مِنَ الشُّؤُون، وَهِيَ أَربع بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ. ابْنُ الأَعرابي: للنساءِ ثلاثُ قبَائل. أَبو عَمْرٍو وَغَيْرُهُ: الشَّأْنانِ عِرْقان يَنحدِران مِنَ الرأْسِ إِلى الْحَاجِبَيْنِ ثُمَّ إِلى الْعَيْنَيْنِ؛ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص:
عَيْناك دَمْعُها سَرُوبُ، ... كأَنَّ شَأْنَيْهِما شَعِيبُ.
قَالَ: وَحُجَّةُ الأَصمعي قَوْلُهُ:
لَا تُحْزِنيني بالفِراقِ، فإِنَّني ... لَا تسْتَهِلُّ مِنَ الفِراقِ شُؤوني.
الْجَوْهَرِيُّ: والشأْنُ واحدُ الشُّؤُون، وَهِيَ مواصلُ قَبَائِلِ الرأْس ومُلتَقاها، وَمِنْهَا تَجِيءُ الدُّمُوعُ. وَيُقَالُ: اسْتَهَلَّتْ شُؤُونه، والاسْتِهْلالُ قَطْرٌ لَهُ صوْت؛ قَالَ أَوسُ بْنُ حَجَرٍ: لا تحزنيني بالفراق[[. البيت]]. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: الشُّؤُون الشُّعَب الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ قَبَائِلِ الرأْس وَهِيَ أَربعة أَشْؤُنٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَما قَوْلُ الرَّاعِي:
وطُنْبُور أَجَشّ وَرِيحٍ ضِغْثٍ، ... مِنَ الرَّيْحانِ، يَتَّبِعُ الشُّؤُونا.
فَمَعْنَاهُ أَنه تَطِيرُ الرَّائِحَةُ حَتَّى تَبْلُغَ إِلى شُؤُون رأْسه. وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ:
حَتَّى تَبْلُغ بِهِ شُؤُونَ رأْسِها؛ هِيَ عِظامُه وَطَرَائِقُهُ ومَواصِلُ قَبائله، وَهِيَ أَربعة بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: الشُّؤُون عُروق فِي الْجَبَلِ يَنْبُت فِيهَا النَّبْع، وَاحِدُهَا شَأْنٌ. وَيُقَالُ: رأَيت نَخِيلًا نَابِتَةً فِي شَأْنٍ مِنْ شُؤُون الْجَبَلِ، وَقِيلَ: إِنها عُروق مِنَ التُّرَابِ فِي شُقوق الْجِبَالِ يُغْرَس فِيهَا النَّخْلُ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الشُّؤُون خُطوط فِي الْجَبَلِ، وَقِيلَ: صُدوع؛ قَالَ قيسُ بْنُ ذَريح:
وأَهْجُرُكُم هَجْرَ البَغِيض، وحُبُّكم ... عَلَى كَبِدي مِنْهُ شُؤُونٌ صَوادِعُ
شَبَّهَ شُقوق كَبِدِهِ بالشُّقوق الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِبَالِ. وَفِي حَدِيثِ أَيوب المعَلِّم: لَمَّا انهَزَمْنا رَكِبْتُ شَأْناً مِنْ قَصَب فإِذا الحَسَنُ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَة فأَدْنَيْتُ الشَّأْنَ فحملتُه مَعِي؛ قِيلَ: الشَّأْن عِرْقٌ فِي الْجَبَلِ فِيهِ تُرَابٌ يُنْبِتُ، وَالْجَمْعُ شُؤونٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ أَبو مُوسَى وَلَا أَرى هَذَا تَفْسِيرًا لَهُ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّة:
كأَنَّ شُؤُونَه لَبَّاتُ بُدْنٍ، ... خِلافَ الوَبْلِ، أَو سُبَدٌ غَسيلُ.
شَبَّهَ تَحَدُّرَ الْمَاءِ عَنْ هَذَا الْجَبَلِ بتَحَدُّرِه عَنْ هَذَا الطَّائِرِ أَو تَحَدُّرِ الدَّمِ عَنْ لَبّات البُدْن. وشُؤُون الْخَمْرِ: مَا دبَّ مِنْهَا فِي عُروق الْجَسَدِ؛ قَالَ البَعيث:
بأَطْيَبَ مِنْ فِيهَا، وَلَا طَعْمَ قَرْقَفٍ ... عُقارٍ تَمَشَّى فِي العِظامِ شُؤونُها[[. قوله [تمشى في العظام] كذا بالأَصل والتهذيب بالميم، وفي التكملة: تفشى بالفاء]].