المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(صَبَحَهُ) -َ صَبْحًا: جاءهَ صباحًا. و - سَقاه الصَّبُوحَ. و - القومَ: أَغار عليهم صباحًا. و - أَوردهم الماءَ صَباحًا. ويقال: صَبَحَهُمْ خَيْرًا أو شَرًّا.
(صَبِحَ) الشَّعرُ -َ صَبَحًا، وصُبْحَةً: خالَطَ بياضَهُ حُمْرَةٌ. و - الحديدُ: لَمَعَ. فهو أصبَحُ، وهي صَبْحَاءُ. (ج) صُبْحٌ.
(صَبُحَ) الوجْهُ -ُ صَباحَةً: أشْرَقَ وَجَمُلَ. ويقال: صَبُح الغُلامُ. فهو صَبيحٌ. (ج) صِباح.
(أصْبَحَ): دخل في الصَّباح. وفي التنزيل العزيز: فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ. و- الحقُّ: ظَهَرَ. و- صارَ. يقال: أصبح فلان سالمًا. وفي التنزيل العزيز: فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا. و- المصباحَ: أَوقده.
(صَبَّحَ) القومَ: صَبَّحَهُمْ. وفي التنزيل العزيز: ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ. و- فلانًا: حيَّاه بالسلام صَبَاحًا. ويقال في الدعاء: صَبَّحَكُم اللهُ بخيرٍ.
(اصْطَبَحَ) فلانٌ: شربَ الصَّبُوحَ. و - أضاءَ المصباح.
(تَصَابَحَ): تَكلَّفَ الصَّبَاحَةَ.
(تَصَبَّحَ): نام بالغداة. و- أَكَلَ الصُّبْحَةَ.
(اسْتَصْبَحَ). أوقد المصباحَ. و- بالزيت ونحوه: أَمَدَّ به مصباحَه.
(الإصبَاحُ): أَوَّلُ النهارِ. وفي التنزيل العزيز: فَالِقُ الإِصْبَاحِ.
(الصَّابِحُ) - يقال: حقٌّ صَابحٌ: وَاضحٌ. و - من الطعام ونحوه: الطازَج. (محدثة).
(الصَّبَاحُ): أَولُ النهارِ. وآتاه صباحَ مَسَاءَ: لم ينقطع عن التردّد عليه.
(الصُّبَاحُ): شُعْلَةُ القِنْدِيلِ.
(الصُّبَاحِيُّ) من الدَّمِِ: الشديد الحُمْرة.
(الصَّبَاحِيَّة): صُبْح ليلة الزفاف. (محدثة).
(الصُّبْحُ): الصَّباحُ. وفي التنزيل العزيز: وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ. (ج) أَصْبَاحٌ.
(الصَّبْحَانُ): الصَّبِيحُ. و- شارِبُ الصَّبُوح. وهي صَبْحَى.
(الصُّبْحَةُ): نَوْمَةُ الغَداةِ. و- ما يُتَعَللُ به قبل الغَداءِ.
(الصَّبُوحُ): شرابُ الصَّباح. و- ما يُشْرَبُ أَو يؤْكل في الصباح. وهو خلاف الغَبُوق.
(الصَّبِيحَةُ): الصَّباَحُ.
(المِصْبَاحُ): السِّرَاجُ. (ج) مَصابيحُ. ومصابيحُ السَّماءِ: نُجومها. وفي التنزيل العزيز: وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ.
(المِصْبَحُ): المِصْبَاحُ. (ج) مصابِحُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذا قِيلَ الأَمْسَاء والأَصْباح، فَهُوَ جَمْعُ المَساء والصُّبْح، قَالَ: وَمِثْلُهُ الإِبْكارُ والأَبْكارُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
أَفْنَى رِياحاً وذَوِي رِياحِ، ... تَناسُخُ الإِمْساءِ والإِصْباحِ
يُرِيدُ بِهِ المَساء والصُّبْحَ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: تَقُولُ العربُ إِذا تَطَيَّرُوا مِنَ الإِنسان وَغَيْرِهِ: صباحُ اللَّهِ لَا صَباحُك قَالَ: وإِن شِئْتَ نصبتَ. وأَصْبَحَ القومُ: دَخَلُوا فِي الصَّباح، كَمَا يُقَالُ: أَمْسَوْا دَخَلُوا فِي الْمَسَاءِ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:
أَصْبِحُوا بالصُّبحِ فإِنه أَعظم للأَجر
أَي صَلُّوهَا عِنْدَ طُلُوعِ الصُّبْح؛ يُقَالُ: أَصْبَحَ الرَّجُلُ إِذا دَخَلَ فِي الصُّبْح؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ؛ وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْبَحْنا وأَمْسَينا أَي صِرْنَا فِي حِينِ ذَاكَ، وأَما صَبَّحْنا ومَسَّيْنا فَمَعْنَاهُ أَتيناه صَباحاً وَمَسَاءً؛ وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: الْفَرْقُ بَيْنَ صَبَحْنا وصَبَّحْنا أَنه يُقَالُ صَبَّحْنا بَلَدُ كَذَا وَكَذَا، وصَبَّحْنا فُلَانًا، فَهَذِهِ مُشَدَّدة، وصَبَحْنا أَهلَها خَيْرًا أَو شَرًّا؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ:
وصَبَّحَه فَلْجاً فَلَا زَالَ كَعْبُه، ... عَلَى كلِّ مَنْ عَادَى مِنَ الناسِ، عَالِيًا
وَيُقَالُ: صَبَّحَه بِكَذَا ومسَّاه بِكَذَا؛ كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ؛ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ يُنَبَّه مِنْ سِنَةِ الغَفْلة: أَصْبِحْ أَي انْتَبِهْ وأَبْصِرْ رُشْدَك وَمَا يُصْلِحُك؛ وَقَالَ رُؤْبَةَ:
أَصْبِحْ فَمَا مِنْ بَشَرٍ مَأْرُوشِ
أَي بَشَرٍ مَعِيبٍ. وَقَوْلُ اللَّهِ، عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ
أَي أَخذتهم الهَلَكة وَقْتَ دُخُولِهِمْ فِي الصَّبَاحِ. وأَصْبَحَ فُلَانٌ عَالِمًا أَي صَارَ. وصَبَّحك اللَّهُ بِخَيْرٍ: دُعاء لَهُ. وصَبَّحْته أَي قُلْتُ لَهُ: عِمْ صَباحاً؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُرادُ بالتشديد هاهنا التَّكْثِيرُ. وصَبَّحَ القومَ: أَتاهم غُدْوَةً وأَتيتهم صُبْحَ خامِسةٍ كَمَا تَقُولُ لِمُسْيِ خامسةٍ، وصِبْحِ خَامِسَةٍ، بِالْكَسْرِ، أَي لِصَباحِ خَمْسَةِ أَيام. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: أَتيته صَباحَ مَساءَ؛ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَبْنِيهِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُضِيفُهُ إِلا فِي حَدِّ الْحَالِ أَو الظَّرْفِ، وأَتيته صَباحاً وَذَا صَباحٍ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا ظَرْفًا، وَهُوَ ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ، قَالَ: وَقَدْ جَاءَ فِي لُغَةٍ لِخَثْعَم اسْمًا؛ قال أَنس ابنُ نُهَيْكٍ:
عَزَمْتُ عَلَى إِقامةِ ذِي صباحٍ، ... لأَمْرٍ مَا يُسَوَّدُ مَا يَسُودُ
وأَتيته أُصْبُوحةَ كُلِّ يَوْمٍ وأُمْسِيَّةَ كلِّ يَوْمٍ. قَالَ الأَزهري: صَبَحْتُ فُلَانًا أَتيته صَبَاحًا؛ وأَما قَوْلُ بُجَيْر بْنِ زُهير المزنيِّ، وَكَانَ أَسلم:
صَبَحْناهمْ بأَلفٍ مِنْ سُلَيْمٍ، ... وسَبْعٍ مِنْ بَنِي عُثمانَ وَافَى
فَمَعْنَاهُ أَتيناهم صَباحاً بأَلف رَجُلٍ مِنْ سُليم؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ:
نحْنُ صَبَحْنا عَامِرًا فِي دارِها ... جُرْداً، تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها
يُرِيدُ أَتيناها صَبَاحًا بِخَيْلٍ جُرْد؛ وَقَوْلُ الشَّمَّاخ:
وتَشْكُو بعَيْنٍ مَا أَكَلَّ رِكابَها، ... وقيلَ المُنادِي: أَصْبَحَ القومُ أَدْلِجِي
قَالَ الأَزهري: يسأَل السَّائِلُ عَنْ هَذَا الْبَيْتِ فَيَقُولُ: الإِدلاج سَيْرُ اللَّيْلِ، فَكَيْفَ يَقُولُ: أَصبح الْقَوْمُ، وَهُوَ يأْمر بالإِدلاج؟ وَالْجَوَابُ فِيهِ: أَن الْعَرَبَ إِذا قَرُبَتْ مِنَ الْمَكَانِ تُرِيدُهُ، تَقُولُ: قَدْ بَلَغْنَاهُ، وإِذا قَرَّبَتْ لِلسَّارِي طلوعَ الصُّبْحِ وإِن كَانَ غَيْرَ طَالِعٍ، تَقُولُ: أَصْبَحْنا، وأَراد بِقَوْلِهِ أَصبح القومُ: دَنَا وقتُ دُخُولِهِمْ فِي الصَّبَاحِ؛ قَالَ: وإِنما فَسَّرْتُهُ لأَن بَعْضَ النَّاسِ فَسَّرَهُ عَلَى غَيْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ. والصُّبْحة والصَّبْحة: نَوْمُ الْغَدَاةِ. والتَّصَبُّحُ: النَّوْمُ بِالْغَدَاةِ، وَقَدْ كَرِهَهُ بَعْضُهُمْ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه نَهَى عَنِ الصُّبْحة
وَهِيَ النَّوْمُ أَوّل النَّهَارِ لأَنه وَقْتُ الذِّكر، ثُمَّ وَقْتُ طَلَبِ الْكَسْبِ. وَفُلَانٌ يَنَامُ الصُّبْحة والصَّبْحة أَي يَنَامُ حِينَ يُصْبح، تَقُولُ مِنْهُ: تَصَبَّح الرجلُ،؛ وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ أَنها قَالَتْ: وَعِنْدَهُ أَقول فَلَا أُقَبَّح وأَرْقُدُ فأَتَصَبَّحُ؛ أَرادت أَنها مَكفِيَّة، فَهِيَ تَنَامُ الصُّبْحة. والصُّبْحة: مَا تَعَلَّلْتَ بِهِ غُدْوَةً. والمِصْباحُ مِنَ الإِبل: الَّذِي يَبْرُك فِي مُعَرَّسه فَلَا يَنْهَض حَتَّى يُصبح وإِن أُثير، وَقِيلَ: المِصْبَحُ والمِصْباحُ مِنَ الإِبل الَّتِي تُصْبِحُ فِي مَبْرَكها لَا تَرْعَى حَتَّى يَرْتَفِعَ النَّهَارُ؛ وَهُوَ مِمَّا يُسْتَحَبُّ مِنَ الإِبل وَذَلِكَ لقوَّتها وَسِمَنِهَا؛ قَالَ مُزَرِّد:
ضَرَبْتُ لَهُ بالسيفِ كَوْماءَ مِصْبَحاً، ... فشُبَّتْ عَلَيْهَا النارُ، فَهِيَ عَقِيرُ
والصَّبُوحُ: كُلُّ مَا أُكل أَو شُرِبَ غُدْوَةً، وَهُوَ خِلَافُ الغَبُوقِ. والصَّبُوحُ: مَا أَصْبَحَ عِنْدَهُمْ مِنْ شَرَابِهِمْ فَشَرِبُوهُ، وَحَكَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: الصَّبُوحُ الْخَمْرُ؛ وأَنشد:
وَلَقَدْ غَدَوْتُ عَلَى الصَّبُوحِ، مَعِي ... شَرْبٌ كِرامٌ مَنْ بَنِي رُهْمِ
والصَّبُوحُ مِنَ اللَّبَنِ: مَا حُلب بِالْغَدَاةِ. والصَّبُوحُ والصَّبُوحةُ: النَّاقَةُ الْمَحْلُوبَةُ بِالْغَدَاةِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. حُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ: هَذِهِ صَبُوحِي وصَبُوحَتي. والصَّبْحُ: سَقْيُكَ أَخاك صَبُوحاً مِنْ لَبَنٍ. والصَّبُوح: مَا شُرِبَ بِالْغَدَاةِ فَمَا دُونَ الْقَائِلَةِ وفعلُكَ الإِصطباحُ؛ وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الصَّبُوح اللَّبَنُ يُصْطَبَحُ، وَالنَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ: صَبُوح أَيضاً؛ يقال: هذه النَّاقَةُ صَبُوحِي وغَبُوقِي؛ قَالَ: وأَنشدنا أَبو لَيْلَى الأَعرابي:
مَا لِيَ لَا أَسْقِي حُبيْباتي ... صَبائِحي غَبَائقي قَيْلاتي؟
والقَيْلُ: اللَّبَنُ الَّذِي يُشْرَبُ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ. واصْطَبَحَ القومُ: شَرِبُوا الصَّبُوحَ.
وصَبَحَه يَصْبَحُه صَبْحاً، وصَبَّحَه: سَقَاهُ صَبُوحاً، فَهُوَ مُصْطَبحٌ؛ وَقَالَ قُرْطُ بْنُ التُّؤْم اليَشكُري:
كَانَ ابنُ أَسماءَ يَعْشُوه ويَصْبَحُه ... مِنْ هَجْمةٍ، كفَسِيلِ النَّخْل، دُرَّارِ
يَعشوه: يَطْعَمُهُ عَشَاءً. والهَجْمة: الْقِطْعَةُ مِنَ الإِبل. ودُرَّار: مِنْ صِفَتِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ:
وَمَا لَنَا صَبِيٌّ يَصْطَبِحُ
أَي لَيْسَ لَنَا لَبَنٌ بِقَدْرِ مَا يَشْرَبُهُ الصَّبِيُّ بُكْرَة مِنَ الجَدْب وَالْقَحْطِ فَضْلًا عَنِ الْكَثِيرِ، وَيُقَالُ: صَبَحْتُ فُلَانًا أَي نَاوَلْتُهُ صَبُوحاً مِنْ لَبَنٍ أَو خَمْرٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ:
مَتَّى تَأْتِنِي أَصبَحْكَ كأْساً رَوِيَّةً
أَي أَسقيك كأْساً؛ وَقِيلَ: الصَّبُوحُ مَا اصْطُبِحَ بِالْغَدَاةِ حَارًّا. وَمِنْ أَمثالهم السَّائِرَةِ فِي وَصْفِ الْكَذَّابِ قَوْلُهُمْ: أَكْذَبُ مِنَ الآخِذِ الصَّبْحانِ؛ قَالَ شَمِرٌ: هَكَذَا قَالَ ابْنُ الأَعرابي، قَالَ: وَهُوَ الحُوَارُ الَّذِي قَدْ شَرِبَ فَرَوِيَ، فإِذا أَردت أَن تَسْتَدِرَّ بِهِ أُمه لَمْ يَشْرَبْ لِرِيِّه دِرَّتها، قَالَ: وَيُقَالُ أَيضاً: أَكذب مِنَ الأَخِيذِ الصَّبْحانِ؛ قَالَ أَبو عَدْنَانَ: الأَخِيذُ الأَسيرُ. والصَّبْحانُ: الَّذِي قَدِ اصْطَبَحَ فَرَوِيَ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ رَجُلٌ كَانَ عِنْدَ قَوْمٍ فصَبَحُوه حَتَّى نَهَض عَنْهُمْ شَاخِصًا، فأَخذه قَوْمٌ وَقَالُوا: دُلَّنا عَلَى حَيْثُ كُنْتَ، فَقَالَ: إِنما بِتُّ بالقَفْر، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذ قَعَدَ يَبُولُ، فَعَلِمُوا أَنه بَاتَ قَرِيبًا عِنْدَ قَوْمٍ، فَاسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ واسْتَباحوهم، والمصدرُ الصَّبَحُ، بِالتَّحْرِيكِ. وَفِي الْمَثَلِ: أَعن صَبُوحٍ تُرَقِّق؟ يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يُجَمْجِمُ وَلَا يُصَرِّح، وَقَدْ يُضْرَبُ أَيضاً لِمَنْ يُوَرِّي عَنِ الخَطْب الْعَظِيمِ بِكِنَايَةٍ عَنْهُ، وَلِمَنْ يُوجِبُ عَلَيْكَ مَا لَا يَجِبُ بِكَلَامٍ يُلَطِّفُهُ؛ وأَصله أَن رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ عِشاءً فغَبَقَه لَبَناً، فَلَمَّا رَويَ عَلِقَ يُحَدِّثُ أُمَّ مَثْواه بِحَدِيثٍ يُرَقِّقه، وَقَالَ فِي خِلال كَلَامِهِ: إِذا كَانَ غَدًا اصْطَبَحْنَا وَفَعَلْنَا كَذَا، فَفَطِنَ لَهُ المنزولُ عَلَيْهِ وَقَالَ: أَعن صَبُوح تُرَقِّق؟ وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبيِّ أَنَّ رَجُلًا سأَله عَنْ رَجُلٍ قَبَّل أُم امرأَته، فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: أَعن صَبُوحٍ تُرَقِّقُ؟ حَرُمَتْ عَلَيْهِ امرأَته؛ ظَنَّ الشَّعْبِيُّ أَنه كَنَّى بِتَقْبِيلِهِ إِياها عَنْ جِمَاعِهَا؛ وَقَدْ ذُكِرَ أَيضاً فِي رَقَقَ. وَرَجُلٌ صَبْحانُ وامرأَة صَبْحَى: شُرْبًا الصَّبُوحَ مِثْلَ سَكْرَانَ وسَكْرَى. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه سُئِلَ: مَتَى تحلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ؟ فَقَالَ: مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو تَحْتَفُّوا بَقْلًا فشأْنكم بِهَا؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ إِنما لَكُمْ مِنْهَا الصَّبُوحُ وَهُوَ الْغَدَاءُ، والغَبُوقُ وَهُوَ العَشاء؛ يَقُولُ: فَلَيْسَ لَكُمْ أَن تَجْمَعُوهُمَا مِنَ الْمَيْتَةِ؛ قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ سَمُرة لِبَنِيهِ: يَجْزي مِنَ الضَّارُورةِ صَبُوحٌ أَو غَبُوقٌ؛ قَالَ الأَزهري وَقَالَ غَيْرُ أَبي عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ لِمَا سُئِلَ: مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ؟ أَجابهم فَقَالَ: إِذا لَمْ تَجِدُوا مِنَ اللَّبَنِ صَبُوحاً تَتَبَلَّغونَ بِهِ وَلَا غَبُوقاً تَجْتزِئون بِهِ، وَلَمْ تَجِدُوا مَعَ عَدَمكم الصَّبُوحَ والغَبُوقَ بَقْلَةً تأْكلونها ويَهْجأُ غَرْثُكم حلَّت لَكُمُ الْمَيْتَةُ حِينَئِذٍ، وَكَذَلِكَ إِذا وَجَدَ الرَّجُلُ غَدَاءً أَو عَشَاءً مِنَ الطَّعَامِ لَمْ تحلَّ لَهُ الْمَيْتَةُ؛ قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِيرُ وَاضِحٌ بَيِّنٌ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. وصَبُوحُ النَّاقَةِ وصُبْحَتُها: قَدْرُ مَا يُحْتَلَب مِنْهَا صُبْحاً. وَلَقِيَتْهُ ذاتَ صَبْحة وَذَا صبُوحٍ أَي حِينَ أَصْبَحَ وَحِينَ شَرِبَ الصَّبُوحَ؛ ابْنُ الأَعرابي: أَتيته ذاتَ الصَّبُوح وَذَاتَ الغَبُوق إِذا أَتاه غُدْوَةً وعَشِيَّةً؛ وَذَا صَباح وَذَا مَساءٍ وذاتَ الزُّمَيْنِ وذاتَ العُوَيمِ أَي مُذْ ثَلَاثَةِ أَزمان وأَعوام. وصَبَحَ القومَ شَرًّا يَصْبَحُهم صَبْحاً: جاءَهم بِهِ صَباحاً. وصَبَحَتهم الخيلُ وصَبَّحَتهم: جاءَتهم صُبْحاً. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه صَبَّح خَيْبَر
أَي أَتاها صَبَاحًا؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ:
كلُّ امرئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهله، ... والموتُ أَدْنى مِنْ شِراك نَعْلِه
أَي مَأْتيٌّ بِالْمَوْتِ صَبَاحًا لِكَوْنِهِ فِيهِمْ وَقْتَئِذٍ. وَيَوْمُ الصَّباح: يَوْمُ الْغَارَةِ؛ قَالَ الأَعشى:
بِهِ تُرْعَفُ الأَلْفُ، إِذ أُرْسِلَتْ ... غَداةَ الصَّباحِ، إِذا النَّقْعُ ثَارَا
يَقُولُ: بِهَذَا الْفَرَسِ يتقدَّم صاحبُه الأَلفَ مِنَ الْخَيْلِ يَوْمَ الْغَارَةِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ إِذا نَذِرَتْ بِغَارَةٍ مِنَ الْخَيْلِ تَفْجَؤُهم صَباحاً: يَا صَباحاه يُنْذِرونَ الحَيَّ أَجْمَعَ بِالنِّدَاءِ الْعَالِي. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَمَّا نَزَلَتْ. وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ؛ صَعَّدَ عَلَى الصَّفَا، وَقَالَ: يَا صَبَاحَاهُ
هَذِهِ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ إِذا صَاحُوا لِلْغَارَةِ، لأَنهم أَكثر مَا يُغِيرون عِنْدَ الصَّبَاحِ، ويُسَمُّونَ يومَ الْغَارَةِ يَوْمَ الصَّباح، فكأَنَّ القائلَ يَا صَبَاحَاهُ يَقُولُ: قَدْ غَشِيَنا العدوُّ؛ وَقِيلَ: إِن الْمُتَقَاتِلِينَ كَانُوا إِذا جاءَ اللَّيْلُ يَرْجِعُونَ عَنِ الْقِتَالِ فإِذا عَادَ النَّهَارُ عَادُوا، فكأَنه يُرِيدُ بِقَوْلِهِ يَا صَبَاحَاهُ: قَدْ جاءَ وقتُ الصَّبَاحِ فتأَهَّبوا لِلْقِتَالِ. وَفِي حَدِيثِ سَلَمة بْنِ الأَكْوَع: لَمَّا أُخِذَتْ لِقاحُ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، نادَى: يَا صَباحاه
وصَبَح الإِبلَ يَصْبَحُها صَبْحاً: سَقَاهَا غُدْوَةً. وصَبَّحَ القومَ الماءَ: وَرَده بِهِمْ صَبَاحًا. والصَّابِحُ: الَّذِي يَصْبَح إِبلَه الماءَ أَي يَسْقِيهَا صَبَاحًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي زُبَيْدٍ:
حِينَ لاحتَ للصَّابِحِ الجَوْزاء
وَتِلْكَ السَّقْية تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الصُّبْحَةَ، وَلَيْسَتْ بِنَاجِعَةٍ عِنْدَ الْعَرَبِ، ووقتُ الوِرْدِ المحمودِ مَعَ الضَّحاء الأَكبر. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: وَلَا يَحْسِرُ صابِحُها
أَي لَا يَكِلُّ وَلَا يَعْيا، وَهُوَ الَّذِي يَسْقِيهَا صَبَاحًا لأَنه يُورِدُهَا مَاءً ظَاهِرًا عَلَى وَجْهِ الأَرض. قَالَ الأَزهري: والتَّصْبِيحُ عَلَى وُجُوهٍ، يُقَالُ: صَبَّحْتُ القومَ الماءَ إِذا سَرَيْتَ بِهِمْ حَتَّى تُورِدَهُمُ الماءَ صَبَاحًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ:
وصَبَّحْتُهم مَاءً بفَيْفاءَ قَفْرَةٍ، ... وَقَدْ حَلَّقَ النجمُ اليمانيُّ، فَاسْتَوَى
أَرادَ سَرَيْتُ بِهِمْ حَتَّى انتهيتُ بِهِمْ إِلى ذَلِكَ الْمَاءِ؛ وَتَقُولُ: صَبَّحْتُ الْقَوْمَ تَصْبِيحًا إِذا أَتيتهم مَعَ الصَّبَاحِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ يَصِفُ خَيْلًا:
وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفارَ عَوابِساً، ... يَهْدِي أَوائِلَهُنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ
أَي أَتينا الجِفارَ صَبَاحًا؛ يَعْنِي خَيْلًا عَلَيْهَا فُرْسانها؛ وَيُقَالُ صَبَّحْتُ القومَ إِذا سَقَيْتَهُمُ الصَّبُوحَ. والتَّصْبيح: الغَداء؛ يُقَالُ: قَرِّبْ إِليَّ تَصْبِيحِي؛ وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ:
أَن النَّبِيَّ، ﷺ، كَانَ يَتِيماً فِي حجْر أَبي طَالِبٍ، وَكَانَ يُقَرَّبُ إِلى الصِّبْيان تَصْبِيحُهم فَيَخْتَلِسُونَ ويَكُفّ
أَي يُقَرَّبُ إِليهم غَدَاؤُهُمْ؛ وَهُوَ اسْمٌ بُني عَلَى تَفْعِيل مِثْلَ التَرْعِيب للسَّنام المُقَطَّع، وَالتَّنْبِيتِ اسْمٌ لِمَا نَبَتَ مِنَ الغِراس، وَالتَّنْوِيرُ اسْمٌ لنَوْر الشَّجَرِ. والصَّبُوح: الغَداء، والغَبُوق: العَشاء، وأَصلهما فِي الشُّرْبِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَا فِي الأَكل. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمراتِ عَجْوَة، هُوَ تَفَعَّلَ مِنْ صَبَحْتُ القومَ إِذا سَقَيْتَهُمُ الصَّبُوحَ.
وصَبَّحْتُ، بِالتَّشْدِيدِ، لُغَةٌ فِيهِ. والصُّبْحةُ والصَّبَحُ: سَوَادٌ إِلى الحُمْرَة، وَقِيلَ: لَوْنٌ قَرِيبٌ إِلى الشُّهْبَة، وَقِيلَ: لَوْنٌ قَرِيبٌ مِنَ الصُّهْبَة، الذكَرُ أَصْبَحُ والأُنثى صَبْحاء، تَقُولُ: رَجُلٌ أَصْبَحُ وأَسَد أَصْبَح بَيِّنُ الصَّبَح. والأَصْبَحُ مِنَ الشَّعَر: الَّذِي يُخَالِطُهُ بَيَاضٌ بِحُمْرَةِ خِلْقَة أَيّاً كانَ؛ وَقَدِ اصْباحَّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الصَّبَحُ شِدَّةُ الْحُمْرَةِ فِي الشَّعَر، والأَصْبَحُ قَرِيبٌ مِنَ الأَصْهَب. وَرَوَى شَمِرٌ عَنْ أَبي نَصْرٍ قَالَ: فِي الشعَر الصُّبْحَة والمُلْحَة. وَرَجُلٌ أَصْبَحُ اللِّحْيَةِ: لِلَّذِي تَعْلُو شعرَه حُمْرةٌ، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ: دَمٌ صُباحِيٌّ لشدَّة حُمْرَتِهِ؛ قَالَ أَبو زُبيد:
عَبِيطٌ صُباحِيٌّ مِنَ الجَوْفِ أَشْقَرا
وَقَالَ شَمِرٌ: الأَصْبَحُ الَّذِي يَكُونُ فِي سَوَادِ شَعْرِهِ حُمْرَةٌ؛ وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ:
إِن جاءَت بِهِ أَصْبَحَ أَصْهَبَ؛ الأَصْبَحُ: الشَّدِيدُ حُمْرَةِ الشَّعْرِ، وَمِنْهُ صُبْحُ النَّهَارِ مُشْتَقٌّ مِنَ الأَصْبَح؛ قَالَ الأَزهري: ولونُ الصُّبْحِ الصَّادِقِ يَضْرِب إِلى الْحُمْرَةِ قَلِيلًا كأَنها لَوْنُ الشفَق الأَوّل فِي أَوَّل اللَّيْلِ. والصَّبَحُ: بَريقُ الْحَدِيدِ وَغَيْرِهِ. والمِصْباحُ: السِّرَاجُ، وَهُوَ قُرْطُه الَّذِي تَرَاهُ فِي القِنديل وَغَيْرِهِ، والقِراطُ لُغَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ: الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ.
والمِصْبَحُ: المِسْرَجة. واسْتَصْبَح بِهِ: اسْتَسْرَجَ. وَفِي الْحَدِيثِ:
فأَصْبِحي سِراجَك
أَي أَصْلِحيها. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي شُحوم الْمَيْتَةِ: ويَسْتَصْبِحُ بِهَا الناسُ
أَي يُشْعِلونَ بِهَا سُرُجَهم. وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: كَانَ يَخْدُم بيتَ المقدِس نَهَارًا ويُصْبِحُ فِيهِ لَيْلًا
أَي يُسْرِجُ السِّراح. والمَصْبَح، بِالْفَتْحِ: مَوْضِعُ الإِصْباحِ ووقتُ الإِصْباح أَيضاً؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
بمَصْبَح الحمدِ وحيثُ يُمْسِي
وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَصل الْفِعْلِ قَبْلَ أَن يُزَادَ فِيهِ، وَلَوْ بُني عَلَى أَصْبَح لَقِيلَ مُصْبَح، بِضَمِّ الْمِيمِ؛ قَالَ الأَزهري: المُصْبَحُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُصْبَحُ فِيهِ، والمُمْسى الْمَكَانُ الَّذِي يُمْسَى فِيهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ:
قريبةُ المُصْبَحِ مِنْ مُمْساها
والمُصْبَحُ أَيضاً: الإِصباحُ؛ يُقَالُ: أَصْبَحْنا إِصباحاً ومُصْبَحاً؛ وَقَوْلُ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ:
فأَصْبَحْتُ والليلُ مُسْتَحْكِمٌ، ... وأَصْبَحَتِ الأَرضُ بَحْراً طَما
فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: أَصْبَحْتُ مِنَ المِصْباحِ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: شَبَّهَ البَرْقَ بالليل بالمِصْباح، وشدَّ ذَلِكَ قولُ أَبي ذؤَيب:
أَمِنْك بَرْقٌ أَبِيتُ الليلَ أَرْقُبُه؟ ... كأَنه، فِي عِراصِ الشامِ، مِصْباحُ
فَيَقُولُ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: شِمْتُ هَذَا الْبَرْقَ والليلُ مُسْتَحْكِم، فكأَنَّ البرقَ مِصْباح إِذ الْمَصَابِيحُ إِنما تُوقَدُ فِي الظُّلَم، وأَحسن مِنْ هَذَا أَن يَكُونَ البرقُ فَرَّج لَهُ الظُّلْمةَ حَتَّى كأَنه صُبْح، فَيَكُونُ أَصبحت حِينَئِذٍ مِنَ الصَّباح؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ أَصْبَحْتُ فَلَمْ أَشْعُر بالصُّبح مِنْ شِدَّةِ الْغَيْمِ؛ والشَّمَعُ مِمَّا يُصْطَبَحُ بِهِ أَي يُسْرَجُ بِهِ. والمِصْبَحُ والمِصْباحُ: قَدَحٌ كَبِيرٌ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والمَصابيح: الأَقْداح الَّتِي يُصْطبح بِهَا؛ وأَنشد:
نُهِلُّ ونَسْعَى بالمَصابِيحِ وَسْطَها، ... لَهَا أَمْرُ حَزْمٍ لَا يُفَرَّقُ، مُجْمَعُ
ومَصابيحُ النُّجُومِ: أَعلام الْكَوَاكِبِ، وَاحِدُهَا مِصْباح. والمِصْباح: السِّنانُ العريضُ. وأَسِنَّةٌ صُباحِيَّةٌ، كَذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا أَدري إِلامَ نُسِبَ. والصَّباحةُ: الجَمال؛ وَقَدْ صَبُحَ، بِالضَّمِّ، يَصْبُح صَباحة. وأَما مِنَ الصَّبَح فَيُقَالُ صَبِحَ[[. قوله [فيقال صبح إلخ] أي من باب فرح، كما في القاموس.]] يَصْبَحُ صَبَحاً، فَهُوَ أَصْبَحُ الشَّعَرِ. وَرَجُلٌ صَبِيحٌ وصُباحٌ، بِالضَّمِّ: جَمِيلُ، وَالْجَمْعُ صِباحٌ؛ وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فُعال الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعِيل لاعتِقابهما كَثِيرًا، والأُنثى فِيهِمَا، بِالْهَاءِ، وَالْجَمْعُ صِباحٌ، وَافَقَ مُذَكَّرَهُ فِي التَّكْسِيرِ لِاتِّفَاقِهِمَا فِي الْوَصْفِيَّةِ؛ وَقَدْ صَبُحَ صَباحة؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: الصَّبِيح الوَضِيءُ الْوَجْهِ. وَذُو أَصْبَحَ: مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَر[[. قوله [مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرٍ] من أَجداد الإِمام مالك بن أنس.]] وإِليه تُنْسَبُ السِّياطُ الأَصْبَحِيَّة. والأَصْبَحِيُّ: السَّوْطُ. وصَباحٌ: حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ، وَقَدْ سَمَّتْ صُبْحاً وصَباحاً وصُبَيْحاً وصَبَّاحاً وصَبِيحاً ومَصْبَحاً. وَبَنُو صُباح: بُطُونٌ، بَطْنٌ فِي ضَبَّة وَبَطْنٌ فِي عَبْدِ القَيْس وَبَطْنٌ فِي غَنِيٍّ. وصُباحُ: حَيٌّ مِنْ عُذْرَة وَمِنْ عَبْدِ القَيْسِ. وصُنابِحُ: بَطْنٌ مِنْ مُراد.