المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(صَرَمَهُ) -ِ صَرْمًا: قَطَعَهُ. يقال: صَرَمَ الحَبْلَ. وصَرَمَ النخلَ والشجر: جَزَّهُما. وصَرَمَ فلانًا: هَجَرَهُ. ويقال: صَرَمَ وَصْلَه. فهو مصرومٌ، وصَرِيمٌ.
(صَرُمَ) السيفُ -ُ صرامةً، وصُرُومةً: كان قاطعًا ماضيًا. و- فلانٌ: كان جَلْدًا ماضيًا في أمره. فهو صارِمٌ، وصَرُومٌ.
(أصْرَمَ) النخلُ والشجرُ: حان له أن يُجَزَّ.
(صَارَمَهُ): قاطَعَهُ.
(صَرَّمَهُ): قَطَّعَهُ. و- الناقةَ: قطع طُبْيَيْهَا لتسمن.
(انْصَرَمَ): انقَطَعَ. ويقال: انصرم الليلُ: ذَهَبَ. وانصرمَ الشتاءُ: انقضى.
(تَصَارَمَا): تقاطعا.
(تَصَرَّمَ): تَقَطَّعَ. ويقال: تَصَّرمَ الليلُ: تقضَّى. و- فلانٌ: تجلَّدَ.
(الصَّارِمُ) - يقال: سيفٌ صارِمٌ: قاطعٌ. ورجلٌ صارمٌ: شجاعٌ، أَو باتٌّ في أمره ماضٍ.
(الصِّرَامُ) (بكسر الصاد وفتحها): جَنْيُ الثمر. و- أوانُ نضج الثمر.
(الصَّرَّامُ): بائع الجلد. و- بائع الخِفاف.
(الصَّرْمُ): الجِلْدُ.
(الصِّرْمُ): القطعةُ من كل شيء. و- الجماعة المنعزلة. و- الخُفُّ المُنْعَلُ. (ج) أَصرام، وصَرْمان.
(الصِّرْمَةُ): القطعة من النخل، أو الإبل، أَو السَّحاب.
(الصَّرِيمُ): ما جمع ثمره. يقال: شجر صريم، وأرض صريم. و- المكدّسُ من الثمار. و- القطعةُ من الليل أو النَّهار. و- القطعةُ المنعزلة من معظم الرَّمْلِ.
(الصَّرِيمةُ): الصريم. و- إحكام الأمر والعزيمة فيه. و- القطيعةُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
صرم: الصَّرْمُ: القَطْعُ البائنُ، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقَطْعُ أيَّ نَوْعٍ كَانَ، صَرَمَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً فانْصَرَم، وَقَدْ قَالُوا صَرَمَ الحبلُ نَفْسُه؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:
وكنتُ إِذَا مَا الحَبْلُ مِنْ خُلَّةٍ صَرَمْ
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا للصارِمِ صَرِيم كَمَا قَالُوا ضَرِيبُ قِداحٍ لِلضَّارِبِ، وصَرَّمَه فَتَصَرَّم، وَقِيلَ: الصَّرم الْمَصْدَرُ، والصُّرْمُ الِاسْمُ. وصَرَمَه صَرْماً: قَطَعَ كَلَامَهُ. التَّهْذِيبِ: الصَّرْمُ الهِجْرانُ فِي مَوْضِعِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُصارِمَ مُسْلِماً فوقَ ثلاثٍ
أَيْ يَهْجُرَه وَيَقْطَعَ مُكالمتَه. اللَّيْثُ: الصَّرْمُ دَخِيلٌ، والصَّرْمُ القَطْع الْبَائِنُ لِلْحَبْلِ والعِذْقِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ الصِّرامُ، وَقَدْ صَرَمَ العِذْقَ عَنِ النَّخْلَةِ.
والصُّرْمُ: اسْمٌ لِلْقَطِيعَةِ، وفِعْلُه الصَّرْمُ، والمُصارمةُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ. الْجَوْهَرِيُّ: والانْصِرامُ الِانْقِطَاعُ، والتصارُمُ التَّقَاطُعُ، والتَّصَرُّم التَّقَطُّعُ. وتَصَرَّمَ أَيْ تَجَلّد. وتَصْرِيمُ الْحِبَالِ: تَقْطِيعُهَا شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: صَرَمْتُ الشيءَ صَرْماً قَطَعْتَهُ. يُقَالُ: صَرَمْتُ أُذُنَه وصَلَمْتُ بِمَعْنًى. وَفِي حَدِيثِ الجُشَمِيِّ: فتَجْدَعُها وَتَقُولُ هَذِهِ صُرُمٌ؛ هِيَ جَمْعُ صَرِيمٍ، وَهُوَ الَّذِي صُرِمَتْ أُذُنُه أَيْ قُطِعَتْ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُتْبَةَ بنِ غَزْوانَ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ بصَرْمٍ
[[. قوله [وقد أَدبرت بصرم] هكذا في الأَصل، والذي في النهاية: قد آذنت بصرم]] أَيْ بِانْقِطَاعٍ وَانْقِضَاءٍ. وسيفٌ صارِمٌ وصَرُومٌ بَيِّنُ الصَّرامَةِ والصُّرُومَةِ: قَاطِعٌ لَا يَنْثَنِي. والصارمُ: السَّيْفُ الْقَاطِعُ. وأَمر صَريمٌ: مُعْتَزَمٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
مَا زالَ فِي الحُوَلاءِ شَزْراً رَائِغًا، ... عِنْدَ الصَّرِيمِ، كرَوْغَةٍ مِنْ ثعْلَبِ
وصَرَمَ وَصْلَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً عَلَى المَثَل، وَرَجُلٌ صارِمٌ وصَرَّامٌ وصَرُومٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ:
فاقْطَعْ لُبانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُه، ... ولَخَيْرُ واصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها
وَيُرْوَى: ولَشَرٌّ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعرابي:
صرمْتَ وَلَمْ تَصْرِمْ، وأنتَ صَرُومُ، ... وكيفَ تَصابي مَنْ يُقالُ حَلِيمُ؟
يَعْنِي أَنَّكَ صَرُومٌ وَلَمْ تَصْرِمْ إلا بعد ما صُرِمْتَ؛ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الأَعرابي، وَقَالَ غَيْرُهُ: قَوْلُهُ ولم تَصْرِمْ وأَنت صَرُومُ أَي وأَنت قَوِيٌّ عَلَى الصَّرْمِ. والصَّرِيمَةُ: الْعَزِيمَةُ عَلَى الشَّيْءِ وقَطْعُ الأَمر. والصَّريمةُ: إِحْكامُك أَمْراً وعَزْمُكَ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ؛ أَيْ عَازِمِينَ عَلَى صَرْم النَّخْلِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مَاضِي الصَّريمة والعَزِيمة؛ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الصَّرِيمَةُ وَالْعَزِيمَةُ وَاحِدٌ، وَهِيَ الْحَاجَةُ الَّتِي عَزَمْتَ عَلَيْهَا؛ وأَنشد:
وطَوَى الفُؤادَ عَلَى قَضاءِ صَرِيمةٍ ... حَذَّاءَ، واتَّخَذَ الزَّماعَ خَلِيلا
وقَضاءُ الشَّيْءِ: إِحكامه والفَراغُ مِنْهُ. وقَضَيْتُ الصَّلَاةَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا. وَيُقَالُ: طَوى فلانٌ فُؤَاده عَلَى عَزيمةٍ، وطَوى كَشْحَه عَلَى عَداوة أَيْ لَمْ يُظْهِرْهَا. وَرَجُلٌ صارِمٌ أَيْ ماضٍ فِي كُلِّ أَمْرٍ. الْمُحْكَمُ وَغَيْرُهُ: رَجُلٌ صارِمٌ جَلْدٌ ماضٍ شُجاعٌ، وَقَدْ صَرُمَ بِالضَّمِّ، صَرامَةً. والصَّرامَةُ: المُسْتَبِدُّ برأْيه المُنْقَطِعُ عَنِ المُشاورة. وصَرامِ: مِنْ أَسماء الْحَرْبِ[[. قوله [وَصَرَامِ مِنْ أَسماء الْحَرْبِ] قال في القاموس: وكغراب الحرب كصرام كقطام انتهى. ولذلك تركنا صراح في البيت الأَول بالفتح وفي الثاني بالضم تبعاً للأَصل]]؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:
جَرَّدَ السَّيْفَ تارَتَيْنِ من الدَّهْرِ، ... عَلَى حِينِ دَرَّةٍ مِنْ صَرامِ
وَقَالَ الجَعْدِيُّ وَاسْمُهُ قَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو لَيْلَى:
أَلا أَبْلِغْ بَنِي شَيْبانَ عَنِّي: ... فَقَدْ حَلَبَتْ صُرامُ لَكُمْ صَراها
وَفِي الأَلفاظ لِابْنِ السِّكِّيتِ: صُرامُ داهيةٌ، وأَنشد بَيْتَ الْكُمَيْتِ:
عَلَى حِينِ دَرَّةٍ من صُرامِ والصَّيْرَمُ: الرأْي المحكمُ. والصَّرامُ والصِّرامُ: جَدادُ النَّخْلِ. وصَرَمَ النخلَ والشجرَ وَالزَّرْعَ يَصْرِمُه صَرْماً واصْطَرَمه: جَزَّه. واصْطِرامُ النَّخْلِ: اجْتِرامُه؛ قَالَ طَرَفَةُ:
أَنْتُمُ نَخْلٌ نُطِيفُ بِهِ، ... فَإِذَا مَا جَزَّ نَصْطَرِمُهْ
والصَّريمُ: الكُدْسُ المَصْروُم مِنَ الزَّرْع. ونَخْلٌ صَريمٌ: مَصْروُمٌ. وصِرامُ النَّخْلِ وصَرامُه: أوانُ إِدراكه. وأَصْرَمَ النخلُ: حَانَ وقتُ صِرامِه. والصُّرامَةُ: مَا صُرِمَ مِنَ النَّخْلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا كَانَ حِينُ يُصْرَمُ النخلُ بَعثَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، عبدَ اللَّهِ بْنُ رَواحة إِلَى خَيْبَر؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ فَتْحُ الرَّاءِ أَيْ حِينُ يُقْطَعُ ثَمَرُ النَّخْلِ ويُجَذُّ. والصِّرامُ: قَطْعُ الثَّمَرَةِ وَاجْتِنَاؤُهَا مِنَ النَّخْلَةِ؛ يُقَالُ: هذا وقتُ الصِّرامِ والجَذاذِ، قَالَ: وَيُرْوَى حينُ يُصْرِمُ النخلُ، بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ أَصْرَمَ النخلُ إِذَا جَاءَ وقتُ صِرامه. قَالَ: وَقَدْ يُطْلَقُ الصِّرامُ عَلَى النَّخْلِ نَفْسِهِ لأَنه يُصْرَمُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثِ:
لَنَا مِنْ دِفْئِهم وصِرامِهم
أَيْ نَخْلِهِمْ. والصَّريمُ والصَّريمةُ: القِطعة الْمُنْقَطِعَةُ مِنْ مُعْظَمِ الرَّمْلِ، يُقَالُ: أَفْعى صَريمةٍ. وصَريمةٌ مِنْ غَضىً وسَلَمٍ أَيْ جماعةٌ مِنْهُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: بالصَّرائِمِ اعْفُرْ، يُضْرَبُ مَثَلًا عِنْدَ ذِكْرِ رَجُلٍ بَلَغَكَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي شَرّ لَا أَخْطَأَه. الْمُحْكَمُ: وصَريمةٌ مِنْ غَضىً وسَلَمٍ وأَرْطىً ونخلٍ أَيْ قطعةٌ وَجَمَاعَةٌ مِنْهُ، وصِرْمَةٌ مِنْ أَرْطىً وسَمُرٍ كَذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: كَانَ فِي وَصِيَّتِه إنْ تُوُفِّيتُ وَفِي يَدِي صِرْمةُ ابنِ الأَكْوَعِ فَسُنَّتُها سُنَّةُ ثَمْغَ؛ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: الصِّرْمةُ هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّخْلِ خَفِيفَةٌ، وَيُقَالُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الإِبل صِرْمةٌ إِذَا كَانَتْ خَفِيفَةً، وَصَاحِبُهَا مُصْرِمٌ، وثَمْغٌ: مالٌ لِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَفَهُ، أَي سبيلُها سبيلُ تِلْكَ. والصَّريمَةُ: الأَرضُ المحصودُ زرعُها. والصَّريمُ: الصبحُ لِانْقِطَاعِهِ عَنِ اللَّيْلِ. والصَّريم: الليلُ لِانْقِطَاعِهِ عَنِ النَّهَارِ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ صَريمٌ وصَريمةٌ؛ الأُولى عَنْ ثَعْلَبٍ. قَالَ تَعَالَى: فأَصْبَحَتْ كالصَّريمِ؛ أَيِ احْتَرَقَتْ فصارتْ سوداءَ مثلَ اللَّيْلِ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يُرِيدُ كَاللَّيْلِ المُسْوَدِّ، وَيُقَالُ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ
أَيْ كَالشَّيْءِ الْمَصْرُومِ الَّذِي ذَهَبَ مَا فِيهِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ، قَالَ: كأَنها صُرِمَتْ، وَقِيلَ: الصَّرِيمُ أرضٌ سَوْدَاءُ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا. الْجَوْهَرِيُّ: الصَّرِيمُ المَجْذُوذُ الْمَقْطُوعُ، وأَصبحت كالصَّريمِ أَيِ احْتَرقت واسْوادَّتْ، وَقِيلَ: الصَّريمُ هُنَا الشَّيْءُ المَصْرومُ الَّذِي لَا شَيْءَ فِيهِ، وَقِيلَ: الأَرضُ الْمَحْصُودَةُ، وَيُقَالُ لِلَّيْلِ وَالنَّهَارِ الأَصْرَمانِ لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْصَرِمُ عَنْ صَاحِبِهِ. والصَّريم: اللَّيْلُ. والصَّرِيمُ: النهارُ يَنْصَرِمُ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ والنهارُ مِنَ اللَّيْلِ. الْجَوْهَرِيُّ: الصَّريمُ اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ؛ قَالَ النَّابِغَةُ:
أَوْ تَزْجُروا مُكْفَهِرّاً لَا كِفاءَ لَهُ، ... كالليلِ يَخْلِطُ أصْراماً بأَصْرامِ
قَوْلُهُ تَزْجُرُوا فِعْلٌ مَنْصُوبٌ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ وَهُوَ:
إِنِّي لأَخْشى عَلَيْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ، ... مِنْ أجْلِ بَغْضائكم، يومٌ كأَيَّامِ
والمُكْفَهِرّ: الْجَيْشُ الْعَظِيمُ، لَا كِفاء لَهُ أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ يَخْلِطُ أَصْرَامًا بأَصرام أَيْ يَخْلِطُ كُلَّ حَيّ بِقَبِيلَتِهِ خَوْفًا مِنَ الإِغارة عَلَيْهِ، فَيَخْلِطُ، عَلَى هَذَا، مِنْ صِفَةِ الْجَيْشِ دُونَ اللَّيْلِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَوْلُ زُهَيْرٍ:
غَدَوْتُ عَلَيْهِ، غَدْوَة، فتركتُه ... قُعُوداً، لَدَيْهِ بالصَّريم، عَواذِلُهْ[[. رواية ديوان زهير:
بَكَرتُ عليه، غُدوةً، فرأَيتُه]].
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أَراد بالصَّريم اللَّيْلَ. وَالصَّرِيمُ: الصُّبْحُ وَهُوَ مِنَ الأَضداد. والأَصْرَمانِ: الليلُ وَالنَّهَارُ لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا انْصَرَمَ عَنْ صَاحِبِهِ؛ وَقَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ فِي الصَّرِيمِ بِمَعْنَى الصُّبْحِ يَصِفُ ثَوْرًا:
فَبَاتَ يقولُ: أَصْبِحْ، ليلُ، حَتَّى ... تَكَشَّفَ عَنْ صَريمتِه الظَّلامُ
قَالَ الأَصمعي وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ الأَعرابي: تَكَشَّفَ عَنْ صَرِيمَتِهِ أَيْ عَنْ رَمْلَتِهِ الَّتِي هُوَ فِيهَا يَعْنِي الثَّوْرَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَنشد أَبو عَمْرٍو:
تَطاوَلَ لَيْلُكَ الجَوْنُ البَهِيمُ، ... فَمَا يَنْجابُ، عَنْ ليلٍ، صَريمُ
وَيُرْوَى بَيْتُ بِشْرٍ:
تَكَشَّفَ عَنْ صَريمَيْهِ
قَالَ: وصَريماه أَوَّلُه وَآخِرُهُ. وَقَالَ الأَصمعي: الصَّريمةُ مِنَ الرَّمْلِ قِطْعَةٌ ضَخْمةٌ تَنْصَرِمُ عَنْ سَائِرِ الرِّمَالِ، وتُجْمَعُ الصَّرائمَ. وَيُقَالُ: جَاءَ فلانٌ صَريمَ سَحْرٍ إِذَا جَاءَ يَائِسًا خَائِبًا؛ وَقَالَ الشاعر:
أَيَدْهَبُ مَا جَمَعْتُ صَريمَ سَحْرٍ ... طَليفاً؟ إنَّ ذَا لَهُوَ العَجِيبُ
أَيْ أيَذْهَبُ مَا جمعتُ وَأَنَا يَائِسٌ مِنْهُ. الْجَوْهَرِيُّ: الصُّرامُ، بِالضَّمِّ، آخِرَ اللَّبَنِ بَعْدَ التَّغْزير إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ الرجلُ حَلَبَه ضَرُورَةً؛ وَقَالَ بِشْرٌ:
ألَا أَبْلِغْ بَنِي سَعْدٍ، رَسُولًا، ... ومَوْلاهُمْ، فَقَدْ حُلِبَتْ صُرامُ
يَقُولُ: بلَغ العُذْرُ آخرَه، وَهُوَ مَثَلٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: وَقَالَ الأَصمعي الصُّرامُ اسْمٌ مِنْ أَسماء الْحَرْبِ وَالدَّاهِيَةِ؛ وَأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ لِلْكُمَيْتِ:
مآشيرُ مَا كَانَ الرَّخاءُ، حُسافَةٌ ... إِذَا الْحَرْبُ سَمَّاها صُرامَ المُلَقِّبُ
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِ بِشْرٍ:
فَقَدْ حُلِبَتْ صُرامُ
يُرِيدُ النَّاقَةَ الصَّرِمَةَ الَّتِي لَا لَبَنَ لَهَا، قَالَ: وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ وجعَل الاسمَ مَعْرِفَةً يُرِيدُ الدَّاهِيَةَ؛ قَالَ: وَيُقَوِّي قولَ الأَصمعي قولُ الْكُمَيْتِ:
إِذَا الْحَرْبُ سمَّاها صرامَ الْمُلَقَّبُ
وَتَفْسِيرُ بَيْتِ الْكُمَيْتِ قَالَ: يَقُولُ هُمْ مَآشِيرُ مَا كَانُوا فِي رَخَاءٍ وخِصْبٍ، وَهُمْ حُسافةٌ مَا كَانُوا فِي حَرْبٍ، وَالْحُسَافَةُ مَا تَنَاثَرَ مِنَ التَّمْرِ الْفَاسِدِ. والصَّريمةُ: القِطْعة مِنَ النَّخْلِ وَمِنَ الإِبل أَيْضًا. والصِّرْمَةُ: القِطْعة مِنَ السَّحَابِ. والصِّرْمَة: الْقِطْعَةُ مِنَ الإِبل، قِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ إِلَى الثَّلَاثِينَ، وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْخَمْسِينَ والأَربعين، فَإِذَا بَلَغَتِ السِّتِّينَ فَهِيَ الصِّدْعَة، وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الأَربعين، وَقِيلَ: مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى بِضْع عَشْرةَ. وَفِي كِتَابِهِ لِعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ:
فِي التَّبِعَةِ والصُّرَيْمةِ شَاتَانِ إِنِ اجْتَمَعَتَا، وَإِنْ تَفرّقتا فشاةٌ شاةٌ؛ الصُّرَيْمة تَصْغِيرُ الصِّرْمَةِ وَهِيَ الْقَطِيعُ مِنَ الإِبل وَالْغَنَمِ، قِيلَ: هِيَ مِنَ الْعِشْرِينَ إِلَى الثَّلَاثِينَ والأَربعين كَأَنَّهَا إِذَا بَلَغَتْ هَذَا الْقَدْرَ تَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهَا فيَقْطَعُها صاحبُها عَنْ مُعظَمِ إِبِلِهِ وَغَنَمِهِ، وَالْمُرَادُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ شَاةً إِلَى الْمِائَتَيْنِ إِذَا اجْتَمَعَتْ فَفِيهَا شَاتَانِ، فَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلَيْنِ وفُرِّق بَيْنَهُمَا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شاةٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عنه: قَالَ لِمَوْلَاهُ أَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمةِ والغُنَيْمة، يَعْنِي فِي الحِمى والمَرْعى، يُرِيدُ صَاحِبَ الإِبل الْقَلِيلَةِ وَالْغَنَمِ الْقَلِيلَةِ. والصِّرْمَةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ السَّحَابِ، وَالْجَمْعُ صِرَمٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ:
وهَبَّتِ الريحُ، مِنْ تلْقاءِ ذِي أُرْكٍ، ... تُزْجي مَعَ الليلِ، مِنْ صُرَّادِها، صِرَما[[. في ديوان النابغة: ذي أُرُل بدل ذي أُرُك]].
والصُّرَّادُ: غَيْمٌ رَقِيقٌ لَا مَاءَ فِيهِ، جَمْعُ صارِدٍ. وأَصْرَمَ الرجلُ: افْتَقَرَ. وَرَجُلٌ مُصْرِمٌ: قَلِيلُ الْمَالِ مِنْ ذَلِكَ. والأَصْرَمُ: كالمُصْرِم؛ قَالَ:
وَلَقَدْ مَرَرْتُ عَلَى قَطيعٍ هالكٍ ... مِنْ مالِ أصْرَمَ ذِي عِيالٍ مُصْرِمِ
يَعْنِي بِالْقَطِيعِ هُنَا السَّوْطَ؛ أَلَا تُرَاهُ يَقُولُ بَعْدَ هَذَا:
مِنْ بَعْدِ مَا اعْتَلَّتْ عليَّ مَطِيَّتي، ... فأَزَحْتُ عِلَّتَها، فظَلَّتْ تَرْتَمِي
يَقُولُ: أَزَحْتُ عِلَّتَهَا بِضَرْبِي لَهَا. وَيُقَالُ: أَصْرَمَ الرجلُ إصْراماً فَهُوَ مصْرِمٌ إِذَا سَاءَتْ حَالُهُ وَفِيهِ تَماسُك، والأَصل فِيهِ: أَنَّهُ بَقِيَتْ لَهُ صِرْمة مِنَ الْمَالِ أَيْ قِطْعَةٌ؛ وَقَوْلُ أَبِي سَهْمٍ الهُذَلي:
أَبوكَ الَّذِي لَمْ يُدْعَ مِنْ وُلْدِ غيرِه، ... وأنتَ بِهِ مِنْ سائرِ النَّاسِ مُصْرِمُ
مُصْرِمٌ، يَقُولُ: لَيْسَ لَكَ أَبٌ غَيْرُهُ وَلَمْ يَدْعُ هُوَ غيركَ؛ يَمْدَحُهُ ويُذَكِّره بالبِرِّ. وَيُقَالُ: كَلأٌ تَيْجَعُ مِنْهُ كَبِدُ المُصْرِمِ أَيْ أَنَّهُ كَثِيرٌ فَإِذَا رَآهُ القليلُ الْمَالِ تأَسف أَنْ لَا تَكُونَ لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَةٌ يُرْعِيها فِيهِ. والمِصْرَمُ، بِالْكَسْرِ: مِنْجَلُ المَغازِليّ. والصِّرْمُ، بِالْكَسْرِ: الأَبياتُ المُجْتَمِعةُ الْمُنْقَطِعَةُ مِنَ النَّاسِ، والصِّرْم أَيضاً: الْجَمَاعَةُ مِنْ ذَلِكَ. والصِّرْمُ: الفِرْقة مِنَ النَّاسِ لَيْسُوا بِالْكَثِيرِ، وَالْجَمْعُ أَصْرامٌ وأَصاريمُ وصُرْمانٌ؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ؛ قَالَ الطَّرِمَّاحُ:
يَا دارُ أَقْوَتْ بَعْدَ أَصرامِها ... عَامًا، وَمَا يُبْكِيكَ مِنْ عامِها
وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي جَمْعِهِ أَصارِمَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَصاريم؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
وانْعَدَلَتْ عَنْهُ الأَصاريمُ
وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: وَكَانَ يُغِيرُ عَلَى الصِّرمِ فِي عَماية الصُّبْحِ؛ الصِّرْمُ: الجماعةُ يَنْزِلُونَ بِإِبِلِهِمْ نَاحِيَةً عَلَى مَاءٍ. وَفِي حَدِيثِ المرأَة صاحبةِ الْمَاءِ:
أَنَّهُمْ كَانُوا يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهم وَلَا يُغِيرُون عَلَى الصِّرْمِ الَّذِي هِيَ فِيهِ.
وَنَاقَةٌ مُصَرَّمةٌ: مَقْطُوعَةُ الطُّبْيَيْنِ، وصَرْماءُ: قَلِيلَةُ اللَّبَنِ لأَن غُزْرَها انْقَطَعَ. التَّهْذِيبِ: وَنَاقَةٌ مُصَرَّمةٌ وَذَلِكَ أَنْ يُصَرَّمَ طُبْيُها فيُقْرَحَ عَمْداً حَتَّى يَفْسُدَ الإِحْليلُ فَلَا يَخْرُجُ اللَّبَنُ فَيَيْبَس وَذَلِكَ أَقْوَى لَهَا، وَقِيلَ: نَاقَةٌ مُصَرَّمةٌ وَهِيَ الَّتِي صَرَمَها الصِّرارُ فوَقَّذَها، وَرُبَّمَا صُرِمَتْ عَمْداً لتَسْمَنَ فتُكْوى؛ قَالَ الأَزهري: وَمِنْهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
لُعِنتْ بمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَرَّمِ[[. صدر البيت:
هَلْ تُبلِغَنِّي دارَها شدنيَّةٌ]].
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَكَانَ أَبو عَمْرٍو يَقُولُ وَقَدْ تكونُ المُصَرَّمةُ الأَطْباءِ مِنِ انْقِطَاعِ اللَّبَنِ، وَذَلِكَ أَنْ يُصِيبَ الضَّرْعَ شيءٌ فيُكْوَى بِالنَّارِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ لَبَنٌ أَبَدًا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا تَجُوزُ المُصَرَّمةُ الأَطباء؛ يَعْنِي الْمَقْطُوعَةَ الضُّروع. والصَّرْماءُ: الْفَلَاةُ مِنَ الأَرض. الْجَوْهَرِيُّ: والصَّرْماء الْمَفَازَةُ الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا. وفَلاة صَرْمَاءُ: لَا مَاءَ بِهَا، قَالَ: وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ[[. قوله [قَالَ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ] ليس من قول الجوهري كما يتوهم، بل هو من كلام ابْنُ سِيدَهْ فِي الْمُحْكَمِ، وأول عبارته: وفلاة صرماء إلخ]]. والأَصْرمانِ: الذِّئْبِ والغُرابُ لانْصِرامِهِما وَانْقِطَاعِهِمَا عَنِ النَّاسِ؛ قَالَ المَرَّارُ:
عَلَى صَرْماءَ فِيهَا أصْرَماها، ... وحِرِّيتُ الفَلاةِ بِهَا مَلِيلُ أَيْ هُوَ مَليل،
قَالَ: كأَنه عَلَى مَلَّةٍ مِنَ القَلَق، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَلِيلٌ مَلَّتْه الشَّمْسُ أَيْ أَحرقته؛ وَمِنْهُ خُبْزةٌ مَلِيلٌ. وَتَرَكْتُهُ بوَحْشِ الأَصْرَمَيْنِ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانِيِّ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّهُ يَعْنِي الْفَلَاةَ. والصِّرْمُ: الخُفُّ المُنَعَّلُ. والصَّريمُ: العُودُ يُعَرَّضُ عَلَى فَمِ الجَدْي أَوِ الفَصِيل ثُمَّ يُشَدُّ إِلَى رأْسه لِئَلَّا يَرْضَعَ. والصَّيْرَمُ: الوَجْبَةُ. وأكلَ الصَّيْرَمَ أَيِ الوَجْبَةَ، وَهِيَ الأَكْلَةُ الواحِدةُ فِي الْيَوْمِ؛ يُقَالُ: فُلَانٌ يأْكل الصَّيْرَمَ إِذَا كَانَ يأْكل الوَجْبة فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: هِيَ أَكْلَة عِنْدَ الضُّحَى إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الغَدِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ الصَّيْلَمُ أيضاً وهي الحَرْزَمُ[[. قوله [وهي الحرزم] كذا بهذا الضبط في التهذيب ولم نجده بهذا المعنى فيما بأيدينا من الكتب]]؛ وَأَنْشَدَ:
وإنْ تُصِبْكَ صَيْلَمُ الصيَّالمِ، ... لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، فعَيشُ ناعِمِ
وَفِي الْحَدِيثِ:
فِي هَذِهِ الأُمة خَمْسُ فِتَنٍ قَدْ مَضَتْ أَرْبَعٌ وَبَقِيَتْ واحدةٌ وَهِيَ الصَّيْرَمُ؛ وكأَنها بِمَنْزِلَةِ الصَّيْلَم، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ الَّتِي تستأْصل كُلَّ شَيْءٍ كأَنها فِتْنَةٌ قَطَّاعة، وَهِيَ مِنَ الصَّرْمِ القَطْعِ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ. والصَّرُومُ: الناقةُ الَّتِي لَا تَرِدُّ النَّضِيحَ حَتَّى يَخْلُوَ لَهَا، تَنْصَرِمُ عَنِ الإِبل، وَيُقَالُ لَهَا القَذُورُ والكَنُوفُ والعَضادُ والصَّدُوفُ والآزِيَةُ، بِالزَّايِ. المُفَضَّلُ عَنْ أَبِيهِ: وصَرَمَ شَهْراً بِمَعْنَى مَكَثَ. والصَّرْمُ: الجِلْدُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَبَنُو صُرَيْمٍ: حَيٌّ. وصِرْمَةُ وصُرَيْم وأَصْرَمُ: أَسْمَاءٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنَّهُ غَيَّر اسْمَ أصْرَمَ فَجَعَلَهُ زُرْعةَ، كَرِهَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ مَعْنَى الْقَطْعِ، وَسَمَّاهُ زُرْعةَ لأَنه مِنَ الزَّرْع النباتِ.