المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(صَعِرَ) -َ صَعَرَاً: مالَ عُنُقُه أو وجهه إلى أحد الجانبين، وقد يكون هذا مرضاً. و- فلان: أعرض بوجهه كِبْراً. و- رأسُهُ: صَغُرَ. فهو أصْعَرُ، وهي صَعْراءُ. (ج) صُعْرٌ.
(أصْعَرَ) خَدَّهُ: أْمالَهُ عُجْباً وكِبْراً.
(صاعَرَ): أصَعَر.
(صَعَّرَ) خَدَّهُ: أمالَهُ عُجْباً وكِبْراً. وفي التنزيل العزيز: وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ.
(تَصَاعَرَ): صَعَّرَ خَدَّهُ.
(تَصَعَّرَ): تصاعر.
(اصْعَرَّت) الدَّابَّةُ: اشتدت سرعتها في السير فتمايَلت.
(الصَّعَرُ): داء في العنق لا يستطاع معه الالتفات. (مج).
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
صعر: الَّصعَر: مَيَلٌ فِي الوَجْهِ، وَقِيلَ: الصَّعَرُ المَيَل فِي الخدِّ خَاصَّةً، وَرُبَّمَا كَانَ خِلْقة فِي الإِنسان والظَّليم، وَقِيلَ: هُوَ مَيَلٌ فِي العُنُق وانْقِلاب فِي الْوَجْهِ إِلى أَحد الشقَّين. وَقَدْ صَعَّرَ خَدَّه وصاعَرَه: أَمالهُ مِنَ الكِبْرِ؛ قَالَ المُتَلَمِّس وَاسْمُهُ جَرير بْنُ عَبْدِ الْمَسِيحِ:
وكُنَّا إِذا الجبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ، ... أَقَمْنا لَهُ مِنْ مَيلِهِ فَتَقَوَّما
يَقُولُ: إِذا أَمال متكبِّرٌ خدَّه أَذْلَلْناهُ حَتَّى يتقوَّم مَيْلُه، وَقِيلَ: الصَّعَرُ داءٌ يأْخذ الْبَعِيرَ فيَلْوِي مِنْهُ عُنُقَه ويُميلُه، صَعِرَ صَعَراً، وَهُوَ أَصْعَر؛ قَالَ أَبو دَهْبَل: أَنشده أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ:
وتَرَى لهَا دَلًّا إِذا نَطَقَتْ، ... تَرَكَتْ بَناتِ فؤادِه صُعْرا
وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
فَهُنَّ صُعْرٌ إِلى هَدْرِ الفَنِيقِ وَلَمْ ... يُجْرَ، وَلَمْ يُسْلِهِ عَنْهُنَّ إِلقاحُ
عدَّاه بإِلى لأَنه فِي مَعْنَى مَوائِلَ، كأَنه قَالَ: فَهُنَّ مَوائِلُ إِلى هَدْر الفَنيق. وَيُقَالُ: أَصاب البعيرَ صَعَرٌ وصَيَدٌ أَي أَصابه دَاءٌ يَلْوي مِنْهُ عُنُقه. وَيُقَالُ للمتكبِّر: فِيهِ صَعَرٌ وَصَيَدٌ. ابْنُ الأَعرابي: الصَّعَر والصَّعَلُ صِغَرُ الرأْس. والصَّعَرُ: التَّكَبُّرُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
كلُّ صَعَّارٍ مَلْعون؛ أَي كُلُّ ذِي كِبْرٍ وأُبَّهَةٍ، وَقِيلَ: الصَّعَّارُ الْمُتَكَبِّرُ لأَنه يَمِيل بِخَدِّه ويُعْرِض عَنِ النَّاسِ بِوَجْهِهِ، وَيُرْوَى بِالْقَافِ بَدَلَ الْعَيْنِ، وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ وَالزَّايِ، وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ، وَقُرِئَ:
وَلَا تُصاعِرْ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُمَا الإِعراض مِنَ الكِبْرِ؛ وَقَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَاهُ لَا تُعْرِض عَنِ النَّاسِ تكبُّراً، ومجازُه لَا تُلْزِمْ خدَّك الصَّعَر. وأَصْعَره: كصَعَّرَه. والتَّصْعِيرُ: إِمالَةُ الخدِّ عَنِ النَّظَرِ إِلى النَّاسِ تَهاوُناً مِنْ كِبْرٍ كأَنه مُعرِضٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
يأْتي عَلَى النَّاسِ زَمان لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا أَصْعَرُ أَو أَبْتَر؛ يَعْنِي رُذالة النَّاسِ الَّذِينَ لَا دِينَ لَهُمْ، وَقِيلَ: لَيْسَ فِيهِمْ إِلا ذَاهِبٌ بِنَفْسِهِ أَو ذَلِيل. وَقَالَ ابْنُ الأَثير: الأَصْعَرُ المُعْرِض بوجهه كِبراً. وفي حَدِيثِ عمَّار: لَا يَلي الأَمْرَ بعدَ فلانٍ إِلا كلُّ أَصْعَر أَبْتَر
أَي كلُّ مُعْرِض عَنِ الْحَقِّ ناقِص. ولأُقِيمَنَّ صَعَرك أَي مَيْلك، عَلَى المثَل. وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْب: فأَنا إِليه أَصْعَر
أَي أَمِيل. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ: أَنه كَانَ أَصْعَرَ كُهاكِهاً؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:
ومَحْشَك أَمْلِحِيه، ولا تُدَافي ... عَلَى زَغَبٍ مُصَعَّرَةٍ صِغَارِ
قَالَ: فِيهَا صَعَرٌ مِنْ صِغَرها يَعْنِي مَيَلًا. وقَرَبٌ مُصْعَرٌّ: شديدٌ؛ قَالَ:
وقَدْ قَرَبْنَ قَرَباً مُصْعَرًّا، ... إِذا الهِدَانُ حارَ واسْبَكَرَّا والصَّيْعَرِيَّةُ: اعْتِراضٌ فِي السَّير، وَهُوَ مِنَ الصَّعَرِ. والصَّيْعَرِيَّةُ: سِمَة فِي عُنُقِ النَّاقَةِ خاصَّة. وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ: الصَّيْعَرِيَّة وَسْم لأَهل اليَمن، لَمْ يَكُنْ يُوسم إِلا النُّوق؛ قَالَ وَقَوْلُ المُسَيَّب بْنِ عَلَس:
وَقَدْ أَتَناسَى الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِه ... بِناجٍ، عَلَيْهِ الصَّيْعَرِيَّة، مُكْدَم[[. وينسب هذا البيت إِلى المتلمّس]].
يدلُّ عَلَى أَنه قَدْ يُوسَم بِهَا الذُّكُور. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الصَّيْعَريَّة سِمَة فِي عُنُق الْبَعِيرِ، وَلَمَّا سَمعَ طَرَفَةُ هَذَا الْبَيْتَ مِنَ المسيَّب قَالَ لَهُ: اسْتَنْوَقَ الجمَلُ أَي أَنك كنتَ فِي صِفَةِ جَمل، فَلَمَّا قُلْتَ الصَّيْعَرِيَّة عُدْت إِلى مَا تُوصَف بِهِ النُّوق، يَعْنِي أَن الصَّيْعَرِيَّة سِمَة لَا تَكُونُ إِلا للإِناث، وَهِيَ النُّوق. وأَحْمَرُ صَيْعَرِيٌّ: قانئٌ. وصَعْرَرَ الشيءَ فَتَصَعْرَرَ: دَحْرَجَه فتَدَحْرَجَ واسْتَدَارَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
يَبْعَرْن مِثْل الفُلْفُلِ المُصَعْرَرِ
وَقَدْ صَعْرَرْت صُعْرُورَة، والصُّعْرُورَةُ: دُحْرُوجَة الجُعَلِ يَجمَعُها فَيُدِيرُها وَيَدْفَعُهَا، وَقَدْ صَعْرَرَها، وَالْجَمْعُ صَعارِير. وكلُّ حَمْلِ شَجَرَةٍ تَكُونُ مثلَ الأَبْهَلِ والفُلْفُلِ وشِبْهِه مِمَّا فِيهِ صَلابَةٌ، فَهُوَ صُعْرُورٌ، وَهُوَ الصَّعارِيرُ. والصُّعْرُور: الصَّمْغُ الدَّقِيق الطَّوِيلُ الملْتَوِي، وَقِيلَ: هُوَ الصَّمْغ عامَّة، وَقِيلَ: الصَّعارِير صَمْغٌ جَامِدٌ يشبِه الأَصابِع، وَقِيلَ: الصُّعْرُور القِطعة مِنَ الصَّمْغ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الصُّعْرُورَة، بِالْهَاءِ، الصَّمْغَة الصَّغيرة المُسْتَدِيرة؛ وأَنشد:
إِذا أَوْرَقَ العَبْسِيُّ جاعَ عِيالُه، ... وَلَمْ يَجِدُوا إِلا الصَّعارِيرَ مَطْعَما
ذهَب بالعَبْسِيِّ مَجْرَى الجِنْس كأَنه قَالَ: أَوْرَقَ العَبْسِيُّون، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَالَ: وَلَمْ يَجِدْ، وَلَمْ يَقُلْ: وَلَمْ يَجِدُوا، وعَنى أَن مُعَوَّله فِي قوتِه وقوتِ بَنَاته عَلَى الصَّيْدِ، فإِذا أَوْرَقَ لَمْ يجدْ طَعاماً إِلا الصَّمْغ، قَالَ: وَهُمْ يَقْتاتون الصَّمْغ. والصَّعَرُ: أَكلُ الصَّعارِير، وَهُوَ الصَّمْغ قَالَ أَبو زَيْدٍ: الصُّعْرُور، بِغَيْرِ هَاءٍ، صَمْغَة تَطُولُ وتَلتَوِي، وَلَا تَكُونُ صُعْرُورَةً إِلا مُلْتَوِيَة، وَهِيَ نَحْوُ الشِّبْرِ. وَقَالَ مرَّة عَنْ أَبي نصْر: الصُّعْرُورُ يَكُونُ مثلَ القَلَم وينعطِف بِمَنْزِلَةِ القَرْن. والصَّعَارِيرُ: الأَباخِس الطِّوال، وَهِيَ الأَصابع، وَاحِدُهَا أَبْخَس. والصَّعارِير: اللبَنُ المصمَّغ في اللبَإ قَبْلَ الإِفْصاح. والاصْعِرارُ: السَّيرُ الشَّدِيدُ؛ يُقَالُ: اصْعَرَّت الإِبل اصْعِراراً، وَيُقَالُ: اصْعَرَّت الإِبل واصْعَنْفَرَت وتَمَشْمَشَتْ وامْذَقَرَّت إِذا تفرَّقت. وضرَبه فاصْعَنْرَرَ واصْعَرَّر، بإِدغام النُّونِ فِي الرَّاءِ، أَي اسْتَدَارَ مِنَ الْوَجَعِ مَكَانَهُ وتقبَّض. والصَّمْعَرُ: الشَّدِيدُ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ صَمْعَرِيٌّ. والصَّمْعَرَةُ: الأَرض الغلِيظة. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الصَّعارِيرُ مَا جَمَدَ مِنَ اللَّثَا. وَقَدْ سَمَّوْا أَصْعَرَ وصُعَيراً وصَعْرانَ، وثَعْلَبَةُ بْنُ صُعَيرٍ المازِني.